لما تيقنت قريش أن طريق الشام من جهة المدينة أغلق في وجه تجارتهم، ولا يمكنهم الصبر عنها لأن بها حياتهم، أرسلوا عيرا إلى الشام من طريق العراق، وكان فيها جمع من قريش منهم أبو سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وحويطب بن عبد العزى، فجاءت أخبارهم لرسول الله فأرسل لهم زيد بن حارثة في مائة راكب يترقبونهم، وكان ذلك في جمادى الاخرة فسارت السرية حتى لقيت وما فيها وهرب الرجال، وقد خمّس الرسول ﵊ هذه حينما وصلت له.