وإخالُ أنّ أخاكمُ وعتابَه إذ جاءكمْ بتعطّفٍ وسُكونِ
يقول: إذا أَظهرَ لكم اللِّينَ فوراء ذلك غائلة.
يمشى إذا يمشى ببطنٍ جائع صِفْرٍ ووجهٍ ساهمٍ مدهونِ
يقول: باطنه خبيِث، وظاهره خبيث.
فيُرَى يَمثّ ولا يُرَى في بطنه مثقالُ حبّة خردلٍ موزونِ
قال: يقول: يُرَى جسدُه كأنّه يَمَثّ دَسمَا وباطنه خبيث.
_________________
(١) عبارة السكرى في شرح هذا البيت: الروق: أول الشباب. والنواجذ: أقصى الأضراس. والمعاول مثل الفؤوس عظام منها، وأضافها إلى الزيتون لأنها يقطع بها الزيتون.
(٢) لعلك ترى في تفسير الشارح هذا البيت بعض التكرار. وقد فسره السكرى فقال: الأعصل: المعوج، يريد النواجذ، ثم رجع إلى المعاول فقال: إن تكاد لبعد ما تفرى، أي تقطع صريع عظامها وهو ما صرع من عظام شجر الزيتون. تفرينى: تقطعنى.
[ ٢ / ٢٦٧ ]
أو كالنّعامة إذ غدت من بيتها ليُصاغَ قَرْناها بغير أَذِين
فاجتُثّت الأُذْنان منها فانتهتْ صَلْماءَ ليست من ذوات قُرونِ
يقول: ذهبت النعامة تطلب قرنين فاجتُثّ أُذُناها، ومعناه: تطلب عندي الخير بمنازعتك إيّاى فرجعتَ مجدوعا.
فاليوم تُقضَى أمّ عَمرٍو دَينَها وتَذوقُ حدَّ مصوَّنٍ مكنون
تُقضَى أمّ عمرو دينها، هذا مَثَل. يقول: اليوم أجازيكّ بما فعلت لي.
تم القسم الثانى من ديوان الهذليّين
ويليه القسم الثالث، وأوّله وقال مالك بن خالد الخناعىّ،،
والحمد لله رب العالمين
[ ٢ / ٢٦٨ ]