هو أبو القاسم: محمد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك ابن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس ابن مضر بن نزار «٢» بن معد بن عدنان، الذى قيل فيه:
وكم أب قد علا با بن له شرف كما علا برسول الله عدنان
وهذا مما لا اختلاف فيه من الاباء، وما فوق ذلك مختلف فيه.
ولا خلاف في أن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم ﷺ، وإنما الخلاف في عدد ما بين عدنان وإسماعيل من الاباء، فمن مقلّ ومكثر، وكذلك من إبراهيم إلى ادم عليهما الصلاة والسلام، ولا يعلم ذلك على حقيقته إلا الله تعالى.
وعن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا انتهى في
_________________
(١) المنيف: المشرف على غيره.
(٢) وقال ﷺ: «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار، وما افترق الناس فرقتين إلا جعلنى الله في خيرهما؛ فأخرجت من بين أبوي، فلم يصبنى شيء من عهر الجاهلية، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن ادم حتّى ولدني أبى وأمي، فأنا خيركم نفسا وخيركم أبّا» رواه البيهقى (فى دلائل النبوة) ورواه الحاكم في تاريخه، والديلمي، وابن عساكر عن أنس ﵁.
[ ١٩ ]
النسب إلى معد بن عدنان أمسك وقال: «كذب النسّابون؛ قال الله تعالى وَقُرُونًا بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرًا «١»» .
وقد أجمع النسابون (العدنانية والقحطانية والأعاجم) علي أن إبراهيم خليل الرحمن ﵇ من ولد سام بن نوح، وأنّ عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم ﵉؛ فانتهاء النسب إلى إسماعيل كثير النسل العديد، وذى النبوة العظمى والملك الشديد، متفّق عليه كمال الاتفاق.
وأما أمه ﷺ فهي: امنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، فتجتمع امنة بنت وهب مع زوجها عبد الله بن عبد المطلب في كلاب بن مرة، ويفترقان من ولده. فعبد الله من ولد قصى بن كلاب بن مرة، هاشميّ، وامنة بنت وهب من ولد زهرة بن كلاب بن مرة، فهى قرشية زهرية.