فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف بقباء، والذي حققه المرحوم محمود باشا الفلكي أن ذلك كان في اليوم الثاني من ربيع الأول الذي يوافق ٢٠ سبتمبر سنة ٦٢٢، وهذا أول تاريخ جديد «٦» لظهور الإسلام بعد أن مضى عليه ثلاث عشرة سنة، وهو مضيق عليه من مشركي قريش، ورسول الله ممنوع من الجهر بعبادة ربه، أما الان فقد اواه الله هو وصحابته رضوان الله عليهم بعد أن كانوا قليلا يتخطفهم الناس.
_________________
(١) وفي سيرة ابن كثير عن الزهري أنه أمر عامر بن فهيرة فكتب له في رقعة من أديم ثم مضى رسول الله ﷺ في البخاري باختصار.
(٢) هي الأرض ذات الحجارة السود وكانت المدينة محاطة بجملة حرات (المؤلف) .
(٣) تل. (المؤلف) .
(٤) وقد تقدّم مثل ذلك في سياق البخاري، وكذا ذكر موسى بن عقبة في مغازيه.
(٥) وصل رسول الله ﷺ يوم الاثنين من شهر ربيع الأوّل قرب الظهر ونزل بقباء على كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس وأقام عنده أربعة أيام، وقرية قباء على ميلين من جنوب المدينة، وهي خصبة بها حدائق، وأقام بها رسول الله ﷺ أربعة أيام، أسس فيها مسجد قباء.
(٦) لما أراد المسلمون في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وضع التاريخ، جعلوا مبدأه من هذه الهجرة الشريفة، ولعدم المخالفة بين مبدأ الهجرة وبدء السنة الهلالية قدموا ميعاد الهجرة شهرين وأياما، وجعلوا بدء الهجرة من محرم سنتها. (المؤلف) .
[ ٧٥ ]