ولم يكن هواء المدينة في البدء موافقا للمهاجرين من أهل مكّة، فأصاب كثيرا منهم الحمّى «٥»، وكان رسول الله يعودهم فلمّا شكوا إليه الأمر قال: اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكّة وأشدّ وبارك في مدّها وفي صاعها، وانقل وباءها إلى الجحفة «٦»، فاستجاب الله جلّ وعلا دعوته، وعاش المهاجرون في المدينة بسلام.
_________________
(١) قاله محمد بن اسحاق. ويقول الإمام ابن القيم، وقد قيل: إنه اخى بين المهاجرين بعضهم مع بعض مؤاخاة ثانية واتخذ فيها عليا أخا لنفسه.
(٢) اية ٦.
(٣) الليثي الدئلي دليل النبي ﷺ وأبي بكر لما هاجر إلى المدينة وأنه على دين قومه.
(٤) هي بنت عامر، امرأة أبي بكر الصديق وأم عائشة وعبد الرحمن بن أبي بكر ﵃، توفيت في حياة رسول الله ﷺ، وذلك في سنة ستة من الهجرة، فنزل رسول الله ﷺ في قبرها واستغفر لها.
(٥) أبو بكر وبلال وعامر بن فهيرة.
(٦) قرية على اثنين وثمانين ميلا من مكة وهي ميقات أهل الشام. (المؤلف) (وكان بها يهود حينئذ) . والحديث رواه البخاري في صحيحه.
[ ٨١ ]