الأشق الْمقل الميعة الزَّعْفَرَان دهن الْحِنَّاء المصطكى حب البلسان حب الخروع إكليل الْملك سنبل قصب الزريرة. الَّتِي تقوى مَعَ إسخان: سنبل كندر اذخر إِذا وَقع فِي الأضمدة الَّتِي للمعدة لِأَنَّهُ يطيب ويجفف أَكثر مِمَّا يسخن وَيقبض قبضا معتدلا وقشور الكندر يكثر الْأَطِبَّاء اسْتِعْمَاله فِيمَن معدته رخوة المصطكي جيد للورم فِي الْمعدة والمعدة السنبل خليق أَن ينفع فَم الْمعدة شرب أَو ضمد بِهِ ويسقى للذع الْحَادِث فِي الْمعدة ويجفف الْموَاد المنصبة للمعدة والأمعا. الْإِذْخر جيد للمعدة إِذا كَانَ فِي فمها ورم أَو فِيهَا شرب أَو ضمد بِهِ زيتون المَاء جيد للمعدة زيتون الزَّيْت رَدِيء للمعدة الهندباء جيد للمعدة وَإِن ضمد بِهِ وَفِي ملتهبه سكن التهابها القشاء البستاني جيد للمعدة مبرد لَهَا لَا يفْسد. الخس جيد للمعدة مبرد لَهَا إِذا أكل غير مغسول يُوَافق من يشكو معدته الكراث رَدِيء للمعدة الفلفل يهضم الْغذَاء ويسخن الْمعدة الزنجبيل يهضم الْغذَاء جيد للمعدة يلين الْبَطن العنصل يسْقِي ثَلَاث أبواسات مَعَ عسل ينفع من وجع الْمعدة وَمن طفو الطَّعَام فِيهَا جدا وينفع الهضم خَاصَّة. وعسله الَّذِي يربى فِيهِ نَافِع من الهضم خَاصَّة للكبر أَنه رَدِيء للمعدة معطش الغاريقون إِذا مضغ وَحده وابتلع بِلَا شَيْء يشرب عَلَيْهِ نفع من وجع الْمعدة والجشاء الحامض الزراوند نَافِع من ضعف الْمعدة الجنطيان يسقى مِنْهُ درخميان لوجع الْمعدة وَرب السوس إِذا شرب بميبختج وَافق الْمعدة الملتهبة جدا الأفسنتين مَتى طبخ مَعَ سنبل وساساليوس كَانَ جيدا لوجع الْمعدة والنفخ الغليظة فِيهَا.
طبيخ لوجع الْمعدة وَالَّتِي فِيهَا مَعَ ذَلِك مرار: أفسنتين ورد يَابِس إذخر سنبل يطْبخ ويصفى ويمرس فِيهِ لب خِيَار شنبر صَبر ينفع فِيهِ إِن شرب طبيخ الأفسنتين ثَلَاثَة قوانوشات كل يَوْم شفى من عدم شَهْوَة الطَّعَام.
[ ٢ / ١٧٧ ]
لي ينقع الأفسنتين بخل ويتخذ مِنْهُ سكنجبين قَالَ: وَلَا تسْتَعْمل عصارة الأفسنتين لِأَنَّهَا رَدِيئَة للمعدة مصدعة بل الحشيشة نَفسهَا.
لِأَن قبضهَا يُفَارق عصارتها الزوفرا معِين على الهضم جدا وَينفذ الْغذَاء وَكَذَا الكاشم والساساليوس.
أَبُو جريح: الهندباء نَافِع من الورم فِي الْمعدة والكبد.
الخوز: الْخِيَار شنبر نَافِع من الورم فِي الْمعدة.)
ابْن ماسويه: الزنجبيل خاصته إذهاب الرُّطُوبَة المتولدة فِي الْمعدة عَن أكل الْفَوَاكِه الرّطبَة وهضم الطَّعَام وطرد الرِّيَاح الغليظة من الْمعدة.
الخوز الْحَرْف والبصل والثوم يشهى الطَّعَام وَكَذَا زيتون المَاء إِذا أكل فِي وسط الطَّعَام خبث الْحَدِيد يُقَوي الْعدة المسترخية من الرطوبات إِذا أنقع فِي شراب وَشرب مِنْهُ.
أَبُو جريح: الكندر يُقَوي الْمعدة الرخوة ويسخنها ويسخن الكبد.
الَّذِي يقطع اللعاب الإطريفل مربى الزنجبيل الكندر الكمون أَصبَحت هَذِه مرسومة بِهَذَا الْمَعْنى سف السويق على الرِّيق الْقَيْء بالفجل إسهال الْبَطن ضروب الْملح كلهَا تشهى الطَّعَام وَتذهب التُّخمَة وتهضم الطَّعَام وتنفذه.
ماسرجويه: المرى ينشف رُطُوبَة الْمعدة.
الخوز: مَاء الْحَدِيد الَّذِي يكون فِي معادن الْحَدِيد جيد للمعدة الرّطبَة.
الْإِسْكَنْدَر: المرى ينشف رُطُوبَة الْمعدة وَالْمَاء الْحَار إِذا أشْرب مَعَ الْعَسَل حط الأخلاط الرَّديئَة من الْمعدة لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يفشها وَإِمَّا أَن يحطمها.
مسيح وَابْن ماسويه: السنبل منشف للرطوبات من الْمعدة ويسكن اللذع الَّذِي فِيهَا جدا.
القلهمان: النانخواه هاضم للغذاء منفذ لَهُ يمْنَع تقلب النَّفس وَمن لَا يجد طعم الطَّعَام.
الدِّمَشْقِي: السعد منشف لرطوبة الْمعدة مقو لَهَا.
ابْن ماسويه: الفلفل معِين على هضم الطَّعَام جدا. قَالَ: والصحناة تجفف بلة الْمعدة وتنشف من تَدْبِير الصِّحَّة: الصَّبْر أَنْفَع شَيْء للمعدة الَّتِي بهَا علل مرارية وأخلاط رَدِيئَة حَتَّى أَنه يبرئها كثيرا فِي يَوْم وَينْتَفع فِيهَا بالأدوية المتخذة بايارج فيقرا خَاصَّة.
الخوز: الْخِيَار شنبر جيد للورم فِي الْمعدة جدا.
[ ٢ / ١٧٨ ]
بولس: فِي سُقُوط الْقُوَّة مَعَ الشَّهْوَة مَعَ الْحمى: أنظر أَولا هَل يحْتَاج إِلَى استفراغ وَهل يحْتَمل ذَلِك فاستفرغ وَقد تسْقط الشَّهْوَة لقلَّة الدَّم وعلاج هَذِه الأغذية الْمُوَافقَة وَسُقُوط الشَّهْوَة مَعَ حمى يكون على الْأَمر الْأَكْثَر من أخلاط مرارية العلاج شرب السويق المبلول بخل وَمَاء وَشرب مياه الْفَوَاكِه العفصة وَاسْتِعْمَال الدَّلْك والغمز للجسد وَيدخل العليل اصبعه فيهيج الْقَيْء فَإِنَّهُ إِذا فعل ذَلِك وَإِن لم يتقيأ تنفتح شَهْوَته وضمدها بقسب وخل وَمَاء تفاح واعرض عَلَيْهِ أغذية جَيِّدَة للمعدة وليرتاضوا بِرِفْق إِن كَانَت الْحمى قد سكنت ويأكلون زيتون المَاء وسمكا مالحا)
وَإِن تجرع من خل العنصل قَلِيلا فانه عَظِيم النَّفْع جدا وَإِن سَقَطت الشَّهْوَة جدا حَتَّى يحدث الغثى فَعَلَيْك بِمَا يشم بِمَا يفتق الشَّهْوَة كالدجاج والجداء المشوية وامنعهم النّوم ورش عَلَيْهِم مَاء فَإِذا أفاقوا أعطهم خبْزًا بشراب وَنَحْوه وحساء وَنَحْوه مِمَّا يغذوا وَينفذ سَرِيعا.
لي يصلح وَرُبمَا هاج بعد الْحمى شَهْوَة كلبية وَذَلِكَ يكون لفرط التَّحَلُّل فغذ هَؤُلَاءِ بدهن اللوز الْكثير وكثف مِنْهُم سطح الْجِسْم.
لي قد جربت وامتحنت تجربة وَثِيقَة أَن من يقيء طَعَامه ويهيج بِهِ غثى أَو وجع إِذا أكل برِئ باسهال الطبيعة إِمَّا بِالصبرِ بِمَاء الهندباء أَو بِخِيَار شنبر بِمَاء الهندباء أَو بِمَاء أصُول الكرفس والرازيانج وبزرهما وخاصة إِذا كَانَت الْحَرَارَة أسكن وَكَانَت ريَاح وَمن احْتمل الصَّبْر سقيت نقيعه بِمَاء الهندباء. وَرُبمَا سقيته بِمَاء الْأُصُول وَرُبمَا قرنت البزور فِيهِ وَرُبمَا عجنت الأرياج فِي الإطريفل وأعطيتهم إِيَّاه وَقد أبرأت خلقا كثيرا وسقيتهم بعد غَايَة النفض إِمَّا بأقراص الْورْد وَإِمَّا جلنجبينا بِرَبّ الرُّمَّان وَإِمَّا كندرا أَو كمونا وسماقا وأقراص الْكَوْكَب على مَا أرى.
ابْن ماسويه: الْخبث نَافِع للمعدة الَّتِي تقيء جَمِيع مَا تَأْكُل.
جَوَامِع أغلوقن قَالَ: الَّذِي لَا غم لَهُ يستمرئ كل مَا يَأْكُلهُ وَلَو كَانَ عسير الإستمراء وَالَّذِي يغتم ويهتم هُوَ الَّذِي لَا يستمرءاليسير من الْغذَاء السهل الإنهضام.
ينظر فِي هَذَا وأحسب أَن ذَلِك من أجل أَنه فقد النّوم.
على مَا رَأَيْت فِي الْعِلَل المرارية فِي الْمعدة: الأياريج فِي طبيخ الأفسنتين لَا نَظِير لَهُ: ونقيع الصَّبْر سقيته جمَاعَة معموديه فبرؤا عَلَيْهِ: افسنتين عشرَة دَرَاهِم دَار صيني خَمْسَة دَرَاهِم عود البلسان ثَلَاثَة سنبل ثَلَاثَة ورق ورد دِرْهَمَانِ عود دِرْهَم مصطكى دِرْهَمَانِ يطْبخ وينقع الصَّبْر فِيهِ يسقى فِي كل يَوْم أُوقِيَّة.
من تعرف الْإِنْسَان عُيُوب نَفسه الطَّعَام الْكثير الَّذِي يثقل الْمعدة لَا يستمرئ وَلَا بُد أَن يفْسد وَإِذا فسد أندفع عَن الْمعدة والأمعاء أسْرع لتأذيها بلذعه فَيحدث الْخلقَة.
[ ٢ / ١٧٩ ]
إِذا ثقلت الْمعدة بادرت إِلَى دفع مَا يؤذيها فَلذَلِك لَا يتم الهضم وَإِذا دفقته إِلَى الأمعاء لَا يكون هُنَاكَ هضم وَكَذَلِكَ نرى قوما يتركون الْغذَاء وشهوتهم بعد صَالِحَة فيخصبون على ذَلِك لِأَن انهضامه فِي هَذِه الْحَال يجود جدا وَيصير أقل ثقلا إِن كَانَ طَعَامه جيدا.
كَانَ بِرَجُل ورم عَظِيم فِي معدته وَكَانَ الْأَطِبَّاء يضمدونه بالمبردات ويحمونه وَقد نهك جدا)
فنقلته إِلَى ضد ذَلِك لِأَنِّي بعد أَن شاهدت نحافته عرفت أَن لَهُ أشهرا وَتَقَدَّمت حمى حادة ثمَّ سكنت فَعلمت أَنه قد كَانَ خراج ثمَّ نضج وَجمع ثمَّ أخذت فِيمَا ينقى وَيفجر.
اخْتِصَار حِيلَة الْبُرْء قَالَ: مَا كَانَ من سوء مزاج فِي الْمعدة مَعَ مَادَّة فَإِنَّهُ يتبعهُ غثى وَإِن كَانَت الْمَادَّة قَليلَة لم يتقيأوا إِلَّا بعد مَا يَأْكُل وَإِن كَانَت كَثِيرَة تقيأوا قبل الْأكل أَيْضا وَيعلم أَي مَادَّة هِيَ من الجشاء وَغَيره مِمَّا يعرف بِهِ سوء المزاج الَّذِي بِلَا مَادَّة وعلاج هؤلاءهو الإرياج.
شكى إِلَى رجل رُطُوبَة فِي معدته مَعَ حرارة تسرع إِلَى رَأسه وَكَانَت الرُّطُوبَة مفرطة وَأخذت وردا أَحْمَر مطجونا عشرَة دَرَاهِم سنبلا دِرْهَمَانِ مصطكى كندرا قرنفلا عودانيا كمونا درهما درهما القرصة مِثْقَال بميسوسن.
آخر: أفسنتين عشرَة سنبل سعد قشور الفستق الْأَخْضَر راسن يَابِس قشور الأترج دِرْهَمَانِ يطْبخ برطل مَاء ويسقى بِهِ القرص وَوضعت على معدته دهن الناردين عملته هَكَذَا: سنبل إذخر سعد قسط أَلقيته فِي دهن ورد مَرَّات ثمَّ فتقته فِيهِ مصطكى وكمدت ومرخت معدته وَوضعت على رَأسه دهن ورد وخل خمر وَجعلت غذاؤه القلايا والمطجنات فبرئ هَذَا تَدْبِير مجفف جدا وَلَا يسخن كثير اسخان.
الْفُصُول السَّادِسَة: فِيهِ كَلَام أَنَّك مَتى شِئْت إسخان معدة.
قد بردت اسخانًا يصل الدَّوَاء ويغوص فِي جزمها فأعطه جوارش الفلافل بشراب ممزوج بِمَاء حَار وعلامة بُلُوغ ذَلِك مِنْهُ هيجان الفواق بِهِ وَهَذَا أبلغ مَا يكون اسخان الْمعدة وَقد ذكر جالينوس فِي غير مَوضِع من كتبه أَنه يعالج الْمعدة الْبَارِدَة وَالطَّعَام المتلبد فِيهَا بشراب ينثر عَلَيْهِ فلفل يسقاه.
الأولى من تَفْسِير الثَّانِيَة من أبيذيميا: من كبده ومعدته عليلتان لم يحْتَمل الإمتلاء من الطَّعَام دفْعَة لَكِن قَلِيلا قَلِيلا.
فِي تَلْخِيص حِيلَة الْبُرْء: الْفرق بَين الْخَلْط فِي الْمعدة وَمَا يكون فِي المزاج الغثى والقيء والجشاء الَّذِي يخص ذَلِك الْخَلْط قبل الطَّعَام ثمَّ الْفرق بَين السابح من ذَلِك الْخَلْط وَبَين الغائص أَن يكون غثى بِلَا قيء فِي سهولة وَأما فِي سوء المزاج فَلَا يكون غثى وَلَا جشاء رَدِيء قبل الْأكل ثمَّ لَا يقيء بالعطش الْحَار حَتَّى يستبين سَائِر الدَّلَائِل وَلَا يعدمه الْبَارِد لِأَنَّهُ قد يكون من الرُّطُوبَة وَذَلِكَ من اليبس.)
[ ٢ / ١٨٠ ]
من كتاب الْمعدة للإسكندر قَالَ: أَنه يحدث عَن فَم الْمعدة أَعْرَاض مُخْتَلفَة كالصرع والسبات والأغتنام لَا لعِلَّة وَالْخَوْف المالنخوليا وشهوة الْأَشْيَاء الرَّديئَة وَسُقُوط الشَّهْوَة والغثى وَفَسَاد الطَّعَام ووجع المعى والمثانة وَالرحم وَرُبمَا حدث عَنهُ أرق واختلاط فِي الذِّهْن.
الْكِنْدِيّ فِي رسَالَته فِي النقرس مَعَ وجع فِي الْمعدة: قَالَ: إِنَّك لَا تشْتَهي حَتَّى تَأْكُل شَيْء يهيج شهوتك لحر معدتك فَإِنَّهَا تبرد بِالطَّعَامِ الَّذِي تتناوله فيعتدل فتشتهي حِينَئِذٍ قَالَ: عَلامَة غَلَبَة الْبرد على فَم الْمعدة قلَّة الْعَطش كَثْرَة الْجُوع فان كَانَ مَعَ ذَلِك مَادَّة قاء مَعَ ذَلِك بلغما وَإِن أكل لم يلبث أَن يقيئه ثمَّ يشتهى فَهَذَا أَيْضا أحد أَسبَاب الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة قَالَ فِي الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة قد تكون هَذِه الشَّهْوَة من غير غَلَبَة الْبرد على فَم الْمعدة وَمن غير البلغم المحتبس فِيهَا وَذَلِكَ رُبمَا أَنَّهَا كَانَت من حرارة مفرطة وَرُبمَا كَانَت من ضعف الماسكة فِي الْجِسْم كُله فَانْظُر أَولا مَا السَّبَب فِي إفراط الشَّهْوَة للطعام ثمَّ عالج وَإِذا كَانَ إفراط الشَّهْوَة من حرارة كَانَ مَعَه عَطش شَدِيد وَلم يكن مَعَه قيء حامض ويعتقل الْبَطن فَأَما من عرضت لَهُ هَذِه الْعلَّة لضعف الماسكة الَّتِي فِي جَمِيع الْبدن فان مَعَ دلك يكون خُرُوج برَاز كثير فج وَلِهَذَا يعرض لَهُم الذرب كثيرا.
فِي هَذَا نظر وَقَالَ: عالج الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة من الْبرد وَالْفضل البلغمي فِي المسخنة خَاصَّة بِالشرابِ الصّرْف والأغذية الدسمة فَإِن هَذَا إِذا أمتلأ مِنْهَا سكن الْعلَّة.
فِي هَذَا غلط. قَالَ: وَإِذا كَانَت الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة الكائنة من فرط حرارة فأعط أغذية عسرة الهضم قَالَ: مَتى كَانَ إفراط شَهْوَة الطَّعَام لضعف الماسكة فاعرف سَبَب ذَلِك فان الماسكة يضعف من صنوف سوء المزاج وَاعْلَم أَن لُزُوم الْأَشْيَاء القابضة فِي هَذِه الْحَال خطأ وَلذَلِك يجب أَن تتعرف سوء المزاج الَّذِي هُوَ السَّبَب ثمَّ تقاومه وَضعف هَذِه الْقُوَّة من أجل اليبس عسر الْبُرْء.
هَذَا كَأَنَّهُ يُرِيد بالماسكة الَّتِي فِي الْمعدة لَا الَّتِي فِي جَمِيع الْجِسْم. وَقَوله: أَن هَذَا يكون فِي جَمِيع الكيفيات فَفِيهِ نظر فَإِن أَكثر مَا تضعف الماسكة من الْبرد فَإِذا عرف ذَلِك بِالدَّلِيلِ الَّذِي ذَكرْنَاهُ فَاسْتعْمل المسخنة سقيا وتضميدا وينفع مِنْهُ الترياق والرياضة وَالْحمام الْحَار والأسفار حَتَّى يثبت الطَّعَام ويستقر فِي الْمعدة قَالَ: وَإِذا كَانَ ضعف الماسكة من حرارة فليعط كل يَوْم خبْزًا مثرودا فِي مَاء بَارِد فِي السَّاعَة الثَّالِثَة مِمَّا يتغذى بالبيض الصلب السليق والدجاج غير المهراة)
فِي الغشى الجوعي قَالَ: هَذِه الْعلَّة هِيَ جوع شَدِيد مفرط وَيكون من حرارة مفرطة وَضعف فِي الْمعدة وَلذَلِك يعرض لصَاحِبهَا إِذا لم يَأْكُل غشى وَسُقُوط فدبرهم فِي حَال
[ ٢ / ١٨١ ]
الغشى باشمامهم أغذية طيبَة كلحوم الجداء شواء والفراخ وتربط أَطْرَافهم وتدلك وَلَا تتركهم ليناموا فَإِذا سكن الغشى أطعموا خبْزًا قد ترد بِالشرابِ ثمَّ سَائِر الأغذية وَلَا يَنْبَغِي أَن يبطء عَنْهُم بِالطَّعَامِ وليأكلوا مَا عسر تغيره وَهُوَ مَعَ ذَلِك باردمقو فَإِنَّهُم يبرؤن عَلَيْهِ إِذا أدمنوه وَقد سقى قوم من هَؤُلَاءِ الأفيون وَقوم سقوا المَاء الْبَارِد وَأَرَادُوا بذلك إطفاء الْحَرَارَة المفرطة الَّتِي فِي معدهم وَأَنا أُشير بالتجفيف وباستعمال الأغذية الْعشْرَة الاستحالة وَقد رَأَيْت امْرَأَة تجوع وَلَا تشبع ويعرض لَهَا لذع فِي الْمعدة وصداع فسقيتها إيارجا فأسهلها حيات طوَالًا الْوَاحِدَة اثْنَا عشر ذِرَاعا وَأكْثر فسكنت عَنْهَا تِلْكَ الشَّهْوَة المفرطة: وَعلمت أَن ذَلِك من أجل امتصاص تِلْكَ الْحَيَّات كل مَا كَانَت تَأْكُله.
فِي ذهَاب الشَّهْوَة قَالَ: يكون من جَمِيع سوء المزاج مُفردا أَو مَعَ مَادَّة فَإِذا كَانَ مَعَ مَادَّة فَاسْتعْمل الْقَيْء والإسهال الرقيقين لَا القوى وخاصة الْقَيْء لِئَلَّا تسْقط قُوَّة الْمعدة ويعالج من كَانَ فِي معدته أخلاط مرارية حادة بالقيء بِمَاء حَار وأسهله بشراب الْورْد بسقمونيا وبجوارش من مَاء السفرجل ولحمة وسكر بسقمونيا وَإِذا كَانَ الْخَلْط غليظا عمل على استفراغه بِالَّتِي هِيَ أقوى وألزمه بعد ذَلِك الأغذية الْمُقطعَة والسفرجل الَّذِي بالأفاوية والأضمدة المسخنة وَإِذا كَانَ ذهَاب الشَّهْوَة من سوء مزاج حَار بِلَا مَادَّة فأعطهم الأغذية المتخذة بخل وَاللَّبن الحامض واسقهم مَاء بَارِدًا باعتدال فَإِن الإفراط مِنْهُ يسْقط الشَّهْوَة.
فِي هَذَا نظر وَإِذا كَانَ من برد فاسقه شرابًا عتيقا وَمَاء البزور الحارة كالأنيسون والترياق.
فِي الْعَطش: قد يكون الْعَطش الشَّديد لحر الْمعدة أَو ليبسها أَو لَهما جَمِيعًا أَو لبلغم مالح أَو لمرار أَو لحرارة الكبد أَو الرئة أَو الصَّائِم وَإِذا كَانَ عَن الرئة لم يبلغ المَاء الْبَارِد مَا يبلغ تَنْشَق الْهَوَاء الْبَارِد وَإِذا كَانَ من بلغم فَاسْتعْمل مَا يجلو وينقى ذَلِك البلغم فقد عَالَجت من بِهِ عَطش من بلغم مالح إِلَى أَن أطعمته أَطْعِمَة تغلب عَلَيْهَا الملوحة كالطريخ وَالْكبر والمالح وأقاوم سَائِر الْأَسْبَاب بضدها وَإِذا كَانَت الْمعدة ملتهبة ألتهابا شديدافاسقه مَاء بَارِد إِن أحس بلذع وَعرض لَهُ غثى فاسقه مَاء حصرم وَمَاء سفرجل وبزرقتاء بِمَاء بَارِد وَقد يسقون دهن ورد على مَاء بَارِد ويطعمون الخوخ.)
المشمش أبلغ وَوصف أدوية هَهُنَا متخذة من بزر قثاء وَرب السوس وبزر الرجلة وَنَحْوهَا ويضمد بالمبردة ثمَّ ذكر النفخة السوداوية وَذكر تسكين هَذَا الْعَطش.
ذكر الأضمدة فِي من يتجلب الرطوبات إِلَى معدته فِي الْحمى: ضمد فَم الْمعدة بالمقوية كالقسب والسفرجل والسك وَنَحْوهَا وَإِذا كَانَ بِلَا حمى فالمر والزعفران وَالصَّبْر والمصطكى والأفسنتين ودهن الناردين وشمع يتَّخذ ضمادا.
فِي من لَا يسْتَقرّ الطَّعَام فِي معدته: ضمد هَؤُلَاءِ بالأضمدة المتخذة من الْقسْط وأطراف الْكَرم والرامك وَنَحْوه كالحصرم والسماق والجلنار والعفص واخلط بهَا إِذا لم يكن حرارة كندرا وسنبلا وَنَحْو ذَلِك.
[ ٢ / ١٨٢ ]
فِي وجع الْفُؤَاد قَالَ: كثبرا مَا يكون فَم الْمعدة قوي الْحس ويعرض إِن تنصب إِلَيْهَا أخلاط حارة فَيعرض عَنهُ وجع يكَاد يهْلك ويجلب غشيا وَرُبمَا كَانَ ذَلِك من الحميات أَن تصعد إِلَى هَهُنَا فَيعرض عَنهُ غشى قوي فَإِذا لم يكن عَن الحميات لَكِن عَن خلط ردئ فأطعمه الْفَوَاكِه القابضة كالتفاح وَالرُّمَّان والخوخ والكمثرى وخبزا منقعا بِمَاء بَارِد واغذه بِمَا يعسر استحالته وَلَا تتركه يبطئ بِالطَّعَامِ لَكِن يلهن غدْوَة بِهَذِهِ واستفرغه فِي حَال الرَّاحَة بالارياج.
اسْتعْمل فِي حَال النّوبَة المَاء الْحَار بِكَثْرَة ودوام فَإِنَّهُ إِمَّا يقيأه أَو يسهله ثمَّ التقوية وَقد تكون حموضة الجشاء عَن حرارة وَقد داويناه بالمبردات فسكن فاستدل أَولا وَكَذَلِكَ تكون مرَارَة الْفَم وَلَيْسَ المرار غَالِبا لَكِن محتبسا فِي فَم الْمعدة وَكَذَلِكَ لَا يحكم على أَمر التبزق من كثرته فتحكم أَن الْمعدة ترطبه فقد يعرض ذَلِك من غَلَبَة الْحَرَارَة كَمَا يعرض لمن يَصُوم ويقلل من الطَّعَام لِأَنَّهُ لَا يزَال فِي تبزق إِلَى أَن يتَنَاوَل الطَّعَام فاقصد لعلاج من يكثر التبزق من الْحَرَارَة بأغذية مبردة عسرة الاستحالة وَلمن يكثر تبزقه من رُطُوبَة بالمجففة المسخنة.
الْكِنْدِيّ فِي التَّحَرُّز من وجع الْمعدة قَالَ: إِنَّك إِنَّمَا لَا تشْتَهي حَتَّى تَأْكُل شَيْئا ثمَّ تهيج شهوتك بَحر معدتك فَإِنَّمَا يبرد بِالطَّعَامِ الَّذِي يتَنَاوَلهُ فتعتدل فتشتهى حِينَئِذٍ قَالَ: وإفراغ الْمعدة من الرطوبات بالقيء أسهل وأبلغ مِنْهُ بالمسهل.
فيلغويورس قَالَ: قد يعرض فِي الْمعدة تلهب شَدِيد مَعَ غشى وَهَؤُلَاء يجب أَن يسقوا فِي وَقت النّوبَة مَاء بَارِدًا ثمَّ يعالجون بأغذية عسرة الْفساد كالحصرم والسماق قَالَ: وَقد يعرض وجع الْمعدة مَعَ قلق وخبث نفس ويسكنه اللَّبن إِذا شرب أوصفرة بيض مشوية إِذا أكلت أَو سويق)
بشراب قَالَ: وبوليموس إِنَّمَا هُوَ ذهَاب الشَّهْوَة جملَة.
مَجْهُول: قد يعرض فِي الْمعدة صلابة كالورم ويعالج بالتضميد بزعفران ومصطكى وإكليل الْملك وسنبل ومقل وشمع ودهن ورد وَبِالْجُمْلَةِ بالأشياء المقوية الملينة.
تياذوق قَالَ: الْقَيْء بعد الطَّعَام تكون الأخلاط رقيقَة لذاعة والمعدة قَليلَة وينفع مِنْهُ غَايَة الْمَنْفَعَة أَقْرَاص أماروس وَهِي جَيِّدَة للمعدة أَيْضا أخلاطه: بزر كرفس سِتَّة أفسنتين أَرْبَعَة مر أثنان فلفل مثله دَار صيني سنة فَإِن لم يجد فسليقة سَوْدَاء مقشرة من قشرها عشرَة جند بادستر أفيون اثْنَان اثْنَان الشربة نصف مِثْقَال للصَّغِير وَالْكَبِير مثقالان إِلَى مِثْقَال بأوقيتي شراب قَابض لوجع الْمعدة وللقيء بِمَاء بَارِد ثمَّ ينفع بعد ذَلِك أَن تنقيه بالأيارج لتستأصل
[ ٢ / ١٨٣ ]
الوجع وَلَا يجب أَن تقدم بالأرياج قبل هَذَا القرص فَإِنَّهُ رُبمَا أفسد لِأَنَّهُ يشْتَد الوجع واللذع حَتَّى يعرض غشى وينفع من هَذَا الدَّاء رب الخشخاش.
الخوز وَابْن ماسويه: الْخبث ينفع غَايَة النَّفْع لمن يقيء طَعَامه.
الْبُرْهَان: الرَّابِعَة عشر: الْحَرَكَة العنيفة بعد الطَّعَام تَدْعُو إِلَى الْقَيْء وتوجب ذَلِك وَذَكَرْنَاهُ فِي غير مَا كتاب وَلذَلِك يجب لمن يلْزم من يعتاده ذَلِك السّكُون بعد الطَّعَام.
الثَّامِنَة من الميامر: مصلح يرى من خلال كَلَامه: أَنَّك إِذا رَأَيْت من يقيء طَعَامه فَانْظُر أَولا هَل يكثر فان قوما بهم شَهْوَة كلبية فَيَأْكُلُونَ أَكثر مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ ثمَّ يقوى الْفضل وَقوم يصيبهم وجع الْمعدة إِن أَمْسكُوا عَن الْغذَاء يغشى عَلَيْهِم.
أَقْرَاص ماروسن. على مَا أصلحه جالينوس يصلح لمن يقيء طَعَامه ويسقى بِرَبّ الرُّمَّان إِذا كَانَ عَطش وحرارة بشراب إِذا لم يكن ذَلِك: بزر كرفس أنيسون سِتَّة سِتَّة أفسنتين أَرْبَعَة فلفل مثقالان دَار صيني سليخة أفيون سِتَّة سِتَّة جند بادستر مثله الشربة مِثْقَال وَقد اعْتمد على هَذَا مسيح قَالَ: قد تكون ذهَاب الشَّهْوَة لقلَّة التَّحَلُّل من شَيْء قبض الْجَسَد كدهن وَمَا أشبهه وتكثر لضد ذَلِك الشَّهْوَة حَتَّى تصير كلبية وَيكون لحر هَوَاء أَو برد ذَلِك قَالَ: والمعدة الضعيفة تشْتَهى الحامضة والقابضة والمالحة.
وَأما القوية فالدسمة قَالَ: وليحزر التخم بِكُل حِيلَة فانها أصل أمراض فَإِذا حدثت فقلل الْغذَاء وزد فِي الرياضة وَالْحمام وكل مَا يجفف ويعرق قبل الْأكل تعرقا تعرقا كثيرا بالحركة وَالْحمام وَلَا يجب أَن تسْتَعْمل الرياضة وَلَا الْحمام لَكِن السّكُون وَالنَّوْم حَتَّى يظْهر النضج والخف)
فِي الْبَطن ثمَّ يستعملون الرياضة ثمَّ يَأْكُل والمعدة الضعيفة الَّتِي تقذف مَا تَأْكُل ينفعها رب الرُّمَّان بالنعنع والأضمدة العطرية والأغذية العفصة.
فِي تشريح أرسطاطاليس: النّوم على الْيَسَار أعون على الهضم وعَلى الْيَمين لانحدار الْغذَاء قَالَ: وَهَذَا شَيْء تعرفه من كتاب مَنَافِع الْأَعْضَاء من أجل شكل الْمعدة ووضعها يَنْبَغِي لمن فِي شَهْوَته ضعف أَلا يكون فِي أطعمته زعفران الْبَتَّةَ.
حنين فِي الترياق: المصطكى تحل الورم من الْمعدة.
قرص لمن بَقِي طَعَامه: زرنباد قرنفل أشنة مصطكى دَار صيني سك كندر بِالسَّوِيَّةِ دانق دانق أفيون قِيرَاط جند بادستر مثله صَبر ربع دِرْهَم قَالَ: وَلَا شَيْء خير لمن يقيء طَعَامه من أَقْرَاص أما روسن: بزر كرفس رازيانج رومى أفسنتين بِالسَّوِيَّةِ سليخة جزءان مر فلفل
[ ٢ / ١٨٤ ]
ضماد لضعف الْمعدة والتخم: عفص ذريرة كمون كندر سعد مصطكى مَاء الآس مَاء السفرجل دهن الناردين يسحق ويسخن ويطلى.
لمن يقيء طَعَامه: زرنباد دورنج جند بادستر سكر من كل وَاحِد جزؤ يسقى مِنْهُ دِرْهَم وَنصف أَيَّامًا فَإِن كفى وَإِلَّا فاسقه دهن خروع بِمَاء البزور والكرفس والرازيانج.
الترمذى لضعف الْمعدة والرياح فِي الْجوف: هليلج أسود مقلو بِسمن الْبَقر عشرَة حرف مقلو خَمْسَة صعتر فَارسي نانخواه حلبة ثَلَاثَة خبث عشرَة أسحق الشربة دِرْهَمَانِ بشراب قوي.
الخوز لمن يقيء مَا يَأْكُل: دَوَاء الْمسك أَيَّامًا وبزر كرفس نانخواه وسنبل ومصطكى وسك وزرنباد ودروج وجندبادستر وصبر وأفسنتين بِالسَّوِيَّةِ ربع جُزْء وَيشْرب مِثْقَال بنبيد مَعَ حَبَّة مسك وَإِن كَانَ قَوِيا متقادمًا فاسقه دهن الخروع أسبوعا بِمَاء كرفس ورازيانج وأنيسون وكمون وَوَج وزنجبيل وخولنجان.
الْخَامِسَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء: من مراق بَطْنه مهزول كَانَ أقل استمراء مِمَّن مراق بَطْنه لحم سمين.
