ثم قرر رفاعة أن يؤرخ لمصر في العصر الإسلامي، ولكنه رأى أن يؤرخ أولا للرسول ﵊ بصورة يلتزم فيها بالمنهج العلمي، وجعل هذه السيرة الجزء الثانى من كتابه، وسمّاه «نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز» .
وقد بدأ نشره على حلقات، فى مجلة «روضة المدارس» وهو كتابنا هذا الذى نقدم له.
فى هذا الكتاب تتبّع رفاعة حياة الرسول ﷺ منذ مولده إلى وفاته، وأفرد الفصل الأخير للتحدث عن نظام الحكومة في عصر النبى ﷺ، وعند هذا الجزء وقف قلم الشيخ رفاعة إذ وافته المنية سنة ١٢٩٠ هـ ١٨٧٣ م.
توفي ذلك العالم الجليل الذى كان بحق زعيم الحركة العلمية والأدبية في عصر محمد علي، وحتّى عصر إسماعيل، وقد بلغت مؤلفاته المعروفة حتّى الان نحو الثلاثين مؤلفا في شتى العلوم.