وَأجْمع الْعلمَاء من أهل الْفَتْوَى أَن من عَابَ النَّبِي ﷺ وَألْحق بِهِ نقصا فِي نَفسه أَو نسبه أَو دينه أَو خصْلَة من خصاله أَو عرض بِهِ أَو نسب لَهُ شَيْئا على طَرِيق الازدراء وَالتَّقْصِير لشأنه فَحكمه حكم الساب قتل
وَإِن
[ ١٤٦ ]
تَابَ نفعته التَّوْبَة فِيمَا بَينه وَبَين الله وَلَا يرْتَفع عَنهُ الْقَتْل وَيكون قَتله حدا لَا كفرا وَمَا كَانَ دون ذَلِك
فالعقوبة وَهِي موكلة إِلَى الْحَاكِم وَحكم سَائِر الْأَنْبِيَاء حكم نَبينَا ﷺ وَسَب آل بَيته وَأَصْحَابه وأزواجه وذرياته ﷺ وتنقيصهم حرَام تجب فِيهِ الْعقُوبَة الشَّدِيدَة وَيحد قاذفهم
قَالَ ﷺ (من سبّ أَصْحَابِي فاجلدوه)
وَقَالَ (لَا تسبوا أَصْحَابِي وَمن سبهم فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ)
لَا يقبل الله مِنْهُم صرفا وَلَا عدلا
وَقد انْتهى قَوْلنَا فِيمَا حررناه على الْوَجْه الَّذِي قدمْنَاهُ
وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم
ونسأله جلّ وَعلا أَن يَجعله خَالِصا لوجهه الْكَرِيم وَأَن يتقبله منا بفضله الْعَظِيم وَصلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله وَأَصْحَابه وأزواجه وذرياته وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا أثيرا مجددا دَائِما أبدا إِلَى يَوْم الدّين
وَآخر دعوانا أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين تمّ بِحَمْد الله وَحسن عونه وتوفيقه يَوْم الْجُمُعَة عِنْد الضُّحَى فِي شهر الله الْمُعظم سنة تسع وَتِسْعين بعد الْمِائَة وَالْألف على يَد ناسخه أَحْمد بن باباس بن أبي عبد الله بن أبي سِتَّة البلخيري ثمَّ الْعمريّ نسبا ومنشأ
وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
وَآخر دَعونَا أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين
[ ١٤٧ ]