قسطا فِي كِتَابه فِي البلغم قَالَ: يتَوَلَّد فِي فَم الْمعدة عَن أَطْعِمَة غَلِيظَة جدا وفيمن يكون متهيأ لذَلِك بلغم زجاجي يهيج وجع الْفُؤَاد مَا يبلغ من شدَّة أَن يعطل الْإِنْسَان عَن جَمِيع أشغاله وَأَن يعالج بالأميروسيا وأقراص الأفسنتين بالدحمرثا وبأقراص الْكَوْكَب ثمَّ يعالج بالقيء ثمَّ بِمَا يجفف وينقى ويلطف وبالإسهال بشحم الحنظل فانه الَّذِي يقلعه وَقد يحدث سوء استمراء عَن بلغم)
حامض رَقِيق فِي الْمعدة ويتبعه جشاء حامض وَقلة عَطش وَهَذَا يعرض من الْفَوَاكِه الرّطبَة والسمك وَكَثْرَة الشَّرَاب من شراب رَدِيء ويعالج بالكمون والفلافلى ويمضغ الكزبرة الْيَابِسَة والكمون والكرويا فان هَذِه إِذا مضغت وابتلع مَاؤُهَا بعد الطَّعَام تذْهب الجشاء والحامض وَقد يعرض وجع فِي الْمعدة فِي وَقت انهضام الطَّعَام وَقد يجد الْإِنْسَان فِيهَا عسرا وقبضافوق السُّرَّة وَدون فَم الْمعدة وَإِن أكل طَعَاما غليظا هاج الوجع أَيْضا حَتَّى يَأْخُذ الانهضام فيهيج حِينَئِذٍ وَأكْثر مَا يعرض للمحررمين والشباب الَّذين أغذيتهم رَدِيئَة ويعالج بالأرياج ونقيع الصَّبْر وبالاطريفيل الصَّغِير وبالسفوف الْمُتَّخذ من هليلج ورازيانج وسكر وَيكون هَذَا الوجع من رطوبات رقيقَة تبل فَم الْمعدة.
جَمِيع أَمر الْمعدة: د: شراب حب الآس جيد للمعدة. ج: قشور الأترنج تعين على الاستمراء إِذا أَخذ مِنْهُ شَيْء يسير وَهُوَ جيد للمعدة وَكَذَلِكَ
[ ٢ / ١٨٥ ]
يعصر مَاؤُهُ ويخلط بالأدوية المسهلة ورماد الأذخر نَافِع من أوجاع الْمعدة وفقاح الأذخر نَافِع من الأورام الَّتِي فِي الْمعدة وَقَالَ جالينوس: الأقحوان الْأَبْيَض للمعدة إِذا شرب أَطْرَافه يجفف جَمِيع بولس: الأقحوان الْأَحْمَر يجفف جَمِيع السيلان إِلَى الْمعدة.
بديغورش: الآملج خاصته تَقْوِيَة الْمعدة وَمنع الْفساد مِنْهَا الأشقيل يعين على الأستمراء فِي مَا ذكرد: إِذا أكل مسلوقا لانيا قَالَ: خل الأشقيل يعين على الأستمراء وَيصْلح ضعف الْمعدة ورداءة الهضم وَمَتى شرب طبيخه أَو عصارته عشرَة أَيَّام كل يَوْم ثَلَاث قوانوشات شفي عديم الشَّهْوَة.
ابْن ماسويه: حماض الأترج يشهي الطَّعَام شراب الأفسنتين مقو للمعدة للشهوة نَافِع من إبطاء الهضم.
بديغورس: خَاصَّة الأفسنتين تَقْوِيَة للمعدة وَنَافِع للشهوة نَافِع من إبطاء الهضم وَيقطع مَا ينزل إِلَى الْمعدة وَمَا فِيهَا من الفضول.
روفس: الأفسنتين يُقَوي الْمعدة طبيخ حب البلسان نَافِع من سوء الهضم البادورج مجفف للسيلان السايل إِلَى الْمعدة. د: الْبَيْضَة إِذا تحسيت نفعا من الخشونة الْحَادِثَة فِي المرئ والمعدة وَقَالَ البصل مشه للطعام خَاصَّة إِذا كَانَ نيا وَإِذا دق وشم شهى الطَّعَام والبلبوس الْأَحْمَر مِنْهُ جيد للمعدة والمدور الَّذِي يشبه الأشقيل مِنْهُ أَجود للمعدة من الحلو لهضم الطَّعَام وَقَالَ ج: إِن فِيهِ مرَارًا وقبضا فَهُوَ)
لذَلِك يقوى الْمعدة الضعيفة ويفتق الشَّهْوَة.
ابْن ماسويه قَالَ: هُوَ هاضم للطعام وبزره وبقله وَكَذَلِكَ الدَّار صيني يطيب الْمعدة الهندباء مقو للمعدة وخاصة المربى. د: الهليلج الْأسود جيد.
بديغورس: الزَّعْفَرَان دابغ للمعدة هاضم للطعام.
ابْن ماسويه: زَيْت الأنفاق جيد للمعدة لقبضه الزَّيْتُون يُقَوي الْمعدة ويفتق الشَّهْوَة الزعرور يُقَوي الْمعدة. الزنجبيل يعين على الهضم جيد للمعدة وَكَذَلِكَ الفلفل. المَاء وَالشرَاب إِذا أطفىء فِيهَا الْحَدِيد المحمى مَرَّات صلح لاسترخاء الْمعدة عصارة ورق الْكَرم نافعة من وجع الْمعدة ثَمَرَة الكرمة الْبَريَّة إِذا شربت جيد للمعدة تشدها وتدفع حموضة الطَّعَام فِي الْمعدة.
[ ٢ / ١٨٦ ]
د وَج قَالَا: قشار الكندر جيد للمعدة الرخوة عمل مِنْهُ ضماد أَو شراب الكمثرى يُقَوي الْمعدة.
جالينوس: الكزبرة الْيَابِسَة دابغة للمعدة ليبسها. د: بزر الكرفس مقو للمعدة.
ابْن ماسويه: الكشوث دابغ للمعدة وسمورينون يُحَرك الجشاء. د وَابْن ماسويه: شراب الكماذريوس نَافِع من إبطاء الهضم. د: الكرويا جيد للهضم مقو للمعدة والكاشم هاضم للغذاء الْكبر المطيب يصلح لتقوية الْمعدة وَيُقَوِّي الشَّهْوَة المقصرة وَقَالَ: الْكبر المربى بخل دابغ للمعدة اللوز الحلو الرطب إِذا أكل بقشرة الدَّاخِل أصلح بلة الْمعدة. وزهر لحية التيس إِذا شرب بشراب نفع من ضعف الْمعدة وتجلب الْمعدة وتجلب الْموَاد إِلَيْهَا. د وَج: لحية التيس تدخل فِي الْأَدْوِيَة المقوية لفم الْمعدة والمعدة والمصطكى جيد للمعدة. د: الاستحمام بِالْمَاءِ الْحَار مقو للهضم وَقَالَ: شراب التَّمْر يُوَافق الْمعدة الضعيفة وَقَالَ: النعنع يسخن الْمعدة بحره ويقويها بعفوصته.
ابْن ماسويه: قَالَ: النعنع يُحَرك الجشاء ويعين على الهضم النانخواه يسخن الْمعدة. د: الاشقيل نَافِع من طفو الطَّعَام فِي الْمعدة إِذا أَخذ مِنْهُ ثَلَاث أبولسات بِعَسَل وَقَالَ: السفرجل جيد للمعدة أكل أَو تضمد بِهِ وينهض الشَّهْوَة.) د وَابْن ماسويه: قَالَا: السماق يشهى الطَّعَام وَيُقَوِّي الْمعدة وينهض الشَّهْوَة والسكنجين الَّذِي يعْمل بِمَاء الْبَحْر على مَا فِي كتاب الصِّنَاعَة قَالَ: إِن شرب أسهل كيموسا غليظا. د وروفس: السكنجين ينْهض الشَّهْوَة. د: بزر ساساليوس يهضم الْمعدة.
الْإِسْكَنْدَر: حب العرعر جيد للمعدة. د: الْعَسَل يعين على الهضم.
روفس: حب الْعِنَب نَافِع للمعدة. د: الزَّبِيب يُقَوي الْمعدة.
ابْن ماسويه: رب الحصرم دابغ للمعدة. د: الْعود الْهِنْدِيّ إِن شرب من أَصله دِرْهَم وَنصف أذهب الرُّطُوبَة العفنة فِي الْمعدة وقواها.
[ ٢ / ١٨٧ ]
د وبولس: العدس المقشر إِن أكل مِنْهُ ثَلَاثُونَ حَبَّة نفع من استرخاء الْمعدة. د: الفجل إِن أكل بعد الطَّعَام هضمه وخاصة ورقه.
ابْن ماسويه: ورق الفجل يهضم الطَّعَام. د: الفلفل هاضم للطعام يفتق الشَّهْوَة إِذا جعل الصباغات. د: وَقَالَ ابْن ماسويه: الدَّار فلفل كَذَلِك الفوتنج الْجبلي ينْهض الشَّهْوَة للطعام وَقَالا: الصعتر هاضم للطعام مَذْهَب للثقل الْعَارِض فِيهَا من الطَّعَام الغليظ وصمغ القراسيا ينْهض الشَّهْوَة والراوند خاصته النَّفْع من ضعف الْمعدة.
روفس: الفوتنج مقو للمعدة.
بديغورس وَابْن ماسويه: الربيثا نافعة للمعدة مجففة لرطوبتها وخاصة إِذا أكلت بالصعتر والشونيز والنبيذ والكرفس والسذاب وَالزَّبِيب. د: التفاح الحامض الْقَابِض يُقَوي الْمعدة والرئ.
ابْن ماسويه: التفاح الحامض كَانَ نيا أَو مشويا فِي جَوف عجين يطلى عَلَيْهِ ويشوى وَيطْعم مَعَ الْخبز من كَانَت بِهِ حرارة وطبيعته مستطلقة فيقوي الْمعدة ويشهى الطَّعَام التانبول يُقَوي الْمعدة.
بديغورس: التوت الحامض يشهي الطَّعَام خَاصَّة لمن معدته حارة.
ابْن ماسويه: الترمس الَّذِي لَا مرَارَة لَهُ يشهى الطَّعَام الثوم يسخن الْمعدة الْبَارِدَة.)
ابْن ماسويه: الغاريقون إِن مضغ وابتلع وَحده أذهب الجشاء الحامض والخل صَالح للمعدة مفتق للشهوة. د: الْخلّ يعين على الهضم.
روفس وَابْن ماسويه الْأَدْوِيَة الهاضمة للطعام: الدَّار فلفل والشربة مِثْقَال وَالدَّار صيني كَذَلِك وأصل الْإِذْخر فقاحه والكاشم والكرويا مِثْقَال مِثْقَال والزوفا والرجلة نافعة من نزُول الْموَاد إِلَى الْمعدة والأمعاء.
الجنطيان إِذا شرب مِنْهُ درخميان نفع من وجع الْمعدة الإهليلج الْأسود ينقيها وَيمْنَع نزُول الْموَاد بديغورس وَابْن ماسويه: الوج منق للمعدة.
بديغورس: الحماما ينقى الْمعدة.
حجر البسد قَالَ جالينوس: قد أمتحنته فَوَجَدته ينفع المرئ والمعدة إِذا علق عَلَيْهَا أَو علق على عنق العليل وَقد اتَّخذت مِنْهُ مخنقة وعلقتها فِي عنق العليل الكندر نَافِع من أورام الْمعدة إِذا ضمد بِهِ وَلبن النِّسَاء إِذا رضع من الثدى نفع من لذع الْمعدة.
[ ٢ / ١٨٨ ]
ج: اللَّبن الَّذِي أفنيت رطوبته من قطع الْحَدِيد جيد من لذع الْمعدة من أجل خلط حَار لِسَان الْحمل إِذا اغتذى بِهِ أَو شرب مَاؤُهُ قطع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة الدّهن الْمَعْمُول من المصطكى يصلح للضمادات الَّتِي تضمد بهَا. ج: المصطكى مركب من قُوَّة تلين وَمن قُوَّة تقبض فَلذَلِك ينفع أورام الْمعدة. ج: سنبل الطّيب ينفع فَم الْمعدة إِذا شرب أَو ضمد بِهِ والهندباء أَجود لذَلِك ويشفي من اللذع الْحَادِث فِي الْمعدة القسب إِذا جعل مَعَ سفرجل قيروطا بدهن زهرَة الْكَرم وَجعل ضمادا نفع من وجع الْمعدة قشور الطّلع يسْتَعْمل مَعَ الْأَدْوِيَة والأضمدة الَّتِي تَنْفَع لفم الْمعدة ساذج هُوَ أَجود للمعدة من السنبل والسنبل جيد للمعدة ورق السرو إِذا دق وضمد بِهِ الْمعدة مَعَ قيروطي قواها. ج: عصارة السوس تملس خشونة الْحلق العليق مَتى ضمد بِهِ الْمعدة العليلة نَفعهَا وقواها وتمنع الْموَاد أَن تصل إِلَيْهَا زهرَة العليق نافعة للمعدة الضعيفة إِذا شربت وَقَالَ: الفستق الشَّامي جيد للمعدة.
ابْن ماسويه: الفستق جيد للمعدة حب الصنوبر جيد إِذا شرب بعصارة الرجلة سكن اللذع)
الْعَارِض للمعدة حب الصَّبْر إِذا كَانَ الصَّبْر مغسولا وَكَانَ هنديا أَنْفَع للمعدة من جَمِيع الْأَدْوِيَة الصحناة تنقى الْمعدة من البلغم وَتَنْفَع من الْمعدة الرّطبَة والجلود الَّتِي فِي أَجْوَاف القوانص إِن جففت وشربت نَفَعت من وجع الْمعدة وخاصة قوانص الديوك.
قَالَ ج: قد يسْتَعْمل قوم الْجلْدَة الدَّاخِلَة من قوانص الدَّجَاج لوجع الْمعدة لحم الصدف إِن أكل غير مطبوخ وَلَا مشوى نفع من وجع الْمعدة.
بولس: أصل القلقاس مَتى أكل مسلوقا كَانَ جيد للمعدة وَلحم الصدف وَلحم الْقُنْفُذ البحري جيد للمعدة قصب الذريرة يخلط فِي أضمدة الْمعدة حب الرُّمَّان الحامض إِذا جعل فِي الطَّعَام منع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة مَاء الرمانين بشحمها يُقَوي الْمعدة.
ابْن ماسويه: أقماع الرُّمَّان يدبغ الْمعدة الرازيانج نَافِع للمعدة الشاهترج جيد للمعدة. د: لبن التِّين الَّذِي يُسمى جميزا يشرب لوجع الْمعدة.
ابْن ماسويه: التِّين إِن أكل طريا نقى الْمعدة من الْخَلْط البلغمي طبيخ أصل النّيل وعصارته يجفف الْمعدة ويصلحها.
بولس قَالَ ج: وبزر الْكَبِير يفعل ذَلِك أَيْضا الغاريقون إِن أكل وَحده بِلَا مَاء وَلَا غَيره نفع من وجع الْمعدة.
[ ٢ / ١٨٩ ]
د: مَتى أكل الخس قبل أَن يغسل نفع من وجع الْمعدة.
روفس: الخس نَافِع للذع الْكَائِن فِي الْمعدة. د وَابْن ماسويه: الْأَدْوِيَة النافعة من وجع الْمعدة الْبَارِدَة: أصل الْإِذْخر بصل الفار المشوي غاريقون جنطيان راوند صيني أفسنتين إكليل الْملك زوفرا كمون كرويا مصطكى أنيسون نانخواه.
الَّتِي تبرد وتطفئ الْحر (الف الف) واللهيب من الْمعدة ويعدل مزاجها وأورامها الحارة: جك الإجاص نَافِع لمن احْتَاجَ أَن يرطب معدته ويبردها الإجاص يطفء الْحَرَارَة وخاصة ترطيب الْمعدة وتبريدها الأسفاناخ يدْفع الْحَرَارَة الْحَادِثَة من الخفناء وَالدَّم والرجلة كَذَلِك تفعل قَالَ جالينوس: الرجلة من أَنْفَع الْأَشْيَاء لمن يجد لهيبا فِي بَطْنه إِذا وضع عَلَيْهِ.
ابْن ماسويه: مَتى أكل الْبِطِّيخ على الرِّيق أطفأ لهيب الْمعدة وحرارتها وورق البنفسج مَتى ضمد بِهِ وَحده أَو مَعَ سويق الشّعير نفع التهاب الْمعدة وعدلها. د: الهندباء إِن ضمد بِهِ وَحده أَو مَعَ سويق الشّعير كن التهاب الْمعدة دهن الْورْد يُطْفِئ التهاب الْمعدة إِذا شرب ورق الْكَرم إِذا ضمد بِهِ مَعَ سويق الشّعير سكن الورم الْحَار الْعَارِض فِي الْمعدة والالتهاب الْعَارِض لَهَا الكزبرة الرّطبَة إِذا أكلت بخل أطفأت الالتهاب الْعَارِض للمعدة جدا.
ابْن ماسويه: والكزبرة الْيَابِسَة أَيْضا تسكن الالتهاب الْعَارِض من الصَّفْرَاء والكرفس إِذا ضمد بِهِ مَعَ سويق الشّعير سكن التهاب الْمعدة. د: السّمك الطري خاصته تُطْفِئ التهاب الْمعدة.
ابْن ماسويه: السفرجل إِذا ضمد بِهِ سكن التهاب الْمعدة عصى الرَّاعِي نَافِع من التهاب فَم الْمعدة إِذا وضع عَلَيْهِ.
ابْن ماسويه: عصارة السوس مَتى شربت نَفَعت من التهاب الْمعدة اللَّبن الحامض المنزوع الزّبد نَافِع من التهاب الْمعدة. ج: قَالَ ابْن ماسويه: عصى الرَّاعِي نَافِع من التهاب الْمعدة وَقَالَ: إِذا سلق القرع ثمَّ اتخذ بِمَاء الرُّمَّان وحصرم وخل خمر ودهن لوز حُلْو كَانَ جيد للمحرورين وللهب الْمعدة والقثاء البستاني يبرد الْمعدة على أَنه جيد لَهَا.
[ ٢ / ١٩٠ ]
د: قَالَ ابْن ماسويه: الرُّمَّان الحامض ينفع الْمعدة الملتهبة وَقَالَ: بزر الرازيانج يسكن التهاب الْمعدة وخاصة إِذا شرب بِمَاء وَقَالَ: مَاء الشّعير يُطْفِئ الْحَرَارَة فِي الْمعدة.
ابْن ماسويه: التوت الحامض يُطْفِئ التهاب الْمعدة وخاصة إِذا أكل مبردا الْخِيَار يسكن الْحَرَارَة ويطفئ اللهيب.)
روفس: عِنَب الثَّعْلَب مَتى أنعم دقه وضمد بِهِ نفع الْمعدة الملتهبة. د وَج: القرع يُولد فِي الْمعدة بلة ويسكن لهيبها.
اسْتِخْرَاج: تضمد الْمعدة بجرادة القرع وَمَاء الرجلة وخل خمر وَورد أَو بقيروطي مخبل بِبَعْض الْأَشْيَاء الْبَارِدَة أَو صندلين وَورد وكافور بِمَاء ورد وَمَاء حصرم.
من الْكَمَال والتمام ضماد يبرد الْمعدة ويطفئ اللهيب ويسكن الْعَطش والحمى وينفع من نفث الدَّم إِذا طلى على الصَّدْر: شمع أَبيض ودهن ورد يسقى مَاء القرع والبرسيان دَارا ويلقى عَلَيْهِ كافور ويضمد بِهِ.
ابْن ماسويه قَالَ: يُطْفِئ حر الْمعدة ولهيبها التضميد بجرادة القرع والرجلة والحقن بلعاب بزر من النبض الْكَبِير قَالَ: يتبع ورم الْمعدة إِن كَانَ قَلِيلا سوء الهضم وَإِن عظم فبطلانه قَالَ: وَإِن كَانَ فَم الْمعدة تبعه عدم شَهْوَة فان افراط الغشى والتشنج.
الْفُصُول: كَثْرَة الشَّهْوَة تكون من غَلَبَة الْبرد على فَم الْمعدة لِأَن الشَّهْوَة خَاصَّة بِهَذَا الْعُضْو إِلَّا أَن يفرط الْبرد عَلَيْهِ كالحال فِي الْمَشَايِخ فانه عِنْد ذَلِك تبطل الشَّهْوَة الْبَتَّةَ حمرَة الْعين تكون مَعَ ورم حَار فِي الْمعدة إِذا حدث عَن الوجع المزمن فِيمَا يَلِي الْمعدة تقيح فَذَلِك رَدِيء لِأَنَّهُ يدل على سَبَب الوجع كَانَ ورما نضج على طول الْمدَّة لاريح وَلَا سوء مزاج بَارِد لِأَن هَذِه لايمكن أَن تلبث مُدَّة طَوِيلَة وخاصة إِن أحسن العليل التَّدْبِير فَأَما الورم إِذا لم يكن حارا ويقيء الْمَرَض فقد يُمكن أَن تطول بِهِ مدَّته حَتَّى ينضج برد الْأَطْرَاف عَن الوجع الشَّديد فِي الْمعدة ونواحيها رَدِيء لِأَنَّهُ يكون عَن ورم عَظِيم فِي الأحشاء.
الميامر: إِذا كَانَت الْمعدة ضَعِيفَة مَعَ حرارة فَليَأْكُل العليل بعد الطَّعَام سفرجلا ورمانا مزا.
إِسْحَاق: إِن حمض الطَّعَام فِي الْمعدة فاعطه عِنْد النّوم من هَذَا الدَّوَاء: فلفل أَبيض دِرْهَم بزر شبث كمون ربع ربع دِرْهَم ورد أَحْمَر منزوع الأقماع نصف دِرْهَم يسحق وينخل بحريرة الشربة نصف دِرْهَم بشراب ممزوج.
فان كَانَ ينصب إِلَى الْمعدة مرار أصفر أعْطى طبيخ الأفسنتين مَعَ الصَّبْر.
فان كَانَ يتَوَلَّد أَو تنصب إِلَى معدته سَوْدَاء أَو يُصِيبهُ نفخ فاعطه طبيخ الفوتنج النَّهْرِي مَعَ الْعَسَل ونق معدته بالاسهال بطبيخ الأفيثمون والفوذنج البرى.
[ ٢ / ١٩١ ]
فان كَانَت الْمعدة بَارِدَة وَكَانَ يتَوَلَّد فِيهَا بلغم غليظ سقى السكنجين على هَذِه الصّفة: يكون)
كثير الْأُصُول مَعَ صَبر وَيكون الْخلّ وَالْمَاء رطلا وَالْأُصُول نصف رَطْل يطْبخ ويلقى بعد ذَلِك لكل جُزْء جزؤ من عسل ويطبخ وَيجْعَل فِيهِ من الصَّبْر ثَلَاث أَوَاقٍ هَذَا نَافِع للمشايخ والبلغم الغليظ يصلح لَهُم: حب الأفاوية وَهُوَ دَار صيني وقصب الذريرة وسليخة سَوْدَاء وعود بِلِسَان وفقاح إذخر وقشور جوزبوا من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ يدق جريشا وَلَا يسحق ويلقى فِي قدر حِجَارَة وَيصب عَلَيْهِ من مَاء الْمَطَر أَرْبَعَة أَرْطَال وَنصف ويطبخ حَتَّى يبْقى النّصْف ويصفى وَيُؤْخَذ من الصَّبْر السوقطرى رَطْل يغسل بِهَذَا المَاء ويلقى عَلَيْهِ مر وزعفران ومصطكى من كل وَاحِد ثَلَاث أَوَاقٍ وَيجمع ويحبب الشربة من دِرْهَمَيْنِ إِلَى ثَلَاثَة فَأَما الرِّيَاح الَّتِي تتولد فِي الْبَطن فقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب النفخ وَمن فسد الطَّعَام فِي معدته وَلم تَدْفَعهُ الطبيعة فاسقه كمونا على قدر احْتِمَاله فان كَانَ الطَّعَام يفْسد كثيرا فِي معدته فاسقه على الرِّيق بعض الْأَشْرِبَة الحلوة كالجلاب والفقاع بالعسل وَمَاء الْعَسَل وَفِيه بهاء ثمَّ انفضه أَيْضا بارياج فيقرا.
ضماد للمعدة الضعيفة الهضم: صَبر مصطكى سنبل ورد يَابِس أفسنتين كمون عفص كندر ثَلَاثَة ثَلَاثَة يغلى نَبِيذ ريحاني مِقْدَار رَطْل وتكمد بِهِ الْمعدة بِالْغَدَاةِ والعشي وَيصْلح للمعدة الضعبفة وَقطع الاسهال وَيعْمل عمل الخورى من غير اسخان جوارش الرامك وَقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب الهيضة.
ابْن اللَّجْلَاج: ذَا كَانَ الجشاء دخانيا فسل عَمَّا أكل فانه قد يكون من الْبيض المدخن.
من العلامات لج: عَلامَة الْجيد الهضم أَن يكون مستوى النّوم سريع الانتباه حسن اللَّوْن لَيْسَ بوارم الْوَجْه وَلَا ثقيل الرَّأْس سهل الْبَطن منتفخا وَلَا سِيمَا قبل أَن يتبرز خَفِيف الحركات وبالضد يكون كثير الالتخم وورم الْوَجْه مَعَ ضيق نفس ووجع الْمعدة والفواق مَعَ إبطاء الحركات وصفرة الْوَجْه وانتفاخ الشراسيف وَتغَير الجشاء واحتباس الْبَطن وانطلاقه بافراط وجشاء من أكل بيضًا.
من كتاب سوء التنفس: يدل على انطفاء حر الْمعدة الغريزي خُرُوج مَا يُؤْكَل وَيشْرب عَنْهَا وَقلة اللّبْث وَلَا يلبث الْبَتَّةَ.
من الأغذية لج: التُّخمَة الَّتِي يعرض مَعهَا ثقل كَأَن فِي الْمعدة حجرا أَو طينا أَو نفخا مَعَ الجشاء الحامض فَهِيَ من التَّقْصِير فِي الْحَرَارَة وَالَّتِي مِنْهَا لذع وجشاء دخاني وغرزان فِي الْمعدة فَهُوَ من انقلاب الْأَطْعِمَة فِي الْمعدة إِلَى المرار المفرط الْحَار بالطبع أَو بِالْعرضِ إِذا كَانَ الْإِنْسَان يفْسد)
طَعَامه إِلَى المرار وَهُوَ مَعَ ذَلِك بلغمي المزاج فَقِيه قبل طَعَامه فان هَذَا المجرى الْعَظِيم من مجاري الرئة يدْخل إِلَى الْمعدة.
[ ٢ / ١٩٢ ]
إِذا كَانَت الْمعدة صَغِيرَة يجب أَن يطعم قَلِيلا قَلِيلا طَعَامه قَلِيل الكمية كثير الْغذَاء إِذا كَانَت بَارِدَة بالطبع أَو بِالْعرضِ احْتَاجَت إِلَى الجوارشان والاضمدة الحارة وَإِذا كَانَت حارة قلت شهوتها وَكثر عطشها واحتاجت إِلَى البوارد وَمَاء الحصرم وَنَحْوه وَإِذا كَانَت قَليلَة الاحتواء على الطَّعَام وهوالذي يلين بَطْنه أبدا إِذا احْتَاجَت إِلَى القابضة وَفِي الْأَكْثَر يكون ذَلِك مَعَ برد فتحتاج إِلَى الجوارش الْمركب من قوابض وسخنه.
الْيَهُودِيّ: كَثْرَة الجشاء يدل على سوء الهضم لِأَنَّهُ يُولد الرِّيَاح فِي الْمعدة وَإِذا كَانَ حامضا متتابعاكثير الرِّيَاح دلّ على الْبُرُودَة وَإِن كَانَ دخانيا متفشيا دلّ على حرارة وَإِذا كَانَ سهكا ينقبض الْوَجْه من ردائته فِيهِ حموضة ودخانية مَعًا فَهُوَ مِنْهُمَا والضراط يدل على قُوَّة الْبَطن وَحسن الهضم وخاصة إِذا خرجت صلبة الصَّوْت قَوِيَّة قَليلَة الرّيح فَذَلِك يدل على قلَّة النفخ فِي الأمعاء وَقُوَّة عضل الْبَطن مَعَ جودة الهضم وَإِذا خرجت ضَعِيفَة مُنْتِنَة غير متكاثفة كَانَ الْفساد أبين وتدل على رداءة الهضم.
من نَوَادِر تقدمة الْمعرفَة: إِذا ارتبك فِي الْمعدة طَعَام فَأَثْقَله واستحال بلغما يُوهم نوبَة حمى لَكِن من الْمَوْت السَّرِيع لج: من انخرقت معدته مَاتَ من بِهِ وجع الْبَطن وَظهر بحاجبيه أثار سود كالباقلي ثمَّ صَار قرحا وَثَبت إِلَى الْيَوْم الثَّانِي وَأكْثر مَاتَ وَمن بِهِ هَذَا الوجع واعتراه ثبات وَكَثْرَة نوم فِي مُدَّة مضره مَاتَ.
أبيذيميا قَالَ: إِذا كَانَ فِي الْمعدة أخلاط فجة نِيَّة فِيمَا يعظم نَفعه لَهَا أَن يلْزمهَا بطن إِنْسَان حَار معتدل.
علاج قَالَ فِي التَّدْبِير الملطف: إِن الْأَشْيَاء الَّتِي فِيهَا مرَارَة مَعَ قبض نافعة للمعدة كقضبان شجر العليق وَالْكَرم والجمار والطلع وَجَمِيع الْأَشْيَاء القابضة نافعة للمعدة فِي أَكثر الْأَمر وَقَالَ: بطلت شَهْوَة أمْرَأَة للطعام حَتَّى أشرفت على الْمَوْت من قلَّة أكلهَا فسقيتها شراب الأفسنتين فَقَوِيت معدتها واشتهت من ساعتها.
أَظُنهُ سَقَاهَا ترياق بِمَاء الأفسنتين.
أبيذيميا: قد يعرض وجع الْمعدة من الدُّود الْمُتَوَلد فِي الْبَطن إِذا ارْتَفع إِلَيْهَا وَيكون أَيْضا من أجل)
الْخَلْط الَّذِي يتَوَلَّد مِنْهُ هَذَا الدُّود يجب إِذا كَانَت الْمعدة عليلة أَلا يثقل بِطَعَام يردهَا ضَرْبَة فَإِنَّهَا لَا تحمل لَكِن قَلِيلا قَلِيلا ليجنب العليل الْمعدة وخاصة فمها المَاء الثقيل لِأَنَّهُ يضغط الْفَم ويثقله فان لم يجد مِنْهُ بدا فليجعل مَعَه شرابًا ليسرع مروره فِي الأخلاط.
[ ٢ / ١٩٣ ]
لج: إِذا كَانَ فِي الْمعدة قرح فالعرق كثير وَصغر النبض وَكَثْرَة الغثى والغشى وَبرد الْجِسْم وعسر البلغم ويتوجع عِنْد تنَاول الحريف من الْأَطْعِمَة.
جورجس: إِذا كَانَت الْمعدة تألم وتفسد من أدنى سَبَب من غير أَطْعِمَة رَدِيئَة وَلَا تَدْبِير رَدِيء فَنَفْس جوهرها قد ضعف.
أبذيميا: الأمتناع من الْحمام أبلغ شَيْء فِي حفظ قُوَّة الْمعدة وبالضد أَنه تضعف كثرته اضعافا قَوِيا فان الْحمام يضعف الْمعدة جدا.
الميامر: أعظم مَا يخْشَى من أَجله على الْمَرِيض التّلف والورم فِي الْمعدة والكبد قَالَ: وَأَنا اسْتعْمل فِي ابْتِدَاء الورم وَإِذا لم يزمن هَذَا: شمع دسم طيب الرَّائِحَة ثَمَانِيَة مَثَاقِيل دهن الناردين أُوقِيَّة وَنصف فِي الشتَاء وَفِي الصَّيف أجعَل الشمع سَبْعَة مَثَاقِيل وأذبهما فِي إِنَاء مضاعف ونحه وألق عَلَيْهِ صبرا ومصطكى وَمَرا من كل وَاحِد مِثْقَالا وَإِن احتجت أَن يكون الْقَبْض أَكثر فألق من الصَّبْر والمصطكى مِثْقَالا وَنصفا فان كَانَت الْمعدة قد ضعفت حَتَّى لَا تمسك الطَّعَام فألق فِيهِ عصارة الحصرم أَيْضا بِقدر الصَّبْر وَرُبمَا خلطت عصارة الأفسنتين فَهَذَا بِهَذَا فَإِن تطاولت مُدَّة الورم وصلب فعالجه بِمَا يَقع فِيهِ بعض الْأَدْوِيَة العطرية والأدوية الملينة فَهَذَا علاج الورم فِي الْمعدة.
وَأما الْعِلَل الَّتِي بِلَا ورم فَإِن أَكثر مَا يعرض للنَّاس من الْأَمْرَاض الَّتِي من أجل المزاج يعرض لَهُم من أجل الزِّيَادَة الرُّطُوبَة فَأُولَئِك أبلغ مَا يعالجون بِهِ الْأَدْوِيَة المنبسة لِأَن المنسبة القابضة مِنْهَا تجمع وتشد جَوْهَر الْأَعْضَاء الَّتِي تلقاها والمحللة تحل جوهرها صَار لهَذَا من يحْتَاج إِلَى الْأَدْوِيَة القابضة أَكثر إِلَّا أَنه إِن كَانَ سوء المزاج الرطب مَعَ برودة أضرت بهم القابضة مَتى اسْتعْملت خَاصَّة لِأَن قوتها بَارِدَة وَلذَلِك تَجِد أَكثر الْأَدْوِيَة المستخرجة لهَذِهِ الْعلَّة الْمُؤَلّفَة من قابضة ومسكنة قَالَ: وإرياج فيقرا نَافِع للمعمودين نفعا فِي الْغَايَة والأجود أل يغسل الصَّبْر فِي علل الْبَطن لِأَنَّهُ إِذا غسل ذهب عَنهُ أَكثر الدوائية وَضعف إسهاله وَالصَّبْر ضار لمن بِهِ سوء مزاج مُفْرد لَا خلط مَعَه حارا كَانَ أَو بَارِدًا وَإِنَّمَا ينفع حَيْثُ رطوبات تحْتَاج أَن تستفرغ وَإِنَّمَا يكون ذَلِك إِذا)
كَانَت الرطوبات كَثِيرَة قد بلت وَاسْتَرْخَتْ رطوبات الْمعدة من أجلهَا فالأستفراغ نَافِع لَا محَالة كَانَت قَليلَة أَو كَثِيرَة وَهُوَ أَيْضا دَوَاء نَافِع بليغ لمن يعرض فِي معدته عِلّة من جنس المرار حَتَّى أَنه كثيرا مَا يبرأ هَؤُلَاءِ فِي يَوْم وَاحِد وَأما الْأَشْيَاء القابضة أَطْعِمَة كَانَت أَو أدوية يابسة أَو أشربة فَإِنَّهَا تضر هَؤُلَاءِ مضرَّة فِي الْغَايَة.
يعْنى الَّذين بهم سوء مزاج بَارِد بِلَا مَادَّة فَأَما مَتى كَانَ فِي الْمعدة رطوبات كثير وَكَانَ فِيهَا كالترهل تؤذي بكميتها فَقَط لَا بردائتها وَكَانَت قد جعلت فَم الْمعدة وَكَأَنَّهُ
[ ٢ / ١٩٤ ]
مبلول فَإِن القابضة أَنْفَع الْأَشْيَاء لهَؤُلَاء لِأَنَّهَا تشدها وتقويها وَمِمَّا يدل على برد الْمعدة دلَالَة كَافِيَة أَلا يعطش العليل ويحس بالبرد فَمَتَى لم يعطش وَلم يجد لهيبا فالعلة بَارِدَة.
قَالَ ج: وَمن كَانَت فِي معدته مرّة وخاصة إِن كَانَت مداخلة لطبقاتها فَلَا تقدر على دَوَاء أَنْفَع من إيارج فيقرا والشربة المعتدلة مِثْقَال وَلَا يجب أَن يسقى من بِهِ ورم فِي بَطْنه هَذَا الدَّوَاء دون أَن ينضج الورم وينحط.
