كانت عادة قريش أن تذهب بتجارتها إلى الشام لتبيع وتبتاع، ويسمى الركب السائر بهذه التجارة عيرا، وكان يسير معها لحراستها كثير من أشراف القوم وسراتهم. ولا بدّ لوصولهم إلى الشام من المرور على دار الهجرة، فرأى رسول الله ﷺ أن يصادر تجارتهم ذاهبة وايبة. ليكون في ذلك عقاب لمشركي مكّة، حتى تضعف قوتهم المالية، فيكون ذلك أدعى لخذلانهم في ميدان القتال، الذي لا بدّ أن يكون. لأنّ قريشا لم تكن لتسكت عمن سفّه أحلامهم، وعاب عبادتهم خصوصا وهم قدوة العرب في الدين.