كان رسول الله ﷺ إذا وضعت المائدة.. قال:
«باسم الله، اللهمّ؛ اجعلها نعمة مشكورة تصل بها نعمة الجنّة» .
وكان ﷺ إذا قرّب إليه طعام.. يقول:
«باسم الله»، فإذا فرغ.. قال: «اللهم؛ أطعمت وسقيت، وأغنيت وأقنيت «١»، وهديت وأجتبيت، فلك الحمد على ما أعطيت» .
وكان ﷺ إذا رفعت مائدته.. قال: «الحمد لله حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه، الحمد لله الّذي كفانا واوانا، غير مكفيّ ولا مكفور ولا مودّع ولا مستغنى عنه ربّنا» .
وكان [ﷺ] إذا فرغ من طعامه.. قال: «اللهمّ؛ لك الحمد، أطعمت وسقيت، وأشبعت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مودّع ولا مستغنى عنك» .
وعن أبي سعيد الخدريّ رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله
_________________
(١) أقنى: أرضى.
[ ١٧٦ ]
ﷺ إذا فرغ من طعامه.. قال: «الحمد لله الّذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين» .
وكان رسول الله ﷺ إذا أكل أو شرب.. قال:
«الحمد لله الّذي أطعم وسقى، وسوّغه وجعل له مخرجا» .
وعن أبي أيّوب الأنصاريّ رضي الله تعالى عنه قال: كنّا عند النّبيّ ﷺ يوما فقرّب طعام، فلم أر طعاما أعظم بركة منه أوّل ما أكلنا، ولا أقلّ بركة في اخره. فقلنا: يا رسول الله؛ كيف هذا؟
قال: «إنّا ذكرنا اسم الله تعالى حين أكلنا، ثمّ قعد من أكل؛ ولم يسمّ الله تعالى، فأكل معه الشّيطان» .
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان النّبيّ ﷺ يأكل الطّعام في ستّة من أصحابه، فجاء أعرابيّ فأكله بلقمتين، فقال رسول الله ﷺ: «لو سمّى.. لكفاكم» .
وعنها رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا أكل أحدكم فنسي أن يذكر الله تعالى على طعامه.. فليقل:
باسم الله أوّله واخره» .
وكان رسول الله ﷺ إذا أكل عند قوم.. لم يخرج حتّى يدعو لهم، فكان يقول: «اللهمّ؛ بارك لهم وارحمهم»، وكان يقول: «أفطر عندكم الصّائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلّت عليكم الملائكة» .
وكان ﷺ إذا أكل مع قوم.. كان اخرهم أكلا.
[ ١٧٧ ]
وروي عنه ﷺ أنّه قال: «إذا وضعت المائدة.. فلا يقوم الرّجل وإن شبع حتّى يفرغ [القوم]؛ فإنّ ذلك يخجل جليسه، وعسى أن يكون له في الطّعام حاجة» .
وعن عمر بن أبي سلمة- ربيب رسول الله ﷺ- أنّه دخل على رسول الله ﷺ وعنده طعام؛ فقال: «ادن يا بنيّ.، فسمّ الله تعالى، [وكل بيمينك]، وكل ممّا يليك» .
[وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت]: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بطعام.. أكل ممّا يليه، وإذا أتي بالتّمر.. جالت يده [فيه] .
وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة.. فيحمده عليها، أو يشرب الشّربة.. فيحمده عليها» .
[ ١٧٨ ]