وفي هذا العام سنّ الله للعالم الإسلامي سنّة عظيمة، بها يتمكّن أبناء البلد الواحد من المسلمين أن يجددوا عهود الإخاء، ويقووا عروة الدين الوثقى، وهي الإجتماع في يومي عيد الفطر وعيد الأضحى. وكان ﵊ يجمع المسلمين في صعيد واحد. ويصلي بهم ركعتين تضرعا إلى الله ألايفصم عروتهم، وأن ينصرهم على عدوهم، ثم يخطبهم حاضّا لهم على الائتلاف.
ومذكرا ما يجب عليهم لأنفسهم، ثم يصافح المسلمون بعضهم بعضا. وبعد ذلك يخرجون لأداء الصدقات للفقراء والمساكين، حتى يكون السرور عامّا لجميع المسلمين، فبعد الفطر زكاته، وبعد الأضحى تضحيته، نسأله تعالى أن يؤلف بين قلوبنا، ويوفّقنا لأعمال سلفنا.