أَمالِ بنَ عَوْفٍ إنّما الغَزْوُ بيننا ثلاثَ لَيالٍ غيرُ مَغْزاةِ أشْهُرِ
يقول: إنما الغَزْو بيننا ثلاثَ لَيالٍ. يقول: ليس بيننا وبينكم ما يقيم. (١) قال: ولا يَنصِب أحدٌ "غَيْر".
متى تَنْزِعوا من بَطْنِ لِيّةَ تُصبحوا بقرْنٍ ولم يَضْمُر لكم بطنُ مِحْمَر
متى تَنزِعوا، أي متى تخرجوا، يقال: نَزَع إلى مكان كذا وكذا. والِمْحمَر والكَوْدَن واحد، وهو الهجَين من الدّوابّ (٢).
فلا تَتَهدَّدْنا بقحْمِكَ إنّنا متى تأتِنا نُنْزِلْك عنه ويُعْقَرِ
بقَحْمِك أي بفَرَسِك؛ (٣) والقَحْمُ والقَحْرُ: المُسِنّ. يُعقَر: جوابُ الجزاء. "قلت (٤) له، بقومك" قال: لا.
فبعضَ الوعيدِ إنّها قد تكشّفتْ لأشْياعِها عن فَرْج صَرْماءَ مُذْكِرِ
فبعضَ الوعيد أي لا يشتدّ وعيدُك. تكشّفتْ: لَقحتْ. والصَّرْماء: التي لا لبن (٥) لها؛ والمُذْكِر: [التى] تجئ بالذِّكارة، وهي شَرّ، وهذا مَثَل.
_________________
(١) يقول: إنكم مستضعفون بالنسبة لنا، لا تثبتون أمام قوّتنا، فانتصارنا عليكم لا محاله واقع فى وقت يسير جدا.
(٢) الفرس المحمر: اللئيم الذى يشبه الحمار فى جريه من بطئه. والكودن: البرذون الهجين، وقيل: هو البغل.
(٣) القحم: الكبير من الإبل والناس وغيرهم (السكرى) وفى اللسان أنه يقال: ابغني خادما لا يكون قحما فانيا، ولا صغيرا ضرعا.
(٤) الضمير فى فى قوله: "قلت له" عائد على منشد هذا البيت للشارح.
(٥) الصرماء من الإبل: التى لا أخلاف لها. ومذكر: تلد الذكور، وهو مكروه فى الإبل. يقول: هذه حرب تأتى بما يكرهه الناس (السكرى ملخصا).
[ ٣ / ٧ ]
ألم تر أنّا أهلُ سَوداءَ جَوْنةٍ وأهلُ حجِابٍ ذى قِفافٍ مُوَقَّرِ
الحجاب: ما ارتفع من الحَرّة (١) حتى يصيَر كأنّه جبل. جَوْنة: حَرّة. مُوَقَّر: به آثارٌ فى رأسه قد وَقرَتْه.