تعريفه:
يدعي النصارى أن كتابهم المقدس هو مجموعة الأسفار الإلهية التي كتبت بإلهام"الروح القدس"خلال الحقبة الزمنية الممتدة من القرن السادس عشر قبل الميلاد، حتى آخر القرن الأول بعده.
أقسامه:
يقسم كتابهم المقدس إلى قسمين كبيرين:
العهد القديم أو العتيق وقد يطلق عليه مجازا"التوراة".
العهد الجديد. وقد يطلق عليه مجازا"الإنجيل".
وسندرس كل قسم على حدة:
١- العهد القديم:
ويزعمون أن هذا القسم وصل إليهم بوساطة الأنبياء الذين كانوا قبل عيسى ﵊ ويعرفون منه أخبار العالم في عصوره الأولى وأجياله القديمة، كما يعرفون منه البشارات بالأنبياء اللاحقين، والشرائع الاجتماعية، وغير ذلك من شعر وحكمة ومواعظ.
[ ١٣ ]
أجزاء العهد القديم:
يتألف هذا القسم من ستة وأربعين سفرا. منها خمسة أسفار تسمى التوراة.
والتوراة كلمة عبرية، تأتي بمعنى التعليم أو الشريعة.
أما خمسة الأسفار فهي ما يلي:
أ- سفر التكوين أو الخليقة:
ويبحث عن قصة الخليقة وقصة نوح ﵊ وعن السلالات البشرية. وينتهي بسرد قصة يوسف ابن يعقوب عليهما الصلاة والسلام.
ب- سفر الخروج:
ويروي قصة نشأة موسى ﵊ وظهوره، وما وقع له في مصر، وخروجه منها على رأس بني إسرائيل، إلى أن يصل إلى احتلال فلسطين وارتحال موسى ﵊.
ج- سفر الأحبار أو اللاوديين
د- سفر العدد.
هـ سفر التثنية أو الاستثناء.
وتبحث هذه الأسفار في أمور دينية واجتماعية ومواعظ ووصايا وتشريعات.
أما ما تبقى من أسفار العهد القديم، فهو خليط عجيب
[ ١٤ ]
من الروايات والقصص التاريخية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية. وهي تفتقر بمجملها إلى الأمانة والجدية.
ومن الجدير بالذكر أن نسخة التوراة لدى اليهود تخالف نسخة التوراة لدى النصارى، وأن بعض الأسفار الهامة عند اليهود مرفوضة عند النصارى لعدم اعتقادهم بصحة الوحي فيها.
وكذلك، فإن نسخة التوراة لدى طائفة السامرة من اليهود مخالفة لنسخة جمهور اليهود، ولنسخة النصارى أيضا. كما أن بعض طوائف النصارى لا يسلمون بجميع هذه الأسفار. فالتوراة إذا نسخ متعددة، لا تعرف لواحدة منها شبه سند من الرواة.
وقد بحث علماء التاريخ عن مصدر التوراة، وتقصوا حقيقة ما ورد فيها. وكان الحافز بهم لذلك ما يزخر به هذا الكتاب من قصص وروايات بلغت من القرابة حد الأساطير. ولما كثرت المكتشفات العلمية الحديثة، وظهرت للوجود حقائق تاريخية كانت مجهولة، انكشف الستار عن كثير من الأحداث التاريخية التي شيد اليهود أكثرها عبر الزمن.
هذا، ويرى كثير من العلماء المعاصرين أن التوراة كتبت بعد قرون عديدة من عهد موسى ﵊.
[ ١٥ ]
٢- العهد الجديد:
ويزعم النصارى أن هذا القسم كتب بالإلهام بعد عيسى ﵊ ويتألف من سبعة وعشرين سفرا، منها الأناجيل الأربعة المعترف بها لديهم وهي:
أ- إنجيل متى. ويتألف من سبعة وعشرين إصحاحا.
ب- إنجيل مرقس. ويتألف من ستة وعشرين إصحاحا.
ج- إنجيل لوقا. ويتألف من أربعة وعشرين إصحاحا.
د- إنجيل يوحنا. ويتألف من واحد وعشرين إصحاحا ويذكر في هذه الأناجيل كما يدعون خلاصة حياة السيد المسيح ﵊ وتعاليمه التي تشتمل على العقيدة.
ولفظ الإنجيل مختص بهذه الكتب. وقد يطلق مجازا على مجموع كتب العهد الجديد كما مر.
والإنجيل كلمة يونانية تأتي بمعنى البشارة والتعليم، كما تأتي بمعنى الإخبار بخبر.
أما ما تبقى من أسفار العهد الجديد فتشتمل على أعمال لبعض مقدسيهم ورسائل لهم. كما تُعنى أيضا بالناحية التعليمية التي تبين ديانتهم.
