أَعَبْدُ اللهِ يَنْذُر يالَسَعْدٍ دَمِى إن كان يَصْدُق ما يقولُ
أي أنه كاذب لا يقدر على ذلك.
متى ما تَلقَنى ومعى سلاحى تُلاقِ الموتَ ليس له عَديل
يقول: هو، تُلاقى الموتَ نفسَه، ليس يَعدِلُه شيء.
_________________
(١) في رواية "بذى وسطان" (ياقوت والسكرى).
(٢) صواب العبارة: "كأن عرفط هذا الموضع" كما يستفاد ذلك من كلام السكرى، فقد ورد فيه ما نصه: يقول: كلما طلعت عرفطة أحسبها إنسانا يعين عليّ من الفرق. وقال في موضع أخر، يقول: كلما مررت بشجرة ظننتها تعين علىّ. الخ والذي وجدناه عدة مواضع يسمى كل منها الزوراء. والعرفط: من شجر العضاه، وله صمغ كريه الرائحة، وهو يفرش على الأرض لا يذهب في السماء، وله ورقة عريضة وشوكة حديدة حجناء، وتصنع من لحائه الأرشبة التي يستقى بها الخ.
(٣) في الأصل: "فوق"؛ وهو تحريف
[ ٢ / ٨٥ ]
تُشَايعُ (١) وَسْطَ ذَوْدِكَ مُقْبَئنًّا لِتُحسَبَ سيّدا ضَبُعا تَبُولُ
المشايَعة: دعاء الإبل، وهو الشِّياع، وأنشد لحسّان بنِ ثابت:
طَوَى أبرَقَ العَزّافِ يَرعدُ مَتْنُه حَنين المَتالى خَلفَ ظَهْر المُشايِعِ (٢)
وهو دَعّاء الإبل. والمُقْبئنّ: المجتمِع (٣). والذَّوْد: ما بين الثلاثة إلى العَشَرة من الإبل.
عَشَنْزَرَةٌ جَواعِرها ثَمانٍ فُوَيقَ زماعهَا وَشْمٌ حُجُولُ
العَشَنْزَرة: الغليظة (٤). وقوله: جواعرُها ثمانٍ، يقول: إنّ للضَّبُع في دُبُرهاُ خُروقا (٥) عِدةً فُوَيْقَ زِماعها، والزِّماع: جمع زمعة، والزَّمَعة: شَعَرات خَلْفَ ظِلْفِ الشاة، فضربه مَثَلا، وهي شَعَرات مجتمِعة مِثلُ الزيتونة. وَشْم (٦): خطوط.
_________________
(١) في رواية "فشايع". وفى رواية "مستقنا" مكان، "مقبئنا" من القن بكسر القاف، وهو الذى يقيم مع غنمه يشرب ألبانها ويكون معها حيث ذهبت. ويريد بقوله "ضبعا" نداءه أي يا ضبعا فهو منصوب على النداء. قاله السكرى في شرحه ص ٦٣ طبع أوربا وورد فيه أيضا وفى اللسان "مادّة قئن" وفى هامش الأصل "تنول" بالنون وفسره في الأصل بقوله: " أي تحرك استها". وفسره السكرى فقال: هي التي إذا مشت تحرك رأسها. وذكر الأزهرى في تفسير قوله "مستقنا" ضبعا الخ أي مستخدما امرأة كأنها ضبع "اللسان مادّة قنن"، وذكر السكرى في معنى هذا البيت أنه يقول: إنك ذو يسر ومال.
(٢) في ديوان حسان "نحو صوت المشايع" وأبرق العزاف: موضع بالمدينة. والمتالى: التي تتلوها أولادها. يصف برقا.
(٣) فى "شرح السكرى: المقبئن المنتصب. وفي رواية "مقتئن" أي منتصب أيضا؛ قاله في اللسان وفى شرح السكرى.
(٤) زاد السكرى "المسنة" أيضا.
(٥) قال في اللسان في تفسير قوله: "جواعرها ثمان" أن لها جاعرتين فجعل لكل جاعرة أربعة غضون، وسمى كل غصن منها جاعرة باسم ما هي فيه.
(٦) روى "خدم" بالتحريك مكان "وشم" والخدمة مثل الخلخال، وهو لون يخالف سائر لون رجلها قاله السكرى ص ٦٤ وفى السكرى أيضا "رسم" بضم أوله وفتح ثانيه؛ وما هنا هو ماء يرد في اللسان. ولم نجد الرسم في مادّة رسم بمعنى النقط أو الخطوط فيما راجعناه من كتب اللغة؛ وقد انفرد بذلك السكري فى شرحه نقلا عن الجمحى.
[ ٢ / ٨٦ ]
تراها الضُّبْعُ أعظمَهنّ رأسا جُراهِمةُ لها حِرَةُ وَثِيلُ (١)
الجُراهمة: العظيمة الرأس (٢)؛ ويُروَى حُراهِمة بالحاء (٣). وحِرَة يعني حِرًا، يريد أنّها خُنْثَى (٤).
وإِن السيّد المعلومَ منّا يجود بما يَضَنّ به البخيلُ
السيّد المعلوم، هو الّذى يجود ويعطِى.
وإنّ سِيادة الأقوام فاعلمْ لها صَعْداءُ (٥) مَطلَعُهَا طويلُ
مَطلَعُها: مكانُها (٦) لأنّها تَطلعُ منه، شديدُ التصعّد. وفي الحديث أنّ عليّا قال: هذا بشيرٌ قد طلع اليَمَن. وقول: "صَعْداء" يريد موضعا شديدَ التصعُّد.
_________________
(١) الثيل: جراب قضيب البعير. وقال السكرى في شرح قوله. لها حرة وثيل، يقال إنها خنثى.
(٢) في اللسان: الضخمة الثقيلة. وقال السكرى: الجراهمة المغتلمة.
(٣) وبالعين المهملة أيضًا اللسان مادة (عرهم).
(٤) في الأصل "أنثى" وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه معنى قوله: "لها حرة وثيل". وانظر اللسان مادّة "جرهم". وقد نقلنا عبارة السكرى الدالة على هذا أيضا فيما سبق.
(٥) كذا ضبط هذا اللفظ في اللسان (مادة صعد) بفتح الصاد وسكون العين، وفسره فقال: أكمة ذات صعداء: يشتدّ صعودها على الراقى. وضبط في الأصل وفي شرح السكرى بضم الصاد وفتح العين؛ وروى هذا البيت في اللسان" وإن سياسة" الخ.
(٦) عبارة السكرى "مطلعها: الإشراف على أعلاها".
[ ٢ / ٨٧ ]