يا لله يقضي على الشقي بالشقاوة حتى لا يسمع ولا يبصر، فيتّخذ الغدر رداء والخيانة شعارا، فلا ينجح معه إلّا إراحة العالم من شرّه، هذا كعب بن الأشرف اليهودي عظيم بني النضير، أعمته عداوة المسلمين حتى خلع برقع الحياء، وصار يحرّض قريشا على حرب رسول الله، ويهجوه بالشعر، ويجتهد في إثارة الشحناء «١» بين المسلمين، فكلّما جبر ﵊ كسرا هاضه «٢» هذا الشقي بما ينفثه من سموم لسانه.