فَفرّ زهَيْرٌ خِيفةً من عِقابِنا فليتكَ لم تَفْرِرْ فتُصبِح نادِما (٣)
فلهفَ ابنة المجنون (٤) ألّا نُصيبهَ فنُوفِيَه بالصاع كَيلًا غُذارِما
يقال؛ غَذْرَمَ في الكيلِ إذا جازَفَ. وقولُه: فلهفَ ابنة المجنون، يقال ذلك للمرأة إذا أصيبتْ بحميم لها.
وتَلقَى قُمَيْرا في المَكَرِّ وحَبْتَرًا وجارَهمُ في الفَجْرِ يَدْعُون حاطِما (٥)
حماطم: الذي قُتل
_________________
(١) في رواية "ومن بيع" بكسر الباء. وفتح العين (السكرى).
(٢) شرح السكرى هذا البيت فقال: يقول: زهير قتلهم. قال: العرج بلد أصابهم هذا الأمر به. والعصبة: الجماعة من الناس، أي كان هذا الأمر بكفيه، أي أولئك الذين أهلكوا بيعوا؛ والمعنى السبي الذي بيع. وغالب: من قريش. ولخم: من اليمن. والركنان: لخم وغالب: خفض بالصفة اهـ.
(٣) في رواية: "فرّ زهير رهبة من عقابنا" (السكرى)
(٤) أراد بابنة المجنون هنا: امرأة أبي جندب.
(٥) في رواية "يدعون في الفجر" مكان "في الفجر يدعون". وقمير وحبتر: من خزاعة. وحاطم: هو ابن هاجر بن عبد مناف المقتول. ويقول الباهلي: إنهم ينادون: يا لثارات حاطم.
[ ٣ / ٨٨ ]
وما خِلتُنى لابن الأغَرِّ مثمِّرًا وما خِلتُنى أَجنِى عليه الجَرائما
يقول: فما خِلتُنى أثمِّر المالَ فيجيء فيأخذه. والجَريمة: الأمر يَجرِمه الرجلُ إلى أُناس.
على حَنَقٍ صبَّحتهم بمُغِيرةٍ كرِجْلِ الدَّبَى الصَّيْفيّ أصبَح سائما
يقول صبحتهم على حَنَق بمُغيرة، وهي خيلٌ تُغير. كرِجْل الدَّبَى، يقول: كأنّها قِطعةُ جَراد من كثرتها. وذَكَرُ الجَرادِ في الصَّيْف أسرَعُ خُروجا. وسامَ يسوم في الأرض: مَضَى فيها.
بَغيْتُهمُ ما بين حَدّاءَ والحَشَا وأورَدتهمْ ماءَ الأُثَيْل فعاصِما (١)
حَدّاء والحَشا: مكانان. والأُثَيل وعاصم: مكانان.
إلى مَلَح الفَيْفَا فقُنّةِ عازِبٍ أُجمِّعُ منهمْ جامِلا وأَغانِما (٢)
القُنّة: رأس الجبل أُجمِّع: آخُذُ منهم. الجامِل، هي الإبِل. وأغانم: جمعُ أَغنام.
_________________
(١) شرح السكري هذا البيت فقال: حداء بالحاء: طريق جدة. والحشا: واد. وقال أبو عمرو: الأثيل نبت. ويروى جداء والحشا. وأثيل وعاصم: ماءان. قال الباهلي: هذه كلها مياه اهـ وقال ياقوت: حداء بالحاء واد فيه حصن ونخيل بين مكة وجدّة يسمونه اليوم حدّة بفتح الحاء. وجداء: بنجد، وموضع بالشام أيضا. والحشا: واد بالحجاز. والحشا أيضًا جبل الأبواء بين مكة والمدينة. والأثيل: قرب المدينة. وهناك عين ماء لآل جعفر بن أبى طالب بين بدر ووادى الصفراء لبني جعفر ابن أبي طالب. وعاصم: اسم موضع. قال ياقوت: أظنه في بلاد هذيل.
(٢) الفيفا: موضع. والجامل: الإبل. وأغانم أراد غنما، يقال غنم وأغانم وأغانيم. وقنة عازب: جبل. وملح: موضع (اهـ ملخصا من ياقوت).
[ ٣ / ٨٩ ]