أرخنجانس: الْعِلَل فِي الْمعدة يكون أَكْثَرهَا من التخم فَيَنْبَغِي أَن تتوقى دَائِما فَإِن كَانَت التُّخمَة حدثت من ردائة المَاء والهواء أَو مِنْهُمَا مَعًا فليصلح كل وَاحِد مِنْهُمَا فَإِن حدثت من كمية الطَّعَام أَو من كيفيته فليترك وَكَذَلِكَ إِن حدثت من طَعَام لم تجر الْعَادة بِهِ فعالج كل وَاحِدَة بالمضادة لجَمِيع أَسبَابه المؤذية وَإِن كَانَ التَّدْبِير جيدا فَإِن السَّبَب حِينَئِذٍ فِي التُّخمَة إِنَّمَا هِيَ الضعْف فلتقو بالمروخ والرياضة وَاسْتِعْمَال الصّيام وَالَّذِي يتجشأ حامضا فاسقه قبل الطَّعَام كزبرة يابسة وَيشْرب بعْدهَا شرابًا صرفا وَإِذا عرض فِي وَقت مَا أَلا يستمرئ الْمَرْء طَعَامه فَإِن ذَلِك كَانَ يَسِيرا فلينم وقتا طَويلا فَإِن لم يكن ذَلِك لشغل أولغيره فليحذر التَّعَب والصياح وَالْبرد وَالْحر وَيُؤَخر دُخُول الْحمام عَن وَقت عَادَته ثمَّ يستحم بِمَاء قوي الْحَرَارَة وَيشْرب فِي الْبَيْت الأول مَاء فاترًا ويقيء مَا اجْتمع فِي معدته من بلغم وَيسْتَعْمل يَوْمه طَعَاما كثيرا وَشَرَابًا فَإِن كَانَ مَا يعرض من فَسَاد الطَّعَام قَوِيا عَظِيما ويجد لذعا فِي معدته ويتجشأ جشاء يجد فِيهِ طعمه ويصيبه تقلب نفس وغثى فاسقه مَاء فاترًا وقيئه حَتَّى يستنظف جَمِيع مَا فسد فِي معدته ثمَّ صب على رَأسه دهناوكمد مَا يَلِي معدته وجنبيه بخرق مغموسة فِي زَيْت مفتر وَبعد ذَلِك من الكماد وادلك يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ بِزَيْت وصب عَلَيْهَا مَاء سخنا ومره بالراحة يَوْمه كُله بِلَا طَعَام فَإِذا كَانَ من غَد فَإِن كَانَ لم تعرض لَهُ آفَة فَأدْخلهُ الْحمام على مَا وصفت قبل وأعن بأَمْره فَإِن)
كَانَ ضَعِيفا فأغذه بذلك الْيَوْم بغذاء معتدل بِقدر مَا تسترد قوته ثمَّ أدخلهُ الْحمام من غَد وَتقدم إِلَيْهِ أَن ينقص من طَعَامه وَشَرَابه إِلَى أَن تمْضِي ثَلَاثَة أَيَّام فَهَذَا هُوَ علاج التُّخمَة الْمُوَافق لَهَا فَأَما الْعِلَل الْعَارِضَة من التخم بالهيضة والأستطلاق فسأذكرها إِن شَاءَ الله.
فَأَما الالتهاب وَمَا حدث مَعَ الغثى وَسُقُوط القوى وَالْكرب من أَي الْأَسْبَاب كَانَ حُدُوثه إِذا لم يكن مَعَ حمى فليسق فِيمَا بَين الْأَوْقَات قدر ثَلَاث أَوَاقٍ أَو أَربع من المَاء الْبَارِد مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَإِن سكن عَنهُ وَإِلَّا فدبره بِسَائِر مَا تقدم فَإِن دَامَت الْعلَّة فَشد الْأَطْرَاف وكمدها واسقه دَائِما مَاء الْفَوَاكِه وَاجعَل طَعَامه أرزا واسقه نعنعا واعطه عدسا وَنَحْوه قَالَ: وَإِن كَانَ فِي الْمعدة التهابكثير وقرحة شَدِيدَة فَخذ مثانة واملأها مَاء بَارِدًا وَضعهَا عَلَيْهَا أَو ضع عَلَيْهَا ثلجا أَو جَرَادَة قرع وَاسْتعْمل مَا يسْتَعْمل فِي خفقان الْقلب فَأَما الوجع فِي الْمعدة مَعَ
[ ٢ / ١٩٥ ]
كرب فاسقه طبيخ قَالَ ج: جَمِيع علل الْمعدة يسير إِن لم تكن مَعهَا حرارة شَدِيدَة أَو يبس فَإِن هَذَا الدَّوَاء نَافِع لَهَا: عصارة سفرجل قسطان خل قسط وَنصف وَإِن كَانَ فِي غَايَة الثقافة فقسط زنجبيل ثَلَاث أَوَاقٍ فلفل أَبيض أوقيتان يطْبخ العصارة والخل حَتَّى يغلظا وتنثر عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة.
آخر: جرم السفرجل الْمَطْبُوخ بخل ثَلَاثَة أَرْطَال عسل ثَلَاثَة أَرْطَال خل أَبيض ثَلَاثَة أَرْطَال فلفل ثَلَاثَة واق زنجبيل مثله بزر كرفس جبلي أُوقِيَّة.
ضماد لوجع الْمعدة واستطلاق الْبَطن وقروح الأمعاء نَافِع جدا: أَطْرَاف الْكَرم أُوقِيَّة ورد يَابِس ومصطكى وصبر وعفص أَخْضَر وشب مدور أقاقيا نصف أُوقِيَّة من كل وَاحِد دهن الآس وشمعما يجمعها.
آخر: أَطْرَاف الْكَرم عصارة الحصرم يَابِس بزر الْورْد صَبر عفص أَخْضَر شب يمَان أقاقيا جنبذ الرُّمَّان البرى المصطكى يعجن الْجَمِيع بشراب الْحبّ الآس ويضمد بِهِ وأضمدة الْقَيْء وَضعف الْمعدة يجب أَن يكون الْغَالِب عَلَيْهَا الْقَبْض بِالْإِضَافَة إِلَى أضمدة الكبد.
ضماد لورم الْمعدة: أشق مائَة شمع مثله أكليل الْملك اثْنَا عشر زعفران مر مقل الْيَهُود من كل وَاحِد من ثَمَانِيَة دهن بِلِسَان رَطْل يجمع.
هَذَا يصلح ورم الصلب فِي الْمعدة جدا.
ضماد جيد من أورام الْمعدة والكبد المزمنة: شمع صمغ البطم مقل الْيَهُود أشق قردمانا سعد إكليل الْملك حَماما سنبل هندي زعفران كندر مر دَار صيني سليخة من كل وَاحِد خَمْسَة)
وَعِشْرُونَ مِثْقَالا دهن الْحِنَّاء قوطولي وَاحِد شراب بِقدر الْكِفَايَة يجمع الشمع بدهن الْحِنَّاء ودهن ورد وَيجمع الْجَمِيع.
ابْن ماسويه فِي كتاب الإسهال: الْقُوَّة الجاذبة الَّتِي فِي الْمعدة تحتفظ بِالْحرِّ واليبس فَإِن ضعفت فقوها بالسنبل والبسباسة والجوزيوا والقرنفل والكمون والكرويا وَنَحْو ذَلِك وتفقد ذَلِك بِحَسب حَاجَتهَا فَإِن زَادَت الْحَرَارَة واليبس على مِقْدَار الْقُوَّة الجاذبة عولج بالأشياء الْبَارِدَة الرّطبَة مثل مَاء القثاء وَمَاء القرع وتقوى الجاذبة بِالشرابِ الْقَلِيل المزاج والماسكة تقوى بورد وطباشير وحماض وجلنار وبلوط وَنَحْوهَا بِقدر الْحَاجة وَإِن أفرطت عدلتها بالأشياء الحارة الرّطبَة كالجزر والجرجير والهليون والشحم والهاضمة أحفظها بالحارة الرّطبَة وأوهنها بالبرودة واليبس واحفظ الدافعة بالبرودة والرطوبة وأوهنها بِالْحرِّ واليبس.
[ ٢ / ١٩٦ ]
هَذَا بِحَسب الْكَلَام وَيحْتَاج أَن نضع أَن علل الْمعدة تحدث إِمَّا لسوء مزاج وَهِي ثَمَانِيَة فَيعْطى عَلَامَات كل صنف وعلاجاتها. أَو لشَيْء من الْأَشْيَاء الَّتِي فِي خلقتها أَصْلِيَّة فَيعْطى عَلَامَات ذَلِك مثل الصغر وَالْكبر وعلامة الصغر: أَن تثقل سَرِيعا وعلامة الْكَبِيرَة: أَن تحْتَمل طَعَاما كثيرا فَوق مَا تحْتَاج ويشاكل ذَلِك فِي الْجِسْم واطلب علاماته فِي بَاب المزاج وعلاج الصَّغِيرَة: أَن يعْطى الطَّعَام قَلِيلا قَلِيلا والكبيرة: بِأَن يعْطى الْكثير الكمية القليلة من الْغذَاء.
وَمن أمراض الْمعدة: الدبيلات والأورام فتعطى العلامات والعلاجات والعلاجات على مراتبها.
ثمَّ نقُول من أمراض الْمعدة: الغثى والفواق فَيعْطى عَلَامَات ذَلِك وعلاجاتها ثمَّ الإسهالات فتعطى العلامات والعلاجات.
قَالَ: عَلامَة الْحَرَارَة فِي الْمعدة: الالتهاب والحرقة والعطش. وعلامات الْبر ضد ذَلِك وَرُبمَا كَانَ مَعَه خدر إِذا كَانَ قَوِيا. وعلامة اليبس: عَطش من غير حرارة ونحافة جَمِيع الْجِسْم.
وعلامة الرُّطُوبَة: كَثْرَة البزاق ولزوجته وَعدم الْعَطش وَنَحْو ذَلِك.
فِي الهضم المعتدل: يكون الطَّعَام فِي الْمعدة اثنى عشر سَاعَة والأقل ثَمَان.
حنين: الطَّعَام ينهضم فِي أَسْفَل الْمعدة وَلذَلِك إِذا لم تكن هَذِه النَّاحِيَة من الْمعدة قَوِيَّة فسد الهضم وَيفْسد الهضم من خَارج لكمية الأغذية وكيفيتها وَسُوء تدبيرها أَو قدر النّوم والاستحمام وَالْحَرَكَة وَنَحْو ذَلِك وَأما على الْقُوَّة الهاضمة فَيدْخل الْفساد إِمَّا من سوء المزاج أَو من مرض آلي كالأورام والخراجات. قَالَ: إِذا كَانَ فَسَاد الطَّعَام إِلَى الدخانية لزم صَاحبه حمى)
دقيقة وعطش شيديد. وَإِذا بَطل الهضم للبرد فَإِن كَانَ كَامِلا لم يتَغَيَّر الْبَتَّةَ وَإِن كَانَ بطلَان الهضم غير كَامِل كَانَ مَعَه جشاء حامض. والأطعمة الحارة المالحة قد تحدث فِي الْمعدة نفخا وَسُوء المزاج الْحَار والبارد يتبعهُ بطلَان الهضم سَرِيعا. فَأَما من الرُّطُوبَة واليبس فَلَا يبلغ من نكايتها أَن تبطل الهضم وَكَذَا علاج الْحر وَالْبرد يسْرع لِأَن أدويتها تكون قَوِيَّة وعلاج سوءالمزاج الْيَابِس صَعب فِي زمن طَوِيل وَمَتى رَأَيْت الجشاء دخانيا فَانْظُر لَعَلَّ ذَلِك من أجل الْأَطْعِمَة وَكَذَلِكَ إِذا رَأَيْته حامضا فَإِذا لم يكن من أجل الْأَطْعِمَة فَهُوَ من دَاخل الْمعدة وَلَا يتَبَيَّن بعد أَنه ذَلِك المزاج رَدِيء مفرط خَاص بالمعدة أَو خلط فِيهَا فامتحنه بِأَن تطعمه أَطْعِمَة مضادة لذَلِك المزاج فأطعم من يصير طَعَامه دخانيا مَاء الشّعير وَمن يحمض عسلا وَانْظُر إِلَى قيئه وبرازه هَل يخالطه ذَلِك الْخَلْط فَإِذا خالطها فَهُوَ مَعَ مَادَّة وَلَا تكون غير مَادَّة وَذَلِكَ فِي الْقَيْء أسهل.
[ ٢ / ١٩٧ ]
أول مَا يَبْتَدِئ بِهِ من علل الْمعدة فَسَاد الهضم ثمَّ بِمَا يتلوه أَولا فأولا فالخلط رُبمَا كَانَ مصبوبا فِي تجويفها وَهُوَ يخرج بالقيء وَرُبمَا كَانَ لاحجا فِي أغشيتها وَهَذَا يتبعهُ غثى والعطش يتبع المزاج الْحَار والشهوة للطعام مَعَ الْبرد وَانْظُر إِذا فسد الهضم مَعَ نظرك فتلاف الْأَشْيَاء الَّتِي من خَارج من دَاخل الكبد وَالطحَال فَإِذا وقفت على مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَإِن كَانَ سوء مزاج فَقَط فقابله بمضاده فَإِن نَفعه ذَلِك يتَبَيَّن على الْمَكَان وَإِن اشْتبهَ عَلَيْك فَقدم تجربة يسيرَة فَإِن انْتِفَاع العليل بالأشياء الحارة يصحح أَن سوء المزاج بَارِد وبالضد وَإِن كَانَ مزاج بَارِد ينفع دَوَاء الفلافلى وَنَحْوه يشرب الْخمر وَمَتى كَانَ مَعَ الْخَلْط فالفيقرا وشراب الأفسنتين إِن كَانَ مراريا دخانيا وَإِن دَامَ بالإنسان وتوالى عَلَيْهِ الجشاء الدخاني فسد الدَّم فِي الْجِسْم كُله لِأَنَّهُ لَا يكون عَن مثل هَذَا الكيموس دم جيد وَمَتى كَانَ حامضا آل الْأَمر إِلَى ضروب الأستسقاء والذرب وَنَحْو ذَلِك ذَلِك الْخَلْط ينصب إِلَى الْمعدة على مَا تعلم وَإِذا لم تحتوي الْمعدة نعما على الْغذَاء حدثت قراقر فَإِذا لم تكن قراقر من أجل طَعَام فَذَلِك لقلَّة أحتواء الْمعدة على الطَّعَام وَيتبع ذَلِك سرعَة خُرُوج البرَاز وَقلة وُصُول الْغذَاء إِلَى الكبد وَيتبع فَسَاد الْغذَاء فِي الْمعدة نَتن البرَاز.
أَبُو جريح الراهب: الهليلج الْأسود خاصته تنشف البلغم من الْمعدة وَإِخْرَاج السَّوْدَاء عَنْهَا وَقَالَ: الحلتيت ضار للمعدة الميعة تطيب الْمعدة وتقوى غضونها المر ينفع من استرخاء الْمعدة وَقَالَ: إدمان الْقَيْء يضعف الْمعدة ويوهن قوتها ويجعلها مغيضا للفضول.
أرسطاطاليس فِي الْمسَائِل الطبيعية: إِذا جَفتْ رطوبات الْفَم من عَطش أَو حمى عسر المضغ)
والبلع جدا.
يحْتَاج أَن يعالج بأَشْيَاء ترطب الْفَم.
حنين من كِتَابه فِي تَدْبِير الْمطعم: الْأَطْعِمَة تضر بالمعدة على جِهَات إِمَّا أَن تلذعها بحدتها كَمَا يفعل البورق أَو تلطخها بلزوجتها كَمَا يفعل اللعاب والبقول اللزجة أَو ترخيها بدهنها كَمَا تفعل روفس فِي المالنخوليا قَالَ قولا أوجب: أَن يغطى الْبَطن بالدثار وَالثيَاب فَإِن ذَلِك عون عَظِيم على جودة الهضم.
الْأَعْضَاء الألمة: أنزل أَن رجلا يتجشأ إِذا أصبح جشاء منتنا أَو سهكا فاسئل أول شَيْء هَل أكل فِي عشائه فجلا أَو بيضًا مطجنا أَو بعض الحلاوات الَّتِي تتَنَاوَل النَّار مِنْهَا كالزلابيا وَنَحْوهَا فَإِن هَذِه توجب ذَلِك ثمَّ انْظُر فِي غَيرهَا فَإِن لم يكن شَيْء من هَذَا
[ ٢ / ١٩٨ ]
فَانْظُر بعد ذَلِك أتلك الْحَرَارَة سوء مزاج من الْمعدة أم صفراء تنصب إِلَيْهَا وَإِن كَانَت صفراء فَانْظُر هَل هِيَ سائحة أم غائظة فِيهَا وَإِن كَانَ يتجشأ جشاء حامض فالسبب برودة إِلَّا إِنَّه وَإِن لم يتَبَيَّن أَمن جَوْهَر الْمعدة أم لخلط أنصب إِلَيْهَا حَتَّى يطعم من يحمض الطَّعَام فِي معدته أَشْيَاء مضادة لحموضة الطَّعَام فِي الْمعدة فتعطيه فِي الْمثل الْعَسَل واعطه من يتَغَيَّر الطَّعَام فِي معدته إِلَى الدخانية خبز الْحِنْطَة وَاللَّحم الْمَطْبُوخ وَانْظُر هَل يخرج البرَاز بمرار من صَاحب الجشاء الدخاني وبلغم من الحامض الجشاء أَو يخرج الطَّعَام نيا غير مخالط لشَيْء من هذَيْن الخلطين. فَإِنَّهُ إِن كَانَ ذَلِك من سوء مزاج الْمعدة لم يتَغَيَّر الطَّعَام كثير تغير فِي نَفسه وَخرج وَهُوَ غير مصبوغ وَلَا يكون مخالطا لخلط مَا وَإِن كَانَ فِي الْمعدة خلط من تِلْكَ خرج أَكثر تغيرا بِحَسب عمل الْخَلْط فِيهِ متغيرا منصبغا وينفع صَاحبه الْقَيْء ويسهل عَلَيْهِ مَتى كَانَ هَذَا الْخَلْط سابحا فِي تجويف الْمعدة فَأَما مَتى كَانَ لاحجا فِي طبقاتها فَإِنَّهُ تكون حَرَكَة وغثيان بِلَا قيء وَإِن كَانَ الْخَلْط أَشد حرارة فَإِنَّهُ يعطش وَإِن كَانَ أَشد برودة فَإِنَّهُ يهيج شَهْوَة الْغذَاء وتعرف حَال الكبد وَالطحَال هَل بهما عِلّة فَلَعَلَّ الَّذِي يَجِيء مِنْهُمَا واعرف غذاؤه كل يَوْم فَإنَّك من هَذِه الْجِهَات تصل إِلَى الحدس الصَّحِيح فَإِن كَانَت الآفة إِنَّمَا هِيَ سوء المزاج فَإنَّك إِذا قابلته بضده نَفَعت العليل على الْمَكَان وَصحت ثقتك بحدسك وَصَاحب الجشاء الحامض يَنْفَعهُ دَوَاء الفلافلى وَكَذَلِكَ الَّذِي من سوء مزاج بَارِد فِي الْمعدة إِذا شربه بِالشرابِ أَو بِالْمَاءِ فَأَما صَاحب الجشاء الدخاني فينتفع بايارج فيقرا.)
إِذا كَانَ ذَلِك من خلط رَدِيء مشرب لطبقات معدته فينتفع بارياج فيقرا فَأَما إِن كَانَ من سوء مزاج حَار يَابِس فِي معدته فضرره لَهُ بَين جدا إِذا خرج بالقيء قشرة قرحَة فَذَلِك دَلِيل على أَنَّهَا فِي الْمعدة فَانْظُر فَإِن كَانَ الوجع من قُدَّام عِنْد المراق فالقرحة فِي الْمعدة ٣ (القرحة فِي الْمعدة دون الأمعاء) تعلم أَن القرحة فِي الْمعدة دون الأمعاء أَن تكون قشرة تخرج وَيكون العليل إِذا أكل شَيْئا حريفا أَو حامضا وجد لذعه على الْمَكَان فَإِنَّهُ لَا يُمكن فِي هَذِه السرعة أَن يكون الشَّيْء ذهب إِلَى المعي فلذع وَمن هَاهُنَا يعرف أَفِي المرئ أم فِي قَعْر الْمعدة وَذَلِكَ أَنه يُخْبِرك بِموضع اللذع قَالَ: وَإِن كَانَ الوجع فِي الظّهْر نَحْو الصلب فَإِنَّهُ فِي المرئ فَإِن وجد عِنْد أكله شَيْئا حريفا وجعا فِي الْمعدة فالقرحة هُنَاكَ وَإِلَّا وجد الوجع أَسْفَل من قُدَّام قَالَ: الغثيان وتقلب النَّفس دَلِيل خَاص على شَيْء يُؤْذِي فَم الْمعدة قَالَ: إِذا أحس العليل بنزول شَيْء فِي المرئ يلبث ويبطئ دلّ على ضعف المرئ وَإِذا أحس بالمبلوع يقف فِي مَوضِع ثمَّ يمر عَنهُ بسهولة إِلَى الْغَايَة فَإِن فِي بعض أجزاءه ضيقا فَإِن كَانَ الضعْف فِي المرئ لسوء مزاج فَقَط كَانَ الإبطاء فِي البلع بِالسَّوِيَّةِ فِي جَمِيعه ويشتد إِذا اسْتلْقى ويخف إِذا انتصب وَإِذا كَانَ لورم كَانَ لبَعض الْمَوَاضِع وقُوف فَإِن كَانَ الورم حارا تبعه حمى وعطش ووجع شديدولا تكون الْحمى شَدِيدَة اللهب بِمِقْدَار الْعَطش لَكِن الْعَطش أَشد إفراطا وَإِن كَانَ أحد سَائِر الأورام الْبَارِدَة لم يكن مَعَ بطاء الإنحدار حمى وَلَا عَطش وَقد
[ ٢ / ١٩٩ ]
رَأَيْت إنْسَانا عرضت لَهُ هَذِه الْأَعْرَاض مَعَ وجع يسير ودامت بِهِ مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ يحم فِي الْوَقْت بعد الْوَقْت حمى يَوْم ويصيبه فِي الأحابين نافض فَعمِلت بالحدس أَنه قد حدث فِي مريئه ورم عسير النضج وَلما مرت الْأَيَّام أحس ذَلِك العليل بِأَن ذَلِك الْخراج قد انفجر وتقيأ على الْمَكَان قَيْحا فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث أَيْضا لم يتبعهُ بعد ذَلِك جَمِيع العلامات الدَّالَّة على قرحَة فِي فَم الْمعدة فَذَلِك أَنه مَتى أزداد شَيْئا لَهُ كَيْفيَّة قَوِيَّة حامضا أَو مالحا أَو حريفا أَو قَابِضا أحس بلذع على الْمَكَان وَكَانَ يوجعه ذَلِك الْموضع قَلِيلا وَإِن لم يزدرد شَيْئا وطالت بِهَذَا الرجل هَذِه الْعلَّة وتدافعت وأعانه على الْبُرْء السن لِأَن الَّذين أَصَابَتْهُم هَذِه الْعلَّة مِمَّن كَانَ كل وَاحِد أكبر سنا من هَذَا مَاتُوا كلهم وَجَمِيع هَؤُلَاءِ كَانُوا يَجدونَ الْأَلَم بَين أكتافهم لِأَن المرئ مَوْضُوع هُنَاكَ إِلَى جَانب عظم الصلب فَأَما الدَّم الَّذِي يخرج بالقيء فَإِنَّهُ إِن كَانَ من المرئ أحس بالوجع فِي هَذَا الْموضع وَإِن كَانَ هَذَا الدَّم من فتح عروق كَانَ بِلَا وجع وَإِن كَانَ من تَأْكُل كَانَ دَمًا متغيرا)
كَأَن الَّذِي مضى من كَلَامه إِنَّمَا هُوَ فِي المريء وَهَاهُنَا يَقُول فِي فَم الْمعدة.
هَذَا يعْنى بِهِ أعالي الْمعدة حَيْثُ يتَّصل بهَا المرئ قَالَ: وَقد تحدث عَن هَذَا الْعُضْو بالمشاركة علل كَثِيرَة كالغشى والتشنج والصرع والسبات والوسواس والخيالات فِي الْعين مثل خيالات المَاء فَأَما مَا يحدث بِهِ نَفسه فتعطل الشَّهْوَة فَسَاد الطَّعَام الَّذِي يطفو فِيهِ لِأَن من الطَّعَام مَا لَا يطفو بل يرسب بطبعه إِلَى قَعْر الْمعدة وخاصة مَا كَانَ عَن الْفساد فانه لَا يعرض من هَذَا شَيْء ويبلغ من سرعَة حس هَذَا الْموضع أَن تعرض لَهُ علل كَثِيرَة وَقد كَانَ رجل مَتى أَبْطَأَ عَن الطَّعَام أَو غضب أَو اهتم تشنج فحدست أَن فَم معدته لِكَثْرَة حسه إِذا انصب إِلَيْهِ شَيْء تأذى بِهِ وتأذى لذَلِك الدِّمَاغ حَتَّى تصيبه مِنْهُ رعشة قريبَة من حَرَكَة تشنج فَأَمَرته أَن يستمرئ غذاءه استمراء صَحِيحا وَأَن يَأْكُل فِي السَّاعَة الثَّالِثَة قبل وَقت عَادَته بِالْأَكْلِ خبْزًا محكما بشراب قَابض لِأَن هَذَا النَّوْع يُقَوي الْمعدة وَلَا يضر بِالرَّأْسِ فَلم تنب عَلَيْهِ علته ثمَّ لما كنت قد وقفت على علته بِالْحَقِيقَةِ سقيته من إيارج الفيقرا فِي السّنة ثَلَاث مَرَّات أَو مرَّتَيْنِ لِأَنَّهُ لِأَنَّهُ ينقي الْمعدة من الْمرة تنصب إِلَيْهَا وتتولد فِيهَا تعينها على أفعالها الخاصية فَعَاشَ سِنِين كَثِيرَة لَا يشكو شَيْئا م ذَلِك وَكَانَ إِذا عرض لَهُ شغل يبطئ بِهِ عَن الطَّعَام عرض لَهُ تشنج يسير جدا ويعرض لفم الْمعدة من ثقله بِالطَّعَامِ الْكثير سبات لَا يسكن إِلَّا بقيء جَمِيع مَا يَأْكُل ويعرض من اجْتِمَاع المرار فِيهَا تشنج فيسكن بالقيء وَيحدث من أَجله غثى ومنامات مضطربة إِذا كَانَ فِي فَم الْمعدة أخلاط رَدِيئَة وَيحْتَاج فِي هَذِه الْعِلَل إِلَى أَن تنقيها كلهَا بالارياج ويعرض من أَجله بالمالنخوليا.
قَالَ: والشهوات الرَّديئَة كشهوات الحبالى الَّتِي تعرض أَيْضا من أجل هَذَا الْعُضْو وَكَذَلِكَ الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة والتهوع والفواق فِي أَسْفَل الْمعدة تعرض هَذِه كَمَا تعرض فِي فمها من سوء المزاج والأورام والقروح إِلَّا أَنَّهَا أقل وجعًا ولذعا وَلَا يعرض من أَجله مَا يعرض من أجل فَم
[ ٢ / ٢٠٠ ]
الْمعدة والصداع والصرع والغشى والتشنج وَغير ذَلِك لِأَن هَذَا الهضم يتم فِي هَذَا الْجُزْء وَلذَلِك فَسَاده من أجل تكون التُّخمَة.
أهرن قَالَ: ينفع من القرحة العفنة والأكلة والايارج المر لِأَنَّهُ يَأْكُل اللَّحْم الْمَيِّت ويجفف القرحة والرطوبة وينبت اللَّحْم فِيهَا وينقى القرحة فَإِذا نقيت القرحة اسْتعْمل الْأَشْرِبَة القابضة وَاجعَل طَعَامه خبْزًا وصفرة بيض وعدسا وَلُحُوم طير.
ابْن سرابيون عَلامَة فَسَاد المزاج الْحَار فِي الْمعدة: الْعَطش واللهيب والأنتفاع بالأشياء الْبَارِدَة)
فَإِن كَانَ مَعَ مَادَّة فنقى أَولا بالمادة لم يُعْط عَلامَة فِي الَّذِي يكون فِي مَادَّة وَالَّذِي يكون بِلَا مَادَّة وَيَنْبَغِي أَن تزاد من عندنَا قَالَ: وتنقية الْمَادَّة أجعلها بِحَسب ميلها وَعَادَة الْمَرِيض فَإِن كَانَ ميلها إِلَى فَوق والعليل مُعْتَاد للقيء فقيئه بعد بالسمك الطري وَمَاء الشّعير والسكنجين وَإِن كَانَت الْمَادَّة أَسْفَل وَلَا عَادَة للْمَرِيض بالقيء فأسهله بالإرياج والهليلج أَو بمطبوخ الأفسنتين وَالتَّمْر الْهِنْدِيّ والهليلج تفعل ذَلِك مَرَّات حَتَّى تنقى الْمعدة فَإِن كَانَت تنصب إِلَيْهَا صفراء من الكبد فافصده واسقه مَاء الْجُبْن مَعَ هليلج وسقمونيا وغذه بأغذية بَارِدَة وَإِن كَانَ فَسَاد المزاج حارا فَقَط فاعطه دوغ الْبَقر مَعَ أَقْرَاص الطباشير والكافور وبزر الْبُقُول الْبَارِدَة وَمَاء الحصرم وحماض الأترج والرمانين والأغذية الْبَارِدَة والأضمدة وَإِن كَانَ فَسَاد المزاج حارا مَعَ مَادَّة فَاسْتعْمل إِن كَانَ طافيا الْقَيْء وَإِلَّا فالإسهال وَإِن كَانَ بَارِدًا بِلَا مَادَّة فَاسْتعْمل شخزنايا وأميروسيا وقنداديقون وَإِن كَانَ مَعَ مَادَّة فقيئه بفجل مَرَّات وَإِن كَانَ أَسْفَل فباصطكما خيقوق وَحب الصَّبْر وَحب الأفاوية وَمَاء الْأُصُول والكمون والتمريخ بدهن الْقسْط والسوس وألبان وَنَحْو ذَلِك والأطعمة المسخنة.
الورم الْحَار فِي الْمعدة اسْتعْمل التبريد مَعَ الْأَشْيَاء الطّيبَة الرّيح لِأَنَّك إِذا اقتصرت على المبردات فَقَط خفت أَن يتْلف العليل فابدأ بفصد الباسليق إِن أمكن ذَلِك ثمَّ اسْقِهِ مَاء عِنَب الثَّعْلَب وَمَاء الهندباء مَعَ خِيَار شنبر إِن كَانَت الطبيعة يابسة وَحده أسبوعا وَبعد أُسْبُوع اخلط بِهِ شَيْئا من مَاء الكرفس والرازيانج وزن نصف دِرْهَم أَقْرَاص الْورْد وَأَن كَانَت الْحَرَارَة ثَابِتَة والورم ملتهبا بعد فألزم مَاء الهندباء وعنب الثَّعْلَب وَاجعَل مَعَه شَيْئا من قرص ورد ومصطكى وعصارة أفسنتين وَاجعَل طعامهم الْبُقُول الْبَارِدَة وَأكْثر مَاءَهُمْ سكنجين وجلاب وضمدهم بعنب الثَّعْلَب وَنَحْوه فَإِذا جاوزوا السَّابِع فاخلط فِي الضماد أفسنتينا وإكليل الْملك وخطميا وسنبلا ومصطكى وَاسْتعْمل بعد ذَلِك قيروط الصَّبْر والمصطكى والشمع ودهن الناردين على حسب مَا يظْهر لَك وَهُوَ مَوْصُوف فَإِذا فعلت ذَلِك فضمد بِمَا يحلل بِقُوَّة بضماد إكليل الْملك. وَقَالَ: مخيض الْبَقر الَّذِي يسقى لحرارة الْمعدة ويقويها: يلقى فِي
[ ٢ / ٢٠١ ]
اللَّبن من اللَّيْل نعنع وكرفس وقشور الأترج ونمام ثمَّ يمخض من غَد وَيخرج زبده ويسقى مِنْهُ على قدر احْتِمَاله مَعَ كعك وعود صرف وسك.
ابْن ماسويه قَالَ إِذا لم تكن لضعف الهضم عَلامَة مَعْرُوفَة فَذَلِك لضعف جرم الْمعدة وَأَنَّهَا)
صَارَت كَالثَّوْبِ الْبَالِي وعلاجه بإطريفل صَغِير والخبث والأدوية المقوية مَعَ قبض والأضمدة القابضة.
مَجْهُول: انتفاخ الْمعدة كَونه من السَّوْدَاء ويعالج بالشخزنايا والقنداديقون والنانخواه وبحب الْمَتْن إِذا أزمن والقروح فِي الْمعدة تعالج فِي الأبتداء بِمَا ينقى القروح كَمَاء الْعَسَل والجلاب ثمَّ بالبن المخيض الَّذِي قد أخرج زبدة مَعَ صمغ عَرَبِيّ وطين أرميني.
مَنَافِع الْأَعْضَاء إِذا رَأَيْت إنْسَانا لَا ينشرح نَفسه لأكل الطَّعَام الْكثير وشهوته قد ضعفت أَو بطلت أَو تنَاول الْأَطْعِمَة الْكَثِيرَة الْغذَاء وَحمل نَفسه عَلَيْهَا اعتراء الغثيان وَمَتى أثر أَن يَأْخُذ من الطَّعَام شَيْئا لم ينشرح نَفسه إِلَيْهِ إِلَّا لما فِيهِ من حِدة وحرافة ويصيبه من هَذَا أَيْضا نفخ وتمدد وتهوع وَلَا يجد لشَيْء رَاحَة إِلَّا للجشاء وَفَسَاد الطَّعَام فِي معدته يكون إِلَى الحموضة فَإِن فِي معدته بلغما كثيرا وعلاجه جلاءالمعدة وتقطيع البلغم الَّذِي فِيهَا قَالَ: وَقد عَالَجت مِنْهُم رجلا بِأَن قيأته بالفجل والسكنجين فقاء بلغما كثيرا غليظا وبرأ من علته من يَوْمه يعْنى زمن أشهر بِهَذِهِ الْحَالة وَلَا بُد من تولد هَذَا الْفضل فِي الْمعدة لَكِن إِذا كثر وَطَالَ مقَامه ازْدَادَ لزوجة وَكَانَت مِنْهُ هَذِه الْعلَّة فَأَما إِذا خرج كل يَوْم أَولا أَولا بالصفراء الَّتِي تنصب فِي الْمعدة فَلَا وَقَالَ: هَؤُلَاءِ يَعْنِي الَّذين يجْتَمع فِي معدهم وأمعائهم بلغم غليظ لزج لِأَنَّهُ لَا ينقى بالمرارعلى الْعَادة وَلَا يُؤمن عَلَيْهِم القولنج الصعب الشَّديد كايلاوس وقروح المعى والزحير قَالَ: وَمن بَطْنه سمين لحيم فَهُوَ أقوى هضما مِمَّن بَطْنه رَقِيق مهزول.
قَالَ فِي الْأَدْوِيَة المفردة: لَا أعرف شَيْئا أَهْون على هضم الطَّعَام من أَن يضم الرجل إِلَى بَطْنه بدنا حارا يلقاه وَكَثِيرًا من النَّاس يضمون إِلَى أنفسهم جراء الْكلاب فينتفعون بهَا نفعا عَظِيما وَبَعض النَّاس يعتنقون صبيانا وَهُوَ أبلغ لِأَن حرارتهم أَكثر وأخص بالحرارة الطبيعية وتزيد بهَا.
