• قال عبدُ الرحمن بنُ زيدِ بن جابر: "إن الذي رَمى رسولَ الله - ﷺ - بأُحد، فجَرَحه في وجهه، قال: خُذْها مني وأنا ابنُ قمئة، فقال: "أقمأك الله"، فانصرف إلى أهله، فخرج إلى غَنَمه، فوافاها على ذُروةِ جبل، فدخل فيها، فشدَّ عليه تَيسُها، فنَطحه نطحةً أرداه من شاهقِ الجبل فتقطع".
• وفي الطبراني، من حديث أبي أمامة قال: "رمى عبدُ الله بنُ قمئةَ رسولَ الله - ﷺ - يوم أحد، فشَجَّ وجهَه، وكَسَر رَباعيَتَه، فقال: خُذْها وأنا ابنُ قمئة، فقال رسولُ اللهﷺ -، وهو يمسح الدمَ عن وجهه: "ما لك، أقمأك الله". فسلَّط الله عليه تَيْسَ جبلٍ، فلم يزل ينطحُه حتى قَطَّعه قِطعةً قطعةً".
فانظر -رحمك الله-، لم يرسِل الله -﷿- إلى ابن قمئة مَلَكًا؛
_________________
(١) "مغازي الواقدي" (١/ ٢٤٤).
(٢) "فتح الباري" (٧/ ٤٣١).
(٣) "تاريخ الطبري" (٢/ ٥١٩ - ٥٢١)، حوادث السنة الثالثة.
[ ١ / ٢٦٦ ]
لينتقمَ لنبيِّه - ﷺ -، وإنما سَلَّط عليه تيسًا قطَّعه، وألقاه من فوقِ الجبل، لهوانه على الله!!.
يا لَذُل قَزْمٍ تَطاول على النبي - ﷺ -، وشَجَّ وجهَه، فأخزاه الله، وقَطعه تَيسٌ، وتردَّى من فوق الجبل إلى الهاوية، ليُخزَى في الدنيا والآخرة.