في «الشّفا» للقاضي عياض رحمه الله تعالى: (ولد رسول الله ﷺ مختونا، مقطوع السّرّة.
وقد روي عن أمّه امنة أنّها قالت: ولدته نظيفا ما به قذر.
وفي حديث عكرمة، عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما: أنّه ﷺ نام حتّى سمع له غطيط «١»، فقام فصلّى، ولم يتوضّأ. قال عكرمة: لأنّه ﷺ كان محفوظا.
وكان ﷺ إذا أراد أن يتغوّط.. انشقّت الأرض فابتلعت غائطه وبوله، وفاحت لذلك رائحة طيّبة.
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنّها قالت للنّبيّ ﷺ: إنّك تأتي الخلاء فلا نرى منك شيئا من الأذى؟! فقال لها: «يا عائشة؛ أو ما علمت أنّ الأرض تبتلع ما يخرج من الأنبياء، فلا يرى منه شيء» .
وقال قوم من أهل العلم بطهارة هذين الحدثين منه صلّى الله عليه
_________________
(١) وهو صوت يخرج مع نفس النائم.
[ ٢٧٧ ]
وسلّم، وشاهد هذا أنّه ﷺ لم يكن منه شيء يكره، ولا غير طيّب.
ومن هذا حديث عليّ رضي الله [تعالى] عنه: غسّلت النّبيّ ﷺ فذهبت أنظر ما يكون من الميت، فلم أجد شيئا، فقلت:
طبت حيّا وميتا. وسطعت منه ريح طيّبة لم يجدوا مثلها قطّ.
ومثله قال أبو بكر حين قبّل النّبيّ ﷺ بعد موته.
ومنه شرب مالك بن سنان دمه يوم أحد، ومصّه إيّاه، وتسويغه ﷺ ذلك له، وقوله: «لن تصيبه النّار» .
ومثله شرب عبد الله بن الزّبير دم حجامته، وقال له ﵊: «ويل لك من النّاس، وويل لهم منك»، ولم ينكره.
وقد روي نحو من هذا عنه ﷺ في امرأة شربت بوله، فقال لها: «لن تشتكي وجع بطنك أبدا» .
ولم يأمر واحدا منهم بغسل فم، ولا نهاه عن عوده) اهـ ملخّصا.