وزيارة قَبره ﷺ سنة من سنَن الْمُرْسلين وفضيلة مرغب فِيهَا
قَالَ رَسُول الله ﷺ (من زارقبري وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي)
وَقَالَ (من زارني بعد موتِي فَكَأَنَّمَا زارني فِي حَياتِي)
والزيارة شَأْن من ربح ليتبرك بوقوفه عِنْد قَبره
وبالصلاة فِي مَسْجده وَالصَّلَاة عَلَيْهِ مُقَدّمَة على
[ ١٤٤ ]
تَحِيَّة الْمَسْجِد وتبليغ السَّلَام لَهُ
جَائِز يَقُول فلَان يسلم عَلَيْك
وروى ابْن وهب عَن مَالك إِذا سلم على النَّبِي ﷺ فَيكون وَجهه إِلَى الْقَبْر لَا إِلَى الْقبْلَة وَلَا يمس الْقَبْر بِيَدِهِ وَلَا يرفع صَوته
وَقَالَ ﷺ (صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام)
مَعْنَاهُ أَن الصَّلَاة فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ أفضل من الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِدُونِ الْألف
وَفِي الْخَبَر مَا بَين قَبْرِي ومنبري رَوْضَة من رياض الْجنَّة وَقَالَ ﷺ (الْمَدِينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ)
وَقَالَ (من اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت بهَا فَإِنِّي أشفع لمن يَمُوت بهَا)
وَقد اخْتلف الْعلمَاء أَيهمَا أفضل مَكَّة أَو الْمَدِينَة قَالَ تَعَالَى ﴿إِن أول بَيت وضع للنَّاس للَّذي ببكة﴾ إِلَى قَوْله ءامنا يَعْنِي من النَّار قَالَه أَهله التَّفْسِير