بعد أن تعطرت الأسماع بذكر أحاديث الرسول - ﷺ - وحسن سيرته وجهاده وبلائه، فإن للنبي الكريم - ﷺ - حقوقًا يجب أن تؤدى له حتى نكون أتممنا الخير وأخذنا الطريق السوي، ومن حقوقه على أمته.:
الإيمان الصادق به قولًا وفعلًا وتصديقه في كل ما جاء به - ﷺ - ووجوب طاعته والحذر من معصيته - ﷺ -، ووجوب التحاكم إليه والرضى بحكمه، وإنزاله منزلته - ﷺ - بلا غلو ولا تقصير، واتباعه واتخاذه قدوة وأسوة في جميع الأمور، ومحبته أكثر من الناس والأهل والمال والولد والناس جميعًا، واحترامه وتوقيره ونصرة دينه والذب عن سنته - ﷺ - وإحياؤها بين المسلمين ومحبة أصحابه الكرام والترضي عنهم والذب عنهم وقراءة سيرتهم، ومن محبته - ﷺ - الصلاة عليه، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ لقوله - ﷺ -: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه: خلق آدم، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ» فقال رجل: يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يعني بليت، قال: «إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» (١).
_________________
(١) أخرجه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني.
[ ٨٤ ]
وعلى أمة محمد - ﷺ - أن لا تكون بخيلة في حق هذا النبي الكريم فقد قال ﵊: «البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليَّ» (١).
وقال ﵊: «ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليه ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم» (٢).
_________________
(١) رواه الترمذي.
(٢) رواه الترمذي.
[ ٨٥ ]