(الربو وضيق النَّفس ورداءته) ألف ألف الْمقَالة الرَّابِعَة من الْأَعْضَاء الألمة اسْتَعِنْ بهَا من حَيْثُ ذكر علل الرئة إِذا حدث ضيق النَّفس بَغْتَة مَعَ ثقل فِي الصَّدْر فقد انصبّ إِلَى الصَّدْر نَوَازِل كَثِيرَة دفْعَة أَو)
انصبّت إِلَيْهِ من الْمَوَاضِع الْمُجَاورَة لَهُ وَيكون النَّفس الضّيق ابطأ إِمَّا لِأَن أَقسَام قَصَبَة الرية مَمْلُوءَة أخلاطًا وَإِمَّا لِأَن حول الرئة قَيْحا يمْنَع من أَن ينبسط أَو دَمًا ويفصل بَينهمَا بِأَن هذَيْن تتقدمه ذَات الْجنب وَالْآخر نفث الدَّم فَإِذا لم يكن شئ من هَذِه فَإِن سَبَب الضّيق والربو أخلاط بلغمية وَنَفث الشَّيْء يعسر إِمَّا لغلظة وَإِمَّا لرقته وَإِمَّا لضعف الْقُوَّة يستعان من هَذِه الْمقَالة بالمواضع الَّتِي يَقُول الِاسْتِدْلَال من رِدَاءَهُ التنفس على الْمَوَاضِع الألمة. ٣ (الميامر) السَّابِعَة من الميامر دَوَاء يصعد المدّة وقشور القروح والأغشية من الرئة وينقي تنقية بليغة وَهُوَ نَافِع من السلّ سكبينج وَمر مثقالان قردمانا وحرف مثقالان آس مِثْقَال يعجن بشراب حُلْو جند بادستر مِثْقَال قَالَ يصنع مِنْهُ حبّ ويسقى نصف مِثْقَال بِمَاء فاتر.
لي أَقْرَاص تنّقي تنقية بليغة جدا يُؤْخَذ من السكبينج وبزر الأنجرة وحرف وقردمانا وفلفل وترمس و. . يعجن بطبيخ التِّين وَيُعْطى مِنْهُ مِثْقَال باوقية من مَاء الْعَسَل الْمَطْبُوخ بفوذنج عسل رَطْل يُؤْخَذ ويطبخ حَتَّى يغلظ وينثر عَلَيْهِ أُوقِيَّة فلفل مسحوق ويخلطان جيدا وَمثله مرّ وَيُعْطى كل يَوْم مِنْهُ بندقة فَإِنَّهُ ينقي جدا قَالَ وَمن عرض لَهُ أَن يتنفس تنفسًا متواترًا من غير حَرَكَة وَلَا حمى فَإِن بِهِ ربوا وَيُسمى نفس الانتصاب لأَنهم يضطرون أَن ينتصبوا كي يسهل نفسهم وَفِي وَقت النّوم يزِيد أبدا وَيكون صَدره أَعلَى كثيرا لِأَن نَفسه إِذْ ذَاك أسهل وصدورها تنبسط كلهَا إِلَّا أَن فِي قصب رئاتهم أَو حول الرئة إِمَّا مّدة وَإِمَّا رُطُوبَة غَلِيظَة فَلَا يكفيهم مَا يجتذبون من الْهَوَاء وَقد يحدث ضيق النَّفس من ورم فِي الرئة من جنس الدُّبَيْلَة وَمن ورم فِي قصب الرئة يضيق بِهِ المسلك يحْتَاج أَن يفصل بَين هذَيْن وَالَّذِي من أجل مَا فِي القصبة لِأَن العلاج يخْتَلف
[ ٢ / ٧ ]
والفصل هُوَ أَن الضّيق الَّذِي لقصبة الرئة لَا يدْخل الْهَوَاء فِي زمن سريع فَيكون عِنْد ألف ألف تَنْشَق الْهَوَاء زفرات وَالَّذِي بخراج مَعَه حمى وَإِن كَانَ بَارِدًا فثقل شَدِيد وَالَّذِي فِي قَصَبَة الرئة يكون مَعَه نفث وانتفاع بِهِ ويتوق إِلَى السعال وَالَّذِي لخراج فِي الصَّدْر يوجع الصَّدْر بالغمز وَالَّذِي لأخلاط حول الرئة يَبْدُو النفث بعد مُدَّة ويحسّ بثقل وانتصاب إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب قَالَ وعلاج من بِهِ خلط غليظ فِي قَصَبَة الرئة أَن يلطف بالأدوية الْمُقطعَة وعلاج الدُّبَيْلَة أَن تعالج بأدوية ملطفة ويوافقهما شرب الشَّرَاب اللَّطِيف الرَّقِيق غير أَنه إِذا كَانَ خراج فِي الرئة يجب أَن يشرب قَلِيلا وَإِذا كَانَ خلط غليظ فِي قَصَبَة الرئة فليشرب مِنْهُ كثيرا لِأَن الْأَدْوِيَة الَّتِي)
تنقى أَمْثَال هَذِه الرطوبات لابدّ أَن تهيج سعالًا لِأَن الشَّيْء الغليظ للزوجته لَا يصعد بسهولة وَكَذَلِكَ يحْتَاج إِلَى فضل رُطُوبَة زَائِدَة يسهل بهَا صعُود.