الإجاص نَافِع لما يحْتَاج إِلَى تبريد معدته وترطيبها ابْن ماسويه: الإجاص مطفء للحرارة وخاصته ترطيب الْمعدة وتبريدها الاسفاناخ يطفء الْحَرَارَة من الصَّفْرَاء وَالدَّم والرجلة تسكن الالتهاب الْعَارِض للمعدة. د وَقَالَ ج: الرجلة من أَنْفَع الْأَشْيَاء لمن يجد لهبا وتوقدا فِي جملَة بَطْنه مَتى وضع عَلَيْهَا.
[ ٢ / ٢٠٢ ]
ابْن ماسويه: مَتى أكل الْبِطِّيخ على الرِّيق أطفأ لهيب الْمعدة وحرارتها ورق البنفسج مَتى د وَج: مرق الْفروج اسفيذباجا يُطْفِئ لهيب الْمعدة وَقَالَ: إِن البنفسج إِذا ضمد بِهِ الْمعدة وَحده أَو مَعَ سويق الشّعير سكن الورم الْحَار وعدلها وَقَالا: إِن الهندباء إِذا ضمدت بِهِ الْمعدة وَحده أَو مَعَ سويق الشّعير سكن التهابها مَعَ دهن الْورْد ويطفئ لهيبها إِذا شرب الطباشير.
ابْن ماسويه: ورق الخس إِذا ضمد بِهِ سكن الالتهاب الْعَارِض من الْحَرَارَة إِذا كَانَت من سوء مزاج الكرفس مَتى ضمد بِهِ سويق الشّعير سكن الورم فِي الْمعدة والالتهاب الْعَارِض لَهَا. د: الكزبرة الرّطبَة مَتى أكلت بخل سكنت التهاب الْمعدة جدا.
ابْن ماسويه: والكزبرة الْيَابِسَة أَيْضا تسكن الصَّفْرَاء الْعَارِضَة فِي الْمعدة: اللَّبن الحامض الَّذِي نزع زبده نَافِع من التهاب الْمعدة وَقَالَ: السفرجل إِذا ضمد بِهِ سكن التهاب الْمعدة. د: السّمك الطري خاصته تُطْفِئ لهيب الْمعدة وَقَالَ: عصارة السوس إِذا شربت بشراب نَفَعت من التهاب الْمعدة وَقَالَ: عصى الرَّاعِي نَافِع لمن يجد التهابا فِي الْمعدة إِذا وضع عَلَيْهَا.
جالينوس: عِنَب الثَّعْلَب مَتى أنعم دقة وضمد بِهِ الْمعدة الملتهبة نَفعهَا.
القرع يُولد فِي الْمعدة بلة ويسكن التهابها د وَقَالَ ابْن ماسويه: مَتى سلق القرع ثمَّ اتخذ بِمَاء الرُّمَّان والحصرم وخل خمر ودهن لوز كَانَ جيدا للمحرورين ولهيب الْمعدة القثاء البستاني يبرد الْمعدة على أَنه جيد للمعدة الملتهبة فِي فحوى كَلَامه: الرُّمَّان الحامض نَافِع للمعدة.
مَاء الشّعير يُطْفِئ الْحَرَارَة فِي الْمعدة ابْن ماسويه: التوت الحامض يُطْفِئ الْحَرَارَة فِي الْمعدة وخاصة إِن كَانَ مبردا والخس يسكن الْحَرَارَة ويطفئ اللهيب.
روفس اسْتِخْرَاج: يضمد بجرادة القرع وَمَاء البقلة الحمقاء وخل خمر ودهن ورد أَو بيقروطى مشربَة بِبَعْض الْأَشْيَاء الْبَارِدَة وصندلين وَورد وكافور بِمَاء ورد وحصرم.
الْكَمَال والتمام ضماد يبرد الْمعدة ويطفئ اللهيب ويسكن الْحمى والعطش وينفع من نفث الدَّم إِذا طلى على الصَّدْر: شمع أَبيض ودهن ورد يسقى مَاء القرع وَمَاء عصى الرَّاعِي وَيشْرب وألق عَلَيْهِ كافورا ويضمد بِهِ.
ابْن ماسويه: يُطْفِئ حرارة الْمعدة ولهيبها: التضميد بجرادة القرع والرجلة مَعَ دهن ورد وَمَاء حصرم يُطْفِئ حرا شرب أَو ضمد بِهِ.
[ ٢ / ٢٠٣ ]
النبض الصَّغِير قَالَ: يتبع ورم الْمعدة إِن كَانَ قَلِيلا سوء الهضم وَإِن عظم بُطْلَانه قَالَ: وَإِن كَانَ
الْفُصُول كَثْرَة الشَّهْوَة تكون من غَلَبَة الْبرد على فَم الْمعدة لِأَن الشَّهْوَة تخص هَذَا الْعُضْو إِلَّا أَن يفرط الْبرد كالحال فِي الْمَشَايِخ فَإِنَّهُ عِنْد ذَلِك تبطل الشَّهْوَة الْبَتَّةَ حمرَة الْعين تكون مَعَ ورم حَار فِي الْمعدة إِذا حدث عَن الوجع المزمن فِيمَا يَلِي الْمعدة تقيح فَذَلِك ردئ لِأَنَّهُ يدل على أَن سَبَب الوجع كَانَ ورما نضج على طول الْمدَّة لَا ريح وَلَا سوء مزاج لِأَن هَذِه لَا يُمكن أَن تلبث مُدَّة طَوِيلَة وخاصة إِن أحس الْمَرِيض بالتبريد الشَّديد فَإِن الورم إِذا لم يكن حارًا وَبَقِي الْمَرَض فقد يُمكن أَن تطول مدَّته حَتَّى ينضج إِذا حدث برد الْأَطْرَاف عَن الوجع الشَّديد فِي الْمعدة ونواحيها فَذَلِك رَدِيء لِأَنَّهُ يكون كَمَا قُلْنَا من ورم عَظِيم فِي الأحشاء.
الميامر: إِذا كَانَت الْمعدة ضَعِيفَة مَعَ حرارة فَليَأْكُل بعد الطَّعَام رمانا مزا وسفرجلا بشراب حب الآس يقطع سيلان الفضول عَن فَم الْمعدة الْإِذْخر نَافِع من أوجاع الْمعدة وفقاحه نَافِع من أورامها الأقحوان الْأَبْيَض إِذا شربت أَطْرَافه يجفف جَمِيع مَا ينجلب إِلَى الْمعدة من بلة الأقحوان الْأَحْمَر يجفف جَمِيع أَنْوَاع السيلان الفضول إِلَى الْمعدة.
بولس: الأفسنتين إِذا شرب مَعَ سنبل أَو ساساليوس نفع من وجع الْبَطن والمعدة.
الأفسنتين إِذا جعل ضمادا مَعَ قيروطي بدهن ورد وضمدت بِهِ الْمعدة سكن أوجاعها المزمنة شراب الأفسنتين نَافِع من وجع الْمعدة الباذروج يجفف الفضول النَّازِلَة إِلَى الْمعدة. الرجلة تمنع نزُول الْموَاد إِلَى الأمعاء والمعدة الْبيض إِذا تحسيت نَفَعت من الخشونة الْحَادِثَة فِي المرئ والمعدة.
بلبوس إِذا تضمد بِهِ مَعَ الْخلّ أَبْرَأ من وجع الْمعدة عصارة الجنطيان إِذا شربت نَفَعت من وجع الْمعدة الهليلج الْأسود ينقيها وَيمْنَع نزُول الْموَاد إِلَيْهَا. بديغورس وَابْن ماسويه: الوج نَافِع للمعدة. د وبديغورس: الحماما تنقى الْمعدة وَقَالا: حجر النشف.
قَالَ ج: قد امتحنته وجدته نَافِع للمرئ والمعدة مَتى علق فِي الْعُنُق وَلذَلِك مَتى أتخذت مِنْهُ مخنقة وعلقت فِي عنق العليل نَفَعت.
عصارة ورق الكرفس. . نَافِع من وجع الْمعدة الكندر نَافِع من أورام الْمعدة إِذا ضمد بِهِ لبن النِّسَاء إِذا رضع من الثدي
[ ٢ / ٢٠٤ ]
اللَّبن الَّذِي أفنيت رطوبته بِقطع الْحَدِيد المحماة جيد لمن يعرض لَهُ لذع فِي معدته من أجل خلط حَار.
لِسَان الْحمل إِذا اغتذى بِهِ وَشرب مَاؤُهُ قطع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة الدّهن الَّذِي يعْمل من المصطكى نَفسه يصلح للضمادات الَّتِي تضمد بهَا الْمعدة.
المصطكى مركب من قُوَّة تلين وَقُوَّة تقبض فَهُوَ لذَلِك جيد للأورام الَّتِي فِي الْمعدة.
سنبل الطّيب ينفع فَم الْمعدة إِذا شرب أَو تضمد بِهِ.
الهندباء أَجود ويسقى للذع الْعَارِض فِي الْمعدة. الشب إِذا جعل مَعَ السفرجل وقيروطي بدهن زهرَة الْكَرم ضمادا نفع من وجع الْمعدة قشور الطّلع تسْتَعْمل مَعَ الْأَدْوِيَة والأضمدة الناشفة لفم الْمعدة وَقَالَ: ساذج هندي هُوَ أَجود للمعدة والسنبل عصارة السوس تملس خشونة المرئ والعليق إِذا ضمدت بِهِ الْمعدة نَفعهَا وَقطع سيلان الْموَاد إِلَيْهَا: زهر العليق نَافِع للمعدة الضعيفة إِذا شرب. د: الفستق الشَّامي جيد للمعدة. د: وَقَالَ ابْن ماسويه: الفستق جيد للمعدة. د: حب الصنوبر إِذا شرب بعصارة الرجلة سكن لذع الْمعدة. د: ٣ (الصحناة) تنقى الْمعدة من البلغم وينفع للمعدة الرّطبَة.)
الصَّبْر المغسول أَنْفَع للمعدة لحم الصدف مَتى أكل غير مطبوخ وَلَا مشوى نفع من وجع الْمعدة وَقَالَ: مَتى أخذت الْجُلُود الَّتِي فِي أَجْوَاف القوانص فجففت وشربت نَفَعت من وجع الْمعدة وَلَا سِيمَا قوانص الديك. ج: قد يسْتَعْمل قوم الْجلْدَة الدَّاخِلَة فِي قوانص الدَّجَاج لوجع الْمعدة. د: أصل القلقاس مَتى سلق أَو أكل كَانَ جيدا للمعدة.
بولس: قصب الذريرة يدْخل فِي أضمدة الْمعدة. د: لحم الْقُنْفُذ البحري جيد للمعدة الراسن المربى بالطلاء الْجيد للمعدة وَحب الرُّمَّان جيد للمعدة إِذا جعل حب الرُّمَّان الحامض فِي الطَّعَام قطع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة. د: نَافِع من سيلان الفضول إِلَى الْمعدة مَاء الرُّمَّان بشحمه يُقَوي الْمعدة. د وَابْن ماسويه: أقماع الرُّمَّان نافعة للمعدة. د: الزراوند نَافِع لضعف الْمعدة إِذا شرب والرزيانج نَافِع لِضعْفِهَا.
[ ٢ / ٢٠٥ ]
ابْن ماسويه: الشاهترج جيد للمعدة وَكَذَلِكَ قَالَ بواس وبديغورس: خاصته تنقية الْمعدة ابْن ماسويه: هُوَ دابغ لَهَا ويقويها.
ابْن ماسويه: ينفع من الْخَلْط الغليظ البلغمي أصل النّيل وعصارته لِأَنَّهُ يجفف يصلح الْمعدة.
ابْن ماسويه: لبن الجميز يشرب لوجع الْمعدة والتين مَتى أكل بالمرئ نفع الْمعدة.)
بولس قَالَ جالينوس: وبزر الْكَبِير من النّيل يجفف الْمعدة. د وَج: الغاريقون إِن أكل وَحده بِلَا مَاء وَلَا غَيره نفع من وجع الْمعدة.
ابْن ماسويه: الخس مَتى أكل قبل غسله نفع من وجعها.
روفس: الخس نَافِع للذع الْعَارِض فِي الْمعدة والخل إِذا جعل فِي الطَّعَام منع سيلان الْموَاد إِلَى الْمعدة.
ابْن ماسويه: الْأَدْوِيَة النافعة للمعدة: أصل الْإِذْخر بصل الفار المشوي غاريقون جنطيان راوند صيني أفسنتين إكليل الْملك كرويا مصطكى أنيسون نانخواه.
لسحج المرئ من تذكرة عَبدُوس: تسْتَعْمل الْأَدْوِيَة الَّتِي تسْتَعْمل لخشونة قَصَبَة الرئة من الرغوات والكثيراء والصمغ والنشاء والطين والفانيذ وَنَحْو ذَلِك أجعله لعوقا وَيُؤْخَذ قَلِيلا ويؤكل صفرَة الْبيض مسلوقة ينْتَقل بالطين الأرميني وَلَا يشرب على أثر مَا يُؤْكَل.
ابْن ماسويه فِي الْكَمَال والتمام: مَتى أحتجت أَن تفصد لعِلَّة الْمعدة فافصده الباسليق من الْأَيْمن.
جوارش مسهل اسْتِخْرَاج على مَا رَأَيْت: تَرَبد مَحْكُوم دِرْهَم سقمونيا دانق ورد نصف دِرْهَم عود مثله حَبَّة كافور طباشير دانق عصارة أفسنتين نصف دِرْهَم رب الهليلج مثله وَمثل جَمِيع السكر.
ابْن ماسويه فِي الْكَمَال والتمام: صفرَة اللَّوْن من برد الْمعدة تكون صفرَة فِي بَيَاض وينفع فِي هَذِه الْحَال نانخواه إِذا سقيت فَإِن كَانَ وجع الْمعدة من حر سقى الطباشير والورد أَو رب الحصرم وَرب حماض الأترج وَطَعَامه فروج بِمَاء الحصرم وَإِذا كَانَ مَعَ برودة فالمثروديطوس شخزنايا قنداديقون وَنَحْوهَا فَإِذا كَانَ فِيهَا ورم فاسقه أَربع أَوَاقٍ من مَاء الْعِنَب الثَّعْلَب مَعَ ثَلَاثَة دَرَاهِم من الْخِيَار شنبر وَثَلَاث واق من الهندباء وطرخشقون مغلي مصفى ودهن وردي ثَلَاثَة دَرَاهِم هَذَا فِي الأبتداء وتزيد فِي الْخِيَار شنبر عِنْد انْتِهَاء الْعلَّة وَاجعَل الدّهن إِمَّا دهن بنفسج إِمَّا مَعَ مَاء لِسَان الْحمل أَو مَاء الهندباء فَقَط ويضمد بدقيق شعير وبابونج وإكليل الْملك وأصل الخطمى وَنَحْوهَا وَيَأْكُل
[ ٢ / ٢٠٦ ]
فروجا إسفذباجا فَإِن لَهُ تحليلا معتدلا فَإِن كَانَ ورم مَعَ برد شَدِيد فاسقه من دهن الخروع من دِرْهَم إِلَى ثَلَاثَة أَو دهن لوز مر وَمثله دهن لوز حُلْو بِهَذَا المَاء: يُؤْخَذ إكليل الْملك عشرَة دَرَاهِم أصل الخطمى عشرَة دَرَاهِم زبيب منزوع الْعَجم مثله قشور أصل الرازيانخ)
مثله راوند صيني خَمْسَة دَرَاهِم يطْبخ بأَرْبعَة أَرْطَال من المَاء حَتَّى يبْقى رَطْل يسقى ويصفى ويسقى أَربع واق وَيَأْكُل هيلونا ولبابا بدهن لوز حُلْو ويضمد بِهَذَا: مصطكى خَمْسَة دَرَاهِم إكليل الْملك عشرَة أصُول الخطمى حلبة بابونج شبث بزر كتَّان مربى بنفسج من كل وَاحِد عشرَة حَماما خَمْسَة لاذن زعفران كثيرا من كل وَاحِد عشرَة مر ثَمَانِيَة صَبر أسقطرى سَبْعَة مقل عَرَبِيّ كندر خَمْسَة أفسنتين أشبح جاوشير من كل وَاحِد سِتَّة شَحم الْعجل شَحم الدَّجَاج مخ سَاق الأيل وشحمه من كل وَاحِد أُوقِيَّة وَنصف ثَلَاث شمع أَوَاقٍ دهن السوس مِقْدَار الْكِفَايَة ينقع الصموغ بمطبوخ ويعجن ويضمد ويذاب الشَّحْم والدهن وَإِن كَانَ الورم الْحَار فِي الْمعدة مبتديا فَاجْعَلْ ضماده من الرداعة الْبَارِدَة فَإِذا انْتهى فَمن المحللة مَعَ شَيْء فِيهِ تَقْوِيَة عطرية.
قَالَ ج: توق فِي قُرُوح الْمعدة سقى الزنجار والمرتك والأسفيذاج والتوتيا لَكِن من الَّتِي تجفف من الْأَدْوِيَة والأغذية وَإِذا كَانَ فِيهَا قيح تُرِيدُ تنقيته فَلَا تنقه بالقيء لِأَن فِي ذَلِك مخاطرة لَكِن بِشَيْء يَدْفَعهُ إِلَى أَسْفَل إِذْ لَا تؤمن من الْقَيْء أَن يزِيد القرحة توترا شَدِيدا أَو ينجذب مَا حوله.
من الْأَعْضَاء الآلمة اسْتِخْرَاج على كَلَام جالينوس فِي حِيلَة الْبُرْء: إِذا أطعمت العليل أَطْعِمَة بخردل وخل فَوجدَ لَهَا حِين ينزل فِي مريئه لذعا فالقرحة هُنَاكَ وَإِن وجد اللذع بعد أَن يسْتَقرّ وَوجد الوجع فِي الْبَطن فالقرحة فِي الْمعدة وَحَيْثُ يجد الوجع وَإِن لم يجد وَلَا فِي وَاحِد مِنْهُمَا لذعا فالقرحة لَيست فِي أَحدهمَا. ٣ (حِيلَة الْبُرْء) مزاج الْمعدة الْحَار والبارد أسهل من الْيَابِس الرطب لِأَن مداواتها بالحرارة والبرودة هِيَ كيفيات قَوِيَّة فاعلة والرطوبة واليبوسة فليستا ذَلِك وَسُوء المزاج الْيَابِس أعْسر مداواة وَسُوء المزاج إِذا دووى بالأشياء الْبَارِدَة فَإِن لم يكن حول الْمعدة من الْأَعْضَاء قوى الْحَرَارَة لم يُؤمن عَلَيْهِ أَن يَنَالهُ من مداواته اليبس أطول كثيرا لِأَن المزاج الْيَابِس بِمَنْزِلَة الذبول والهرم وَهَذَا المزاج يجب أَن يرطب بِرِفْق على مَا سَنذكرُهُ فِي ترطيب الْبدن وَكَثِيرًا مَا يغلظ وَيُعْطى من بِهِ سوء مزاج يَابِس فِي معدته وَلَا يستمرئ من أَجله طَعَاما.
الْأَدْوِيَة المقوية للمعدة كالأفسنتين والسفرجل والبلوط وَالرُّمَّان وَإِذا رَأَوْا هَذِه لَا تجنب ظنُّوا أَنَّهَا تحْتَاج إِلَى أقوى مِنْهَا فَأَعْطوهُ السماق وَوَضَعُوا على معدته المراهم المتخذة من الأفاويا وقوابض وَإِذا لم تنجح جعلُوا المراهم المحمرة وأدخلوه الْحمة وَهَذَا أخر
[ ٢ / ٢٠٧ ]
مَا عِنْد المحدب لقلَّة استمراء الطَّعَام فَتَصِير هَذِه كلهَا زَائِدَة فِي يبسه حَتَّى تورده الذبول الَّذِي لَا علاج لَهُ وَقد ذكرنَا علاج سوء المزاج الْيَابِس فِي بَاب تسمين الْجِسْم.
وَإِن كَانَ مَعَ اليبس برد فَأَنا نزيد إِلَى مَا دبرنا غَرضا أخر فتزيد فِي اللَّبن عسلا وتقلل مزاج شرابه وتختاره ابْن سنتَيْن وَتجْعَل الطَّعَام أسخن بِالْقدرِ الَّذِي تظن وتضمد الْمعدة بدهن ناردين وَلَا تدعهما تعدم الدّهن فتجف: فَإِن لم يتهيأ دهن ناردين فدهن المصطكى ويكمد أَيْضا بدهن بِلِسَان وَحده ومخلوط على مَا وَصفنَا من قبل وَإِن أَحْبَبْت أَن تطيل مكث الدّهن على الْجِسْم خلطت مَعَه شَيْء من شمع. وَإِن كَانَ الْهَوَاء بَارِدًا بللت صوفة منفوشة فِي ذَلِك الدّهن وَوضعت على الْبَطن وتسحق المصطكى أَيْضا بدهن بِلِسَان وتبل فِيهِ صوفة وتوضع عَلَيْهِ وَليكن الصُّوف أرجوانا خَالِصا لِأَنَّهُ يقبض قبضا معتدلا وَذَلِكَ يضمها إِلَى أَجزَاء الْعُضْو ويحفظ عَلَيْهِ حرارته وَلَا تجعلها عفصة فَإِن هَذِه قَوِيَّة التجفيف.
فَإِن كَانَ الْبرد غَالِبا واحتجت إِلَى مَا يسخن بِقُوَّة فَاعْلَم أَن الاسحان السَّرِيع بِقُوَّة ييبس وَلِهَذَا اخْتَار أَن يسقى الْمَرِيض فِي مُدَّة طَوِيلَة بِأَن يسخن قَلِيلا فَيُوضَع على بَطْنه مصطكى ودهن ناردين فَإِن تهَيَّأ فدهن بِلِسَان ويخلط فِيهِ أَيْضا فِيهِ مِنْهُ وَيُوضَع من صوف أرجوان على بَطْنه وَيطْعم عسلا قد نزعت رغوته كن تقل فضوله وَيكثر غذاؤه ويطبخ فَإِنَّهُ يصير أَجود مَا أغتذى)
بِهِ صَاحب الْمعدة الْبَارِدَة. فَأَما الحارة فمضادة لَهَا فَلَا تختر للمعدة الْبَارِدَة شَيْئا عَلَيْهِ وَأما الحارة فَلَا واختر للباردة شرابًا عتيقا ولايكون مَعَ إسحانه قوي التجفيف وَمن أفضل علاجه الطلي بزفت مرَّتَيْنِ فِي الْيَوْم لِأَنَّك إِن جعلته أَكثر لم تأمن أَن يحلل وَلَا يجذب إِلَى الْعُضْو دَمًا وَإِنَّمَا قصدنا أَن نجلب إِلَيْهِ دَمًا جيدا وَينْزع قبل أَن يبرد وَهَذَا الطلاء الزفتي من أفضل الْأَدْوِيَة الْأَعْضَاء الَّتِي قد بليت وسلبت الْغذَاء وَليكن غرضك الزِّيَادَة فِي جَوْهَر حرارة الْمعدة وإسخانها وَيتم هَذَا لَك بالغذاء وَالشرَاب وألزم الْمعدة من خَارج صَبيا حسن الْجِسْم ينَام مَعَ الْمَرِيض ويلصق بَطْنه مَعَ بَطْنه دَائِما أَو جرو كلب سمينا وَهَذَا نَافِع للصحيح فضلا عَن الْمَرِيض لجودة الهضم وَهَذَا التَّدْبِير أعنى مثل هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي تنمى الْحَرَارَة فِي جَوْهَر الْمعدة تصلح لمن بِهِ سوء مزاج يَابِس فِي معدته أَيْضا وَيجب أَن يكون هَذَا الصَّبِي بِلَا عرق لِأَنَّهُ مَتى عرق برد بَطْنه والتكميد ضار لمن بِهِ يبس لِأَنَّهُ يجففه وَلمن بِهِ مزاج رطب لِأَنَّهُ يحلل هَذِه الرُّطُوبَة الْأَصْلِيَّة وخاصة إِذا أَكثر اسْتِعْمَاله ويوسع المسام فتجعله لذَلِك يسْرع قبُول الْبرد من خَارج فَإِن كَانَ مَعَ اليبس حرارة لَيست بكثيرة فَأَنا ندبره تَدْبِير اليبس وننقص من مِقْدَار الشَّرَاب ويحذف الْعَسَل وَيجْعَل الشَّرَاب حَدِيثا ويطعمه إِن كَانَ ضيقا طَعَاما
[ ٢ / ٢٠٨ ]
مبردا يَسِيرا وتمرخ الْمعدة بِزَيْت زيتون غض وبدهن سفرجل وَإِن كَانَت الْحَرَارَة أَكثر جَعَلْنَاهُ شرابًا أطرى ومزاجه أَكثر وأبرد.
وَقد برِئ رجل كَانَت بِهِ هَذِه الْعلَّة بِشرب مَاء بَارِد كثير دفْعَة إِلَّا أَنه أعقبه بردا فِي مريئه وَلِهَذَا يجب أَن ندبره بِرِفْق قَلِيلا قَلِيلا وَوضعت أَنا على صدر رجل كَانَ بمعدته سوء مزاج حَار يَابِس بعض الأضمدة المبردة فسكن اللهيب الَّذِي كَانَ يجده فِي معدته إِلَّا أَن تنفسه كَانَ صَغِيرا وَكَأَنَّهُ يُحَرك صَدره فَعلمت أَن حجابه برد بالأضمدة فقلعتها وصببت عَلَيْهِ زيتا مسخنا فَعَاد نَفسه إِلَى الْحَال الطبيعية وعالجته على مهل وَوضعت ذَلِك الْأَدْوِيَة قَلِيلا قَلِيلا أَسْفَل الْبَطن وَأَطْعَمته طَعَاما بَارِدًا فبرئ فِي مُدَّة طَوِيلَة من غير أَن أعقبه مَكْرُوها فَإِن كَانَ الْغَالِب على الْمعدة مزاجا حارا مفرطا ويخالطه إِن شِئْت يبس أَو رُطُوبَة غير مفرطين أَقُول: إِن من هَذِه حَاله يداوى بِمَاء بَارِد من غير تخوف لِأَن الْمعدة إِذا كَانَ بهَا سوء مزاج يَابِس فَلَا بُد أَن تهزل وتقصف مَا يقربهَا من الْأَعْضَاء ثمَّ جَمِيع الْجِسْم فَأَما إِذا كَانَ ذَلِك حارا من غير يبس أَو مَعَ يبس يسير فَإِن الْأَعْضَاء الَّتِي حولهَا لم تهزل وَلم تقصف وَلذَلِك لَيْسَ يَضرهَا المَاء الْبَارِد.
فَأَما إِذا كَانَ يبس مَعَ حرارة ظاهرية قَوِيَّة فمداواته كهذه المداواة إِلَّا أَن الْبَارِد لَيست فِيهِ على)
الثِّقَة جدا كَمَا إِذا لم يكن مَعَ الْحَرَارَة يبس ظَاهر وَإِن أشرف سوء المزاج الْحَار حَتَّى يبلغ من الْمعدة إِلَى الْقلب فَإِنَّهُ يستحم وعلاجه دَاخل فِي بَاب الْحمى على أَن هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ من بَاب الْحمى.
فَأَما سوء المزاج الرطب فَهُوَ أسهل برءا من الْيَابِس مَعَ حر كَانَ أَو برد فَهُوَ أَكثر مَا يحدث عَن هَذِه الْأَصْنَاف الثَّلَاثَة وَالَّذِي يداوي بِهِ المزاج الرطب من غير سخونة وَلَا برودة الْأَطْعِمَة المجففة من غير إسخان وَلَا تبريد قوى وتقليل الشَّرَاب عَن مِقْدَار الْحَاجة وَإِذا كَانَ مَعَ حرارة فالأطعمة والأشربة القابضة ولتكن تقبض من غير إسخان وينفعهم أَيْضا شرب المَاء الْبَارِد ينظر فِيهِ.
وَإِن كَانَ مَعَ برودة فأفضل مَا يداوى بِهِ الْأَشْيَاء الحريفة ولتخلط مَعهَا أَشْيَاء عفصة بعد أَن تكون مِمَّا لَا يبرد تبريدا ظاهريا والاقلال من الشَّرَاب من أفضل مَا يداوى بِهِ هَؤُلَاءِ وَليكن الْقَلِيل مِنْهُ من شراب يسخن إسحانا قَوِيا ويعالج من خَارج بِمَا يشبه مَا ذكرت وَأعلم أَن شَرّ أَصْنَاف سوء المزاج الْمُفْرد الْيَابِس والمركب الْبَارِد الْيَابِس فَهَذَا قولي من سوء المزاج فِي الْمعدة من غَيرهَا. فَإِن كَانَ فِيهَا سوء المزاج مَعَ مَادَّة فَهَذِهِ الْمَادَّة رُبمَا كَانَت محتبسة فِي تجويفها وَرُبمَا كَانَت مشربَة لطبقاتها وَالْأول إِن كَانَ إِنَّمَا يحدث مرّة وَاحِدَة فَإِذا يذهب إِذا نقيت الْمعدة بالقيء وَإِن كَانَ لَا يزَال يعاود مَتى تنقت الْمعدة مِنْهُ فتعرف باستقصاء وَانْظُر من أَيْن ينجلب فَإِذا عرف فالعالج بِحَسب ذَلِك
[ ٢ / ٢٠٩ ]
وداو الْعُضْو الَّذِي مِنْهُ ينجلب بِمَا يردع وَبِمَا يبرد وَبِمَا يعين على التقوية وَيعلم ذَلِك بِالتَّدْبِيرِ الْعَام لجَمِيع الْأَمْرَاض.
وَإِن كَانَ إِنَّمَا هَذَا للمعدة من امتلاء الْجِسْم كُله فنق الْجِسْم من ذَلِك الْفضل ثمَّ خُذ علاج الْمعدة لِأَنَّهَا قد اكْتسبت بانصبابه إِلَيْهَا شَيْئا من رداءة فعالجها بالأفسنتين فِي الْوَقْت الملائم وَاعْلَم أَن علاج المزمن مِنْهُ أعْسر برءا إِلَّا أَنه قد قبل من ذَلِك الْخَلْط أَشد وَأكْثر وَرُبمَا صَار لذَلِك إِذْ أزمن من جرم الْمعدة إِلَى سوء مزاج يَخُصهَا مُحْتَاج إِلَى مداواة مَا يداوى بِهِ سوء المزاج من غير مَادَّة وَأما الْأَدْوِيَة الَّتِي يعالج بهَا الْخَلْط المداخل لطبقاتها فَإِنَّهُ مَا يسهل إسهالا معتدلًا وَهِي الَّتِي لَا تجَاوز حَدهَا الْمعدة والأمعاء وَإِن هِيَ جَاوَزت ذَلِك بلغت إِلَى الجداول الَّتِي ينفذ فِيهَا الْغذَاء إِلَى الكبد وَأفضل هَذِه المتخذة بصبر وَالصَّبْر نَفسه إِلَى الِانْفِرَاد إِلَّا أَنه كَانَ غير مغسول فَهُوَ أقوى إسهالا وَإِن كَانَ مغسولًا فَهُوَ أَجود وَأكْثر تَقْوِيَة للمعدة وَلِهَذَا إيارج الفيقرا بصبر مغسول)
وَغير مغسول من جِيَاد الْأَدْوِيَة للأخلاط المحتقنة فِي الْمعدة فَاسق مِنْهُ ملعقتين صغيرتين الشربة الْوُسْطَى والكبرى ملعقتان كبيرتان وَالصُّغْرَى ملعقة بِمَاء فاتر ثَلَاث قوانوسات واسق صَاحب هَذِه الْعلَّة كشك الشّعير سَاعَة يخرج من الْحمام قبل كل شَيْء وَأما هَذَا الدَّوَاء فعلى حسب الْأَدْوِيَة المسهلة وَفِي وَقتهَا وَإِذا أَخذه فلتحرك وليمش وَمَتى عجن الأرياج بِعَسَل كَانَ إسهاله أَكثر لِأَنَّهُ يبْقى فِي الْبَطن أَكثر إِلَّا أَن تقويته للمعدة أقل وَإِن كَانَ فِي الْمعدة بلغم فنق قبل ذَلِك البلغم بِمَا يقطعهُ ثمَّ أسهله فَإِن كَانَ القئ يسهل على العليل فقيئه بفجل وسكنجبين وَإِن كَانَ البلغم لَيْسَ بلزج ولاغليظ فماء كشك الشّعير يكفى والقئ بِمَاء الْعَسَل وَهَذَانِ يؤخذان للقئ أَكثر مِمَّا يُؤْخَذ لسَائِر العلاج وَينْتَفع صَاحب هَذِه الْعلَّة بِمَاء الْعَسَل مطبوخًا مَعَه أفسنتين فَإِنَّهُ يحدر جَمِيع مَا فِي جرم الْمعدة محتقنا من الأخلاط الرقيقة وَهَذَا يُشْرك تَدْبِير جَمِيع مَا جرم الأصحاء وَقد تتركب هَذِه الْأَمْرَاض فِي الْمعدة وَذَلِكَ أَنه يُمكن أَن يكون بهَا سوء مزاج وَتَكون مشربَة لخلط ردئ وَفِي تجويفها خلط يجول وارجع حِينَئِذٍ إِلَى تَدْبِير الْأَمْرَاض المركبة بِحَسب المفردة واحفظ قوانينها فابدأ بِمَا هُوَ أخطر وَالَّذِي هُوَ كالسبب الْفَاعِل لغيره وَالَّذِي لايمكن أَن يبرأ دون أَن يبرأ غَيره.
من حِيلَة الْبُرْء: وينفع الْمعدة الملتهبة مَعَ إسهال قيروطي بدهن السفرجل وَإِذا لم يكن التهاب شَدِيد فقيروطى بدهن الناردين وَيكون فِيهِ صَبر ومصطكى من كل وَاحِد سدس
[ ٢ / ٢١٠ ]
مِثْقَال ولضعف فَم الْمعدة سحق المصطكى بدهن الناردين يغمس فِيهِ صوف قرمزي وَيُوضَع عَلَيْهِ وَهُوَ حَار فَإِن الْأَشْيَاء الفاترة تحل قُوَّة فَم الْمعدة ولتقوية فَم الْمعدة كمد بلبد قد غمس فِي دهن زَيْت قد طبخ فِيهِ أفسنتين فِي إِنَاء مضاعف.
من الْعِلَل والأغراض حس المراق مادام صَحِيحا فالألذ عِنْده الحلو فَإِن نالته أفة فَكَانَت قابضة التذ بالدسم وَإِن كَانَت إِلَى الْحَرَارَة أميل اشْتهى الْبُرُودَة وَإِن كَانَت الْبُرُودَة فالى الْحَرَارَة وَمَتى كَانَ الْخَلْط أغلب عَلَيْهِ الغلظ اسْتعْمل الْأَشْيَاء اللطيفة فَانْتَفع بهَا وبالضد وَإِن غلب عَلَيْهِ خلط لزج اشْتهى المقطعات وبالضد فِي جَمِيع الأضداد.
