وَأما حكم تركته ﷺ فألأصل فِي ذَلِك مَا خرجه البُخَارِيّ عَن عمر بن الْحَارِث قَالَ مَا ترك ﷺ عِنْد مَوته دِينَارا وَلَا درهما وَلَا عبدا وَلَا أمة وَلَا شَيْئا إِلَّا بغلته الْبَيْضَاء وسلاحه وأرضا جعلهَا صَدَقَة
وَقَالَ ﷺ إِنَّا معاشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تركنَا فَهُوَ صَدَقَة
وَأجْمع أهل السّنة أَن هَذَا حكم جَمِيع الْأَنْبِيَاء
وَقَالَ ابْن علية إِن ذَلِك لنبينا مُحَمَّد ﷺ وَحده دون النَّبِيين
وَالَّذِي يسْتَحق مِيرَاثه ﷺ لَكَانَ موروثا
زَوْجَاته التسع وَابْنَته فَاطِمَة وَعَمه الْعَبَّاس خَاصَّة
وحساب الْمَسْأَلَة اثْنَان وَسَبْعُونَ
وَقَالَ ﷺ (لَا نورث مَا تركنَا فَهُوَ صَدَقَة)
هُوَ بِرَفْع صَدَقَة وَبِه أجَاب أَبُو بكر فَاطِمَة فَإِن مذهبها الارث
حِين طلبت مِيرَاثهَا فَمنعهَا
وَزعم عبد الله بن الْمعلم من أَئِمَّة الإمامية أَن صَدَقَة بِالنّصب على الْحَال ونورث بِالْيَاءِ وَذَلِكَ بَاطِل
فصل
وَكَانَ لرَسُول الله ﷺ من الْخَيل عشرَة مِنْهُم فرس يُقَال لَهَا السكب قَاتل عَلَيْهِ يَوْم أحد وَكَانَ غرا محجلا وَفرس الْيُمْنَى اسْمهَا
[ ١٢٠ ]
سنجة وسابق عَلَيْهِ فَسبق وَآخر يُقَال لَهَا المرتجز وَآخر يُقَال لَهَا المذرار
وأهداها لَهُ الْمُقَوْقس ملك الاسكندرية وَآخر يُقَال لَهَا النجيب أهداها لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ وَآخر اشْتَرَاهُ من تجار الْيمن وَسبق عَلَيْهِ ثَلَاث مَرَّات
وَمسح ﷺ وَجهه بردائه وَقَالَ (مَا أَنْت إِلَّا مجر)
وَكَانَ لَهُ ﷺ من البغال ثَلَاثَة الدلْدل وَهِي الَّتِي أهداها لَهُ الْمُقَوْقس وَآخر أهداها لَهُ أَبُو بكر وَآخر أهداها لَهُ لَيْلَة
وَكَانَ لَهُ حمَار يُقَال لَهُ اليعفور وَكَانَ يُرْسِلهُ لمن أَرَادَ من أَصْحَابه فَيضْرب الْبَاب بِرَأْسِهِ فَيخرج ويمضي مَعَه
وَلما توفّي رَسُول الله ﷺ ألْقى الْحمار نَفسه فِي الْبِئْر وَمَات
بعد أَن تكلم وَقَالَ لَا يركبني أحد بعده
وَلم يقتن ﷺ من الْبَقر شَيْئا
وَكَانَت لَهُ عشرُون لقحة بِالْغَابَةِ وَكَانَت لَهُ مهرية أهداها لَهُ سعد بن عبَادَة وَكَانَت لَهُ نَاقَة عَجِيبَة يُقَال لَهَا العضباء وَكَانَ لَا يحملهُ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي غَيرهَا
وَكَانَت أُخْرَى يُقَال لَهَا الجدعاء وسبقها غَيرهَا مرّة فشق ذَلِك على الْمُسلمين فَقَالَ ﷺ إِن حَقًا على الله أَلا يرفع شَيْئا من الدُّنْيَا إِلَّا وَضعه
وَكَانَت لَهُ ﷺ مائَة من الْغنم مِنْهَا شَاة يشرب لَبنهَا اسْمهَا غيثة وَكَانَ فِي منزله ديك أَبيض