يا ليت حَظِّى مِن تَحَدُّب (١) نَصْرِكْمْ وثَوابِكم في الناسِ أن تَدَعونِى
قال أبو سعيد: قالوا له: نفعل بك كذا وكذا، ونفعل بك كذا وكذا من الخير؛ فقال: يا ليت حظى من ثوابكم أن تَدَعونى أو تسألونى حوائجَكم.
حتى اذا أنتمْ فعلتمْ ذاكُمُ (٢) فَخَلاكُمُ ذَمُّ إذَّا وسَلونِى
ذهب العتابُ فلا أرى إلاّ امرأً جَلْدًا يقول لدىّ ما يَعنينى
يقول: ذهب العتابُ فَلم يَبق إلّا رجل جَلد يقول: ما يعنينى أن يقال كذا ولستُ مِن ذا في شيء. عندي ما يَشغَلنى عن هذا.
يَنأَى بجانبه ويزعم أنّه ناجٍ من اللَّوْماء غيرُ ظَنين
اللَّوْماء: اللؤم. والظَّنين المتَّهَم. والظَّنون: الذّى لا يوثَق بما قِبَله.
_________________
(١) التحدّب: التعطف (السكرى).
(٢) في السكرى "ذلكم".
[ ٢ / ٢٦٥ ]
نَكِدتْ علىّ مَشارِبى مِن نحوِكم فصَدَرْتُ وارتدّت علىّ شؤونِى
يقول: ليس لي قِبَلكم مودّة، فصدرتُ ولم أُصب حاجتى. شؤونى أي أمورى التي رجوتُ أن تُنفَّذ لي. والشأن: شأن الرجل وأَمُره، والجميع الشؤون.