قَالَ: بطلَان الشَّهْوَة إِمَّا لِأَن فَم الْمعدة لَا يحس بِالنُّقْصَانِ الْحَادِث عَن امتصاص الْعُرُوق أَو لِأَن الْعُرُوق لاتجذب ولاتمتص من الْمعدة شَيْئا أَو لِأَن الْجِسْم لايستفرغ ولاتحلل مِنْهُ شَيْء وَبطلَان حس فَم الْمعدة يكون لمَرض الدِّمَاغ فِي هَذِه الْعلَّة شَهْوَة الطَّعَام وَالشرَاب أَو لفساد يحدث فِي الْعُضْو)
الَّذِي فِيهِ تنبعث هَذِه الْقُوَّة وَهُوَ الزَّوْج السَّادِس أَو لِأَن نفس الْمعدة بِهِ سوء مزاج حَار كَمَا يعرض ذَلِك فِي الْحمى قَالَ: الْخَلْط الحامض إِن أكل وَكَانَ فِي فَم الْمعدة أهاج الشَّهْوَة لثلاث أَنه يلذع بحموضته فَم الْمعدة فَيحدث حَرَكَة شَبيهَة بحركة مص الْعُرُوق عِنْد الْجُوع فيحرك ذَلِك الْغذَاء أَو يقبض الدَّم بِبرد فيتسعالأمكنة لذَلِك وَيكون الْحس بالخلاء أسْرع وَإنَّهُ يقبض جرم الْمعدة أجمع فَيكون كَمَا قُلْنَا أَولا حساسا بالخلاء شَدِيدا الْخَلْط الحامض يقل شَهْوَة المَاء وَبطلَان المَاء يكون إِمَّا من غَلَبَة الْبرد أَو من غَلَبَة الْخَلْط الرطب من سوء مزاج رطب أَو من ذهَاب حس الْمعدة وَكَثْرَة الشَّهْوَة للْمَاء يكون لفضل مالح أَو لفضل مرارى أَو لرطوبة قد حمئت وَحدث فِيهَا كالغليان كَمَا يحدث فِي الْحمى قَالَ: ويعرض فِي الاستمراء بُطْلَانه أَو إبطائه أَو فَسَاد الطّعْم وَذَلِكَ يكون إِمَّا من دَاخل إِمَّا لسوء مزاج أَو لمَرض يحدث فِي فَم الْمعدة كالسلع وَغَيرهَا وَفَسَاد الطَّعَام مَتى كَانَ حارا أحَال الطَّعَام إِلَى الدخانية وَإِن كَانَ بَارِدًا أَحَالهُ إِلَى الحموضة وَإِمَّا من خَارج يعرض من سوء الِاسْتِمْرَار إِمَّا من أجل الْأَطْعِمَة فِي كيفيتها أَو كميتها أَو سوء وَقتهَا أَو سوء ترتيبها أَو من أجل قلَّة النّوم وَإِن كَانَت أَكثر مِمَّا يجب فَإِنَّهَا إِن كَانَت أغذية وَكَانَت عسرة الْفساد لم تستمرأ أصلا وَأما سوء الْوَقْت فَإِذا كَانَ أَخذ الطَّعَام الثَّانِي قبل استمراء الأول وَأما سوء التَّرْتِيب فَإِن يتَنَاوَل الْقَابِض قبل المزاق فَيعرض من ذَلِك الْفساد وَأما من أجل كَيْفيَّة الأغذية فَإِن يطعم من معدته حارة عسلا وبالضد فعلى هَذَا فَافْهَم أَمر النضج الثَّانِي الْكَائِن فِي الْعُرُوق وَذَلِكَ أَنه رُبمَا بَطل حَتَّى يبْقى الكيلوس أَبيض أَو يَسْتَحِيل اسْتِحَالَة معفنة أَو اسْتِحَالَة رَدِيئَة حَتَّى يصير مرَارًا أصفر أَو أسود كَمَا يعرض فِي اليرقان
[ ٢ / ٢١١ ]
الْأَصْفَر وَالْأسود وعَلى الْمِثَال فِي الهضم الثَّالِث أَولا يَسْتَحِيل إِلَى الشبيه بالعضو الْبَتَّةَ فَيعرض الهلاس فِي جَمِيع الْجِسْم وَأَن يتشبه بعضه فَيعرض هلاس دون ذَلِك أَو يتشبه تشبها رديئًا فَيصير سَوْدَاء أَو صفراء فَيحدث سرطان أَو نملة أَو برص أَو بهق أَو جرب وَمَا يدْخل من الأفة على الاستمراء من الْأَشْيَاء الحارة سهل الْبُرْء وَأما مَا يَنَالهُ من أجل ضعف قُوَّة الْمعدة فعسر الْبُرْء وَرُبمَا كَانَ لابرء لَهُ لِأَن الْمعدة إِن لم تستمرئ الْغذَاء أصلا لضعف قوتها آل الْأَمر إِمَّا إِلَى زلق الأمعاء أَو إِلَى استسقاء طبلى.
يؤول إِلَى استسقاء طبلى إِذا كَانَ هُنَاكَ أدنى هضم وحرارة وَإِلَى زلق الأمعاء إِذا عدم)
النضج الْبَتَّةَ إِذا كَانَ الْغذَاء معتدل الْكَيْفِيَّة والكمية وَكَانَت سَائِر الْأَشْيَاء كَمَا يجب ثمَّ فسد الاستمراء فَذَلِك لضعف قُوَّة الْمعدة قوتها تضعف لسوء المزاج وَذَلِكَ أَنه إِن كَانَ سوء المزاج حارا أحدث جشاء دخانيا وسهكا وَإِن كَانَ بَارِدًا أحدث جشاء حامضا وَيحدث مَعَ الأول عَطش وَحمى ولايكون من الثَّانِي عَطش ولاحمى وَإِن بردت بردا كَامِلا خرج الْغذَاء على حَاله وَإِن لم يكمل برد الْمعدة فَإِنَّهُ يَجْعَل الأغذية الَّتِي هِيَ إِلَى الْبرد أميل خَاصَّة وَإِن لم يكمل برد الْمعدة فَإِنَّهُ يَجْعَل الأغذية الَّتِي هِيَ إِلَى الْبرد أميل خَاصَّة وَالَّتِي هِيَ أميل إِلَى الْحَرَارَة رياحا نافخة وَجُمْلَة بطلَان الاستمراء يكون من برد مفرط ونقصانه من برد غير مفرط وفساده يكون إِمَّا إِلَى الحموضة وهويكون عَن برد وَإِمَّا إِلَى الدخانية وَهُوَ يكون عَن حز فَأَما الرُّطُوبَة واليبس فَلَيْسَ يُمكن فيهمَا أَن يبطلا الاستمراء وَيُمكن فيهمَا أَن ينقصاه ولايبطلاه لِأَنَّهُ يسْبق حَال اليبس الَّذِي يبطل الاستمراء فِيهِ إِلَى الذبول وتسبق الرُّطُوبَة الَّتِي تبطل الشَّهْوَة وَالِاسْتِسْقَاء.
وَالْقُوَّة الماسكة الَّتِي فِي الْمعدة ينالها الضَّرَر على ثَلَاث إِمَّا آلا تنقبض على الطَّعَام أَو تقبض عَلَيْهِ قبضا ضَعِيفا أَو رديئا وَيحدث عَن بطلَان انقباضها عَلَيْهِ وَضَعفه: إِمَّا ريَاح نافخة أَو خضخضة وَتعرض الرِّيَاح إِذا كَانَت الْأَطْعِمَة مولدة للرياح وَلم تكن الْمعدة شَدِيدَة الْبرد والخضخضة تعرض إِذا اسْتعْمل صَاحبه الشّرْب يعد الْأكل وَكَانَت الْأَطْعِمَة غير رياحية والمعدة بَارِدَة شَدِيدَة الْبرد وَمَتى انقبضت على الطَّعَام انقباضا رديئا وَكَانَت مَعَ انقباضها ترتعد وترتعش وَالطَّعَام المؤذى للمعدة بكيفية أَو بكمية إِن كَانَ خَفِيفا طفا واستفرغ بالقئ وَإِن كَانَ ثقيلا رسب واستفرغ بالاختلاف وَرُبمَا طفا بعضه ورسب بعضه وَكَانَ عَنهُ الهيضة وَقد تعرض من حبس الثفل بِشدَّة أَن يترقى الثفل من لفافة إِلَى لفافة حَتَّى يبلغ الْمعدة فينالها مِنْهُ كَيْفيَّة رَدِيئَة يعرض مِنْهُ كرب واختلال فِي الشَّهْوَة.
الْأَعْضَاء الآلمة إِذا كَانَ فِي الْمعدة سوء مزاج حَار فَأَما أَن يكون مَعَ مَادَّة تنصب فِي تجويفها وعلامته أَن صَاحبهَا إِذا أكل طَعَاما بَارِدًا عسر الْفساد انْتفع بِهِ ويخالط قيئه وبرازه مرار وخاصة فِي القئ.
وَإِن لم يكن فِي تجويفها شئ لَكِن مداخلا لجرمها فعلامته الغثى والتهوع الَّذِي لَا يخرج مَعَه شَيْء والعطش وَقلة الشَّهْوَة للطعام وَالِانْتِفَاع بالأطعمة الْبَارِدَة عَام لَهما جَمِيعًا وَكَذَلِكَ الجشاء الدخاني
[ ٢ / ٢١٢ ]
والبارد أَيْضا إِمَّا أَن يكون فِي تجويف الْمعدة وَإِمَّا مداخلا لجرمها ويعمها أجمع قلَّة الْعَطش وَالِانْتِفَاع بالأطعمة الحارة وَكَثْرَة شَهْوَة الطَّعَام ويخص الْخَلْط المنصب فِي جوفها إِذا تنَاول أَطْعِمَة جلاءة كالعسل وَنَحْوه كَانَ فِي قيئه خَاصَّة وَفِي برازه بلغم خَاصَّة ويخص المداخل لجرم الْمعدة الغثى مَعَ عدم مَا يخرج بالقئ لَكِن لاعطش مَعَه إِذا كَانَ عِنْد البلع وجع شَدِيد وَكَانَ يخرج قبل ذَلِك بالقئ شَبيه بالأغشية فَفِي المئ قرحَة وَإِن كَانَ الوجع أَشد وَكَانَ مَوْضِعه أَشد انسفالا فالوجع فِي فمها وَإِن كَانَ الوجع من قُدَّام مَعَ خُرُوج شئ من دَلَائِل القروح بالقئ فالقرحة فِي الْمعدة فَإِذا كَانَ من خلف فالقرحة فِي المرئ والغثيان يدل على أَن فَم الْمعدة عليل وَإِذا لم يتَغَيَّر الطَّعَام أصلا فقد كمل برد الْمعدة وَإِن كَانَ يفْسد إِلَى الحموضة فَهُوَ من ضد الْمعدة والتدخن من حرهَا قَالَ: والغثى إِنَّمَا يحدث من فَم الْمعدة فَقَط التُّخمَة تكون من برد أَو من
القوى الطبيعية القراقر عرض لَازم لسوء استمراء الْغذَاء على الطَّعَام لِأَنَّهَا إِن لم تحتو عَلَيْهِ بِالْكُلِّيَّةِ حدث بَينهَا وَبَين الطَّعَام فضاء يجول فِيهِ الرِّيَاح والرطوبات.
شراب حب الآس يقطع سيلان الفضول إِلَى الْمعدة وقشور الأترج تقوى الْمعدة ويعين على الهضم مَعُونَة يسيرَة.
ابْن ماسويه: لحم الأترج خاصته تطفئة الْحَرَارَة الَّتِي فِي الْمعدة د: الْإِذْخر نَافِع من أوجاع الْمعدة وَهُوَ نَافِع من أورامها والأقحوان الْأَبْيَض مَتى شربت أَطْرَافه جفف جملَة مَا يتجلب إِلَى الْمعدة والأحمر يجفف جَمِيع أَنْوَاع السيلان إِلَى الْمعدة.
فِي الجشاء والفواق والقراقر والرياح الْخَارِجَة من أَسْفَل والرياح الَّتِي تورم الْبَطن وَالْجنب وَالرِّيح السوداوية الَّتِي تنفخ الْمعدة ووجع الْجنب الْقَدِيم وانتفاخ واختلاج مَا دون الشراسيف وَالرِّيح فِي جَمِيع الْجِسْم والمغص وَالصبيان الَّذين تنتفخ بطونهم.
السَّادِسَة من الْعِلَل والأعراض القراقر تتولد من النفخ والنفخ لَا يتَوَلَّد إِذا لم يكن فِي الْبَطن حرارة الْبَتَّةَ ولايتولد إِذا كَانَ فِي الْجِسْم حرارة قَوِيَّة إِلَّا أَن يكون فِي الأغذية قُوَّة تولد الرِّيَاح ولابد من تولد النفخ من الأغذية المولدة للنفخ عِنْد الهضم لَكِن ذَلِك يكون قَلِيلا يستفرغ الجشاء فَأَما إِذا كَانَ عمل الْحَرَارَة فِي الْغذَاء ضَعِيفا وَجعلت تعْمل فِيهِ تذيبه أَولا أَولا ولاتهضمه هضما محكما فَإِنَّهُ يتَوَلَّد من ذَلِك ريَاح نافخة وَإِذا لم يكن فِي طَاقَة
[ ٢ / ٢١٣ ]
الْمعدة والأمعاء دفع هَذِه النفخ بالجشاء والرياح الْخَارِجَة من أَسْفَل هَاجَتْ قراقر وتدل بِنَوْع الصَّوْت على حَال الْموضع وَحَال النفخ فَإِذا كَانَ الصَّوْت حادا دَقِيقًا فدورانه من معى ضيق جال لَا محَالة وَهِي بَقِيَّة من الرُّطُوبَة الهوائية وَإِن كَانَت الرّيح بخارية فصوتها يكون كَذَلِك فِي الصغر إِلَّا أَنه صَادِق الحدة وَلَا يكون دَقِيقًا وَجَمِيع الْأَصْوَات الَّتِي إِلَى الحدة والدقة يكون فِي المعى الدقاق وَكلما انحط نَحْو المعى الْوَاسِع كَانَ مَا يسمع من صَوته أقل والأصوات الَّتِي تكون فِي الأمعاء الْغِلَاظ إِذا كَانَت خَالِيَة من الفضول تكون هائلة وَإِن كَانَ مَعَ رُطُوبَة لم يكن الصَّوْت صافيا وَإِن كَانَ بِلَا رُطُوبَة كَانَ صافيا وصفاء الصَّوْت يدل إِمَّا إِلَى نقاء الأمعاء من الرطوبات أَو على أَن فضلا يَابسا محتقنا فَوق والقراقر الَّتِي مَعَ خضخضة وَخُرُوج الثفل بالصوت يكون لرطوبة وريح بخارية وضيق الْآلَة.
جَوَامِع الْعِلَل والأعراض القراقر تكون عَن ضعف القابضة من الطَّعَام وَالشرَاب وَقَالَ فِي الْكتاب مَتى لم ينهضم الطَّعَام فِي الْمعدة هضما محكما لَكِن كَانَ فِيمَا بَينهَا وَبَين الطَّعَام قرحَة حدث عَنْهَا قرقر الفواق يكون عَن شَيْء يُؤْذِي الْمعدة بِبرْدِهِ كَالَّذي يعرض فِي الناافض أَو بلذعه كَمَا يفعل فِي لذع الْخَرْدَل مَتى كَانَت الْحَرَارَة تبلغ من قوتها أَن تحلل الطَّعَام شَيْئا بعد شَيْء ولاتبلغ قوتها فِي الْحَرَارَة أَن تبرز تِلْكَ الرِّيَاح تولدت فِي الْبَطن نفخ وَهَذِه إِذا بقيت فِي الْبَطن كَانَ لَهَا أصوات وَقد يكون بقبقة وَرُبمَا كَانَ صَوتا صافيا وَرُبمَا كَانَ متوسطا وَرُبمَا كَانَ خفِيا والبقبقة تكون من ريح يخالطها رُطُوبَة والصافي يكون إِذا كَانَت الأمعاء ضَعِيفَة وَالرِّيح كَثِيرَة غَلِيظَة وَمَعَهَا شَيْء من الرُّطُوبَة وَإِن كَانَت الرِّيَاح أَكثر حرارة فتحركت كَانَت قراقر وَإِن كَانَت أقل حرارة كَانَت نفخا والبقبقة تدل على قيام ببراز رطب.
الثَّامِنَة من الميامر: الفواق يحدث مرّة من برودة فِي الْمعدة وَمرَّة من امتلاء وَمرَّة لتلذيع حَادث عَن رطوبات خبيثة.
قَالَ: كثيرا مَا يكون الفواق من أخلاط حادة أَو صديد أَو أدوية تلذع فَم الْمعدة أَو طَعَام يفْسد فِيهَا أعنى الْمعدة وَإِذا قاءه الْإِنْسَان سكن فواقه وَرُبمَا برد فَم الْمعدة فَعرض من أَجله فوَاق وَالصبيان يعرض لَهُم الفواق دَائِما من فَسَاد الطَّعَام فِي الْمعدة وَمن برودة فمها ويعرض من طَعَام كثير قد ثقل على فمها وَمن حِدة لذعته والقئ أَنْفَع مَا عولج بِهِ هَؤُلَاءِ والتسخين أبلغ مَا يعالج بِهِ من يُصِيبهُ فوَاق من برد وينفع من الفواق إخدار الْحس بأدوية كَثِيرَة وَمن وَجه آخر يَنْفَعهُ مِنْهُ تَحْلِيل تِلْكَ الأخلاط بأدوية ملطفة مجففة وَمن وَجه آخر بتربد مزاج تِلْكَ الْأَشْيَاء اللذاعة بِمثل هَذَا القرص: قسط زعفران ورد طري مصطكى من كل وَاحِد أَرْبَعَة أسارون مثقالان صَبر مثله أفيون مِثْقَال يعجن
[ ٢ / ٢١٤ ]
بعصارة بزر قطونا ويسقى مِنْهُ نصف مِثْقَال بِبَعْض الْمِيَاه الْمُوَافقَة بالبزر قطونا والأفيون ممايخدر والسنبل يحلل ويقوى والأسارون يحدر الرطوبات بالبول وَالصَّبْر يحدرها بالاستفراغ والقسط والزعفران يقويان ويسخنان وَهَذَا القرص نَافِع من الفواق الشَّديد.
يَجْعَل تأليف أدوية الفواق بِحَسب هَذِه الْأَغْرَاض تَقْوِيَة فَم الْمعدة وإسخانها إِن احتجت وتلطيف الأخلاط والرياح وإخدار الْحس وتركب بِمِقْدَار مَا يحْتَاج إِلَيْهِ قرصا جَامعا كَهَذا خُذ سكا سنبلا دَار صينيا نانخواه أفيونا بزر كرفس يقرص ويسقى فَمن تتولد فِي معدته مرّة سوادء)
تنفخ معدته النفخة تضمد معدته فِي وَقت النّوبَة بخل ثَقِيف مسخن فِي أسفنجة فَإِن بقيت النفخة فضع عَلَيْهَا شَيْئا طَربا مَعَ قلفت مسحوق معجون بِعَسَل وَخذ جُزْء صَبر وشبا جزأ مسحوقا معجونا بِعَسَل أَو خُذ جُزْء قلقنت وأخلطه بقيروط وَضعه عَلَيْهَا فَإِذا طبخ أخثاء الْبَقر الراعية يَابسا بشراب وَوضع عَلَيْهِ نَفعه ثمَّ اسْقِهِ إبارج وَنَحْوه قَالَ فآما من تعرض فِي معدته نفخة وتمدد فاطبخ حزمة جعدة واسقه الطبيخ أَو أطبخ فوتنجا جبليا بعد أَن تنقعه لَيْلَة وَخذ من طبيخه فاخلط بِهِ شَيْئا من عسل ومثقال فلفل واسقه قَالَ: وكمدة الْمعدة وضع عَلَيْهَا محاجم وَحَملَة شياقة تخرج الثفل وَالرِّيح وَإِن كَانَ التمدد صعبا فافصد فَهُوَ من أقوى مَا تعالج بِهِ الْإِسْكَنْدَر احذر أَن تسقى من تتولد السَّوْدَاء فِيهِ عَن احتراقات هَذِه فَإِن أَيْضا تصلح لمن يتَوَلَّد فِيهِ خلط سوداوى بَارِد غليظ.
لَيْسَ لكَلَامه كَبِير محصول.
أدوية أرجنجانس للفواق سذاب مَعَ شراب بورق عسل بزر كرفس جندبادستر كمون أنيسون زنجبيل عنصل خل مشكطر امشير فوتنج أسارون سنبل للنفخ والقولنج الريحى: زنجبيل نانخواه كاشم كمون ورق سذاب يَابِس حرمل قَلِيل كرويا يعجن بِعَسَل منزوع الرغوة ويسقى بِمَاء الْأُصُول لاختلاج مَا دون الشراسيف قَالَ فِي آخر قاطيطربون اسْتعْمل الرِّبَاط الشَّديد عَلَيْهَا.
الأولى من الأخلاط مَتى كَانَ الجشاء أَكثر من الْمِقْدَار وَالصَّوَاب تسكينه لِأَنَّهُ يدْفع الطَّعَام من فَم الْمعدة وَيمْنَع الهضم وَمَتى لم يكن الجشاء أصلا فَإنَّا نحرطه إِذا احتجنا إِلَى ذَلِك وَذَلِكَ عِنْد انتفاخ المرئ والرياح والنفخ مَتى امْتَلَأت الْمعدة مِنْهَا وَذَلِكَ أَنَّهَا تحثها وتحركها لِلْخُرُوجِ وَمَتى كَانَ فِي الْمعدة والأمعاء بلاغم غَلِيظَة فَلَا تستدعها وتحرك
[ ٢ / ٢١٥ ]
الرِّيَاح لكى لَا يهيج مِنْهَا شَيْء أصعب فَيَنْبَغِي أَن تسكن إِذا هَاجَتْ وتعالج بأدوية مقطعَة ملطفة الجشاء يكون من ريح غَلِيظَة نافخة تستفرغ من الْفَم وَيدل على خلط بلغم أَو على ضعف الْمعدة وَهَذَا الضعْف رُبمَا كَانَ من سوء مزاج فَقَط قَالَ وَالْفرق بَين الجشاء وَالرِّيح الْخَارِجَة من أَسْفَل أَن هَذَا يكون محتبسا فِي فَم الْمعدة وَالْآخر فِي الأمعاء قَالَ: وَاحْتِمَال الْإِنْسَان مضض الفواق وَتَركه عَظِيم النَّفْع فِي تسكينه حَتَّى أَن العليل لَا يحْتَاج إِلَى علاج غير ذَلِك الثَّانِيَة من تقدمة الْمعرفَة: أَحْمد الرِّيَاح الْخَارِجَة من أَسْفَل مالم يكن مَعَ صَوت وَخُرُوجه على حَال مَعَ صَوت خير من احتقانهاوإذا خرجت مَعَ صَوت فَإِنَّهَا تدل على أَن بصاحبها ألما شَدِيدا واختلاط عقل إِلَّا أَن يكون ذَلِك عَن إِرَادَة قَالَ الرّيح)
الْخَارِجَة مَعَ صَوت تدل على كَثْرَة بخارية غَلِيظَة أَو على ضيق آلَات النَّفس تنفذ فِيهَا فَمَتَى لم تكن الرّيح كَثِيرَة وَلَا الألات الَّتِي تخرج فِيهَا وَاسِعَة فخروجها يكون بِلَا صَوت.
وَأما انتفاخ مَا دون الشراسيف فَإِنَّهُ إِذا كَانَ قريب الْعَهْد وَلم يكن التهاب فَإِن القرقرة الْحَادِثَة فِي ذَلِك الْموضع تحله وخاصة إِذا خرج مَعَ البرَاز ريَاح لِأَن القراقر لَا تدل على أَن فِي الْبَطن ريحًا فَقَط لَكِن ريحًا مَعَ رُطُوبَة فَمَتَى انحطت إِلَى أَسْفَل سكن تمدد الشراسيف وَمَتى خرجت من أَسْفَل وخاصة إِن استفرغت الرّيح مَعَ الْبَوْل وَالْبرَاز لِأَنَّهُ مَتى عرض مثل هَذَا الاستفراغ لم يبْق فِي الْبَطن شَيْء من الْفُصُول الْبَتَّةَ.
الْخَامِسَة من الْفُصُول الفواق ريح تعرض فِي رَأس المرئ فِي قَول أبقراط وَإِذا حدث بعد استفراغ شَدِيد فردئ.
السَّادِسَة: العطاس يسكن الفواق الْكَائِن من امتلاء بِمَاء لِأَنَّهُ يزعج الرطوبات ويقطعها.
قَالَ: وَقد يسْتَدلّ على أَن الفواق من امتلاء يعرض للصبيان مِنْهُ إِذا تملاؤا من الطَّعَام وَبرد الْهَوَاء أَيْضا وكل برودة تمنع الْأَجْسَام العصبية أَن ينْحل مِنْهَا مَا يَنْبَغِي فَإِنَّهُ يحدث لذَلِك امتلاء فَيحدث فواقا.
قَالَ أبقراط: الفواق يكون من امتلاء وَمن استفراغ قَالَ ج: الفواق إِنَّمَا يكون من فَم الْمعدة عِنْد شوقها إِلَى دفع شَيْء مؤذ قد غاص وَبعد من جرمها فَلذَلِك حركته أقوى من حَرَكَة القئ لِأَن القئ يروم أَن يدْفع شَيْئا فِي تجويف الْمعدة وَهَذَا يُرِيد أَن يدْفع شَيْئا غائصا لاحجا قَالَ: وَإِن سمى أحد الفواق حَرَكَة مَا للمعدة من جنس القئ فَإِنَّهُ أَجود من أَن يُسمى تشنجاقال: ويستدل على ذَلِك أَن أَكثر النَّاس إِذا سقوا فلفلا مسحوقا ثمَّ شربوا بعده شرابًا ممزوجا بِمَاء حَار عرض لَهُم الفواق على
[ ٢ / ٢١٦ ]
الْمَكَان لِأَن الشَّرَاب يُوصل الفلفل إِلَى عمق جرم الْمعدة والفواق إِنَّمَا يكون عِنْد شوق الْمعدة إِلَى دفع خلط مؤذ لاحج فِيهَا.
السَّابِعَة قَالَ: حَال الفواق فِي الْمعدة كَحال التشنج من العصب وَيكون من أخلاط تؤذي الْمعدة وَرُبمَا كَانَت هَذِه الآخلاط تؤذي الْمعدة كلهَا وَرُبمَا آذت فمها والمرئ فَإِذا قذفت الْمعدة هَذِه الرطوبات بالقيء سكن الفواق.
هَذَا إِذا كَانَ المؤذي أخلاطا فَإِن الْقَيْء يسكن الفواق وَأَنا أَحسب أَن الَّذِي يكون أَيْضا من أخلاط تشربتها الْمعدة يسقى المَاء الْحَار ويقيأ مرّة بعد أُخْرَى فَإِنَّهُ يسكن الفواق لِأَنَّهُ يغسل ذَلِك)
فَأَما الَّذِي بِلَا مَادَّة والبارد فيسكنه التكميد والأدوية الحارة واليابس يسكنهُ اللعابات والأمراق وَنَحْوهَا.
من الْمَوْت السَّرِيع من أَصَابِع فوَاق وأصابه عطاس من نَفسه انحل فواقه وَإِذا كن مَعَ الفواق ورم ظهر بالجانب الْأَيْمن خَارج عَن الطبيعة من غير سَبَب مَعْرُوف وَكَانَ الفواق شَدِيدا هلك بِسُرْعَة.
الثَّالِثَة من الثَّالِثَة: طول إمْسَاك النَّفس يسكن الفواق لِأَنَّهُ يلطف الْأَرْوَاح الغليظة بِشدَّة الْحَرَارَة والحمئة الْحَادِثَة عِنْد إمْسَاك النَّفس قتبرز حِينَئِذٍ من المسام.
الثَّالِثَة من السَّادِسَة: من يُصِيبهُ برد شَدِيد يمْلَأ بَطْنه نفخا.
الأغذية الأولى: جَمِيع الْأَدْوِيَة المنفخة تذْهب رياحها إِذا أكل. بعْدهَا شَيْئا ملطفة.
الْيَهُودِيّ: يسقى للفواق إِذا أزمن دهن الكلكلانج وَأكْثر مَا تحدث الرِّيَاح الَّتِي تزم الْجَنِين والبطن فِي الشتَاء وَإِذا كثر فِي الْإِنْسَان نفع مِنْهُ حب الصَّبْر يشرب بِمَاء الأفاويا والشخنازيا والأميروسيا وينفع من الَّتِي تهيج من السَّوْدَاء من تزمم الْبَطن بكماد يتَّخذ من زاج مسحوق وخل خمر حامض وأعواد شبث يطْبخ كلهَا وينطل بِهِ.
طلاء للانتفاخ: شونيز حب الْغَار سذاب يطْبخ فِي المَاء ويطبخ المَاء فِي الدّهن وادهن بِهِ الْبَطن ودهن السوسن عَجِيب فِي تَحْلِيل الرِّيَاح من الْبَطن ثمَّ يمرخ بِهِ الْبَطن نعما ويحقن بِهِ أَيْضا قَالَ: الرِّيَاح الَّتِي تكون فِي الخاصرة مَا يكون مِنْهَا فِي الْجنب الْأَيْمن أسْرع سكونا.
أهرن: ينفع من الفواق شدّ الْأَصَابِع الرجلَيْن وَالْيَدَيْنِ والقيء والعطاس قَالَ: والعارض من رُطُوبَة غَلِيظَة يَنْفَعهُ أَن يعجن دِرْهَم بورق بِعَسَل ويعطاه.
الفواق الْعَارِض من ورم فِي الْمعدة فِي فمها أَو لاستفراغ أَو ليبس فعسر العلاج وعلاجه على حَال المَاء: بِمَاء القرع وَمَاء الشّعير وَمَاء البزرقطونا وَالَّذِي من الورم: بِخِيَار شنبر مَعَ الهندباء وعنب الثَّعْلَب وَلَا يكَاد يبرأ الفواق الهائج من يبس الْبدن.
[ ٢ / ٢١٧ ]
الطَّبَرِيّ فِي كتب الْهِنْد: بغلى زنجبيل فِي مَاء وَيجْعَل فِيهِ شَيْء من فانيذ وَيشْرب وَيُؤْخَذ من لبن الْمعز ويسخن بعضه وَيشْرب مرّة من الْحَار وَمرَّة من الْبَارِد مرَارًا.
أهرن للرياح الغليظة فِي الْمعدة: كستج السكبينج وجوارش البزور وجوارش الأنجدان قَالَ: وامرخ الْمعدة والمراق وَالظّهْر بدهن سذاب وجند بادستر وعَلى الْمعدة فِي وَقت خلائها فِي)
المحاجم قَالَ: والفواق يكون من خلط بَارِد غليظ فِي الْمعدة أَو من ريح غَلِيظَة أَو خلط حَار يلذع فمها أَو من خلاء الْمعدة بِشدَّة قيء أَو إسهال فَإِن فِي هَذِه الْحَال تَجف الْمعدة وتنقبض وتسخن أَو من ورم فمها فعلاج الْفضل الغليظ الْبَارِد الرطب وَالرِّيح: بحب السذاب أَو مرزنجوش أَو سذاب يطْبخ فِي شراب ويسقى وَيُعْطى بورقا يقيأ بِهِ ويسقى كمونيا مثقالين بسكرجة مَاء فاتر أَو قنداديقون أَو فلافلي أَو جوارش البزور أَو شخزنايا أَو نَحْوهَا واعطه من الأرياج ليمتسيه وَيخرج الْفضل الغليظ.
علاج الْخَلْط الغليظ بالقيء والإسهال أَولا ثمَّ الملطفات وبالعطاس وَإنَّهُ يذهب الرّيح ويفشها وبالغضب والفزع والهم الْكثير فَإِنَّهُ يذهب الفواق ويشد الْأَصَابِع وَأما الْعَارِض فِي الحميات وَعند الأستفراغ فَإِنَّمَا هُوَ تشنج فِي الْمعدة وعلاجه عسر ويعالج على حَال: بِمَاء القرع.
الْإِسْكَنْدَر: الفواق فِي الْحمى الشَّدِيدَة خَبِيث رَدِيء: كثيرا مَا رَأَيْته يسكن بِشَربَة مَاء وَالَّذِي من ورم رَدِيء فِي الْمعدة وعلاجه: بِمَا يُرْخِي ويلين الدَّم وَيشْرب مَاء فاترا والفصد وَالَّذِي من ريح: عطسه فَإِنَّهُ يقبض على الْمعدة فَتخرج الرّيح.
شرك: رش على صَاحب الفواق مَاء بَارِدًا أَو يفزع أَو يحدث بِمَا يغمه جدا أَو بِمَا يفرحه جدا كي يشْتَد شغله يشْغلهُ بِهِ وَإِذا كَانَت ريح غَلِيظَة فِي الْمعدة فأفضل مَا يعالج بِهِ الْقَيْء فَإِن كَانَت فِي الأسافل فبالإسهال وَإِن كَانَت فِي جَمِيع الْجِسْم فتعريق الْيَابِس وهوالحمام الْيَابِس.
مَجْهُول للرياح فِي الْبَطن والخاصرة: خولنجان يسحق ويعجن بِعَسَل وَيُؤْخَذ كالجوزة غدْوَة شَمْعُون الفواق يكون من رُطُوبَة وعلامته: لَا يكون الْفَم فِيهِ يَابسا وَلَا عطشا علاجه: بالقيء والعطاس والفلافي والكموني وأسهله بحب الإريارج وَالَّذِي عَن يبس علاجه: النّوم ويسقى شرابًا ويضمد الْمعدة بأفاويا الفواق الرطب وبالأشياء الرّطبَة للفواق الْيَابِس قَالَ: يطْبخ جند بادستير وكمون وأنجدان وَنَحْوهَا فِي دهن ويمرخ بِهِ المراق عِنْد شدَّة الوجع من الرّيح وَقَالَ: الْبَطن المنتفخ من الْمرة السَّوْدَاء خل وَمَاء يخلطان وَيجْعَل فيهمَا شَيْء من بورق ويكمد بهما وأسهل بِمَاء يسهل السَّوْدَاء وضمد الطحال بأضمدة.
[ ٢ / ٢١٨ ]
مَجْهُول الفواق الشَّديد الدَّائِم: ادهن الْمعدة بدهن ورد قد حل فِيهِ دهن المصطكى وَيحبس النَّفس وتدهن الْمعدة وَيكثر الرّكُوب والتعب وَشرب المَاء الْحَار والغذاء الْخَفِيف وَالْحمام والمحاجم على الْمعدة بِلَا شَرط وَإِن أسرف فضع على الْمعدة المحمرة واسق رب السفرجل)
الْمَعْمُول بِعَسَل ويطبخ بأفسنتين وجعدة يكمد بِهِ الْمعدة أَو يسقى طبيخ الفوتنج أَو أَقْرَاص الْكَوْكَب.
الأولى من مسَائِل أبذيميا الرّيح الْخَارِجَة إِن كَانَت ذَات صَوت تدل على خلط غليظ لم تنهضم أَو على ضيق مخرجها وَإِن كَانَت غير ذِي صَوت دلّت على لطافتها وانهضامها أَو على سَعَة مخرجها.
بولس: إِن أَكثر التأذى بالنفخ يسحق سذاب بِعَسَل حَتَّى يصير فِي قوام الْعَسَل وَيجْعَل مَعَه نطرون وكمون وَمَاء وتلطخ صوفه وتحتمل فَإِنَّهُ يخرج رياحا كَثِيرَة يجد لَهَا رَائِحَة وَهُوَ جيد للقولنج.
أريباسيس إِن سحق ورق سذاب مَعَ كمون وخلط بِزَيْت ودلك بِهِ الْبَطن ينفع من الوجع الْعَارِض من الرِّيَاح.
تياذوق يحلل الرِّيَاح جدا: خولنجان وطبيخه.
مَجْهُول حب يحلل الرِّيَاح تحليلا قَوِيا: سكبينج وخولنجان يعجنان ويحببان كالحمص وَيشْرب مِثْقَال بِمَاء حَار وَهُوَ يحلل الرِّيَاح.
من التَّذْكِرَة لوجع الْجَنِين الْمُتَوَلد من برد: جنطيان وَج قسط راوند صيني يسقى من جَمِيعهَا مِثْقَال بِمَاء حَار.
