فرقةٌ ضالةٌ من غُلاة الشيعة، يزعمون أن عبدَ الله بنَ معاوية بنِ عبدِ الله ابنِ جعفرَ ذي الجناحيْن يَنبُتُ العلمُ في قلبه كما تَنبُتُ الكَمَأةُ والعُشْبُ، وأنَّ الأرواحَ تَنَاسخت، وأنَّ رُوحَ اللهِ جَل اسمُه كانت في آدمَ، ثم تناسخت حتى صارت فيه.
وزعموا أنه ربٌّ، وأنه نبيٌّ، فعَبَده شيعتُه، وهم يَكفُرون بالقيامة، ويَدَّعون أن الدنيا لا تَفْنى، ويَستحلُّون المَيْتَة والخَمْرَ وغيرَهما من المحارم (^٣) وهؤلاء - لعنهم الله - لا يَرَوْن وجوبَ الصلاةِ والصوم والزكاةِ والحج وغيرِها
_________________
(١) "الإسماعيلية" لإحسان إلهي ظهير (ص ٩٩).
(٢) "مذهب الباطنية وبطلانه" (ص ٨٢)، و"أشعة الأنوار" (٢/ ١١).
(٣) "مقالات الإسلاميين" (١/ ٦٧).
[ ١ / ٤١٥ ]
من الطاعات، ويزعمون أن المرادَ بأسماءِ هذه العبادات جماعةٌ من أهلِ البيت أوجب اللهُ تعالى على الناس موالاتَهم وسَتَر أسماءَهم، وكنَّى عنهم بأسماءِ هذه العبادات، ويَدَّعون أن عبدَ الله بنَ معاوية -الذي ينتسِبون إليه- لم يَمُتْ، وأنه حي في جبال أصبهانَ، وأنه لا يزال حيًّا حتى يخرجَ إليهم.
والثابت أن أبا مسلم الخُراساني سار إلى عبد الله بن معاوية وشيعته وقتله، ثم أظهر الدعوة العباسية (^١).