وعقد ﵊ في الشهر الذي ماتت فيه خديجة على سودة بنت
_________________
(١) توفيت بعد أبي طالب بثلاثة أيام في شهر رمضان ولها خمس وستون سنة وكان مقامها مع رسول الله ﷺ بعد ما تزوّجها أربعا وعشرين سنة وستة أشهر ودفنها بالحجون وحزن عليها النبي ﷺ ونزل في حفرتها.
(٢) هو من زوجته مارية وتوفي وعمره سبعة عشر شهرا فلما مات دمعت عينا رسول الله ﷺ وأمر النبي بدفن إبراهيم في البقيع وصلى عليه وكبر عليه أربع تكبيرات ولما دفن أمر برش قربة ماء على قبره.
(٣) هو ابن خالة خديجة ثم لم يتفق أنه أسلم إلّا بعد الهجرة، وكان من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة، ولما هاجرت زينب كانت تحت أبي العاص على دينه. قدم المدينة مهاجرا ومات في خلافة أبي بكر.
(٤) تلقب بالزهراء وكانت أصغر بنات النبي ﷺ وأحبهن إليه، وتزوجها علي بعد عائشة بأربعة أشهر وانقطع نسل رسول الله ﷺ إلّا من فاطمة، وهي أول أهل بيت رسول الله لحوقا به، وقد عاشت بعد النبي ﷺ ستة أشهر، وقد أوصت عليا أن يغسلها هو وأسماء بنت عميس وقد صلّى علي عليها، ودفنها بليل بالبقيع.
(٥) تزوّجها عثمان وهاجر بها إلى الحبشة، فولدت له عبد الله، فكان يكنى به، ومرضت بالمدينة لما خرج النبي ﷺ إلى بدر فتخلف عليها عثمان، ولما ماتت رقية قال النبي ﷺ: «إلحقي بسلفنا عثمان بن مظعون»، وهي أكبر بناته ﷺ بعد زينب.
[ ٥٨ ]
زمعة العامرية القرشية «١» بعد أن توفي عنها زوجها وابن عمّها السكران بن عمرو، وقد كانت امنت بالله وبرسوله وخالفت أقاربها وبني عمها، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة في المرّة الثانية خوف الفتنة، وعقب رجوعه من هجرته توفي عنها، فلم يكن ثم أجمل مما صنعه الرسول ﷺ بزوج رجل امن به، ولو تركت لقومها مع ما هم عليه من الغلظة وكراهة الإسلام لفتنوها، وكرم نسبها في قومها يمنعها من التزوّج برجل أقلّ منها نسبا وشرفا.