المنجح: ينفع من النفخ والقراقر جوارش البزور وينفع من الفواق الْعَارِض من أمتلاء هَذِه القرصة: قسط إيارج فيقرا أصل الْإِذْخر وفقاحه تَمام يَابِس فوتنج بَرِيء فلنجمشك سذاب بزر كرفس كندر ذكر مصطكي علك القرنفل فطراساليون كرويا كمون مرماحور ملح هندي بسباسة يعجن الْجَمِيع بِمَاء النعنع ويقرص كل قرص وزن مِثْقَال وَيشْرب بشراب الأفسنتين وَالطَّعَام المغص يعرض فِي الأمعاء وَقَالَ حنين: ينفع مِنْهُ حب الْغَار الْيَابِس ثَلَاثَة دَرَاهِم أَو كمون مقلو مسحوق أَو يمضغ حب الْغَار على الرِّيق ويبلع مَاؤُهُ أَو يضمد بِهِ بعد دقة مَعَ
[ ٢ / ٢١٩ ]
شراب وتضمد بِهِ السُّرَّة قَالَ: وَأما الجشاء فَإِنَّهُ يحدث عَن ريح نافخة يستفرغ بالفم وحدوثه إِمَّا من خلط بلغمي أَو عَن ضعف الْمعدة وَإِمَّا لسوء مزاج مَعَ مَادَّة أَو بِلَا مَادَّة فَإِذا كثر الجشاء حَتَّى تجَاوز الإعتدال وَدفع الطَّعَام فِي فَم الْمعدة فَعِنْدَ ذَلِك يَنْبَغِي أَن يسكن قَالَ: وَإِذا انتفخت الْمعدة وَلم يعرض جشاء فَيَنْبَغِي أَن يحك الجشاء.)
رَأَيْت الجشاء أَكثر مَا يكون بعقب الأستمرار الصَّحِيح فَانْظُر ذَلِك وميزه قَالَ: الفواق يكون عَن تَحْرِيك الْمعدة بكليتها لدفع شَيْء مؤذ وَامْتِنَاع ذَلِك الشَّيْء من الأندفاع وَقد يعرض عَن أخلاط رَدِيئَة تلذع الْمعدة فَإِذا تقيأ نفع وَإِذا فسد الطَّعَام فِي الْمعدة إِلَى شَيْء يلذع حدث الفواق وَقد يحدث بِسَبَب برد يُصِيب فمها وَأكْثر مَا يعرض من فَسَاد الطَّعَام فِيهَا وَيكثر ذَلِك من الصّبيان.
والفواق عَن كَثْرَة الْأَطْعِمَة ولذعها علاجه: الْقَيْء والكائن عَن برد فمها: فبمَا يسخن والكائن عَن أمتلاء: فبتحريك الْمعدة قسراكى تنقلع الرطوبات الَّتِي فِيهَا وتستفرغ وتتحلل وَهَذَا يكون بالعطاس والكائن بالأستفراغ: فبمَا يرطب والكائن عَن رُطُوبَة فِي الْمعدة أَو ريح فِيهَا: يسقى شرابًا قد طبخ مَعَه سذاب أَو بورق مَعَ عسل أَو الجزر الْبري أَو الكمون أَو أنيسون أَو زنجبيل أَو بصل العنصل قد أنقع فِي خل أَو فوتنج نهري أَو أسارون مُفردا ومؤلفة والكائن عَن أمتلاء وأخلاط لزجة رَدِيئَة يسقى جند بادستر يَسِيرا مَعَ خل ممزوج وَقد ينفع إِن لطخت الْمعدة بِزَيْت عَتيق أَو زنبق وينفع الفواق: يسقى مَاء الْعَسَل مَعَ بورق أَو شم الْجند بادستر وأنجدانا ويسكنه الْعَطش وإمساك النَّفس.
وللمغص من ريح: سذاب وفلفل بِالسَّوِيَّةِ يشرب بِمَاء فاتر وَكَذَا ينفع النفخ الَّذِي فِي الْبَطن: نانخواه أَو نعنع فلفل أُوقِيَّة زنجبيل أُوقِيَّة أُوقِيَّة زنجبيل أُوقِيَّة ويسقى ملعقة.
معجون يحل النفخ وينفع من القولنج: كاشم بري أوقيتان بزر كرفس جبلي أُوقِيَّة دوقو سنبل من كل وَاحِد أُوقِيَّة أفتيمون أَربع أَوَاقٍ أترنج أَرْبَعَة دَرَاهِم.
على هَذَا: نانخواه أُوقِيَّة سكبينج ربع أُوقِيَّة يحبب.
حقنة تحل الرِّيَاح وتخرجها من أَسْفَل: كمون شونيز نانخواه من كل وَاحِد جزؤ فلفل ربع جُزْء يطْبخ بِمَاء سَبْعَة أَمْثَاله حَتَّى يحمر وَيصب عَلَيْهِ مثله دهنا ويطبخ حَتَّى ينصب المَاء ويحقن بِهِ.
ابْن ماسويه فِي المنقية للفواق الَّذِي من امتلاء: الْحمام على الرِّيق ثمَّ يشرب طبيخ البزور ويغتذى بطيهوج أَو بشفنين أَو مخاليف الدراج زيرباجا بشبث ونعنع وشراب ريحاني.
لوجع الْجنب المزمن: أَطْرَاف الكرنب النبطي وبزره بِالسَّوِيَّةِ يدق جيدا مَعَ شَيْء من شَحم أوز ودهن سوسن وشحم كلى مَاعِز وَيُوضَع على الْجنب وَهُوَ حَار بِمِقْدَار مَا يُمكن وَإِذا برد
[ ٢ / ٢٢٠ ]
يسخن ويعاد قَالَ: وينفع من وجع الْجنب من برودة: وَج سَبْعَة قُوَّة قسط مر وحلو راوند)
جنطيانا رومى زراوند طَوِيل يشرب مِنْهَا دِرْهَمَانِ ودهن السوسان أَو دهن البان أَو دهن الْقسْط.
ابْن ماسويه فِي كتاب الْغذَاء: يسقى للريح الغليظة فِي الْبَطن نَقِيع الصَّبْر ودهن خروع أَو دهن لوز مر ثَلَاث دَرَاهِم مَعَ مَاء الْأُصُول ونانخواه وكاشم وأنيسون أَو شخزنايا وجوارش البزور ودواء الْمسك وَيجْعَل فِي طَعَامه توابيل وَيشْرب مَاء الْعَسَل أَو شرابًا عتيقا ويدهن الْمعدة بدهن الناردين ويحذر المنفخة كالبقول والحبوب والكشك والسمك ويقلل شرب المَاء وَيشْرب مِنْهُ مَاء قد غلى حَتَّى ذهب نصفه ويطرح فِيهِ شَيْء من مصطكى.
ابْن سرابيون قَالَ: يحل النفخة أَن يدهن الْعُضْو مَرَّات بدهن مفتش وتوضع عَلَيْهِ المراهم المحللة القوية المتخذة بزوفا وشبث وَمَاء الرماد وَنَحْوهَا.
وَله فِي المغص: المغص يحدث من ريَاح غَلِيظَة لَا تخرج من فضلات حريفة لذاعة وَمن فضول غَلِيظَة إِذا رامت الطبيعة دَفعهَا فَلم تستطع فَانْظُر إِن كَانَ السَّبَب المغص لذع الْفضل الْحَار فَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة المعدلة كبزر قطونا ودهن ورد وَإِن كَانَ فضلا غليظا فَاسْتعْمل الرشاد ودهن زَيْت وَإِن كَانَ ريا حا غَلِيظَة فَاسْتعْمل سذابا كمونا نانخواه حب الْغَار وَقَالَ: والجشاء يحدث إِذا حدثت ريَاح منخفضة فِي الْمعدة وتدانت إِلَى الْفَم وَتَكون إِمَّا لضعف الْمعدة أَو لخلط بلغمي فَإِن كَانَ الجشاء قَصِيرا دفع فِي سُكُون نفخ الْمعدة وَإِذا كَانَ فَوق الْقدر رفع الْغذَاء مَعَه وَمنع الهضم فَانْظُر إِذا امْتنع الجشاء الْبَتَّةَ والنفخ فِي الْمعدة فأهجه وَإِن رَأَيْته عنيفا فسكنه بِإِبْطَال السَّبَب الْفَاعِل لَهُ وَإِن كَانَ بلغما نقضه وَإِن كَانَ ضَعِيفا فَانْظُر مِمَّا هُوَ وقاومه.
قَالَ: والفواق يكون من امتلاء شَدِيد أَو عَن يبس فِي الْمعدة أَو للذع أَو لفساد مزاج بَارِد.
والكائن عَن امتلاء يكون إِمَّا لِكَثْرَة أغذية أَو لامتلاء مُتَقَدم والكائن من تلذيع يكون إِمَّا من أخلاط رَدِيئَة أَو من أغذية حريفة.
وَالَّذِي من الاستفراغ يكون إِمَّا لاستفراغ عنيف أَو لمَرض من وجع عنيف.
والحادث عَن برد يحدث للشيوخ وَفِي طول الْأَمْرَاض علاج الَّذِي من كَثْرَة الأغذية: بالقيء وَالَّذِي لخلط لذاع: بالقيء أَيْضا ثمَّ التَّعْدِيل واستفراغه بالإيارج الَّذِي يُمكنهُ استيصال الأخلاط الغائصة فِي الطَّبَقَات وبالعطاس لإزعاجه وقلعه الأخلاط المتشبثة.
وَأما الْبَارِد الرطب: فطبيخ البزور الحارة والزنجبيل والفوتنج والأسارون والسنبل والراوند)
والوج والجندبادستر أَو بميبختج وينفع قشور الفستق إِذا طبخ مَعَ أصل الْإِذْخر بِالسَّوِيَّةِ وَيشْرب وَيَنْبَغِي أَن يسقى من بزر النمام دِرْهَمَانِ مَعَ دِرْهَم كمون بشراب صرف وَأما للذع: فاستفرغ أَولا بِمَا يحطه مَاء الشّعير وَمَاء الرُّمَّان الحلو ولعاب بزرقطونا وَالتَّدْبِير المرطب وَأما الْيَابِس: فليدفع إِلَيْهِم أَولا مَاء حَار مَعَ دهن لوز حُلْو ودهن بنفسج وَمن بعد
[ ٢ / ٢٢١ ]
يُعْطون مَاء الشّعير وَمَاء الرُّمَّان الحلو وَمَاء القرع وَمَاء القثاء واللعابات مَعَ دهن لوز حُلْو ودهن قرع فَإِن حدث فوَاق عَن فلغموني فِي الكبد: فافصده الباسليق واسق مَاء الْبُقُول وضمد الكبد واسق مَاء الشّعير.
ابْن ماسويه شياقة تفتش الرِّيَاح: شونيزوج راسن مجفف قشور الْكبر فوتنج جند بادستر جاوشير تشيف وتحتمل اللَّيْل كُله.
الرَّابِعَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء: إِذا كَانَت الْمعدة لَا تحتوي على الْغذَاء امْتَلَأت من الرّيح سَرِيعا كَمَا يغتذى الْإِنْسَان وَإِن لم يكن غذاؤه ريحيا وَالْمَاء الْبَارِد يعين على تقبض الْمعدة على الطَّعَام مَعُونَة كَبِيرَة.
مَتى رَأَيْت أحدا ينتفخ بَطْنه إِذا أكل فلينم على بَطْنه وألزمه مخدة لينَة حارة.
أَقْرَاص للفواق لسابور: ينفع لأكْثر ضروبه: قسط صَبر سوقطرى إذخر نمام يَابِس فوتنج جبلي نعنع يَابِس سذاب بزر كرفس كندر أسارون من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ أفيون ورد أَحْمَر نصف الثَّالِثَة من الْأَمْرَاض الحادة: الْخُمُور الغليظة تولد رياحا بخارية غَلِيظَة وَالْخُمُور الرقيقة لَا تتولد عَنْهَا ريَاح فَإِن تولدت عَنْهَا ريح فَإِنَّهَا تكون لَطِيفَة هوائية لَا مائية بخارية.
الْأَشْيَاء المنفخة إِذا كَانَت رقيقَة القوام غير لزجة يكون عِنْدَمَا تتولد عَنْهَا ريَاح لَطِيفَة تنفش سَرِيعا بالجشاء وَالْخُرُوج من أَسْفَل والأشياء الغليظة تتولد عَنْهَا ريَاح غَلِيظَة.
الأولى من الأخلاط: الرِّيَاح الغليظة فِي الْبَطن سَبَب لسوء الاستمراء أَو انطلاق الْبَطن وَتَكون محتبسة فِي فضاء الأمعاء وَهَذِه لَا توجع.
وَمَعَهَا قَرَار وحركة وَإِذا كَانَت متشبثة بَين طَبَقَات الأمعاء كَانَ مَعَه وجع بِقدر غلظه تمديده.
أوجاع القولنج تكون كَذَلِك وَلذَلِك لَا تخرج من أَسْفَل ويشتد وجعها ويعالج بالتكميد وَقَالَ: المغص أسم يَقع على تلذيع الأمعاء بالاستفراغ فَمَا كَانَ من أَسْفَل الْبَطن يكون أَلين وأسكن وَمَا كَانَ فَوق كَانَ فَوق كَانَ أَشد وجعا.
رَأَيْت ضربا من الرِّيَاح والقراقر يحدث فِي الْبَطن عِنْد الْخَلَاء والجوع وبعقب الهيضة والاستفراغ)
ويسكن حِين يتغذى الانسان ومخرجه من الْقيَاس صَحِيح.
من تقدمة الأنذار لأبقراط: استمساك الصَّوْت مَعَ القولنج رَدِيء.
الثَّانِيَة من الميامر: سَبَب تولد الرِّيَاح النافخة فِي الْمعدة والبطن نُقْصَان الْحَرَارَة الغريزية حَتَّى تصير إِلَى مقداريتولد من الْمَأْكُول ريح بخارية لَا تنفش وتضعف الْقُوَّة حَتَّى لَا تَسْتَطِيع تِلْكَ الْأَعْضَاء العصرة على تِلْكَ الرِّيَاح دفْعَة فالعلاج إِذا: الاسخان وَالْقَبْض والدلك جمل أدوية أفاوية وجورشات مركبة من الحارة القابضة والغمز عَلَيْهَا وتقويتها أَيْضا.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
الْيَهُودِيّ: إِذا أزمن الفواق وَطَالَ أمره جدا سقى دهن الكلكلانج.
بولس: الْقَيْء نعم العلاج للفواق الْكَائِن من امتلاء أَو من غذَاء يفْسد فِي الْمعدة وَكَذَلِكَ العطاس فَإِذا كَانَ الفواق من برد لحق الْمعدة فالدلك الدثار والمروخ بدهن مسخن والكائن من شَيْء لزاع للمرى كالفلفل وَنَحْوه مِمَّا يغسل وَنَحْو ذَلِك الْأَثر كَالْمَاءِ والأمراق الحارة اللينة والكائن من استفراغ بِنَحْوِ هَذَا من العلاج مَعَ الزِّيَادَة فِي الْغذَاء وَالشرَاب والفواق الهائج من رطوبات ورياح علاجه: المفشة للرياح الغليظة والكمون والشيح والزراوند والكرفس والزنجبيل والفوتنج والنعنع فَإِن كَانَت غَلِيظَة لزجة فأعطه: جند بادستر وخلا أَو خل العنصل أَو سكنجبينه وينفع من الفواق نعما: حبس النَّفس وينفع الَّذِي برد: أَن يطلى الْبَطن بجند بادستر مَعَ دهن قثاء الْحمار أَو زَيْت عَتيق.
ابْن سرابيون: الفواق يحدث إِمَّا لثقل الطَّعَام على الْمعدة أَو لتلذيع خلط حاد أَو لرياح غَلِيظَة أَو ليبس شَدِيد أولورم فِي الكبد وعلاج الَّذِي من أغذية كَثِيرَة الْفساد: الْقَيْء وَكَذَا الَّذِي من كيموس محتبس فِي الْمعدة إِن كَانَ سابحا أَو غائصا: فالفيقرا وَحب الصَّبْر وَإِن كَانَ من سوء المزاج بَارِد فَانْظُر أمع مَادَّة هُوَ أم لَا فَإِن كَانَ بِلَا مَادَّة فسخن الْمعدة بالضماد والمروخ وَالشرَاب الصّرْف وطبيخ الْأَشْيَاء العطرية المسخنة وَإِن كَانَ مَعَ مَادَّة: فالنفض بحب الأفاوية والعطاس يهز ويقلع الأخلاط عَن فَم الْمعدة.
وَمن جيد الْأَدْوِيَة لفواق الْبَارِد: أَن يمرخ بجندبادستر وزيت عَتيق أَو بدهن الناردين ويسقى من الْجند بادستر نصف دِرْهَم قسط مر نصف بطراساليون دِرْهَم بِمَاء النعنع قشور الفستق الملبس على الْخشب جيد يطْبخ مَعَ أصُول الْإِذْخر والسعد والكندر والكمون وَيشْرب والمصطكى والسنبل وَقد جربنَا قشور الطّلع يسحق بعد تجفيفه ويسقى مِنْهُ مِثْقَالا.)
فَأَما الَّذِي من ريح غَلِيظَة تولدت فِي الْمعدة لتخم تقادمت فاسقة سذابا يابسة شراب.
وَرُبمَا كَانَ سَبَب هَذِه الرّيح بلاغم غَلِيظَة فِي الْمعدة تنْحَل إِلَى مثل هَذِه الرِّيَاح قَلِيلا قَلِيلا وَحِينَئِذٍ يجب: أَن يسقى بالبورق وَمَاء الْعَسَل ويسهل بعد أَن يعْطى عنصلا بشراب.
وَأما الْحَادِث عَن جفاف فَم الْمعدة وَيكون فِي الْحمى فاسقة: مَاء الشّعير والخياروماء الرُّمَّان الحلو ودهن لوز حُلْو. ولعاب بزر قطونانافع لَهُم جدا ويضمدون بِمثل هَذِه وينطل.
وَالَّذِي عَن ورم فِي الكبد فافصده وافصد واسق مَاء الْبُقُول مَعَ الْخِيَار شنبر وضمد الكبد قَالَ: النفخة السوداوية تكمد: بخل مطبوخ فِيهِ جعدة وبابونج ومرزنجوش وسذاب وَحب الْغَار.
[ ٢ / ٢٢٣ ]
قرص نَافِع لوجع الأضلاع من أخلاط غَلِيظَة ورياح: قشور أصل الْكبر قسط حُلْو مر وَوَج جندبادستر حب الْغَار حب بِلِسَان لوز مر فلفل بِالسَّوِيَّةِ يقرص الشربة مِنْهُ مِثْقَال بِمَاء الْأُصُول.
قرص يذهب بالنفخة بتة: خولنجان أنيسون من كل وَاحِدَة ثَلَاثَة فلفل سذاب ورق مجفف حب الْغَار دِرْهَم نانخواه دِرْهَمَانِ كمون سكبينج من كل وَاحِد دِرْهَم وَنصف يَجْعَل أقراصا الشربة بمثقال بشراب عَتيق أَو يطْبخ كمون وَهُوَ جيد للخاصرة. ج: الْأَدْوِيَة النافعة من وجع الأضلاع: لوز مر قسط والأنيسون يحل الرِّيَاح من الطن بِقُوَّة قَوِيَّة الزراوند المدحرج جيد للفواق. د: الكرويا يحل النفخ الْقسْط جيد لوجع الجنبين الريحى البارزد جيد أَيْضا رماد الكرنب مَتى خلط بشحم عَتيق وضمد بِهِ أَبْرَأ وجع الْجنب الْعَتِيق المزمن. الكاشم يطرد الرِّيَاح وخاصة البرى السوسن يحلهَا غَايَة التَّحْلِيل البطراساليون يحل النفخ جدا السذاب نَافِع لذَلِك الجندبادستر نَافِع من النفخ الغليظة والفواق الأمتلائي والمغص الريحي إِذا شرب بخل ممزوج وَذَلِكَ بِهِ الْعُضْو بِزَيْت طبيخ الوش ينفع من وجع الْجنب والأضلاع والمغص قردمانا إِذا شرب بِمَاء جيد للمغص المر يحل المغص والسنبل يحل النفخ الاذخر يحل النفخ حب البلسان جيد للمغص اللوز المر إِذا شرب معجونا بِعَسَل أذهب النفخ من الأمعاء وخاصة من القولن وبزر البادروج إِذا شرب وَافق من بِهِ نفخ جدا وَهُوَ حريف معطس كالكندش الثوم يحل النفخ من الْبَطن جدا.
من كَانَ قلقا من قولنج فَهُوَ إِن الثوم صَالح لَهُ أَن أَخذ مَعَ ورق الْغَار الطري أَو حب الْغَار)
ويسكن المغص الريحي والغاريقون جيد للمغص الَّذِي من الْأَرْوَاح الغليظة. د: الجنطيانا إِذا شرب مِنْهُ دِرْهَم بِمَاء وَافق وجع الْجنب القنطوريون الْكَبِير جيد لوجع الْجنب والريحي إِذا شرب بِمَاء قد طبخ فِيهِ أسارون الفوتنج يذهب النفخ والمغص وَالشرَاب مَتى طبخ مَعَ سذاب يَابِس أَو شبث أذهب المغص الجاوشير يحل المغص وأوجاع الْجنب الريحي والزوفرا يحل النفخ من الْبَطن الكاشم يفعل ذَلِك بزر الشبث والشبث يحلان النفخ ويسكنان الفواق والكمون إذاطبخ بِزَيْت واحتقن بِهِ أَو خلط بدقيق شعير
[ ٢ / ٢٢٤ ]
وتضمد بِهِ نفع المغص والنفخ والنانخواه تحل النفخ والمغص إِذا شرب بشراب السكبينج جيد لوجع الْجنب.
ماسرجويه: المرداسفرج من أَنْفَع الْأَشْيَاء لَهُ وَهُوَ أبلغ الْأَشْيَاء سقى مِنْهُ الصّبيان الَّذِي ينتفخ بطونهم بزر الجزر والوج يحلان النفخ.
روفس: رماد أصُول الكرنب يعجن بشحم عَتيق ويضمد بِهِ الْجنب الْأَلَم فيسكنه لِأَنَّهُ يكثر التَّحَلُّل جدا.
سندهشار: المَاء المالح الْحَار جيد للفواق والنفخة ووجع الْجنب والخاصرة.
ابْن ماسويه: خَاصَّة النانخواه ذهَاب المغص الريحي.
ابو جريح قَالَ: طَبِيعَته أَن النانخواة أَن يبطل النفخ الْبَتَّةَ.
ابْن ماسويه: السكبينج خاصته حل الرّيح من الْجوف وَقَالَ: الفلفل يحل النفخ والمغص الريحي جدا.
الخوز: القلفونيا تفعل ذَلِك.
يوحنا النحوى: الفواق يعرض إِمَّا من امتلاء وَإِمَّا من استفراغ أَو من لذع فِي فَم الْمعدة أَو من خلط يعفن فِيهِ وَيكون مَعَ هَذَا الفواق غثى وتقلب نفس ووتجلب الرِّيق.
الاسكندر من كتاب الْمعدة للفواق الْكَائِن بعقب استفراغ الْبَطن وقروح المعى والحمى الحارة ونزف الدَّم وَنَحْوه يعرض من تشنج يَابِس فِي الْمعدة وَهُوَ غير مهلك وعلاجه: بأذهان وألعبة مرطبة وأضمدة ملينة ويسقى مَاء بَارِدًا إِن لم يكن ورم فِي الْمعدة فَأَما الَّذِي من تخم وأخلاط غَلِيظَة: فسكنجبين العنصل والأفاويا والبزور جيد لَهُ والتضميد لفم الْمعدة وبميته وجند بادستر جرع المَاء الْحَار جيد للفواق.
فليغرغورس إِلَى الْعَامَّة: إِذا أحس العليل مَعَ الفواق بتلهب واحتراق ولذع فِي الْمعدة فليشرب)
مَاء فاترا ويتقيأ مَعَ الفواق يسكن.
لوجع الجنبين: حب بِلِسَان عود جزءان وَج جُزْء يستف ويضمد الْجنب بإكليل الْملك ودقيق الشّعير وسفرجل.
[ ٢ / ٢٢٥ ]
د وَج: جند بادستر نَافِع للفواق إِذا سقى بخل فَإِذا كَانَ الفواق من أخلاط بَارِدَة أَو ريح غَلِيظَة فالخل بِمَاء ممزوج نَافِع مِنْهُ الزراوند المدحرج مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بِالْمَاءِ نفع من الخفقان والفواق والكمون البرى إِذا شرب بخل يسكنهُ وَالْمَاء الْبَارِد ينفع مِنْهُ. د وروفس: النعنع إِذا شرب مِنْهُ طاقات بِمَاء رمان حامض سكنه والنعنع ينفع من الفواق البلغمي إِذا شرب وَحده أَو بِمَاء النمام.
ابْن ماسويه: بزر نمام البرى إِذا شرب بشراب سكن الفواق. د: طبيخ حب الشبث ينفع مِنْهُ وبزره ينفع وَهُوَ كَذَلِك نَفسه يسكنهُ ابْن ماسويه: وَهَذِه خاصته. د وَابْن ماسويه: ينفع من الفواق الْعَارِض من الامتلاء أَن يقيأ بسكنجبين وَمَاء حَار قد طبخ فِيهِ شبث وفجل وملح ويسقى بعد ذَلِك بِيَوْم إيارج فيقرا مِثْقَالا مَعَ نصف دِرْهَم ملح بعد عجنه بِشَهْر وَيُؤْخَذ بِمَاء حَار قد طبخ فِيهِ نعنع ونمام وكرفس وَيلْزم هَذَا الدَّوَاء وَهُوَ جند بادستر وبزر كرفس جبلي من كل وَاحِد دِرْهَم يشبان بِمَاء الفوتنج ويسقى أَيْضا من الراوند الصيني الْمَطْبُوخ فِي المَاء مثقالين ويسقى مِثْقَال من زراوند طَوِيل بِمَاء نعنع مدقوق معصور ثَلَاث أَوَاقٍ ويلطف تَدْبيره وَيطْعم طهيوجا ومخاليف الدَّجَاج والدجاج والشفانين زيرباجا بشبث نعنع ويسقى شرابًا صرفا ويدمن الْحمام على الرِّيق.
إِسْحَاق: إِذا أحس مَعَ الفواق بلذع فِي فَم الْمعدة فقيئه بِالْمَاءِ الْحَار أَو بِمَاء عسل أَو سكبجبين وَكَذَا إِن كَانَ من امتلاء فَإِن كَانَ من برد فِي فَم الْمعدة يسحق سذاب أَو كمون أَو بورق أَو بزر كرفس أَو فوتنج ويخلط بشراب وَإِن كَانَت من رُطُوبَة لحجت فَم الْمعدة فحرك العطاس واحبس النَّفس وللفواق: سذاب طري كندر ذكر الكمون أنيسون عود ني يحكم طبيخه بِمَاء ويسقى وَإِن كَانَ عَن امتلاء قذف ثمَّ يسقى إيارج وينفع شم الجندبادستر وَإِن كَانَ عَن يبس سقى مَاء فاتر ودهن قرع وبنفسج وترطب يَدَاهُ وَرجلَاهُ بِمَاء فاتر عذب ودهن وَإِن كَانَ من ورم حَار فصد وَأعْطى مَاء فاترا وَإِن كَانَ من بلغم وَبرد فَخذ سذابا وورق قيصوم وإبارج)
فيقرا من كل وَاحِد ثَلَاثَة بورقا أرمينيا كمونا نبطيا بزر كرفس من كل وَاحِد جزؤ وَنصف جند بادستر حلتيتا طيبا أنيسون وجا من كل وَاحِد جزؤ وَنصف مصطكى أَرْبَعَة أَجزَاء تجمع بِمَاء النمام والنعنع بِالسَّوِيَّةِ ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة والشربة دِرْهَمَانِ بِمَاء حَار على الرِّيق وَالطَّعَام فروج وَالشرَاب مطبوخ ريحاني أَو زبيب وَعسل قسمَيْنِ دَوَاء الفواق الْبَارِد الْحَادِث عَن أمتلاء بصل الفار أَو أوقيتان بزر الرازيانج بزر الكرفس نانخواه زنجبيل عافر قرحا زوفا يَابِس سنبل رومى سذاب كاشم فوتنج حرف جعدة قسط مر وحلو وأسارون حَماما سنبل الطّيب من كل وَاحِد أُوقِيَّة يلقى فِي عشرَة أَرْطَال من خل ويسقى مِنْهُ بعد أُسْبُوع جرعتين أَو ثَلَاثَة.
من تذكرة عَبدُوس للفواق الْحَار الْحَادِث من استفراغ: دهن وَورد أَو دهن لوز حُلْو
[ ٢ / ٢٢٦ ]
أَو دهن بنفسج أَو دهن قرع حُلْو وبزر قطونا يُؤْخَذ لُعَابهَا وَمَاء بَارِد وضمد بأضمدة بَارِدَة.
اسْتِخْرَاج: تطبخ دجَاجَة سَمِينَة مَعَ شَحم ثَلَاث دجاجات أَو شَحم بط إسفيذباجا ويثرد لَهُ فِيهِ ويتحسى المرقى ويسقى الشَّرَاب الحَدِيث بِمَاء وللعارض عَن امتلاء: سعد كمون فطراساليون مَاء النمام مَاء النعنع جند بادستر يسقى وَقد حبب بِمَاء النعنع.
فيلغورغورس: يعالج بالقيء والضماد وَشرب المَاء الْبَارِد ينفع الْمعدة والصياح الشَّديد ويتحسى خل العنصل وَيُوضَع على صَدره وَبَين كَتفيهِ أدوية محمرة.
فِي الْعِلَل والأعراض: الفواق حَرَكَة رَدِيئَة من القوى الدافعة أبدا ثمَّ الماسكة: لِأَن الماسكة فِي وَقت الفواق لَا تمسك الطَّعَام نعما قَالَ: والفواق يستفرغ مَا فِي جرم الْمعدة أستفراغاغير محسوس وَرُبمَا لم يكن استفراغ شَيْء مِمَّا يحْتَاج إِلَى استفراغه وَيكون الفواق عَن شَيْء يُؤْذِي الْمعدة إِمَّا لبرودة فَيعرض لَهَا مَا يعرض فِي النافض أَو لحرارة كَمَا يعرض لمن تنَاول فلفلا وخاصة مَا أنعم سحقه.
أَقْرَاص الفواق من الأقربادين الْأَوْسَط: قسط مر نمام صَبر إذخر فوتنج نعنع سذاب يَابِس بزر كرفس أسارون من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ أفيون ورد أَحْمَر منزوع الأقماع من كل وَاحِد نصف دِرْهَم يعجن ويقرص.
قَالَ فِي سوء التنفس: حبس الفواق علاج للفواق والتثاؤب المؤذي.
من عَلَامَات الْمَوْت السَّرِيع: من بِهِ فوَاق وَعرض لَهُ غطاس شَدِيد من قبل نَفسه انحل فواقه وَمِنْه من بِهِ فوَاق مَعَ مغص وقيء وكزاز وَذهل عقله مَاتَ إِذا كَانَ مَعَ الفواق ورم فِي الكبد)
فردئ وَإِذا كَانَ فِي الْجَانِب الْأَيْمن ورم من غير سَبَب مَعْرُوف ويعترى صَاحبه فوَاق شَدِيد خرجت نَفسه من الفواق من قبل طُلُوع الشَّمْس.
إبيذيميا: حبس النَّفس دَوَاء للفواق.
من الأخلاط: الجشاء إِذا كَانَ أَكثر من الْمِقْدَار فاقطعه لِأَنَّهُ يطفء الطَّعَام فِي أَعلَى الْمعدة فَيفْسد الهضم ويمنعه وَمَتى لم يكن فَاحْتَجت إِلَيْهِ عِنْد انْتِفَاع المرئ فاستدعه وَإِنَّمَا يجب أَن يستدعى الجشاء عِنْد امتلاء الْمعدة ريحًا وامتناعها من الْخُرُوج وَيمْنَع حُدُوثه مَتى كَانَ لضعف الْمعدة بالأدوية المنقية والمقطعة لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ إِنَّمَا يكون عَن بلغم محتبس فِي الْمعدة قَالَ: والجشاء يكون من ريح غَلِيظَة وَيدل على خلط بلغمي أَو على ضعف الْمعدة وَكَذَا الرّيح من أَسْفَل وَالْفرق بَينهمَا الْمَكَان فَقَط الَّذِي يخرجَانِ مِنْهُ لِأَن ريَاح الْمعدة تخرج بالجشاء ورياح الأمعاء تخرج بالضراط والقراقر الْيَسِيرَة تسكن بِأَن يتصبر الْإِنْسَان فَلَا يسعل.
الْفُصُول: إِذا حدث لصَاحب الفواق عطاس سكنه. ج: الفواق يكون كَمَا يكون التشنج من امتلاء وَمن استفراغ وَإِذا كَانَ من الامتلاء
[ ٢ / ٢٢٧ ]
فَأكْثر مَا يكون عَنهُ وعلاجه: الإزعاج الْقوي كي ينقلع الرطوبات فتنحل وتستفرغ والعطاس يفعل ذَلِك وَلَا يكَاد يكون الفواق من الاستفراغ إِلَّا فِي الندرة وَلَا يبرء بِهِ الْعَطش وَيدل على أَن الفواق أَكثر مَا يكون عَن امتلاء ماتراه يعرض للصبيان فَإِنَّهُ قد يعرض لَهُم الفواق كثيرا إِذا تملأوا من الطَّعَام وَبرد الْهَوَاء أَيْضا وكل برودة فقد تمنع الْأَجْسَام العصبية أَن ينْحل مِنْهَا شَيْء فَيحدث فِيهَا من أجل ذَلِك أمتلاء وَيكون بِسَبَبِهِ الفواق إِذا لم يسكن الْقَيْء الفواق وَكَانَت مَعَه حمرَة فِي الْعين فَهُوَ رَدِيء يدل على ورم الدِّمَاغ أَو الْمعدة.
الميامر: الفواق يعرض من برد الْمعدة وَمن امتلاء من خلط قَالَ: وَكَثِيرًا يعرض من فَسَاد الطَّعَام فِي الْمعدة وَمن برد فمها وَمن طَعَام يثقل على فمها وينفع من بِهِ فوَاق من كمية الطَّعَام أَو كيفيته القئ وَمن بِهِ ذَلِك من برد فالكماد والتسخين وَمن وَجه آخر تغير مزاج يلذع ويؤذى.
إِذا كَانَ الفواق من خلط لذاع علاجه استفراغه أَو حَالَة مزاجه أَو إخدار حس الْمعدة والجيد الاستفراغ ثمَّ تَغْيِير مزاج مَا بقى تمّ تحذير الْحس وَإِن كَانَ قَلِيلا أجزاءه أَحدهمَا قَالَ: وَيُمكن أَن يدام تَحْلِيل الْأَشْيَاء اللذاعة بالملطفة المجففة.)
قرص لج: فِي الفواق الصعب والقئ الشَّديد واللهث: قسط سعد سنبل ورد طرى مصطى من كل وَاحِد أَرْبَعَة أسارون زعفران صَبر من كل وَاحِد مثقالان أنيسون وَاحِد يعجن بعصارة بزر قطونا ويقرص ويسقى بِبَعْض الْمِيَاه الْمُوَافقَة.
هَذَا نَافِع من ضروب هَذِه الْعِلَل.