لي تنقية مَا فِي الصَّدْر تعسر إِمَّا لغلظة وَهَذِه تحْتَاج أَن يلطف وَذَلِكَ يكون بالأدوية الْمُقطعَة وبالرطوبات اللطيفة إِن كَانَ غليظًا جدا يَابسا وَإِمَّا لرقته لِأَنَّهُ يفلت من الرّيح وَذَلِكَ يكون بتغليظه بالنشا والكثيرا وَإِمَّا لكثرته وَذَلِكَ أَنه يحْتَاج أَن يقلل وَلَا يكثر الْغذَاء وبالصوم وبالقيء وبالإسهال وببزر الأنجرة والبسبائج وقثاء الْحمار وشحم الحنظل ومرق الديك الْعَتِيق وَإِمَّا أَن يكون لضعف الْقُوَّة وَيحْتَاج أَن يعان بالعطاس ٣ (الربو الَّذِي يكون عَن خلط غليظ) قَالَ والربو الَّذِي يكون عَن خلط غليظ فِي قَصَبَة الرئة يجب أَن يعْطى أدوية مقطعَة للخلط اللزج وَإِن يُزَاد الْخَلْط مَعَ ذَلِك بالأدوية والأغذية رُطُوبَة وَأما الخراجات فَإِنَّهَا تحْتَاج إِلَى أدوية تلطّف وتجفّف وأنفع الْأَشْيَاء لَهَا الْأَدْوِيَة الَّتِي من جنس الأفاويه فَإِن هَذِه كلهَا لَطِيفَة مجففة وفيهَا مَعَ ذَلِك إسخان وَأما الربو فأنفع الْأَدْوِيَة لَهُ الَّتِي تلطّف من غير إسخان بِقُوَّة وَلذَلِك أَنْفَع الْأَشْيَاء لَهُم خلّ العنصل والعنصل نَفسه والسكنجين العنصلي واجتنب مَا يسخن إسخانًا قَوِيا لِأَنَّهَا تغلظ الْخَلْط ويعسر نفثه وَالَّذِي يبّرد تبريدًا قَوِيا لِأَنَّهَا تخمره وتغلظه وتجعله عسر الإنجذاب أَو الذوبان ويعسر نفثه فَلذَلِك قد أَجَاد مؤلفو هَذِه الْأَدْوِيَة للربو إِذا لم يخلطوا فِيهَا شَيْئا من القابضة لِأَن هَذِه فِي غَايَة المضادّة لهَذِهِ الْعلَّة.
لي قد بَين لَك جالينوس كَيفَ يغلظ الْخَلْط الرَّقِيق إِذا احتجت إِلَى ذَلِك وبيّن إِنَّك تحْتَاج أَن تسقى فِي هَذِه الْأَدْوِيَة مَا يجفّف بِقُوَّة فَإِن أردْت تلطيفه فأمزج بالرطوبات اللطيفة الْكَثِيرَة ورطّب الْبدن بالاستحمام بِالْمَاءِ العذب الْحَار وبماء الْعَسَل وبالشراب اللَّطِيف الرَّقِيق ثمَّ أعد الْأَدْوِيَة الَّتِي تقلع بالنفث حَتَّى تستنظفها أجمع وَلَا تعط فلفلًا وقردمانًا وخردلًا ألف ألف إِلَّا
[ ٢ / ٨ ]