وَتزَوج رَسُول الله ﷺ حَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب ﵁ شَقِيقَة عبد الله بن عمر سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة وَأصْدقهَا أَرْبَعمِائَة دِرْهَم وَطَلقهَا النَّبِي ﷺ لشدَّة فِي خلقهَا طَلْقَة وَبكى عمر لذَلِك وَجعل التُّرَاب على رَأسه وَقَالَ مَا يعبأ الله بعمر بعد هَذَا الْيَوْم
فَنزل جِبْرِيل ﵇ وَقَالَ يَا مُحَمَّد الرب جلّ وَعلا يَأْمُرك برد حَفْصَة رَحْمَة بأبيها فَردهَا بِأَمْر الله
وَأخْبرهُ أَنَّهَا من أَزوَاجه فِي الْجنَّة
وَكَانَت وِلَادَتهَا قبل المبعث لخمس سِنِين
وَتوفيت سنة خمس وَأَرْبَعين من الْهِجْرَة
فصل
وَتزَوج رَسُول الله ﷺ زَيْنَب بنت خُزَيْمَة ابْن حَارِث الْهِلَالِيَّة العامرية وَكَانَت تدعى فِي الْجَاهِلِيَّة أم الْمَسَاكِين لخدمتها إيَّاهُم كَانَت تَحت عبد الله بن جحش قتل عَنْهَا يَوْم أحد وَدفن مَعَ حَمْزَة
وَتوفيت فِي حَيَاته ﷺ سنة خمس من الْهِجْرَة
فصل
وَتزَوج رَسُول الله ﷺ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان وَأُخْت مُعَاوِيَة الَّتِي
[ ٥٦ ]
أسلمت قبل أَخِيهَا وأبيها
وَهَاجَرت إِلَى أَرض الْحَبَشَة وخطبها لَهُ النَّجَاشِيّ ملك الْحَبَشَة
فَكتب رَسُول الله ﷺ فأجابته ووكلته وَأصْدقهَا عَنهُ النَّجَاشِيّ أَرْبَعمِائَة دِينَار وَأطْعم عَلَيْهَا
وَقَالَ الطَّعَام على التَّزْوِيج من سنة الْأَنْبِيَاء وَذَلِكَ فِي سنة سِتّ من الْهِجْرَة
وَبنى بهَا سنة سبع
وَبقيت إِلَى سنة أَربع وَأَرْبَعين من الْهِجْرَة ورد عَلَيْهَا أَبوهَا أَبُو سُفْيَان فِي الْمَدِينَة قب إِسْلَامه
فَلَمَّا دخل عَلَيْهَا طوت فرَاش النَّبِي ﷺ
فَقَالَ لَهَا مَا هَذَا
فَقَالَت إِنَّك مُشْرك وَالْمُشْرِكُونَ نجس