[ ١٦ ]
هذا، والنصارى مختلفون في هذه الأناجيل، فلا يسلم جميعهم بها، وأكثرهم رفضا لكثير منها طائفة البروتستانت١.
أين الإنجيل الذي أنزل على عيسى؟
الشواهد متضافرة على أن الله تعالى أنزل على عيسى ﵊ الإنجيل، وأنه كتاب فيه هدى ونور. قال تعالى: ﴿الم. اللَّهُ لا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالأِنْجِيلَ. مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ سورة اهـ عمران.
وقال سبحانه: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ سورة المائدة.
فأين هذا الإنجيل؟
إن الإنجيل الذي أتى به المسيح عليه الصلاة
_________________
(١) ١ انظر إظهار الحق ص ٥١ ٥٥ و٥٧-٧٥، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية ١/٣٩٣٩-٣٩٤، محاضرات في النصرانية لمحمد أبو زهرة ص ٣٨-٣٩-٦٧، المفسدون في الأرض لـ س. ناجي ص ٩- ١٠و١٤، المسيح عيسى ابن مريم ص ٤٦-٤٨، نشرته دار الكتب بالقاهرة، العهد الجديد المطبوع بلبنان حريصا سنة ١٩٦٤ المقدمة ص أ-ب، قصص الأنبياء لعبد الوهاب النجار.
[ ١٧ ]
والسلام وسلمه إلى تلاميذه، وأمرهم أن يبشروا به لا يوجد الآن. وليس هو أحد الأناجيل الأربعة الآنفة الذكر بإقرارهم. فهو ضائع. والدليل على ذلك من كتبهم ما يلي:
١- جاء في إنجيل مرقس الإصحاح الأول: وبعدما أسلم يوحنا، جاء يسوع إلى الجليل يكيرز ببشارة ملكوت الله ويقول: قد كمل الزمان وأقترب ملكوت الله، فتوبوا وآمنوا بالإنجيل.
فجاءت كلمة الإنجيل بلا إضافة لأحد.
ب- وجاء في رسالة بولس إلى الرومانيين:
١-١ من بولس المدعو ليكون رسولا المفروز لإنجيل الله، الذي سبق فوعد به على ألسنة أنبياءئه في الكتب المقدسة.
١-٩ فإن الله الذي أعبده وفي بعض النسخ أخدمه بروحي في التبشير بإنجيل ابنه، يشهد لي بأني أذكركم بلا انقطاع.
١٥-١٦ لأكون خادما للمسيح يسوع لدى الأمم، وأقوم بخدمة إنجيل الله المقدسة.
ج- وجاء في رسالته إلى أهل تسالونيكي:
٢-٨ هكذا إذا كنا حانين إليكم، كنا نرضى أن نعطيكم لا إنجيل الله فقط، بل أنفسنا أيضا.
١-٩ فإنكم تذكرون أيها الإخوة تعبنا وكدنا إذ كنا نكرز
[ ١٨ ]
لكم وفي بعض النسخ نبشركم بإنجيل الله.
فهذه النصوص التي تسلم بها الكنيسة تبين أن المسيح ﵊ جاء بكتاب هو الإنجيل. ولاشك أن الإنجيل المذكور في هذه النصوص وفي غيرها، ليس واحدا من الأناجيل الأربعة، لأنها لا تضاف إلا إلى أصحابها باتفاق النصارى، ولأن المسيح ﵊ قد وعد بهذا الإنجيل، ولم يكن واحد منها قد وجد في عهده بالاتفاق، وليس من المعقول أن يعظ هو بأقوال تلاميذه أومن بعدهم.
إذا، ضاع إنجيل المسيح الذي فيه هدى ونور على مر الزمان، وتمسك النصارى بكتب ألفها أناس نسبت إليهم وأضيفت لهم.
ولو أن هذا الكتاب وصل إلينا كما كتبه ولا يكتب إلا ما أنزل إليه لكان من أهم الكنوز وأغلاها١.
لمحة عن الأناجيل والأدوار التي مرت بها:
فُقد إنجيل المسيح ولم يعد له وجود، وإنما يوجد الآن قصص ألفها التلاميذ وغير التلاميذ، لم تسلم من المسخ والتحريف بالزيادة والحذف، كما هو واضح لدى مقارنتها ببعضها.
_________________
(١) ١ انظر إظهار الحق ١/٥٢، وقصص الأنبياء للنجار ص ٣٩٩، المسيح عيسى ابن مريم ص ٤٩-٥١ و٦٩، محاضرات في النصرانية ص ٥٤-٥٥، العهد الجديد لبنان حريصا المقدمة ص أوالرسائل ص ٢٩٣ و٤٠٢، العهد الجديد جمعية الكتاب المقدس ص ٣٣١.
