لو أنّ أصحابي بنو خُناعَهْ (٢) أهلُ النّدَي والجُودِ والبَراعهْ
قال أبو سعيد: قال: أمرٌ بارع إذا كان أمرا شريفا رائعا؛ ويقال أيضًا: رجل بارع، أي رجل مرتفِع الشأن. وحدّثني الرِّياشيُّ قال: قال الأصمعىّ: بيت أبى ذؤيب أبرَع. بيتٍ قالتْه العرب:
والنفس واغبهٌ إذا رغّبَتها وإذا تُرَدّ إلى قليل تَقنَعُ (٣)
_________________
(١) معاوية: حي من هذيل. وجنوب: نواحي. وقد جاء على هامش الأصل أمام قوله في هذا البيت (الشآمية) قوله: (ومن كثير نفرز بانية) وكتب الشارح أمام هذا الشطر أيضا ما نصه: "قلت زدت هنا هذا الشطر من رواية ابن هشام في سيرته". ونقول: إن هذا الشعر قد ورد في شرح السكري مع اختلاف في الترتيب من جهة، وزيادة بعض الأشطر من جهة أخرى، وهذا نص ما أورده: لو أن أصحابي بنو معاويه أهل جنوب نخلة الشآميه ورهط دهمان ورهط عاديه ومن كثير نفر زبانيه لبزلت حولى عروق آنيه ما تركوني للذئاب العاويه
(٢) خناعة: قبيلة من هذيل، وقد أورد السكرى هذا البيت مع اختلاف يسير في بعض مفرداته، وهو: لو أن أصحابي بنو خزاعة أهل الندى والمجد والبراعة ثم قال: خزاعة حي من هذيل.
(٣) انظر السفر الأوّل من هذا الديوان صفحة ٣ سطر ٨
[ ٢ / ٢٣٦ ]
الحامِلُو السّيوفِ (١) والقَرّاعهْ لَمَنَعوا من هذه اليَراعهْ
القَرّاعة: التِّرس الصلاب، وأنشدنا أبو سعيد "ومُجنْأٍ أسمرَ قَرّاع" (٢) أي صليب. واليراعة: الضعيف. يريد به الرجل الذي ليس له قَلْب، كأنه قصب أجوَف. واليراعة: القصب نفسُه، وأنشَدَنا للجَعْدىّ:
فَجئنا عارِضًا بَرِدا وجاءُوا حريقًا في غَريفٍ (٣) ذي يَراعِ