عن أنس رضي الله تعالى عنه: ما بعث الله نبيّا إلّا حسن الوجه، حسن الصّوت، وكان نبيّكم أحسنهم وجها، وأحسنهم صوتا.
وكان صوت رسول الله ﷺ يبلغ حيث لا يبلغه صوت غيره.
فعن البراء قال: خطبنا رسول الله ﷺ حتّى أسمع العواتق «١» في خدورهنّ.
وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: جلس رسول الله ﷺ يوم الجمعة على المنبر، فقال للنّاس: «اجلسوا»، فسمعه عبد الله بن رواحة وهو في بني غنم، فجلس في مكانه.
وقال عبد الرّحمن بن معاذ التّيميّ رضي الله تعالى عنه: خطبنا
_________________
(١) جمع عاتق؛ وهي: الشابة أول ما تدرك، وقيل: التي لم تبن من والديها، ولم تتزوج، وقد أدركت وشبّت. وخصّهنّ بالذكر لبعدهنّ واحتجابهنّ في البيوت، فسماعهنّ اية علوّ صوته زيادة على غيره.
[ ٨٩ ]
رسول الله ﷺ بمنى، ففتح الله أسماعنا، حتّى إن كنّا لنسمع ما يقول ونحن في منازلنا.
وعن أمّ هانىء رضي الله تعالى عنها قالت: كنّا نسمع قراءة النّبيّ ﷺ في جوف اللّيل عند الكعبة، وأنا على عريشي.
وكان رسول الله ﷺ إذا خطب.. اشتدّ غضبه وعلا صوته، كأنّه منذر جيش يقول: صبّحكم ومسّاكم.
[ ٩٠ ]