[ ١٩ ]
ويطلق اسم الإنجيل عرفا الآن على هذه القصص التي وجدت بعد زمان المسيح ﵊ تقص أحواله وأعماله وأقواله التي وعظ بها، ومعجزاته التي أجراها الله على يديه.
ومكان الأناجيل في النصرانية مكان القطب والعماد، لأنها تشتمل على أخبار المسيح من وقت الحمل إلى وقت الصلب، كما يزعمون وقيامته من قبره بعد ثلاث ليال، ثم رفعه بعد أربعين ليلة، وهي بهذا تشتمل على عقيدة ألوهية المسيح بزعمهم والصلب والفداء.
والأناجيل المقدسة عندهم الآن والتي تعترف بها الفرق النصرانية وتأخذ بها هي الأربعة الآنفة الذكر. والتي لم يكتب شيء منها في زمن المسيح، ولكن بعد انتهاء أمره من الأرض، قام بعض التلاميذ وكتبوا قصصا كثيرة، وكل واحد منهم يسمي ما كتبه إنجيلا.
وقد كثرت الأناجيل كثرة فاحشة حتى أربت على المائة، ويروي التاريخ أنه كانت هنالك أناجيل أخرى أخذت بها فرق قديمة في العصور الغابرة، وراجت عندها، بحيث لم تعتنق كل فرقة إلا إنجيلها. ونذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
١- عند كل من أصحاب مرقيون وأصحاب ديصان إنجيل يخالف بعض هذه الأناجيل.
[ ٢٠ ]
٢- ولأصحاب ماني إنجيل يخالف هذه الأربعة، وهو الصحيح عندهم.
٣- هناك إنجيل يقال له إنجيل السبعين، ينسب إلى تلامس. والنصارى ينكرونه.
٤- هناك إنجيل اشتهر باسم التذكرة.
٥- وإنجيل سرن تهس.
٦- وهناك إنجيل يسمى إنجيل الصبوة أو الطفولة.
ذكرت فيه الأشياء التي صدرت من المسيح في طفولته. وهو ينسب لبطرس عن مريم
٧- الإنجيل الأغنسطي، وقد طمست رسومه وعفت آثاره، وهو يبتديء بمقدمة تندد بمقدسهم بولس، وينتهي بخاتمة فيها مثل ذلك التنديد.
٨- وهناك إنجيل برنابا الذي سأتكلم عنه قريبا.
إذا. لقد كثرت الأناجيل كثرة عظيمة، كما أجمع على ذلك مؤرخو النصرانية. ثم بعد أن أفاق النصارى من الاضطهادات التي توالت عليهم. نظروا في تلك القصص فهالهم أمرها.
وفي أواخر القرن الثاني، أو أوائل القرن الثالث، اختارت الكنيسة من بينها القصص التي لا تتعارض مع نزعتها، وسلمت بها، وجعلتها قانونية، ورفضت ما يخالف رغبتها، وأجبرت
[ ٢١ ]
الناس على قبولها ولاحقت من يعارض، وتم لها ما أرادت.
ولم تكترث لما بين مضامين هذه الأربعة من التخالف والتناقض، مادام ذلك لا يخالف المنزع العام الذي قصدته، رغم ما فيها من انقطاع في السند، وعدم العلم التام بالمؤلف الحقيقي أو المترجم، ومبلغ أمانته على الدين وحرصه على الصدق، كما لا توجد نسخة بخط تلميذ من التلاميذ، ولا ما يضمن شبهة صحة فيها. فإنجيل متى على سبيل المثال يذكرون في تعريفه ما يلي:"كتب متى إنجيله باللغة الآرامية، وهي فرع عن العبرية ثم نقله إلى اليونانية هو أو غيره"، فمن هو المترجم؟ هذه جهالة في السند لأقدم أناجيلهم، وليس ثمة نسخة أصلية باللغة الآرامية عندهم.
هذا، ولاختلاف مصنفي الأناجيل اختلفت مصنفاتهم اختلافا يفضي إلى أن أحد الأقوال صادق وما عداه كاذب. وبعضهم يذكر في إنجيله حالات، أو عجائب لا يذكرها الآخر، وكثيرا ما يروى الخبر الواحد في إنجيل ما بعبارة تناقض بالزيادة والنقصان ما ذكر في الآخر.
ويذكر بعض المؤرخين أنه لم توجد عبارة تشير إلى وجود إنجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا قبل آخر القرن الثاني. وأول من ذكر هذه الأناجيل الأربعة أرينوس سنة ٢٠٩ م.