أرخيجانس: سذاب وشراب وبورق وَعسل أَو بزركرفس أَو جندبادستر أَو شيح أَو كمون أَو أنيسون أَو زنجبيل أَو عنصل أَو مشكطرامشير أَو فوتنج نهري أَو أورسان أَو منتخوشة فُرَادَى ومعا.
الطبرى: للفواق من امتلاء: شخرنايا وفلافلى وَإِن كَانَ بعقب حمى وحرارة فِيمَا يرطب الْمعدة كَمَاء الشّعير والقرع وَنَحْوه.
الْجَامِع لِابْنِ ماسويه ينقى صَاحب الفواق من الامتلاء بالقئ ثمَّ بمربى الهليلج الْمَعْمُول بالأفاوية وَالشرَاب الريحاني وَبعد الْقَيْء يشرب أيارج فيقرا مِثْقَال وعصارة افسنتين مثله وملح هندي دانقان حَتَّى تنقى معدته ثمَّ يَأْخُذ الهليلج وَيكون فِيهِ أَشْيَاء ملطفة.
[ ٢ / ٢٢٨ ]
أهرن الفواق من خَمْسَة أضْرب: فضول بَارِدَة غَلِيظَة أَو ريح تمدد أَو فضل حَدِيد لذاع أَو يبس يعرض فِي الْمعدة عَن كَثْرَة القئ أَو لاستفراغ أورام.
قد رَأَيْت فواقا يعرض من تمدد المريء حَتَّى تنزل اللُّقْمَة الْكَبِيرَة بِجهْد وَتَسْمِيَة الْعَامَّة انكسار الطَّعَام فِي الصَّدْر وَهَذَا يدل على أَن سَبَب الفواق تمدد المريء.
وَقَالَ أهرن: فعلاج الامتلاء بشراب صرف عَتيق صلب وبزر السذاب وَإِن كَانَ أغْلظ وَأَشد بورقا مسحوقا معجونا بِعَسَل درهما فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَيْهِ إِذا كَانَ الْفضل الْفَاعِل لَهُ شَدِيد الغلظ واسق أَيْضا جو ارش الكموني وسكرا بِمَاء فاتر وشخزنايا وَحب الأشقيل والأسارون مِثْقَالا مَعَ عسل أَو جندبادستر وَهَذِه أَيْضا تسقى للَّذي من ريَاح وبالأدوية المعطسة.
فَأَما الفواق الَّذِي من فضل حَار فبالسكنجبين وَالْمَاء الْحَار لتقيئيه ثمَّ بالأغذية الَّتِي تعدل قَالَ: وينفع من الفواق ربط أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَالَّذِي من الاستفراغ وبعقب الحميات والإسهال والقيء عسير عالجه وَبِالْجُمْلَةِ عالجه بِمَاء الشّعير ولعاب الأسفيوش ومرق الفراريج وَلم يذكر علاج الورم بِمَا يحلله كَخِيَار شنبر ودهن اللوز والأضمدة على المرئي والكمادات الحارة.
فلغر بوس: إِذا كَانَ مَعَ الفواق لذع فِي الْمعدة فاسقه مَاء حارا أُوقِيَّة مَرَّات فَإِنَّهُ يسكن أَو بجرع)
خل خمر فَإِنَّهُ يسكن أَيْضا ابْن سرابيون: الجشاء المفرط يدل على خلط بلغمي فِي الْمعدة أَو على ضعفها وضعفها يكون من خلط أَو بِلَا خلط أَي لسوء مزاج ساذج والجشاء المفرط يدْفع الْغذَاء إِلَى الْمعدة وَيمْنَع الهضم وَإِن امْتنع الجشاء الْبَتَّةَ تولد فِي الْمعدة نفخ وقراقر فَذَلِك يدب أَن يسكن بالجشاء العنيف وَإِذا انتفخت الْمعدة فهيج الجشاء بِإِبْطَال السَّبَب الَّذِي هُوَ البلغم أَو ضعف الْمعدة يَقُول: استفراغ البلغم أَو قو جرم الْمعدة لتقبض على الطَّعَام وَأما النفخ فِيهَا فعلاجه كرويا نانخواه نعنع مصطكى قرنفل وَنَحْوهَا قَالَ: والفواق يكون من امتلاه وَيكون من استفراغ أَو لشَيْء يلذع فَم الْمعدة أَو من برودة أَو من برودة جرمها وَقد يعرض أَيْضا إِذا كَانَ فِي الكبد وروم عَظِيم حَار الَّذِي من الْكَثْرَة وَمن خلط لذاع علاجهما بالقيء وَإِن كَانَ الفواق من أخلاط كَثِيرَة بَارِدَة فِي الْمعدة فَاسْتعْمل المسخنات والحركات الشَّدِيدَة لتقلع هَذِه الأخلاط والعطاس يفعل ذَلِك وَيشْرب من بزر الكرفس أَو الكمون أَو الأنيسون وخل العنصل وطبيخ قشور الفستق مَعَ أصل الأذخر يشرب مَاؤُهُ فَإِنَّهُ جيد للفواق الامتلائي والسعد والكمون والكندر يستف مِنْهُ مِثْقَال ومصطكى وبزر النمام وَيشْرب بشراب صرف وَقد جربت قشور الطّلع إِذا جففت
[ ٢ / ٢٢٩ ]
وَشرب مِنْهَا مِثْقَال بِمَاء بَارِد، والحادث عَن استفراغ أَو كيموس مريء أَو جفاف أَو فلغموني فِي الكبد ينقى أَولا ذَلِك الْخَلْط بالقئ بسكنجبين إِلَّا أَن يكون من فلغموني فِي الكبد أَو من الْجَفَاف أعْط: مَاء الشّعير وَمَاء الرُّمَّان الحلو وَمَاء القرع والفواق الْحَادِث عَن جفاف أعْط: مَاء فاترا أَو دهن لوز ولعاب بزر قطونا مَعَ دهن قرع والأطلية المرطبة من خَارج وفواق الفلغموني الْحَادِث من الكبد: أفصد واسق مَاء عِنَب الثَّعْلَب وهندبا وجندبادستر وضمد الكبد بضماد الصندل وَحي الْعَالم.
مَجْهُول: يعْطى دَار صيني ثَلَاثَة أَيَّام بِمَاء كل يَوْم مِثْقَالا ويحسى خلا وكندرا مسحوقا فَإِنَّهُ يسكن وَإِذا ظهر الفواق بعد الاستفراغ والحمى فَعَلَيْك بالأمراق والألعبة والأضمدة الملينة على الْمعدة والرقبة والصدر كُله.
فِي الطبيعيات للجشاء الشَّديد تلطخ الْمعدة بكلس وزبل الدَّجَاج فَإِنَّهُ يقطع الجشاء الشَّديد المتدارك مسيح: الفواق الْحَادِث عَن أغذية حريفة تعالج بخل وَمَاء.
وللفواق الشَّديد: بزر سذاب المحرق يسحق كالكحل بشراب وَرُبمَا خلط جندبادستر وَيمْسَح فَم الْمعدة بِزَيْت عَتيق فِيهِ جندبادستر ويسقى طبيخ المصطكى وَالدَّار صيني.
قرص: قسط صَبر تذخر فَوت نج يَابِس سذاب تَمام يَابِس بزر كرفس كندر أسارون من كل)
وَاحِد دِرْهَمَانِ أفيون ورد من كل وَاحِد نصف دِرْهَم يعجن بلعاب بزر قطونا.
آخر قوى: قسط إذخر نمام فوتنج نعنع سذاب كندر أسارون بزر كرفس أنيسون سليخة مر ورد سنبل جندبادستر عصارة أفسنتين عصارة غافت ساذج مصطكى زعفران بِالسَّوِيَّةِ صَبر مثل الْجَمِيع يعجن بشراب ريحاني ويقرص الشربة مِثْقَال.
لوجع الجنبين: حب بِلِسَان وعود جزءان يسف مِنْهُ مِثْقَال ويضمد بدقيق الشّعير وإكليل الْملك وسفرجل.
الخوز المرداسفرج نَافِع جدا لصبيان الَّذين تنتفخ معدهم.
أَقْرَاص للفواق ولقئ الطَّعَام: قسط مر صَبر إذخر نمام يَابِس بزر كرفس كندر فوتنج يَابِس أسارون من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ أفيون ورد من كل وَاحِد نصف دِرْهَم يقرص بشراب عَتيق الشربة نصف.
قرص للفواق: قسط صَبر إذخر نماما يَابِس فوتنج سذاب بزر كرفس أسارون كندر بِالسَّوِيَّةِ أفيون خل مجفف من كل وَاحِد ربع جُزْء الشربة دِرْهَم.
التِّرْمِذِيّ لطوخ للفواق: شكّ ورد مصطكى يعجن بِمَاء الآس والفوتنج.
[ ٢ / ٢٣٠ ]
الخوز للفواق: صَبر أفسنتين نانخواه مصطكى سنبل دَار صيني بزر كرفس زعفران من كل وَاحِد ربع جُزْء جندبادستر ثمن جُزْء مسك حَبَّة لمثقال الشربة مِثْقَال بِمَاء بَارِد.
بختيشوع للفواق: جندبادستر ذانق يسقى بخل وَمَاء حَار قدر ثَلَاث جرع.
للفواق بعقب القئ والإسهال ك لعاب سفرجل وبزر قطونا وصمغ وَيشْرب.
من كتاب الْهِنْد للفواق الصعب: تطلى الْمعدة بجندبادستر ودهن ورد ويسقى بزر سذاب برطل نَبِيذ ورطل مَاء.
جِبْرِيل جربت للفواق الَّذِي بالمبطون من خلاء: شخزنايا بِمَاء بَارِد فَوَجَدته نَافِعًا والقرع أَيْضا ينفع وَالصَّبْر على الْعَطش يقطعهُ وينفع من الفواق الَّذِي من اخْتِلَاف واستفراغ لعاب بزر قطونا وَمَاء الصمغ الْعَرَبِيّ وبزر كتَّان وبزر مر وَنَحْوهَا يسقى مَرَّات بِالنَّهَارِ وَيحل صمغ ثَلَاثَة دَرَاهِم فِي مَاء حَار ويسقى مِنْهُ.
اللَّبن أفضل وَأحسن.
فِي الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة والبقرية والجوع والتحلل وشهوة الْأَشْيَاء الرَّديئَة كالفحم وَغَيره وبوليموس)
حِيلَة الْبُرْء قَالَ: قد يعرض أَن يَأْكُل طَعَاما كثيرا فَلَا يتخم ولايخرج بغائط وَلَا يحصب بِهِ الْجِسْم ولايحدث مِنْهُ امتلاء لكنه يتَحَلَّل عَن الْجِسْم بِسُرْعَة قَالَ: وَالْأولَى أَن يكون سَبَب هَذِه الْعلَّة الرَّابِعَة من الْعِلَل والأعراض: أحد الْأَسْبَاب فِي الشَّهْوَة الْكُلية: الْخَلْط الردئ الحامض وَالثَّانِي الاستفراغ المفرط من سطوح الْجِسْم وَيحدث إِمَّا لشدَّة الْحَرَارَة أَو لضعف الماسكة وَإِذا كَانَ الْجُوع المفرط من أجل الْبرد كَانَ الثفل الْخَارِج من أَسْفَل كثيرا وَإِذا كَانَ التَّحَلُّل لم يكن كثيرا وَإِذا كَانَ من أجل الْخَلْط الحامض لم يكن مَعَه عَطش وبالضد وَالسَّبَب فِي تحرّك شَهْوَة لطعام دون الشَّرَاب برده.
وَأما الشَّهَوَات الردئية فَإِنَّمَا تعرض إِذا كَانَ فِي طَبَقَات الْمعدة فضول ردئية مداخلة لَهَا ويعرض ذَلِك لحبالى كثيرا مَا يشتهين كل حامض عفص والحريف الْحَار ويعرض أَكثر ذَلِك إِلَى الشَّهْر الثَّالِث ويسكن فِي الرَّابِع لِأَن أَكْثَره يستفرغ وَالثَّانِي ينضج لقلَّة غذَاء الحبالى وَكَثْرَة قيئهن وَلِأَن الْجَنِين قد كبر أَيْضا فَهُوَ يجذب أَيْضا فضولًا أَكثر فيقل لذَلِك جمع مَا فِي الْجِسْم من الامتلاء وَمثل هَذَا يعرض فِي شَهْوَة الْإِنْسَان المشروبة أَيْضا لهَذِهِ الْعلَّة بِعَينهَا.
جَوَامِع الْعِلَل والأعراض: وبوليموس يعرض للمسافرين فِي الْبرد الشَّديد وَيكون أَولهَا أَن الْمعدة تبرد فتزيد الشَّهْوَة للطعام جدا مَا دَامَت الْبُرُودَة لم تفرط عَلَيْهَا فَإِذا أفرطت بطلت الشَّهْوَة أصلا وَعدم الْبدن الْغذَاء وخارت الْقُوَّة حَتَّى يعرض الغشى وَإِن أَصْحَاب الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة يَأْكُلُون طَعَاما كثيرا حَتَّى يثقل عَلَيْهِم فَإِذا آذَى ثقله تقيأوه بعد قَلِيل.
[ ٢ / ٢٣١ ]
لي: بوليموس: غشي يعرض بعد الْجُوع لَا يَدُوم، والشهوة الْكَلْبِيَّة: جوع دَائِم.
الثَّامِنَة من الميامر: من عرض لَهُ بوليموس فِي سفر أَو فِي غَيره فزد قواهم بشم الْأَشْيَاء اللطيفة وروائح الأغذية مثل خل وفوتنج ورماد وخل واربط أَيْديهم وأرجلهم ربطا جيدا ولاتدعهم ينامون ويسبتون وَلَكِن جر آذانهم وشعورهم وأوكزهم فَإِذا قَامُوا من غشيتهم فاغذهم بِخبْز منقع فِي شراب وبالأحشاء وتدبير الغشى فأعط سريعة النّفُوذ ثمَّ الجيدة الْخَلْط المقوية.
الثَّانِيَة من الْفُصُول: يسقى من الْجُوع الْكُلِّي الْخمر القوية الاسخان العديمة العفوصة النارية يسقى مِنْهَا وَأكْثر وَإِيَّاك وَالشرَاب العفص وأطعمه قبل ذَلِك أَطْعِمَة دسمة دهنية جدا أَو عديمة الْقَبْض ثمَّ أشقه عَلَيْهَا من الشَّرَاب الَّذِي وَصفنَا فَإِن جوعه يسكن عَنهُ وَإِذا ألحت عَلَيْهِ بذلك برِئ لِأَن الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة تكون من برد مزاج الْمعدة جدا وَمن خلط حامض قد تشربته طبقاتها فالشراب الصّرْف يشفيها جَمِيعًا وَلَيْسَ هَذَا علاج بوليموس لِأَن بوليموس فِيهِ الْجُوع أَولا زَمَانا قليلى ثمَّ)
نسقط الْقُوَّة الْبَتَّةَ ويعرض الغشى وَإِنَّمَا يعرض الغشى من غَلَبَة برد الْهَوَاء على الْجِسْم.
الْخَامِسَة من الْمُفْردَات: بوليموس من برودة ويبوسة وجمود الدَّم فَذَلِك يداوي بالحارة الرّطبَة.
اهرن: لايقرب من بِهِ شَيْء من هَذَا الدَّاء شَيْئا من الْأَدْوِيَة الْخَفِيفَة بل الدسم والغليظ من الْأَطْعِمَة وَيجْعَل مَعَ الطَّعَام جوارشات طبية تعين على هضم الطَّعَام مَعَ ذَلِك الْفضل الْفَاسِد وعالج من ذهَاب الشَّهْوَة الَّذِي يحدث مَعَه غشى أَن ينضج على وَجهه مَاء بَارِدًا وأشمه الطّيب وأطل معدته ومفاصله بالميسوسن وَالطّيب والنضوج وَأكل عَلَيْهِمَا بالميوسن وَالطّيب والكعك فَإِذا سكن الغشى فأعطه الفيقرا أَولا ثمَّ الشخرنايا والترياق والأميروسيا ودواء الكركم والدحمرثا وقنداديقون وجوارش البزور.
من جَوَامِع أغلوقن: الغشى يعرض عَن الْمعدة لِأَنَّهَا تبرد بردا شَدِيدا كالحال فِي بوليموس.
هَذَا يكون إِذا برد الْبَطن فِي سفر فِيهِ ثلج كثير مفرط وَلذَلِك يَنْبَغِي أَن يحترس مِنْهُ بدهن الْمعدة وتدثيرها وَإِن كَانَ فِيهَا غذَاء حَار سخن وكما يحس بالغشى والضعف قد بدا فِي سفر شَدِيد الْبرد أَن تكمد الْمعدة وتسقى شرابًا مسخنا وتدلك.
الاسكندر: أَصْحَاب بوليموس أَي الْجُوع الَّذِي يكون مَعَه غشى يَنْبَغِي أَن تدلك أَفْوَاه
[ ٢ / ٢٣٢ ]
معدهم دلكا جيدا وأطرافهم بأيد عدَّة ويهزون ويمرون ويصوت بهم وَيقرب إِلَيْهِم خبز وشراب وأرائح الطَّعَام ويدبرون تَدْبِير الغشى حَتَّى إِذا سكن عَنْهُم أطعموا أَطْعِمَة غَلِيظَة بَارِدَة بطيئة الهضم وَقد يكون أَلا يشْبع الانسان ويغشى عَلَيْهِ وَإِن لم يَأْكُل من أجل الدُّود فإنى رَأَيْت إمرأة هَذِه حَالهَا فسقيتها إيارج فيقرا فَخرج مِنْهَا كرة عشرَة دود عَظِيمَة وَسكن مَا بهَا وَكَانَت تحترى أَن فِي معدتها شَيْئا يحرقها ويأكلها حَتَّى تغتذى.
شرك: الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة يغذى صَاحبهَا بِطَعَام دسم بَارِد ثقيل حُلْو رطب ليسكن الْحَرَارَة فَإِن هَذَا الدَّاء من شدَّة الْحَرَارَة الَّتِي تكون فِي الْمعدة وأعطه أرزا وَسمن الْبَقر وَالسكر والسمك الطري وَالطير المائي وَمَاء كشك الشّعير وَالسكر وَسمن الْبَقر وينام بِالنَّهَارِ لتطفى حرارته ويسقى تربدا ليسهل الْمرة ويضعف الْمعدة ويفصد وشهوة الطين قد تعرض من التُّخمَة والحجامة إِذا أَكثر مِنْهَا والطين فَلَا يجرى مجْرى الْغذَاء بل يرسب ويثقل فَيفْسد مسالك الْغذَاء حَتَّى يتَوَلَّد عَنهُ استقصاء وديدان وَخَلفه وَذَهَاب اللَّوْن وتهيج وغثى فَإِن لم يصبر عَن الطين قرن بأدوية مَانِعَة من ضَرَره ونقيت الْمعدة بالقيء والإسهال.)
مَجْهُول: يعْطى صَاحب شَهْوَة الطين فراخا مشوبة وَيَأْخُذ بعد الطَّعَام قَلِيلا قَلِيلا.
التنقل بالقديد الَّذِي يالنانخواه فَإِنَّهُ عَجِيب عِنْدِي.
شَمْعُون الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة إِمَّا لِكَثْرَة انصباب السَّوْدَاء إِلَى الْمعدة أَو لشدَّة حرارة الكبد وَشدَّة خزبها وجذب الْجِسْم كُله والتحلل مِنْهُ.
إسهال السَّوْدَاء ينفع ذَلِك وإسهال الصَّفْرَاء ينفع هَذَا ابْن ماسوية لقطع شَهْوَة الطين: يمضغ نانخواه على الرِّيق والشبع والقالقة والكبابة وينفع أَن تشرب سكرجة شيرج.
أريباسيس: إِذا أدمن سقى شراب صلب عَتيق نَارِي كثير وأغذية دسمة فيلغريوس: يسقى إيارج فيقرا مَرَّات وَيُعْطى الدسم وَالْخمر ولتكن أغذيتهم مسخنة.
الْجُوع التحللي: يضرّهُ الفيقرا والأشياء الحارة وتنفعه الأغذية الْبَارِدَة لِأَنَّهَا لَا تسرع التَّحَلُّل ويطلى من خَارج مَا يمْنَع الْعرق كالشب والخل ودهن الآس والاغتسال بِمَاء الثَّلج وَشرب المَاء الْبَارِد وَلَا يشرب الْخمر وَيَأْكُل الأغذية بَارِدَة غَلِيظَة بطئية الهضم وبالأكارع والبطون والأصداف والحصرم والسماق قَالَ: وَإِذا بَدَأَ النَّفْع بِهَذِهِ فقصر مِنْهُ قَلِيلا قَلِيلا لِأَنَّك إِن أدمنتها وَالْجَلد قد قل تحلله أورثت حميات وانتفاخ المراق.
[ ٢ / ٢٣٣ ]
حنين فِي كتاب الْمعدة أَسبَاب شدَّة الْجُوع ثَلَاثَة: سوء مزاج بَارِد يغلب على فَم الْمعدة أَو خلط حامض يجْتَمع فِيهَا فَيجمع فمها أَو تحلل مفرط واستفراغ الْجِسْم.
قَالَ: وَيلْزم الشَّهْوَة الْعَارِضَة من أجل سوء المزاج الْبَارِد واجتماع الْخَلْط الحامض إسهال مفرط قَالَ: وَالْخمر النارية القوية الاسخان يشفى هَذَا النَّوْع وَالَّذِي لتحلل مفرط: الأغذية الصلبة الْكَثِيرَة الْغذَاء وتكشيف ظَاهر الْجِسْم قَالَ: أطْعم الْأَوَّلين أَشْيَاء دسمة لَا حموضة فِيهَا واسقهم عَلَيْهِ وَإِن لم يكن ثمَّ عَطش ذَلِك الشَّرَاب فَإِن جوعهم يسكن فَإِذا أدمنت ذَلِك شفيتهم وبوليموس وَتَفْسِيره: جوع عَظِيم يعرض من نُقْصَان الْجِسْم وَغَلَبَة اليبس على فَم الْمعدة والضعف وَإِنَّمَا يلبث الْجُوع فِيهَا مديدة ثمَّ لَا يلبث أَن يعرض سُقُوط الْقُوَّة وَأكْثر مَا يعرض ذَلِك من الْهَوَاء الْبَارِد وَلِأَنَّهُ إِذا اشْتَدَّ برد الْهَوَاء من خَارج أعَان على فَسَاد مزاج فَم الْمعدة وإطفاء الْحَرَارَة فعلاجهم تقويتهم بالعطرية وأرائح الْغذَاء الطّيبَة واربط أَيّدهُم وأرجلهم وامنعهم من النّوم وَإِن غشى عَلَيْهِم فاضربهم وانخسهم فَإِذا أفاقوا من غشيتهم فأطعمهم خبْزًا بشراب لطيف واقصد بعد ذَلِك فصد إسخان الْجِسْم وترطيبه بالأغذية وَالتَّدْبِير قَالَ: وَأما الشَّهَوَات الردئية فالسبب)
فِيهِ الفضول لاحجة فِي أغشية الْمعدة ويعرض لم كَانَ من النِّسَاء الباردات المزاج إِذا حبلت كثيرا ولاسيما الوحم وَأكْثر مَا يعرض لَهُنَّ شَهْوَة الحامضة والعفصة والقابضة وَرُبمَا اشتهين الحريفة وَقد يشتهين فِي بعض الْأَوْقَات الطين والفحم ويعرض هَذَا أَكثر إِلَى الشَّهْر الثَّالِث وَإِذا كَانَ فِي الرَّابِع سكن بعض السّكُون باستفراغ الْقَيْء وَالْبَعْض ينفذ فِي غذَاء الْجَنِين لِأَنَّهُ قد عظم قَالَ: وَإِنَّمَا تعرض الشَّهَوَات الرَّديئَة للأطعمة والأشربة إِذا أدمنوا التَّدْبِير الرَّدِيء مُدَّة طَوِيلَة.
روفس فِي المالنخوليا: من عرض لَهُ إفراط الشَّهْوَة يدبر بالمسخنات بِالْخمرِ وَيطْعم مَا يطعم حارة ويؤثر وَيجْلس عِنْد النَّار وَلَا يسقى الْبَارِد لِأَنَّهُ يهيج الشَّهْوَة.
تياذوق: أعطهم لحم الْبَقر السمين ويشتهون كثيرا الحامض والقابض لرداءة الأخلاط الَّتِي فِي معدهم وَرُبمَا لم يزَالُوا مَعَ ذَلِك مبطونين وَهَؤُلَاء يَحْتَاجُونَ إِلَى النفض بالايارج فَإِذا لم يكن ذَلِك لضعفهم فليقووا فَإِن لم يكن فليعطوا أغذية تقطع البلغم وتخرجه كالنانخواه والكمون والمالح والثوم والكراث ويسقوا سكنجبينا وفلفلا بشراب.
ابْن ماسويه فِي دفع ضَرَر الأغذية كل بدل الطين جوز وجندم حجارا صَغِيرَة بملح وَالرَّقِيق الفلفل الْقَلِيل ويمص وَاحِدَة وَاحِدَة فَإِنَّهَا تنوب عَنهُ وتسكن شَهْوَته بِلَا مضرَّة ونشا الْحِنْطَة.
ابْن سرابيون: الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة من سوء مزاج بَارِد جدا فِي فَم الْمعدة أَو من شدَّة التَّحَلُّل
[ ٢ / ٢٣٤ ]
من الْجِسْم أَو من خلط حامض ينصب إِلَى فَم الْمعدة قَالَ: وَالَّذِي من شدَّة الْحَرَارَة فِي الْبدن الَّذِي ينقش الْغذَاء كُله لَا يكون يخرج من الْبَطن كُله ثفل بِقدر مَا يَأْكُل وَالْآخر يخرج ثفل كثير الَّذين بهم ذَلِك من فَسَاد مزاج الْخَلْط الحامض أعطهم الدسم وَالشرَاب الصّرْف وَإِن حدث لَهُم انحلال الطبيعة جدا فأعطهم الخوزى. .
علاج بوليموس: رش على وَجهه بِالْمَاءِ الْبَارِد إِذا غشى عَلَيْهِ وماورد وأشمه الطين وَنَحْوه واطل مفاصله بالطيب وَشد أَطْرَافه وامنعه النّوم فَإِذا أفاقوا قَلِيلا فأعطهم خبْزًا بشراب وكل مَا ينفذ ويقوى سَرِيعا وَالَّذين يشتهون الْأَشْيَاء الرَّديئَة أسهلهم وقيئهم فَإِذا تقيئوا فأعطهم المقوية للمعدة.
طبيخ جيد لم أشرف فِي أكل الطين على الاسْتِسْقَاء جَفتْ بلوط ثَمَانِيَة صَبر سِتَّة عشرَة غافت سِتَّة أصل الْإِذْخر أَرْبَعَة مر دِرْهَمَانِ يرض ويطبخ برطلي مَاء حَتَّى يصير رطلا ويسقى فِي ثَلَاثَة أَيَّام.)
آخر: جَفتْ البلوط ثَلَاثَة دَرَاهِم زيب منزوع الْعَجم سَبْعَة أنيسون ثَلَاثَة هليلج أسود وبليلج وآملج من كل وَاحِد خَمْسَة خبث الْحَدِيد المنقع بخل المشوى عشرَة يطْبخ الْجَمِيع بشراب عفص وزن ثَمَان أَوَاقٍ وَمثله مَاء إِلَى أَن يذهب النّصْف ويسقى على الرِّيق أسبوعا.
دَوَاء يقطع شَهْوَة الطين قاقلة كبابة سنبل بِالسَّوِيَّةِ سكر طبرزد وزن الْجَمِيع يسقى كل يَوْم بِمَاء فاتر ويمضغ كمونا كرمانيا ونانخواه على الرِّيق ويبلع مَاؤُهُ ويمضغ أَيْضا بعد الطَّعَام.
السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة قد يعرض لمن بِهِ زلق الأمعاء من شَهْوَة الطَّعَام أَمر شَدِيد جدا حَتَّى إِذا أكل مِنْهُ بِقدر شَهْوَته ثقل عَلَيْهِ فقاءه أَو يقومه وَهَذَا الْعَارِض رُبمَا كَانَ طبيعيا بِمَنْزِلَة مَا هُوَ للطائر الَّذِي يَأْكُل الْجَرَاد نَهَارا أجمع لَا يشْبع الْبَتَّةَ وَيَرْزقهُ سَرِيعا وحيوانات أخر كَثِيرَة على هَذِه الصّفة.
قد رَأَيْت نسَاء على هَذِه الصّفة يأكلن ويختلفن وَهن صِحَاح ويتقيان مَا يأكلن فَمن كَانَ بِهِ الْعَارِض وَلَيْسَ بِهِ من ذَلِك مرض فَهُوَ طبيعي وَمن ينقص بدنه عَلَيْهِ فَيجب أَن يعالج قَالَ: وَقد تكون عِلّة أُخْرَى يَأْكُل طَعَاما كثيرا وَلَا يتخم وَلَا يخرج بالقيء ولابالغائط. ولايخصب بدنه لَكِن يتَحَلَّل سَرِيعا وَإِن تدوركت هَذِه الْعلَّة أول مَا تعرض لم يعسر علاجها وَتعرض هَذِه الْعلَّة من شدَّة التَّحَلُّل من الْجِسْم وسرعته مَعَ بَقَاء الْقُوَّة الجاذبة الشهوانية.
الْفُصُول: أَصْحَاب الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة أعطهم أَطْعِمَة دسمة جدا وهيئى جَمِيع طعامهم بالدهن وَاحْذَرْ الْقَابِض والحامض والمالح ثمَّ اِسْقِهِمْ شرابًا حارا لاقبض بِمِقْدَار كثير فَإِنَّهُ يسكن وجعهم عَاجلا فَإِن ألحجت علهيم برؤا.
[ ٢ / ٢٣٥ ]
روفس فِي المالنخوليا: بوليموس يعرض للمسافرين فِي الْبرد الشَّديد والثلج الْكثير وعلاجه الإسخان بالإغذية وَالْخمر وَالْجُلُوس بِقرب نَار فيلغريورس فِي شِفَاء الاسقام قد أبرأت من الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة بِأَن نفضته أَولا بالايارج ثمَّ دَبرته بالدسمة وَالْخمر على أَنه كَانَ يخْتَلف اخْتِلَافا كثيرا فسقيته مرَارًا من إيارج الفيقرا ودبرته فِيمَا بَينهمَا بِهَذَا التَّدْبِير فصلح وأعطيتهم أَشْيَاء حارة كالبصل والثوم والصعتر والخردل وَالْعَسَل والجوز واللوز والأشياء الدسمة والفلفل وَالْعَسَل وشحم الدَّجَاج لن هَذِه الْأَشْيَاء تسخن الْمعدة والدسمة تعدل الملوحة وَكَذَا الْخمر قَالَ وَيحْتَاج إِلَى هَذَا التَّدْبِير فِي الصعب المزمن من هَذِه الْعلَّة قَالَ: وَيحْتَاج إِلَى هَذَا التَّدْبِير الآخر فِي المبتدئة فَإِنَّهُ يكفى وَهُوَ الْخمر وَالدَّسم وَأحذر الحامض والمر والمالح والقابض. علاج لأكل الطين يقيأ)
مَرَّات ثمَّ يشرب هَذَا الْخبث أسبوعا: جَفتْ بلوط زبيب أنيسون هليلج أسود وبليلج وأملج خبث بَصرِي مغسول بخل خمر تثقيف ثَلَاث مَرَّات مقلو بعد ذَلِك.
نَبِيذ عفص ثملن أَوَاقٍ يطْبخ حَتَّى يبْقى مِنْهُ نصف رَطْل ويسقى على الرِّيق أسبوعا وَيسْتَعْمل هَذَا المعجون هليلج بليلج آملج جوز جندم مصطكى قاقلة كبابة نانخواه زنجبيل يعجن بِعَسَل وَيشْرب قبل الطَّعَام قدر جوزة وَبعده قدر جوزة ويتعاهد هَذَا الإرياج.
تياذوق: إِذا كثر انصباب السَّوْدَاء إِلَى الْمعدة إِلَى الطحال كَانَ مِنْهُ الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة إِن جَازَ فِي ذَلِك الْوَقْت حَتَّى تبرد الْمعدة فِي غَايَة الْبرد كَانَ مِنْهُ سُقُوط الشَّهْوَة بالواحدة قَالَ: جنبه كل طَعَام عفص وقابض وحامض ولطيف وَيَأْكُل الدسم وخبزا مبلولا بشراب ريحاني غليظ حُلْو وَلَا يَأْكُل عفصا وَلَا رَقِيقا وَلَا لطيفا وَإِن غشى عَلَيْهِ غمزت أَطْرَافه ودلكت رِجْلَاهُ وحسه صفرَة الْبيض.
الْعِلَل والأغراض: الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة تحدث من خلط حامض يجْتَمع فِي فَم الْمعدة أَو من كَثْرَة استفراغ الْجِسْم بالتحلل وَإِن كَانَ كَذَلِك من أجل الْفضل الحامض كَانَ البرَاز رَقِيقا كثيرا وَإِذا كَانَ من فضل يحلل الْبدن لم يكن الْفضل الَّذِي يخرج بالبراز كثيرا وَلَا رَقِيقا والخلط الحامض ينقص من الشَّرَاب وَيزِيد فِي الْأكل لجهات قد ذَكرنَاهَا فِي بَاب الْمعدة.
الْفُصُول: الَّذِي يصيبهم جوع دَائِم لَا يفتر الْبَتَّةَ فَإِنَّهُ من برد الْمعدة وشفاؤه شرب الشَّرَاب الْقوي الْحَرَارَة والإكثار من الطَّعَام وَقد سقيت مرَارًا كَثِيرَة بالخمور الَّتِي لاقبض فِيهَا
[ ٢ / ٢٣٦ ]
وبالدسمة جدا وَالشرَاب بعقبه فَإِن جوعهم يسكن مُدَّة طَوِيلَة وَيكون هَذَا من برد مزاج الْمعدة وَمن كيموس فلغرغورس: كَانَ فَتى يَأْكُل وَلَا يشْبع طَعَاما كثيرا وَيحدث برازا كثيرا وَلَا يَبُول بولا كثيرا فسقيته إيارج فيقرا مِثْقَالا وَنصفا مَرَّات حَتَّى خرجت الفضول الرَّديئَة وغذيته بالدسمة وخاصة بشحوم الدَّجَاج وَالْخمر القوية الْحَرَارَة قبل الطَّعَام وَبعده قَالَ: والشهوة الْكَلْبِيَّة جِنْسَانِ: جنس هُوَ الَّذِي هُوَ خلط حامض بَارِد فِي الْمعدة وجنس آخر: سَببه أَن المسام قد توسعت وَصَارَ ينفذ الْغذَاء عَنْهَا وَيجْرِي جَريا سَرِيعا.
فِي خلال كَلَامه يفرق بَينهمَا وَذَلِكَ أَن فِي أول ذَلِك البرَاز كثير وَفِي هَذَا لَا قَالَ وعلاج هَؤُلَاءِ أَن تنطل جُلُودهمْ بالشب والخل لِأَن الْخلّ يبلغ قبض الشب إِلَى القعر وَجَمِيع الْأَدْوِيَة القابضة للجلد وَيمْنَع من المَاء الْحَار والهواء الْحَار وَيلْزم الْبَارِدَة والأطعمة الغليظة الَّتِي تبطئ انهضامها كالخبز)
السميذ الْقَلِيل الْملح والفطير وبطون الْبَقر وَالْبيض والسلق الهريسة وَاللَّبن. وَنَحْو ذَلِك فَإِذا برِئ انقله عَنْهَا إِذا الدَّوَام عَلَيْهَا ردئ وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهَا تهيج أمراضا رَدِيئَة فانقله عَنْهَا بتدرج.
