ألا قُولَا لعبد الجهل إنّ الصـ ـحيحة لا تُحالِبُهما الثَّلوثُ
الثَّلوث: الناقه التي يَبِس أحدُ أخلافها.
أَنَسْلَ بني شُغارَةَ (١) من لصَخْرٍ فإنّي عن تفقُّركم مَكيثُ
يقول: إنّي عن أن أفعل بكم فاقرة (٢) ذو تمكّث. وشُغارة: لقب.
لحقُّ بني شُغارَة أن يقولوا لصخر الغيِّ ماذا تستبيثُ
تستبيث: تستثير.
متى ما تُنكِروها تَعرِفوها على أقطارها عَلَقٌ نَفِيثُ
أي متى ما تقولون: ما هذه؟ تشكّون فيها، تردّ عليكم وتعرفونها. يريد كَتيبةً كريهة. والعَلَق: الدم. نفيث: ينَفُث بالدم.
فإن تك قد سمعت دعاءَ داعٍ فغيرى ذلك الداعي الكَريثُ
يقول لصخر: إن كنت سمعتَ دعاء داعٍ فأنا لست بذلك الدّاعى الذي يكترث. وكَرَثَ وكَرَب سواء.
_________________
(١) كذا ضبط هذا اللفظ في الأصل بضم الشين. والذي في السكرى أنه بكسرها.
(٢) الفاقرة: الداهية الكاسرة للفقار.
[ ٢ / ٢٢٤ ]
لعلّي إن دعوتُكَ من قريبٍ إلى خيرٍ لِتأتيَه تَريثُ
من راثَ يريث.
ومن يك عَقْلُه ما قال صخرٌ يُصِبْه من عشيرته خبيثُ
وذلك أنّ صخرا قال: ليس لكم عندي إلاَّ السيف. فيقول: هذا الذي لا يُعطِى عقْلَه إلا بالسيف يوشِك أن يضربَه رجل من عشيرته خبيثٌ بالسّيف.