آكل اللحم]، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فجاء إليهم فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما واللَّه إني لأخشاكم للَّه، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (١)، والمراد بالسنة الهدي والطريقة؛ لا التي تقابل الفرض، والرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره، ومع هذه الأعمال الجليلة، فقد كان يقول ﵊: «سدِّدوا وقاربوا، واعلموا أنه لن ينجو أحدٌ منكم بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول اللَّه؟ قال: «ولا أنا، إلاَّ أن يتغمَّدنيَ اللَّهُ برحمةٍ منه وفضلٍ»، وفي رواية: «سدِّدوا وقاربوا، واغدوا، وروحوا، وشيءٌ من الدُّلجة، والقَصْدَ القَصْدَ تبلغوا» (٢)، وكان يقول: «يا مقلّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك» (٣)، ويقول: «اللَّهم مصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك» (٤).
وخلاصة القول: أن الدروس والفوائد والعبر والعظات في هذا المبحث كثيرة منها: