هِيَ آخِرُ الْكَلِمَاتِ وَتَنْقَطِعُ السَّمَاءُ عَنِ الأَرْضِ، وَتَمْضِي الْخَلَائِقُ وَحْدَهَا تُوَاجِهُ الأَحْدَاثَ بِلَا نَبِيٍّ أَوْ رَسُولٍ!
فَهَاهِيَ الدُّنْيَا تَعِيشُ هَذِهِ الْحَقِيقَةَ لِلْمَرَّةِ الأُولَى مُنْذُ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ، فَقَدْ كَانَ لِلنَّاسِ أَنْبِيَاءُ وَرُسُلٌ تَسُوسُهُمْ وَتَؤُمُّهُمْ، وَالْيَوْمَ جَاءَتِ الرِّسَالَةُ الأَخِيرَةُ وَالنَّبِيُّ الْخَاتَمُ فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ (١)، فَمَاذَا يَفْعَلُ النَّاسُ؟!
وَتُدْرِكُ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ الانْقِطَاعُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَأَنَّهُ قَدْ بَدَأَ الْفِصَامُ النَّكِدُ مَا لَمْ يَكُنِ
_________________
(١) إِشَارَةٌ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ .. خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي" "صَحِيحُ مُسْلِمٍ"، كِتَابُ الإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ بَيْعَةِ الْخُلَفَاءِ (٣/ ١٤٧١) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (١٨٤٢).
[ ٧٥ ]
التَّمَسُّكُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عِصْمَةً وَوِقَايَةً وَسَبِيلَ الأُمَّةِ فِي الطَّرِيقِ النَّاهِجِ الطَّوِيلِ.
٥٢ - رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: (قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا .. بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - ﷺ -.
فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَلَّا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - ﷺ -، وَلكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا) (١).
وَلَنَا مَعَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا لِقَاءَاتٌ؛ إِذْ هِيَ أَكْثَرُ أَهْلِ بَيْتِهِ رِوَايَةً لِخَبَرِ وَفَاتِهِ، وَهِيَ الشَّاهِدَةُ عَلَى آخِرِ الْمَوَاقِفِ وَأَحَرِّهَا، فتقُولُ:
٥٣ - كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ:
_________________
(١) صَحِيحُ مُسْلِمٍ (٤/ ١٩٠٧) كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أُمِّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا (٤/ ١٩٠٧) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٢٤٥٤).
[ ٧٦ ]
"إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ منَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُحَيَّا أوْ يُخَيَّرَ".
فَلَمَّا اشْتَكَى - ﷺ - وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا .. غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ .. شَخَصَ بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى".
قَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (إذًا لَا يَخْتَارُنَا) (١) إِذًا لَا يُجَاوِرُنَا، قَالَتْ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ (٢).
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَتْ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بها رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَوْلَهُ: "اللَّهُمَّ؛ الرَّفِيقَ الأَعْلَى" (٣).
_________________
(١) هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الرِّقَاقِ، بَابُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ .. أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ (٨/ ١٠٦) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٦٥٠٩).
(٢) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَوَفَاتِهِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] (٦/ ١٠) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٤٤٣٧).
(٣) صَحِيحُ مُسْلِمٍ، كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ فِي فَضْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا (٤/ ١٨٩٤) رَقْمُ الْحَدِيث: (٢٤٤٤) الْمُتَابَعَةُ: (٨٧).
[ ٧٧ ]
(اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى) آخِرُ الْهَمَسَاتِ، بَلْ آخِرُ الْكَلِمَاتِ، إِنَّهَا تَرْسُمُ الطَّرِيقَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ مَاضٍ فِي طَرِيقِ اللهِ تَعَالَى، إِنَّهَا الْكَلِمَةُ الْفَصْلُ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مَعَ الرَّفيقِ الأَعْلَى، وَإِمَّا أَنْ يَخْتَارَ أَدْنَى الرِّفَاقِ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالشِّقَاقِ، وَهَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا؟! إِنَّهُ لَحَدْلٌ غَيْرُ عَدْلٍ!
(اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى) لِيُعَلِّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - أُمَّتَهُ وَهُوَ فِي أَشَدِّ اللَّحَظَاتِ وَأَثْقَلِهَا: أَنَّ الْحَيَاةَ وَإِنْ طَالَتْ وَتَمَتَّعَ بِهَا الْمَرْءُ إِلَى نِهَايَةٍ؛ فَلْتَكُنْ مَعَ الرَّفِيقِ الأَعْلَى.
(اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى) لِكَيْ يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ؛ عَلَى الدَّرْبِ السَّهْلِ الرَّفيقِ، حَتَّى تَكُونَ بِعَونِ اللهِ سُبْحَانَهُ ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (١).
٥٤ - وَمِنْ آخِرِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي هَمَسَ بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فِي احْتِضَارِهِ: مَا رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يُغَرْغِرُ
_________________
(١) سُورَةُ النِّسَاءِ، الآيَةُ: (٦٩).
[ ٧٨ ]
بِهَا فِي صَدْرِهِ (١)، وَمَا كَانَ يَفِيصُ (٢) بِهَا لِسَانُهُ: "الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، اتَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" (٣).
_________________
(١) غَرْغَرَ يُغَرْغِرُ: أَصْلُهَا أَنْ يُغَرْغِرَ الإِنْسَانُ الْمَاءَ فِي حَلْقِهِ وَلَا يُسِيغُهُ "جَمْهَرَةُ اللغَةِ" لأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، مَوْلِدُهُ بَعْدَ سَنَةِ (٢٢٣ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٣٢١ هـ) ثَلَاثَةُ مُجَلَّدَاتٍ، حَقَّقَهُ رَمْزِي الْبَعْلَبَكِّيُّ بِدَارِ الْعِلْمِ لِلْمَلَايِينِ (١٩٨٧ م) (٣/ ١٢٥٦) وَوَجْهُ الْكَلَامِ: عَدَمُ بُلُوغِ الرُّوحِ الْحُلْقُومَ. "النِّهَايَةُ فِي الْغَرِيبِ" (٣/ ٣٦٠).
(٢) قَالَ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ" (٩/ ٣٥٠) لِلْحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيِّ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ (٤٣٦ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٥١٦ هـ) سِتَّةَ عَشَرَ مُجَلَّدًا، بِتَحْقِيقِ شُعَيْبٍ الأَرْنَاؤُوطِ، طَبَعَهُ الْمَكْتَبُ الإِسْلَامِيُّ بِبَيْرُوتَ سَنَةَ (١٩٨٣ م) وَسَيُشَارُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ: "شَرْحُ السُّنَّةِ": (وَمَا يَفِيصُ بِهِ لِسَانُهُ) هُوَ بِالصَّادِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ؛ يَعْنِي: مَا يُبِينُ كَلَامَهُ، يُقَالُ: فُلَانٌ مَا يَفِيصُ بِكَلِمَةٍ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِبَيَانٍ، وَفُلَانٌ ذُو إِفَاصَةٍ؛ أَيْ: ذُو بَيَانٍ. قَالَ الْبَاحِثُ: وَقَعَتْ بَعْضُ الرِّوَايَاتِ: "يَفِيضُ" بِالضَّادِ، انْظُرْ: "مُسْنَدُ أَحْمَدَ" (٣/ ١١٧) وَ"ابْنُ مَاجَهْ" كِتَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَنَائِزِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - (١/ ٥١٩) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (١٦٢٥) وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
(٣) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، انْظُرْ: "صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ بِتَرْتِيبِ ابْنِ بَلْبَانَ" لأَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ الْبُسْتِيِّ، مَوْلِدُهُ بَعْدَ سَنَةِ (٢٧٠ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٣٥٤ هـ) رَتَّبَهُ عَلَاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ بَلْبَانَ الْفَارِسِيُّ، مَوْلدُهُ سَنَةَ (٦٧٥ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٧٣٩ هـ) ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مُجَلَّدًا، تَحْقِيقُ شُعَيْبٍ الأَرْنَاؤُوطِ، طَبْعُ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَةِ سَنَةَ (١٩٩٣ م)، وَسَيُشَارُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ: "صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ" (١٤/ ٥٧٠) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٦٦٠٥).
[ ٧٩ ]
٥٥ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتهِ، دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: أَنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ فَأَمَرَّهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ" (١).
إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (٢).
_________________
(١) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ - (٦/ ١٣) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٤٤٤٩).
(٢) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْمَرْضَى، بَابُ شِدَّةِ الْمَرَضِ (٧/ ١١٥) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٥٦٤٦).
[ ٨٠ ]
٥٦ - قَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (مَا أَغْبطُ أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (١).
_________________
(١) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، انْظُرْ: "سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ" كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ عِنْدَ الْمَوْتِ (٣/ ٣٠٩) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٩٧٩).
[ ٨١ ]