عصاني أُوَيْسٌ في الذَّهاب كما عصتْ عَسُوسٌ صَوَى في ضَرِعها الغُبْرُ مانعُ
[ ٢ / ١٩٩ ]
العَسوس: السيّئة الخُلُق من الإبل. وقوله: "صَوَى" يَبِس في ضَرعها الغُبْر، وهو بقيّة اللبن في الضَّرع. مانع: تأبى أن تُحلَب.
عَصانِي ولم يَرْدُدْ عليّ بطاعة لمُكْثٍ ولم تقبض عليه الأَشاجِع
أي لم يَردُد عليّ جوابا. لمُكثٍ، أي لم يمكث كما أمرتُه، ولم تقبض عليه الأشاجع (١)؛ أي خرج من يدي.
كَفِيتُ النَّسا نَسّالُ حَدِّ ودِيقةٍ إذا سكن الثَّمْلَ الظِّباءُ الكَواسِع
كفيتُ النَّسا، أي سريع في عَدْوه. نَسّال، يقال: نَسَلَ في عَدْوِه: إذا اشتدّ، ونَسَل: إذا سقط ريشه. والوَدِيقة: شدّة الحرّ. وقوله: إذا سكن الثَّمْلَ الظِّباء، الثمل: المُقام في الخفض والدعة. يقال: ثَمَل بمكان كذا. والكَواسع من الظباء: التي أدخلتْ أذنابَها بين أرجُلِها.
كأنّ أخاه حين يُظلَم عِنده من العِزّ في مسرودَةِ السَّكِّ دارِعُ
يقول: كأنّه -إذا شكا ظلما- في درعه. والسَّكّ: سدّ الخرق. والسَّكّ ها هنا المسامير. ومَسْرُودة: معمولة تُوبِع عليها العمل.
وكانوا ذوِي دارٍ يَزِين حِجازَهم شمَاريخُ حافَتْها شُجونٌ صَوادعُ
حجازهم: مكانهم. والشّماريخ: رءوس الجبال. وقوله حافَتْها، أي أخذتْ وَسْطَها. والشُّجون: مَجارِي الماء.
_________________
(١) الأشاجع: أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف.
[ ٢ / ٢٠٠ ]
وكنت إذا ما الظُّلمُ أحقَبَ (١) كِفْلَه على مُعظم آبَى به وأدافِع
الكِفل: كِساءُ يُلقَى حول السَّنامِ، ثم يُردَف عليه الرجُل إذا أراد الركوب، فيقول: إذا الظلم حَمَل عليّ مَركَبه لم أقبلْ ذلك.
كأنّ أَتِيَّ (٢) السَّيلِ مدَّ عليهمُ إذا دفَعتْه في البَداحِ الجَراشِع
يقول: مات هَؤلاء الذين كانوا لي عَضُدا وقوّة، فكأنّ سَيْلا جَرَّهم، والبَداح: متّسَعٌ من الأرض. والجَراشِع: أودِية.