[ ٢٢ ]
وقد بحث بعض الباحثين المحققين من علماء أوروبا في الأناجيل الأربعة، فتبين لهم أنه لا يعرف متى كتبت، ولا بأي لغة ألفت. وقال بعضهم: إن مؤلفيها غير معروفين، واتهم بعضهم بولس الذي كان يهوديا بوضع أكثرها. بل منهم من جعل تعاليمها مأخوذة من الوثنية. كما في دائرة المعارف الفرنسية وغيرها١.
كلمة عن إنجيل برنابا:
إنجيل برنابا من الكتب التي لا يعترف بها النصارى، بل يدعون أنه حديث عهد في الوجود، أخرجته يد مرتد عن النصرانية جد خبير بالتوراة اللاتينية، يصف شتى نواحي الحياة الدينية والمدنية والتاريخية والجغرافية والاجتماعية في عهد المسيح ﵊ على ما رأى بعينه في بيئته الإيطالية في القرن السادس عشر.
ويرى الدكتور خليل سعادة أن كاتبه يهودي أندلسي، اعتنق الدين الإسلامي بعد تنصره وإطلاعه على أناجيل النصارى.
_________________
(١) ١ محاضرات في النصرانية ص ٣٨-٣٩، قصص الأنبياء للنجار ص ٣٩٩، المسيح عيسى ابن مريم ص ٥٢ و٦٩.٧٠ و.٩٠، مقدمة العهد الجديد المطبوع في حريصا لبنان ص أ، إظهار الحق ١/٧٦-٨٦، مقدمة إنجيل برنابا للدكتور خليل سعادة ص ١٣.
[ ٢٣ ]
لكن يذكر التاريخ أمرا أصدره البابا جلاسيوس الأول الذي جلس على الأريكة البابوية سنة ٤٩٢ م يعدد فيه أسماء الكتب المنهي عن مطالعتها، وفي عدادها كتاب يسمى إنجيل برنابا. وأقوال العلماء والمؤرخين والمحققين تترى في تحريم قراءة أناجيل كثيرة، ومصادرة الكنيسة لها.
إذا فالإنجيل كان موجوا قبل ظهور محمد ﷺ بزمن طويل، فإنه ولد سنة ٥٨٥ م تقريبا.
وأول من عثر على النسخة الإيطالية هوكريمر أحد مستشاري ملك بروسيا. ولا تزال هذه النسخة محفوظة في مكتبة البلاط الملكي في فينا حتى الآن.
وفي أوائل القرن الثامن عشر وجدت نسخة أخرى أسبانية. ويقول الدكتور خليل سعادة، إن الأسبانية ترجمة حرفية عن الإيطالية إلا في مواضع قليلة.
وقد اكتشف النسخة الإيطالية راهب لاتيني اسمه فرامرينو. وكان هذا الراهب قد عثر على رسائل لإيرينايوس، وفي عدادها رسالة يندد فيها بالقديس بولس، وأنه أسند تنديده هذا إلى إنجيل القديس برنابا. فأصبح الراهب من ذلك الحين شديد الشغف بالعثور على هذا الإنجيل. واتفق أن أصبح حينا من الدهر مقربا من البابا سكتس الخامس. وحدث يوما أنهما دخلا معا مكتبة البابا، وأخذت البابا سنة من النوم، فأحب
[ ٢٤ ]
فرامرينو أن يقتل الوقت بالمطالعة، فكان الكتاب الأول الذي وضع يده عليه هو هذا الإنجيل، فكاد يطير فرحا، وخبأه في أحد ردنيه، ولبث إلى أن استيقظ البابا، فاستأذن بالانصراف، ثم طالع الكتاب بشوق عظيم، فاعتنق الإسلام.
هذا، ومن الملاحظ أنه لم يرد ذكر هذا الإنجيل في كتابات مشاهير المسلمين في الأعصر القديمة والحديثة، حتى في مؤلفات من انقطع منهم إلى الأبحاث والمجادلات الدينية ممن تصدوا لمناقشة النصارى مثل ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وابن حزم الأندلسي والشهرستاني وغيرهم. مع أن إنجيل برنابا أمضى سلاح لهم في تلك المناقشات، حتى إنه لم يرد له ذكر في فهارس الكتب العربية القديمة عند العرب أو العجم. وإذا كان المسلمون هم الذين وضعوه فمتى استفادوا منه؟ وإذا لم يستفيدوا منه فلم وضعوه؟
فالكتاب إذا نصراني، ونسخته الأولى وجدت في جو نصراني خالص١.
علما بأن برنابا هو أحد تلاميذ المسيح الاثني عشر.
_________________
(١) ١ مقدمة إنجيل برنابا للدكتور خليل سعادة، ومقدمة الناشر السعيد محمد رشيد رضا، مقدمة العهد الجديد للقس جورج فاخوري المطبوع في حريصا بلبنان، محاضرات في النصرانية لمحمد أبو زهرة ص ٥٩-٦٣.
[ ٢٥ ]