ففي شهر رمضان أرسل عمه حمزة بن عبد المطلب في ثلاثين رجلا من المهاجرين، وعقد لهم لواء أبيض حملة أبو مرثد «٤» حليف حمزة، ليعترض عيرا لقريش ايبة من الشام، فيها أبو جهل وثلاثمائة من أصحابه المشركين، فسار حمزة حتى وصل ساحل البحر من ناحية العيص «٥» فصادف العير هناك، فلمّا تصافّوا للقتال حجز بين الفريقين مجدي بن عمرو الجهني فأطاعوه وانصرفوا، وشكر ﵊ مجديا على عمله لما كان من قلة عدد المسلمين وكثرة عدوهم.
_________________
(١) اية ٧٤.
(٢) اية ١٥- ١٦.
(٣) السرية قطعة من الجيش ونريد بها كل غزاة لم يكن فيها رسول الله، والتي كان فيها تسمى غزوة (المؤلف) .
(٤) هو كنّاز بن حصين الغنوي، شهد هو وابنه بدرا، وتوفي أبو مرثد سنة ١٢ هـ.
(٥) عرض من أعراض المدينة أي ناحية منها (المؤلف) .
[ ٩٠ ]