° عن أنسٍ - ﵁ - قال: "كان رجل نصرانيُّ، فأسلم وقرأ البقرةَ وآل عمران، فكان يكتبُ للنبي - ﷺ -، فعاد نصرانيًّا، فكان يقول: ما يَدرِي محمدٌ إلاَّ ما كتبتُ له، فأماته الله، فدفنوه، فأصح ولقد لَفَظَتْه الأرضُ، فقالوا: هذا فِعْل محمدٍ وأصحابِه، لمَّا هرب مْنهم نَبَشوا عن صاحبنا
_________________
(١) "مغازى الواقدي" (٢/ ٧٥٤، ٣/ ٩٨٢)، و"غزوة تبوك" لبشاميل (ص ١٦، ١٧).
[ ١ / ٢٨٩ ]
فألقَوه .. فحَفَروا له فأعمَقوا، فأصبح وقد لَفَظَتْه الأرض، فقالوا: هذا فعلُ محمدٍ وأصحابه، نَبَشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألْقَوْه خارجَ القبر .. فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح قد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس فألقَوه" (^١) ..
ماذا لَقيتَ ببطن القبر نبِّينا؟ … إن الحياةَ بظهر الأرض تُلهِينَا
تلقاك في عَمَهِ الأجداث ماثلةً … أعمالُك السُّودُ قد صارت ثعابينَا
سَجِّلْ بكفِّك في القرطاسِ ما كتبتْ … كلتا يديْك به أمسيتَ مرهونَا
لَفَظَتْه الأرضُ لِنَتْنِهِ وخُبْثِه وخِداعه وكُفْره، وليبقى آية لن بعدَه.