وهو ما تناولته قواعد الوجوب وأدلّته من الشرع، كتدوين القران والشرائع إذا خيف عليها الضياع؛ فإن التبليغ لمن بعدنا من القرون واجب إجماعا، وإهمال ذلك حرام إجماعا، زاد بعض المتأخرين: ومن البدع الواجبة علي الكفاية الاشتغال بالعلوم العربية المتوقف عليها فهم الكتاب والسنة، كالنحو والصرف والمعانى والبيان واللغة، بخلاف العروض والقوافي ونحوهما، وكالجرح والتعديل، وتمييز صحيح الأحاديث من سقيمها، وتدوين نحو الفقه وأصوله والاته، والرد على نحو القدرية والجبرية والمرجئة والمجسمة؛ لأن حفظ الشريعة فرض كفاية فيما زاد علي المتعين، كما دلّت عليه القواعد الشرعية، ولا يتأتّى حفظها إلا بذلك، وما لا يتم الواجب المطلق إلا به فهو واجب.