من كان يَعنيه مُقاذَعةُ امرئٍ ثاوٍ بمعرَكةٍ فما يَعنينى
يقول: من كان يعنيه مقاذعة امرئ فإنّ ذلك لا يعنينى أنا.
بكلِام خَصمٍ أو جِدالِ مُجادِلٍ غَلِقٍ (١) يُعالِج أو قَوافٍ عِينِ
يقول: لا يَخفَى علىّ القولُ السهل، والقول الخشِن أعرِف فَحْواه.
ولقد عرفتُ القولَ يأتى ساكِنًا ولقد عرفتُ مَقالةَ التخشين
ولقد نَطقتُ قَوافيًا إنسيّةً ولقد نطقتُ قوافىَ التّجنِينِ
قوله: قوافى التجنين: أي قوافى الجنّ (صلّى الله على محمّد) يقول: نطقتُ ما يقولُ الإنس وما يقولُ الجنّ، الوحشيّة منها وغيرها أيضا.
ولقد تَوارَثُنى الحوادث واحدا ضرَعا صغيرا ثمّ ما تَعْلونى
يقول: تصيبنى حادثةٌ بعد حادثةٍ ترث إحداهما الأخرى، وقد جرّبتُ الأمورَ حَدَثا صغيرا فما عَلَتْنى، أي ما قهرتْنى.
_________________
(١) الغلق ككتف: الغاضب. والقوافي العين: المختارة.
[ ٢ / ٢٦٦ ]
فتركننى لمّا رأين نَواجِذى في الرَّرْق مِثلَ مَعاولِ الزَّيتون
يقول: حين بَزَلْتُ وصارت نواجِذى مِثلَ المعَاولِ التى يقُطع بها الزيتون وإذا التفّ الزيتون حدّت. والرَّوْق: حدّ الأسنان (١).
عُصُلا قَواطعَ إن تكادُ لَبَعْدَ ما تُفْرِى صريَع عِظامِها تُفرينى
العُصُل: المعوجّة. والأعصل: الأعوج. يقول: إنْ تكادُ لتُفْرِى صريعَ خشب الزيتون العظامٍ منه ترجع عليّ فُتفْريني. صريَع عظامها: أي قد صرعتْ عظامَها. يقول: تعود علىّ فتُفْريني، وذلك أنّها تُنفِذ الضريبةَ حتى تكاد أن تعود علىّ (٢).