° قال ابن حزم: "وقالت فرقة بنبُوَّة عمير التبَّان بالكوفة، وكان -لعنه الله- يقول لأصحابه: "لو شئتُ أن أعيدَ هذا التِّبْن تِبرًا لفعَلْتُ، وقَدِمَ إلى خالد بن عبد الله القَسْريِّ بالكوفة، فتجلَّد وسَبَّ خالدًا، فأمر خَالد بضرب عُنُقه، فقتِل إلى لعنة الله" (^٣).
وذكر الأشعريُّ هذه الفرقةَ تحت اسم "العُمَيْرِيَّة"، وهي الفرقة الرابعة من الخطَّابية، والتاسعة من الغالية، وهم منسوبون إلى عُمَير بن بيان العجلي -ولم يذكر وَصفُه بالتبَّان-، وكان هؤلاء قد ضَربوا خيمةً في كناسةِ الكوفة، ثم اجتمعوا إلى عبادةِ جعفر، فأخذ يزيدُ بنُ عمرو بنِ هُبَيْرة عميرَ بن البيان، فقتله في الكناسة" (^٤).
° وقد قالت العُمَيرْية: "بتكذيب الذين قالوا منهم: إنهم لا يموتون، وقالوا: إنا نموت، ولكن لا يزال خَلَفٌ مِنَّا في الأرض أئمةً أنبياءَ .. وعَبَدوا
_________________
(١) "مقالات الإسلاميين" (١/ ٧٨).
(٢) "الفرق بين الفرق" (ص ٢٤٨).
(٣) "الفصل" (٥/ ٤٦).
(٤) "مقالات الإسلاميين" (١/ ٧٩).
[ ١ / ٤١١ ]
جعفرًا وسَمَّوْه ربًّا" (^١)