وَكَانَ لَهُ ﷺ من المؤذنين أَرْبَعَة بِلَال بن حمامة وَعبد الله بن أم مَكْتُوم وَأَبُو مَحْذُورَة وَسعد بن عبَادَة
فصل
وَكَانَ صَاحب سره حُذَيْفَة بن الْيَمَان وَأخْبرهُ بِمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَكَانَ يَخْلُو بسلمان الْفَارِسِي ويزهده فِي الدُّنْيَا ويحدثه بأسرا الْآخِرَة
وَكَانَ يحب عبد الله بن مَسْعُود وعمار بن يَاسر وَقَالَ لَهُ (تقتلك الفئة الباغية يَا عمار)
فَقتلته الطَّائِفَة الَّتِي كَانَت مَعَ مُعَاوِيَة فِي حمايته لعَلي
وَقَالَ ﷺ (من آذَى عليا فقد آذَانِي)
وَقَالَ فِي الْحسن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة (اللَّهُمَّ إِنِّي أحبهما فأحبهما وَأحب من يحبهما)
وَولد الْحسن فِي شهر رَمَضَان عَام ثَلَاثَة من الْهِجْرَة وَتُوفِّي عَام تِسْعَة واربعين فَارًّا من الْخلَافَة بعد أَن وَليهَا سِتَّة أشهر وَتركهَا لمعاوية خَاصَّة مُدَّة حَيَاته إطفاء للفتنة
وَولد الْحُسَيْن سنة أَربع من الْهِجْرَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ قَتِيلا يَوْم عَاشُورَاء بِأَرْض كربلاء فِي أَيَّام يزِيد بن مُعَاوِيَة
وَقتل مَعَه من أهل بَيته إِحْدَى وَعشْرين رجلا
وَوجد فِي حجر مَكْتُوب هَذَا الْبَيْت وَلَا يدْرِي قَائِله
(أترجو أمة قتلت حُسَيْنًا شَفَاعَة جده يَوْم الْحساب)
وَكَانَ ﵁ كثير الصَّوْم وَحج خمْسا وَعشْرين حجَّة
وَكَانَ محسنا كَرِيمًا خيرا فَاضلا
[ ٧٨ ]