وَالْمرَاد العمومة والعمات وَلَا قرَابَة لَهُ من أمه فَإِنَّهُ لم يكن لآمنة أَخ فَيكون خالا للنَّبِي ﷺ وَلَا أُخْت فَتكون خَالَة لَهُ
قَالَ ابْن قُتَيْبَة الزهريون يَقُولُونَ نَحن أخوال لَهُ لما كَانَت أمه مِنْهُم
وَبَنُو النجار أخوال أَبِيه ﷺ وَأم أمه اسْمهَا برة
فصل
وَأما عمومته ﷺ فَكَانُوا بَنو عبد الْمطلب وَالزُّبَيْر وحجل وَضِرَار ومقوم وَأَبُو لَهب وَأَبُو طَالب وَعبد الله وَحَمْزَة وَالْعَبَّاس
فعمومته تِسْعَة أَصْغَرهم سنا الْعَبَّاس وأكبرهم الْحَارِث
وَمن وَلَده وَولد وَلَده جمَاعَة لَهُم صُحْبَة
وَأما الزبير بن عبد الْمطلب فَمن وَلَده عبد الله ﵁ وَمَات شَهِيدا وَوجد بإزائه سَبْعَة قَتلهمْ وقتلوه وَلَا عقب لَهُ
وَأُخْته ضباعة لَهَا صُحْبَة وَكَانَت تَحت الْمِقْدَاد بن الْأسود
وَأما حجل بِالْجِيم والحاء الْمُهْملَة الساكنة وَقيل بِالْعَكْسِ فَهُوَ شَقِيق حَمْزَة وَكَانَ ضَعِيفا كَرِيمًا
وَأما ضرار فَلم يرد الْإِسْلَام وَلَا عقب لَهُ وَكَذَلِكَ الْمُقَوّم
وَأما أَبُو لَهب فاسمه عبد الْعُزَّى وَكَانَ حسن الْوَجْه أَحول وَمَات بِمَكَّة مُشْركًا
وَولد عتبَة وعتيبة ومعتب وَبني بأمهم جميلَة بنت حَرْب بن أُميَّة حمالَة الْحَطب أُخْت أبي
[ ٦٤ ]
سُفْيَان عمَّة مُعَاوِيَة من أَبِيه
وَعتبَة هُوَ الَّذِي فَارق رقية بِأَمْر أَبِيه وَمَات كَافِرًا
وعتيبة هُوَ الَّذِي فَارق أم كُلْثُوم أُخْتهَا بِأَمْر أَبِيه أَيْضا وَأسلم بعد ذَلِك وَكله قبل الْبناء وَقد تقدم ذَلِك
وَأما معتب فَاسْلَمْ وَشهد حنينا وَله عقب كثير
وَأما الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فَهُوَ أسن من النَّبِي ﷺ بِثَلَاث سِنِين وَأسلم وكتم إِسْلَامه وَظهر يَوْم الْفَتْح
وَبِه توسل لَهُ عمر فِي الاسْتِسْقَاء فَقَالَ اللَّهُمَّ هَذَا عَم نبيك وَنحن نتوسل بِهِ إِلَيْك إِلَّا مَا أمطرتنا فَنزل الْمَطَر
وَتُوفِّي فِي خلَافَة عُثْمَان وَدفن بِالبَقِيعِ
وَأما حَمْزَة بن عبد الْمطلب فَهُوَ أَسد الله وَرَسُوله وَهُوَ أَبُو يعلى كِنَايَة لَهُ كني بِابْنِهِ يعلى وَهُوَ أَخُو النَّبِي ﷺ من الرَّضَاع وَأسلم قَدِيما وَشهد بَدْرًا وَاسْتشْهدَ يَوْم أحد فِي السّنة الثَّالِثَة من الْهِجْرَة وَخلف ابْنه يعلى وَابْنَة وَاحِدَة
وَترك يعلى خَمْسَة من الذُّكُور ثمَّ انقرضوا عَن غير عقب
وَكَانَ يُقَاتل بَين يَدي رَسُول الله ﷺ بسيفين ثمَّ عثر وَوَقع وَطعن
وَبكى ﷺ حِين رَآهُ قَتِيلا وَدفن فِي ثِيَابه وَدفن مَعَ عبد الله بن جحش
وَلما مثل بِهِ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَئِن ظَفرت بِقُرَيْش لَأُمَثِّلَن بِثَلَاثِينَ مِنْهُم) فَأنْزل الله ﴿وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾
وَأما أَبُو طَالب واسْمه عبد منَاف فَهُوَ شَقِيق عبد الله وَالِد الْمُصْطَفى ﷺ وَولد لأبي طَالب عَليّ بن أبي طَالب وجعفر وَعقيل وَأم هاني وحبابة وأمهم فَاطِمَة بنت أَسد بن هَاشم وَأسْلمت
وَلما توفيت نزل النَّبِي ﷺ فِي قبرها واضطجع فِيهِ لتحصل الْبركَة وَدفن ثوبا من ثِيَابه
[ ٦٥ ]
لتكفن فِيهِ
وَكَانَ طَالبا اسن من عقيل بِعشر سِنِين وجعفر اسن من عَليّ بِعشر سِنِين وَكلهمْ أَسْلمُوا إِلَّا طَالبا فَإِنَّهُ يذب على النَّبِي ﷺ وَلم يحضر بَدْرًا مَعَ الْمُشْركين وَقيل ذهب فِي الأَرْض وَلم يُدْرِكهُ خبر وَمَات أَبُو طَالب قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين وَأَرْبَعَة أشهر قبل موت خَدِيجَة بِثَلَاثَة أَيَّام
فَهَؤُلَاءِ أَعْمَامه ﷺ أسلم مِنْهُم غير الْعَبَّاس وَحَمْزَة وَقيل أَبُو طَالب وَهُوَ ضَعِيف