وَفِي صفر من السّنة الثَّالِثَة غزا نجد يُرِيد غطفان
ونجد اسْم مَكَان
ثمَّ كَانَت غَزْوَة أحد فِي هَذِه السّنة الثَّالِثَة فِي شهر شَوَّال مِنْهَا
وسببها ان قُريْشًا جَاءَت لِحَرْب رَسُول الله ﷺ
وَفرس أبي بردة بن نيار
وَخرج رَسُول الله ﷺ فِي سَبْعمِائة وَكَانَت شدَّة على الْمُسلمين بِسَبَب تحول الرُّمَاة من مكانهم
وَكَانَ رَسُول الله ﷺ أَمرهم أَن يثبتوا فِي موضعهم فَلَمَّا هزم الْمُشْركُونَ تشوق الرُّمَاة إِلَى الْغَنِيمَة وَاسْتشْهدَ مُصعب بن عُمَيْر وَكَانَ صَاحب لِوَاء رَسُول الله ﷺ
وَظن قَاتله أَنه النَّبِي ﷺ وَخرج صارخ من الشَّيْطَان أَن مُحَمَّدًا قتل واختلطت النَّاس وَأُصِيب الْمُسلمُونَ وَقتل حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَعبد الله بن جحش وشماس ابْن عُثْمَان وَاسْتشْهدَ وَاحِد وَسِتُّونَ من الْأَنْصَار وَأُصِيبَتْ ربَاعِية النَّبِي ﷺ وشج جَبينه وجرحت شفته السُّفْلى وَدخلت حلقتان من حلق المغفر فِي وجنته وَهُوَ يمسح الدَّم
[ ١٠٣ ]
وَيَقُول (اللَّهُمَّ اهد قومِي فَإِنَّهُم لَا يعلمُونَ)
والمغفر زرد على شكل الشاشية يهْبط مِنْهُ شَيْء على الْوَجْه
وَقَالَ ﷺ لأبي بكر (اجْعَل قَمِيصِي تَحت قدمي لِئَلَّا يصل شَيْء من الدَّم إِلَى الأَرْض فَإِنَّهُ إِن وصل هَلَكُوا وَأَرْجُو ان يخرج من أصلابهم من يعبد الله وَحده وَلَا يُشْرك بِهِ شَيْئا)
وَفِي هَذَا الْيَوْم أُصِيب قَتَادَة فِي عينه وسالت على خَدّه مُتَعَلقَة بعرق
فَقَالَ يَا رَسُول الله ﷺ لي امْرَأَة أحبها وأخاف أَن تنكرني
فَردهَا رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ الْمُبَارَكَة وبصق فِيهَا فَرَجَعت فِي أحسن صُورَة
وَخرج طَلْحَة بن أبي طَلْحَة من الْمُشْركين يطْلب مبارزة عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فَخرج إِلَيْهِ عَليّ فصرعه مَيتا
وَقتل من أَشْرَاف الْمُشْركين نَحْو عشْرين
وَكَانَ من الْمُنَافِقين مَعَ الْمُسلمين قزمان
وَقتل أَرْطَأَة بن شُرَحْبِيل وَغُلَامه صوب
قَالَ النَّبِي ﷺ (إِن الله يُؤَيّد)
هَذَا الدّين بِالرجلِ لِفَاجِر وَخرج فاشتدت بِهِ جراحاته فَقتل نَفسه وَتَخَلَّفت جمَاعَة من الْمُسلمين من بني عبد الدَّار فَنزل فيهم قَوْله تَعَالَى ﴿إِن شَرّ الدَّوَابّ عِنْد الله﴾
وَفِي آخر هَذِه السّنة كَانَت غَزْوَة بني النظير بالظاء الْمُعْجَمَة وهم حَيّ من يهود خَبِير دخلُوا فِي الْعَرَب ونسبتهم إِلَى هَارُون ﵇ صَحِيحَة