أزعمتَ أنِّي إذ مدحتُك كاذِبٌ فشفَيتَنى وتجارِبي تَشفينى
يقول: زعمتَ أنّى كاذب إذ مدحتُك فشفيتَنى ممّا في صدرى، وما جرّبتُ منك يشفينى.
وزعمتَ أنّى غيرُ بالغ غايةِ الـ ـنُّـ ـجَباءِ إنّ الدهر ذو تَلْوِينِ
إن الدهر ذو تلوين، أي ذو تقلّب. يقول: قد تغيَّر الزمن حتى تقول هذا إلىّ؟
_________________
(١) ضبط هذا اللفظ في الأصل هكذا. ولم نجد هذا الضبط فيما لدينا من كتب اللغة. والذى في اللسان هاع يهوع ويهاع هوعا (بفتح الهاء وتسكين الواو) وهواعا وتهوّع: قاء. أما الذى بمعنى الجبن والفزع فهو هاع يهاع ويهيع هيعا. وقد استشهد اللسان على هذا المعنى بهذا البيت لأبى العيال وضبطه هوعا بفتح الهاء وسكون الواو، وفسره فقال: ردها، أي منيحتك فقد جزعت نفسك في أثرها.
(٢) حد، أي لسانك الذي يشبه حد المذلق المسنون.
(٣) كذا في الأصل.
[ ٢ / ٢٦٤ ]
فودِدتُ أنّك إذ وَنَيْتُ ولم أنَلْ شرفَ العَلاءَ تكفينى
يقول: فودِدتُ أنّك تكفينى إذ زعمتَ أنّى غيُر بالغ غاية النجباء. ويقال: ونَيتُ في الأمر فأنا أَنى فيه وَنْيا إذا أنتَ فترتَ عنه.
فتُبِرّ حتّى لا تُحارَى سابِقا فانظر أينَقص ذاك أم يُزُكينى
فتُبِرّ أي تغلب في السَّبق، ويقال: سابقُ مُبِرّ. يقول: اُنظُر إذا كنت سابقا أينقص ذلك منّي أم يزيدنى.