ونحن نقترب من بيت النبوة ونطرق بابه استئذانًا .. لندع الخيال يسير مع من رأى النبي - ﷺ - يصفه لنا كأننا نراه، لكي نتعرف على طلعته الشريفة ومحياه الباسم.
عن البراء بن عازب ﵁ قال: «كان النبي - ﷺ - أحسن الناس وجهًا، وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير» (١).
وعنه ﵁ قال: «كان النبي - ﷺ - مربوعًا بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه» (٢).
وعن أبي إسحاق السبيعي قال: «سأل رجل البراء بن عازب: أكان وجه رسول الله - ﷺ - مثل السيف؟ قال: لا بل مثل القمر» (٣).
وعن أنس ﵁ قال: «ما مسست بيدي ديباجًا ولا حريرًا، ولا شيئًا ألين من كف رسول الله - ﷺ -، ولا شممت رائحة أطيب من ريح رسول الله - ﷺ -» (٤).
ومن صفاته ﵊ الحياء حتى قال عنه أبو
_________________
(١) رواه البخاري.
(٢) رواه البخاري.
(٣) رواه البخاري.
(٤) متفق عليه.
[ ١١ ]
سعيد الخدري ﵁: «كان - ﷺ - أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه» (١).
إنها صفات موجزة في وصف خلقة الرسول - ﷺ - وخلقه وقد أكمل له الله ﷿ الخلق والخلق بأبي هو وأمي - ﷺ -.
_________________
(١) رواه البخاري.
[ ١٢ ]