وَتزَوج عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ رقية بنت النَّبِي ﷺ وَولدت لَهُ وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة
وَكَانَت تَحت عتبَة بن أبي لَهب وفارقها قبل الْبناء بِأَمْر أَبِيه حِين نزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ ودعا عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك فاختطفه الْأسد فِي السّفر من بَين التُّجَّار فَأَكله وَله عقب
وَكَانَت رقية أجمل النِّسَاء وَشَكتْ بعثمان مرّة
فَقَالَ لَهَا ﷺ مَا أحب للْمَرْأَة أَن تكْثر شكاية بَعْلهَا انصرفي إِلَى بَيْتك
وَتوفيت فِي شهر رَمَضَان السّنة الثَّالِثَة من الْهِجْرَة
وَعرض عَلَيْهِ عمر بن الْخطاب ابْنَته حَفْصَة فكست عَنهُ
فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ يتَزَوَّج عُثْمَان من هُوَ خير مِنْهَا وتتزوج حَفْصَة من هُوَ خير من عُثْمَان
فَتزَوج رَسُول الله ﷺ حَفْصَة وَتزَوج عُثْمَان أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ فِي السّنة الثَّالِثَة بعد الْهِجْرَة
وَكَانَت تَحت عتيبة بن أبي لَهب وفارقها قبل الْبناء بِأَمْر أَبِيه كأخيه وأمهما حمالَة الْحَطب وَأسلم عتبَة ومعتب عَام الْفَتْح
وَتوفيت فِي السّنة التَّاسِعَة بعد الْهِجْرَة
وَلذَلِك يُقَال لَهُ ذِي
[ ٦٢ ]
النورين وَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ لَو كَانَت عِنْدِي أُخْرَى لزوجتها لَك
وَقَالَ نعم الصهر عُثْمَان
وَكَانَ تَزْوِيجه لأم كُلْثُوم بِأَمْر من الله تَعَالَى جَاءَ بِهِ جِبْرِيل ووقف عِنْد بَاب الْمَسْجِد حَتَّى بلغ ذَلِك