وحصل له وهو بينهم حادثة مهمة وهي شق صدره وإخراج حظّ الشيطان منه «٢»، فأحدث ذلك عند حليمة خوفا فردّته إلى أمه وحدثتها قائلة: بينما هو وإخوته في بهم «٣» لنا خلف بيوتنا إذ أتى أخوه يعدو فقال لي ولأبيه: ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعاه، فشقّا بطنه فهما يسوطانه «٤» . فخرجت أنا وأبوه نحوه فوجدناه منتقعا لونه «٥»، فالتزمته والتزمه أبوه، فقلنا له: مالك يا بنيّ؟ فقال: جاءني رجلان عليهما ثياب بيض، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟؟ قال نعم. فأقبلا يبتدراني «٦» فأضجعاني فشقا بطني، فالتمسا فيه شيئا، فأخذاه وطرحاه «٧» ولا أدري ما هو.