فِي الْجُوع التحللي قَالَ فِي الْأَعْضَاء الألمة قد يكون بِإِنْسَان جوع مفرط وَلَا يخرج برَاز كثير كَالَّذي يكون فِي زلق الأمعاء والجوع الْكَلْبِيّ وَلَا يَبُول كثيرا ولايخصب بدنه أَيْضا وَذَلِكَ يكون إِذا كَانَ التَّحَلُّل قد قوى فِي الْجِسْم يعْنى التَّحَلُّل الْخَفي ينْحل عَن الْجِسْم سَرِيعا والقوى بَاقِيَة على حَالهَا.
ابْن سرابيون: إِذا انْطَلَقت الطبيعة مَعَ الشَّهْوَة الْكَلْبِيَّة فامسكها فَإِن انطلاقها يعين على الشَّهْوَة ابْن ماسويه: يعرض من انطلاق الْبَطن وَضعف الْبدن أَنه يعْدم الْغذَاء وَرُبمَا لم يكن مَعَه انطلاق بتة فاسقه لبن الْبَقر وَالسمن وَالشرَاب الحلو وَالَّذِي مَعَه إسهال يَنْفَعهُ اللَّبن الَّذِي قد طبخ بالحديد والإطريفل والخوزى.
من الْكَمَال والتمام أطْعمهُم سمكًا طريا ومالحا مَعًا رقيئهم وأسهلهم بعد بالايارج وَأصْلح غذائهم واسقهم خبث الْحَدِيد الْمَطْبُوخ.
الْعِلَل والأعراض: فَسَاد الشَّهْوَة يحدث للحوامل فِي الشَّهْر الثَّالِث وَالثَّانِي لِأَن
[ ٢ / ٢٣٧ ]
الْجَنِين يكون فِي ذَلِك الْوَقْت صَغِيرا فَلَا يفنى الْفضل الَّذِي فِي الْمعدة والأخلاط الرَّديئَة تكون من أجلهَا شهوات رَدِيئَة.
حنين فِي اخْتِلَاف الشَّهْوَة عِلّة شَهْوَة الطين والفم وَنَحْوهمَا أخلاط ردئية فِي الْمعدة وَأقوى علاجه الْقَيْء والإسهال وَرُبمَا كَانَت الْمعدة تولد مثل هَذِه الأخلاط فتحتاج إِلَى الاستفراغ كل حِين.
سراييون نَقِيع حب الأفاويه وَحب الصَّبْر وَهَذَا الْمَطْبُوخ فَاضل لِأَنَّهُ ينقى الْمعدة ويقويها.
مطبوخ يصلح لمن يَأْكُل الطين وتفسد معدته وَيخَاف من ذَلِك فَسَاد المزاج جَفتْ البلوط ثَمَانِيَة دَرَاهِم صَبر سِتَّة عشر غافت سِتَّة أصل الْإِذْخر أَرْبَعَة مر دِرْهَمَانِ يرض الجيمع ويطبخ برطلى مَاء حَتَّى يذهب مِنْهُ النّصْف ويسقى ثَلَاث رَطْل كل يَوْم ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ يتْرك أَيَّامًا ويعاود.
آخر لمن يَأْكُل الطين: جَفتْ بلوط ثَلَاثَة دَرَاهِم زبيب منزوع الْعَجم سَبْعَة أنيسون ثَلَاثَة إهليلج الْهِنْدِيّ وبليلج وآملج من كل وَاحِد خَمْسَة خبث الْحَدِيد المنقوع فِي خل خمر يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يجفف وينقع أضًا ويجفف ثَلَاث مَرَّات ثمَّ يغلى بعد ذَلِك لطبخ الْجَمِيع بشراب عفص ثَمَان أَوَاقٍ وَمَاء مثله إِلَى أَن يذهب المَاء ويصفى ويسقى ثَلَاث أَوَاقٍ على الرِّيق كَالْأولِ ويسقى أسبوعا.
آخر قافلة هيل كبابة بِالسَّوِيَّةِ سكر طبرزد مثل الْجَمِيع يسقى مِثْقَالا بِمَاء فاتر على الرِّيق أَو)
يمضغ كمون ونانخواه بالسواء ويبلع مَاؤُهُ وَكَذَا بعد الطَّعَام.
الْعِلَل والأغراض: هَذِه الْعلَّة تلْحق الْمُسَافِرين فِي الْبرد الشَّديد من شدَّة الْبرد وأولها أَن الْمعدة تبرد فتذهب شهوتها للطعام مَا دَامَ الْبرد لم يفرط فَإِذا أفرط عَلَيْهَا بطلت الشَّهْوَة أصلا وَعدم الْجِسْم الْغذَاء فخارت حَتَّى يحدث الغشى الْأَعْضَاء الْأمة: أَنه يسهل بُرْؤُهُ.
أرخيجانس: من عرض لَهُ بوليموس فَرد قوته بِأَن تشمه خلا وفوتنجا بريا ورمادا قد أنقع فِي خل خمر وَاللَّحم الشواء وأراييح الْأَطْعِمَة فَإِن قواهم على الْأَكْثَر ترجع بالأراتح واربط أَيْديهم وأرجلهم ربطا شَدِيدا وتنبههم وانخسهم ولاتتركهم يغفون فَإِذا أفاقوا من غشيهم غذيناهم بِخبْز منقع بشراب أَو شَيْء آخر مثله مِمَّا ينعش وَبرد الْقُوَّة سَرِيعا كالأحساء.
سرابيون إِذا غشى عَلَيْهِ رش عَلَيْهِ ماءا بَارِدًا أَو ماورد وأشمه مسكا ورياحا طيبَة وبخره بِعُود وَعَنْبَر واطل عل مفاصله مَا ورد وَمَاء الآس وشراب الآس وشراب الميسوسن وزعفرانا
[ ٢ / ٢٣٨ ]
وعودا وبتكا وَورد وَنَحْوهَا وَشد أَطْرَافه واغمرها وَلَا تَدعه ينَام الْبَتَّةَ وجر شعره وَأذنه فَإِذا خرج عَن الغشى فَقرب إِلَيْهِ أَطْعِمَة لَهَا رَوَائِح عطرية وأعطه خبْزًا مقعا بشراب أغذه بِمَا يقوى سَرِيعا كالأحساء المتخذة بِمَاء اللَّحْم وَالشرَاب وافصد إسخان الْجِسْم ليندفع الْبرد ناله وَمَا يذهب الشَّهَوَات الرَّديئَة من الطين والفحم وَنَحْوهَا: قاقلة كبار وصغرا وكبابة بالسواء سكرا مثلهَا يحل وَيسْتَعْمل.
لقطع شَهْوَة الطين: يسهل بتبريد وَحب الأفرنج من كل وَاحِد نصف دِرْهَم سرخس دِرْهَمَانِ يشرب بِثَلَاث أَوَاقٍ ميبختج ويقيًا مَرَّات وَيطْعم شاهبلوط وفستقا وزبيبا وقشمشا ويسقى إيارج فيقرا. مَرَّات فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام دِرْهَمَيْنِ وَيطْعم زيرباجه سمك صغَار ببصل وكرويا وزبيب مغسول وسذاب وفلفل وزنجبيل وَيَأْكُل مَعَ هَذَا الطَّعَام كرفسا بخل وَيَأْكُل لوزا مرا بِعَسَل. ٣ (الهيضة) ٣ (وَمن يقئ طَعَامه دَائِما والغثى وتقلب النَّفس وَمَا يسكن الصَّفْرَاء والوحم) من الثَّانِيَة من حِيلَة الْبُرْء قَالَ بَعضهم: تسمى الهيضة باسم مُشْتَقّ من الْمرة الصَّفْرَاء إِلَّا أَنهم يرَوْنَ أَن سَببهَا.
جَوَامِع الْعِلَل والأعراض: القئ يكون لثقل مَا فِي الْمعدة عَلَيْهَا لكثرته أَو للذعه إِيَّاهَا بحموضة أَو ملوحة أَو مرَارَة أَو غير ذَلِك وَيكون الْخَلْط الَّذِي فِي تجويفها لَيْسَ من شَأْنه أَن يَسْتَحِيل ويغذوا كالبلغم الحلو وَالدَّسم فَإِن الْمعدة تشتاق إِلَى دفع مَا لَا يغذو وَمن تقلب النَّفس والغثى ضرب يكون عَن رطوبات رَدِيئَة قد تشربتها طَبَقَات الْمعدة وعلاجه: إرياج فيقرا على مَا فِي بَاب الْمعدة وَقد يكون تقلب النَّفس من رطوبات جَيِّدَة الْكَيْفِيَّة إِلَّا أَنَّهَا قد أرخت فَم الْمعدة وبلتها فَيحدث غثي لذَلِك وَثقل الشَّهْوَة.
الغثى هُوَ مثلا استحكام ذهَاب الشَّهْوَة وَمن هَذَا يسْتَدلّ أَنه من علل فَم الْمعدة قَالَ: فالغثى الْعَارِض من فَم الْمعدة رطوبات تشفيه الْأَدْوِيَة القابضة إِن لم تكن غائصة فِي جرم الْمعدة وَلَا لزجة وَإِن كَانَت غائصة فِي جرم الْمعدة لزجة احْتَاجَت أَن تكون مَعَ القابضة ملطفة كالخل والأفاوية.
الغثى يكون إِمَّا حارا مقلقا كَمَا يكون فِي الهيضة أَو بِسُكُون كَمَا يكون فِي
[ ٢ / ٢٣٩ ]
المعمودين والغثى الحاث لانصباب مرّة حادة إِلَى الْفَم الْمعدة وشفاؤه الْقَيْء مَرَّات بِالْمَاءِ الْحَار ثمَّ الْأَدْوِيَة لفم الْمعدة العطرية والأغذية المعدلة المقوية للمعدة مرّة بعد مرّة تُعَاد أَن تقيأ حَتَّى تلبث وَيكون الغثى لشَيْء لزج فِي الْمعدة أَو لشَيْء رَدِيء وعلاجه: الْقَيْء ثمَّ تَقْوِيَة الْمعدة وَأما الغثى بِلَا قيء فَيكون لرطوبات رَدِيئَة قد تشربتها الْمعدة أَو لرطوبات غير رَدِيئَة وَتعلم رداءتها أَن يلْزمهَا عَطش والتهاب وَنَحْوه وعلاجها: إيارج فيقرا وَأما الرطوبات غير الرَّديئَة فَإِنَّهَا رُبمَا كَانَت كَثِيرَة وَرُبمَا كَانَت لزجة وَيفرق بَينهمَا أَن غير اللزجة تسكن القوابض واللزجة لَا تسكن إِلَّا بالقوابض الملطفة فقد حصل أَن جَمِيع علاج الغثى فِي الإسهال بالايارج والقيء بالأدوية العفصة واللطيفة والعطرية الثَّانِيَة من الميامر: تقلب النَّفس قد يعْنى بِهِ ذهَاب الشَّهْوَة وَقد يعْنى بِهِ الغثى الْكَائِن بعد)
الطَّعَام وَإِن بعض النَّاس إِذا تنَاول الطَّعَام عرض لَهُ وَظن أَنه إِذا تحرّك حَرَكَة قَوِيَّة يغثى من سَاعَته وَهَذَا الْعَارِض يكون فِي بعض الْأَوْقَات من ضعف فَم الْمعدة فَقَط إِذا لم تستطع أَن تقبض على الطَّعَام كانقباض تجويف الْمعدة بأسره وَيكون فِي بعض الْأَوْقَات مَعَ ذَلِك فِي فَم الْمعدة رُطُوبَة رَدِيئَة محتبسة يسيرَة الْمِقْدَار وَذَلِكَ أَن الرطوبات الْكَثِيرَة الْمِقْدَار والكثيرة الرداءة تحدثان تقلب النَّفس من غير أَن يتَنَاوَل الانسان طَعَاما وَقد يكون تقلب النَّفس من سوء مزاج ردئ يحدث فِي فَم الْمعدة وَقد يكون من استفراغ الْمعدة برطوبة كَثِيرَة الْمِقْدَار غير رَدِيئَة الْكَيْفِيَّة لِأَن فَم الْمعدة يسترخي بِهَذِهِ الرُّطُوبَة وَقد يحْتَاج حِينَئِذٍ إِلَى الْأَدْوِيَة القابضة فَإِن كَانَت هَذِه الرُّطُوبَة قد وصلت إِلَى عمق الْعُضْو وَكَانَت غَلِيظَة أَو لزجة لم تف القوابض بشفائها واحتاجت أَن تخلط الملطفة بهَا كالخل والسكنجبين والأفاوية وَإِن لم تكن هَذِه الرطوبات كَثِيرَة وَلَا لزجة فالقابضة تشفيها قَالَ: إِذا كَانَ مَعَ تقلب النَّفس ذهَاب الْعَطش وَقلة اللهب فاطرح مَعَ القوابض أفاوية حارة لِأَن الْعلَّة بَارِدَة وَإِن كَانَ مَعَه عَطش وَلَهَب فَاجْعَلْ الملطفة خلا وسكنجينيا وَنَحْوه قَالَ: وَهَذَا الدَّوَاء يُوَافق تقلب النَّفس الشَّديد رمان حامض مقشر يعصر وَيُؤْخَذ مِنْهُ رَطْل وعصارة النعنع ثلث رَطْل يطْبخ حَتَّى يغلظ ويسقى قبل الطَّعَام.
آخر: سفرجل زعرور حامض مقشر سماق يطْبخ وَيُؤْخَذ المَاء ويلقى عَلَيْهِ ربعه عسل ويعقد قَالَ: وينفع من تقلب النَّفس أَن يَقع فِي الدَّوَاء مخدر لِأَنَّهُ يجلب النّوم ويسكن الْأَذَى وينضج الْخَلْط ويهدئ الْوَضع مثل هَذَا الشَّرَاب: سماق حب الرُّمَّان حب الآس بزر بنج بِالسَّوِيَّةِ يطْبخ من المخدرة أَشْيَاء تقيء والبنج أَحْسبهُ مِنْهَا فاجتنبها.
قرص على هَذَا: سك قشور فستق ورد آس سماق أفيون يَجْعَل فرْصَة ويسقى مِنْهُ مِثْقَال يسكن الغثى ويجلب النّوم وَيدْفَع إِلَى العليل شَيْئا طيبا يشمه وَفِيه شَيْء يخدر.
[ ٢ / ٢٤٠ ]
شراب: تمر هندي خشخاش بزر بنج سفرجل يطْبخ حَتَّى يتهرى ثمَّ يعْقد مَاؤُهُ بطبيخ القسب ويسقى مِنْهُ.
إِلْقَاء المخدرة هَاهُنَا عناء قَالَ جالينوس: وَهُوَ جيد فِي الْعِلَل الحارة وَاعْتمد عَلَيْهِ إِذا كَانَ الْقَيْء بعد الطَّعَام فَذَلِك يعرض لغاية ضعف الْمعدة وَأما الْقَيْء قبله فلرطوبة رَدِيئَة فِيهَا ويبرئه الفيقرا.
قَالَ ج: فِي دَاء كَانَ قد ألْقى فِيهِ قشور أصل اليبروج: إِن هَذَا فِي غَايَة المضادة للطبع الْيَابِس)
فاجتنبه وَأما اسقلبياذس فَإِنَّهُ وصف لتقلب النَّفس: مصطكى رَطْل أصُول اليبروج ربع رَطْل يعجن بعصارة النعنع ويسقى مِثْقَال بِمَاء بَارِد.
وَأَنا أَقُول: إِن هَذَا دَوَاء جيد وَإِن قشور أصل اليبروج لَا تبلغ أَن يخَاف مِنْهَا هَاهُنَا مَا يخَاف جالينوس فلتستعمل فِي الهيضة عِنْد الْعِلَل الحارة والخشخاش الْأسود أَجود المخدرات لِأَنَّهُ غذَاء فاعتمد عَلَيْهِ وعَلى الأفيون.
قَالَ ج: ويعرض الْقَيْء الشَّديد عِنْدَمَا يكون فِي الْمعدة صديد منافر لَهَا مجانس لقوي الْأَدْوِيَة فيعظم تأذيها بِهِ وَإِن كَانَت الْمعدة مَعَ هَذَا ضَعِيفَة تضَاعف عَلَيْهِ الشَّرّ وَالْغَرَض هَاهُنَا إفناء ذَلِك الصديد بالقيء وتقوية الْمعدة بأَشْيَاء طيبَة الرّيح كالأفاوية والبزور كبزر الكرفس والأنيسون لِأَن الْأَشْيَاء الطّيبَة الرّيح تسكن الغثى كَمَا أَن الْأَشْيَاء المنتنة تهيجه والطيبة تقَوِّي الْمعدة وتسكن التقلب فَإِن جمعت إِلَى هَذِه أَن يكون مَعَ طيب رِيحهَا مِمَّا يُؤْكَل فَإِنَّهَا تكون أَحْرَى أَن ينفع الغثى الصديدي الشَّديد كالحال فِي أَقْرَاص أمارويس فَإِنَّهُ إِنَّمَا ألف فِيهَا الْمُؤلف أنيسون وبزر كرفس لهَذَا الْمَعْنى بِعَيْنِه لِأَن فِيهَا عطرية وغذائية وألق فِيهَا أفسنتينا لِأَنَّهُ يجلو الأخلاط الرَّديئَة المحتبسة فِي فَم الْمعدة ويحدرها ويشد فَم الْمعدة ويقويه وَإِن شِئْت ألق فِيهِ من الدَّار صيني لِأَنَّهُ يضاد الصديد المنتن كُله ويغيره ويحلل بعضه وينفع برائحته جَمِيع الْعِلَل الْحَادِثَة عَن الأخلاط الرَّديئَة نفعا لَيْسَ بالدون وألق فِيهِ من الأفيون شَيْئا يَسِيرا ليخدر بعض حس الْمعدة فَلَا تتأذى بِهِ وليجلب النّوم وَأصْلح مَا يخْشَى من مضرته بالجند بادستر.
القرص: بزر كرفس أنيسون بِالسَّوِيَّةِ أفسنتين ثلثا جُزْء مصطكى مثله دَار صيني جُزْء أفيون ثلث جُزْء يَجْعَل أقراصا ويسقى للهيضة وإيلاوس وَلمن يتقيأ طَعَامه جند بادستر مثل الأفيون.
هَذَا القرص مِثَال فَلَا تجفف وَاسْتعْمل الأفيون بِلَا جند بادسترفي تقلب الْمعدة والقيء الشَّديد مَعَ الأفاوية على هَذَا التَّرْكِيب: دَار صيني جُزْء قشور فستق مثله سنبل ورد سك من كل وَاحِد نصف جُزْء جلنار عصارة لحية التيس نصف نصف أفيون نصف واجعله أقراصا واسق مِنْهُ وَالْغَرَض فِي تركيب هَذِه الأقراص القابضة
[ ٢ / ٢٤١ ]
والعطرية المخدرة الَّتِي فِيهَا اسهال قَلِيل لتنقى الْمعدة كالأفسنتين وَنَحْوه إِلَّا أَن يكون هُنَاكَ إسهال.
المجففة القابضة تفنى ذَلِك الصديد وتشد جرم الْمعدة والعطرية تسكن الْقلب والمخدرة تقلل الْحس وتجلب النّوم فالدواء الْمُؤلف من هَذِه يُبرئ جَمِيع الضروب الْقَيْء الَّذِي لَا يحْتَاج إِلَى)
الأستفراغ بالمسهل.
قَالَ ج: من أَصَابَهُ هيضة فليسق هَذَا القرص بِمَاء بَارِد كَمَا يسقى دَوَاء فيلن وَهُوَ الفلونيا قَالَ: تقلب النَّفس الْعَارِض لمن يكثر الشَّرَاب والفاكهة الرّطبَة وَنَحْو هَذَا التَّدْبِير هُوَ من تقلب فَم الْمعدة لِكَثْرَة الرطوبات فيعالج بالأدوية القوية الْقَبْض كَهَذا القرص: ورد سماق سك جلنار أقاقيا يَجْعَل أقراصا بشراب قَابض وَيسْتَعْمل.
أرخيجانس: إِذا حدث فِي الْمعدة التهاب وكرب شَدِيد بلاحمى مَعَ سُقُوط الْقُوَّة وغشى فاسقه فِيمَا بَين الْأَوْقَات قدر ثَلَاثَة قوانوسات أَو أَرْبَعَة بِمَاء بَارِد مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثَة فَإِن سكن فأعده ودبر لسَائِر مَا يجب وَإِن بقيت الْعلَّة فَشد الْأَطْرَاف واسقه مَاء السماق وَإِن كَانَ يجد فِي الْمعدة لذعا فضع عَلَيْهِ جَرَادَة قرع مبرد بثلج أَو ثلجا أَو ضع عَلَيْهَا هندباء وسويقا وخلا وورق الكرفس فَإِنَّهُ جيد للهب وَالْكرب قَالَ: وَإِذا عرض للمعدة أَن تسترخي ويصيبها صَاحبهَا غثى فاسقه بزر الخس مثقالان مَعَ قوانوس مَاء: أَو أسقه ملعقة مصطكى للقيء: ضع على السَّاق والعضد خردلا مسحوقا بخل ودعه حَتَّى يحمر الْموضع.
الثَّالِثَة من قاطيطرون: الغثى الْكَائِن بِسَبَب رطوبات فِي الْمعدة تحْتَاج أَن تخرج بالقيء العنيف الذريع.
سفوف للغثى الشَّديد: طين خرساني مقلو كبابة مثل سدسه دقه ويقتمح مِنْهُ الشَّيْء بعد الشَّيْء فَإِنَّهُ يسكن الغثى.
اسْتعْمل فِي سقى الشَّرَاب فِي الهيضة مَا فِي بَاب الغشى وَاعْلَم أَن مَا تعالجهم بِهِ مساءًا طيبا لذيذا متخذا من مَاء اللَّحْم الطّيب والأبزار وصب فِيهِ شرابًا ريحانيا وَيجْعَل من شَيْء من خبز سميذ ويعطونه وَلَو بلغ أَن يوجر عِنْد شدَّة الْأَمر فَإِنَّهُ ينميهم وَإِذا نَامُوا فقد سكن مَا بهم الْبَتَّةَ يُؤْخَذ مَاء اللَّحْم ويمرخ بِهِ شراب وكعك قَلِيل مدقوق ويسقى.
الْخَامِسَة من الْفُصُول: يعرض فِي الهضبة من قئ المرار أَن يتشنج مَوَاضِع من الْجِسْم وخاصة العضل الَّذِي فِي بَاطِن السَّاق بِسَبَب الاستفراغ.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
السَّادِسَة: تقلب النَّفس يعرض من انصباب الْمرة إِلَى الْمعدة والمرة تنصب إِلَى الْمعدة عِنْد الضَّرْبَة إِلَى الدِّمَاغ وَعند جَمِيع الأوجاع الشَّدِيدَة أَي وجع كَانَ وَعند الْغم الشدبد وَعند الْإِمْسَاك إِذا كَانَ المزاج مراريا.)
وَعند الاستفراغ المفرط وخاصة من الدَّم.
قَالَ: وَعند ضعف الْمعدة من أَي حَالَة كَانَ ضعفها يَنْبَغِي أَن تنظر لمن تنصب الصَّفْرَاء إِلَى الْمعدة عِنْد الفصد.
السَّابِعَة: القلق مَعْنَاهُ أَن ينْتَقل الْمَرِيض من شكل إِلَى شكل دَائِما وَأكْثر مَا يعرض ذَلِك لمن فِي فَم معدته رُطُوبَة مشربَة لفم الْمعدة.
الْخَامِسَة من الْمَنَافِع إِذا تقيأ صفراء تبعه خفقان فَم الْمعدة لِأَنَّهُ يلذعها.
السَّادِسَة من الثَّانِيَة من أبيذيميا: إِذا كَانَ كرب وقلق عَن الْمعدة وَلم يبلغ أَن يحدث غشى بعد فَإِن الْخمر الممزوجة يمثلها مَا تذْهب بِهِ الْبَتَّةَ لِأَن الْمعدة تحْتَاج حِينَئِذٍ أَن تسخن وتعدل وتعان على الهضم وَالشرَاب الممزوج مزاجا قَوِيا يفعل ذَلِك قَالَ: لَا يصلح لصَاحب الهيضة الَّتِي تخرج مِنْهُ أَشْيَاء حارة شَيْء حريف وَلَا حَار الغثى كثيرا قد يبرأ بالقئ لِأَن علاجه يكون باستفراغ ذَلِك الْخَلْط أَو بانضاجه وتغيير كيفيتة إِلَى أصلح أَو يمزجه بِمَا يصلحه.
على مَا رَأَيْت فِي كتاب الأغذية: من تغثى نَفسه بعد الطَّعَام وتبادر إِلَى القئ فأعطه قبل الطَّعَام أَشْيَاء مزلقة ثمَّ أعْطه غذَاء قَلِيلا جدا وأطعمه أَشْيَاء قابضة طيبَة فواكه وَغَيرهَا فَإِن بذلك تقوى أعالى الْمعدة وتضعف أسافلها ويسكن الغثى والقئ وتستطلق الطبيعة وَأعلم أَن انطلاق الْبَطن. عون عَظِيم على تسكين القئ.
ضماد للهيضة: ورد صندل سنبل ذريرة كعك الشَّامي سويق البنق سك مصطكى سفرجل مَاء الآس ماورد واجعله ضمادا للبطن كُله واسقه سفة مصطكى وقاقلة وكندر وطباشير وسنبل.
جوارش القنة للهيضة: يطْبخ سفرجل بخل حامض طبخا نعما ويؤكل بعد مَا ينضج ويدق نعما ويلقى عَلَيْهِ قشور فستق وعود ورامك وقرنفل وكبابة وسنبل الطّيب وراسن مجفف ومصطكى وَشَيْء من مسك ويطبخ الْخلّ بالعسل حَتَّى يغلظ ثمَّ يعجن بِهِ وَيرْفَع.
وينفع مِنْهُ أَن ينقع لَهُ كعك أَو خبز سميذ فِي ميبه يطيب ويطعمه وَيشْرب حَتَّى ينَام وَيُؤْخَذ عصر السفرجل الحامض رَطْل وشراب عَتيق مثله وسكر طبرزد نصف رَطْل ويطبخ حَتَّى يغلظ ويطيب بكبابة وسك ومصطكى ومسك.
الْيَهُودِيّ مِمَّا يمسك الْقَيْء: أَقْرَاص الْكَوْكَب وللقيء الشَّديد مصطكى منقع فِي مَاء رمان)
[ ٢ / ٢٤٣ ]
الْيَهُودِيّ: الهيضة تعرض من التخم وَمن شرب المَاء الْكثير على المالح لِأَن الفواق يسترخى عِنْد ذَلِك ويندفع الأخلاط نَحْو الأمعاء وَأَصْحَابه يشربون المَاء جدا ويتقيأونه مَتى فتر فِي معدهم فليمسكوا عَنهُ جهدهمْ حَتَّى إِذا سكن قَلِيلا ينقع لَهُم حب رمان وتمر هندي ومحروث وأنجدان ويشربونه.
أهرن: إِذا رَأَيْت الغثى والقيء وَلم تَرَ للصفراء عَلَامَات وَلَا حَرَكَة فَاعْلَم أَنه بلغم وَأَشْيَاء لزجة فِي الْمعدة فأعطه الملطفة كالسكنجبين الْمَعْمُول بصبر وإيازج فيقرا وَنَحْوه وَأما الصفراوي فأعطه الحموضات على مَا وصفت.
ضماد للهيضة عِنْد الضعْف: ورد سفرجل تفاح مَاء الآس صندل سك عود مصطكى كندر جُزْء من كل وَاحِد يعجن بميسون ويطلى على الصَّدْر والبطن والحقو وَأَيْضًا إِذا فرط الضعْف كعك شَامي يلطخ عَلَيْهِ بِمَاء التفاح وميسوسن.
الطبرى: إِذا كَانَ الْقَيْء من بلغم لزج عولج بالفيقرا وسكنجبين والقيء وبالصوم والامساك عَن الطَّعَام وَاسْتعْمل الْحَرَكَة لينقلع الْفضل فَلَا يعود مِنْهُ شَيْء.
الطبرى إِذا اشْتَدَّ الغثى فَأحرق الْقصب وأضربه بخل خمر وَضعه على الْمعدة.
أهرن: الْقَيْء من مرّة رَدِيئَة أَو بلغم أَو ضعف فَم الْمعدة أَو أَطْعِمَة فَاسِدَة أَو أَطْعِمَة كَثِيرَة تثقل وَرب التفاح والريباس والحصرم وَرب حمض الأزج وَإِذا كَانَ الَّذِي بِلَا حمى فأعطه من الْمَعْمُول بالحرف وَقَالَ جالينوس وعالج القيءالذي يهيج من الْفضل الغليظ اللزج فِي بطن الْمعدة وَرُبمَا هيج غثيانا بأَشْيَاء لَطِيفَة كالسكنجين وَالصَّبْر والسكنجين الْمَعْمُول بسقمونيا وَدبره بِالنّصب وَالصَّوْم حَتَّى ينهضم ذَلِك الْفضل إِلَّا أَن هَذَا الْفضل لَا يخرج بالقيء وَإِذا كَانَ هَذَا الْفضل سابحا وعلامته: الْقَيْء فقيئه بفجل وسكنجبين وبالتي أقوى مِنْهَا إِن احتجت إِلَى ذَلِك.
وَقد تهيج ضروب من الْقَيْء من الفضول الَّتِي تنصب من الطحال فتفقد هَذَا الضَّرْب أَيْضا فَإِن رَأَيْت من الْقَيْء الطحال عليلا ويزداد مَعَ زِيَادَة عِلّة الطحال وَينْقص بِلَا علاج الطحال بِأَن ينقص عَنهُ.
مصح لي بولس: إِذا عرض غثى دَائِم فابحث عَن حَال الْمعدة فَإِن ظَهرت عَلَامَات الْحَرَارَة بِسوء مزاج فَقَط فأعط المَاء الْبَارِد والخل وَالْخمر بهما واسقه خلا وَمَاء وأعطه لَبَنًا
[ ٢ / ٢٤٤ ]
رائبا وحامضا وَلَا تفرط وَليكن قَلِيلا قَلِيلا وَإِذا ظَهرت عَلَامَات الْبرد فأعطه الكمونى والفلافلى)
وَنَحْوهمَا فَإِن كَانَت فِي الْمعدة مواد فاقرأه من بَاب الْموَاد وَقد يكون الْقَيْء من خلط رَدِيء فِي الْمعدة وعلاجه استفراغه وَقد يعرض قيء دَائِم فَسَاد الْمعدة خُذ مَاء الرُّمَّان حامض ثَلَاثَة أَجزَاء عصير النعنع جُزْء أطبخه حَتَّى يغلظ وأعطه.
بولس: الهيضة تكون لرداءة الهضم الْقَرِيب إِمَّا لِكَثْرَة الطَّعَام أَو لردائته أَو لأخلاط رَدِيئَة فِي الْجِسْم فَإِن كَانَ مَعهَا حس ثقل وَسُوء هضم سقى مَاء فاتر وهوع وَيُعْطى أَيْضا من عسر عَلَيْهِ الْقَيْء مايلين بَطْنه حَتَّى إِذا خف بَطْنه دهنت بَطْنه بدهن مصطكى وشراب ودثرته بالثياب ونام نوما طَويلا.
هَذَا علاج التُّخمَة وَالْحِفْظ من الهيضة: إِذا أفرط الْقَيْء والاسهال فَاسْتعْمل مَاء الْفَوَاكِه والأضمدة المقوية للمعدة وَإِن اشْتَدَّ الْعَطش فاسقه بزر الْخِيَار بِمَاء بَارِد وَسَائِر مَا يسكن الْعَطش وأطعمه خبْزًا بشراب قَابض إِن لم تكن حمى فَإِن كَانَت حمى فَرب الحصرم وَإِذا أفرط فعلق محجمة عَظِيمَة على الْمعدة بِلَا شَرط وأطعمه والمحجمة معلقَة وَإِن حدث تشنج فِي الْأَطْرَاف فضع عَلَيْهَا زيتا حارا أَو شمعا وقيروطيا وخرقا قد شربت بِهِ وانطل الْأَطْرَاف بِمَاء فاتر وَاسْتعْمل النّوم بِمَا ينوم حَتَّى انْقَضتْ الْعلَّة فَاذْهَبْ بهم إِلَى الْحمام وأغذهم بفراريج وَمَا يرد الْقُوَّة وشراب قَلِيل.
قَالَ: وَالَّذِي لَا يمسك الطَّعَام فِي معدته إِلَّا بغثى وَمن يتقيأ كل مَا يَأْكُل فاطلب علاجهم فِي بَاب الْمعدة فَإِن لَهُم ضمادات يدْخل فِيهَا التَّمْر وَأَشْيَاء قابضة تُوضَع على معدهم قَالَ: وأعطهم سماقا وكندرا مدقوقين بِالسَّوِيَّةِ وسكنجبينا.
الهيضة أول مَا يوضع فِي بَابهَا التُّخمَة وعلاجها ثمَّ الَّذِي يقيء كل مَا يَأْكُلهُ فَاسْتَعِنْ بِبَاب الْمعدة فَإِن فِيهِ ضمادا لمن لَا يحبس الطَّعَام من دَقِيق الحلبة وَعسل وبباب زلق الأمعاء فَإِن فِيهِ ضمادا من تمر وثمار واسقه رب النعنع أَو رب الرُّمَّان بِمَاء نعنع فَإِنَّهُ جيد لهَذَا النَّوْع من الْقَيْء لِأَنَّهُ يكون من فَسَاد الْمعدة وينقع فِيهِ السماق والكندر والكمون والنانخواه.
ألق الْأسود بِلَا حمى وَلَا مرض يكون لضعف قُوَّة الطحال عَن الامساك.
شراب الغثى والقيء وانطلاق الْبَطن عَن الاسكندر: سفرجل سماق بنق تمر هندي حب الرُّمَّان الحامض يطْبخ وَيجْعَل فِيهِ كندر ويسقى للمساعدة يُؤْخَذ كف سماق بنق يطْبخ نعما وَيجْعَل فِيهِ كندر ومصطكى بعد تصفيته.)
[ ٢ / ٢٤٥ ]
الاسكندر لَا يدافع بعلاج الهيضة لِأَنَّك تدفع العليل إِلَى الْمَوْت.
قَالَ: وَيكون من الْأَطْعِمَة الحلوة والدسمة والكثيرة إِذا كثرت الصَّفْرَاء فِي الْبَطن تتحرك لكثرتها لتخرج وَقد يكون لِكَثْرَة شرب المَاء الْبَارِد والاستحمام فِيهِ: قَالَ وَإِذا رَأَيْت الغثى شَدِيدا وَلَا يقيء وَسبق ثقل من طَعَام فاسقه مَا يُحَرك الْقَيْء كالعسل بِمَاء فاتر ويلين الْبَطن عفوا فَإِن كره الْعَسَل فأعطه مَاء فاترا فَإِذا تقيأ أَو لم يقيء فمره بِالنَّوْمِ واسخان الْبَطن بدهن الناردين فَإِنَّهُ يقطع الْقَيْء والاسهال فبادر بِهِ إِلَى الْحمام وأعطه طَعَاما خَفِيفا مِمَّا تهضمه الْمعدة وَهَذِه هيضة نَاقِصَة. فَأَما إِن كَانَت الهيضة من مشي الْمرة وقيئها لكثرتها فَتلك الهيضة التَّامَّة فَعَلَيْك بِمَا يقوى الْمعدة وشده قوته فَإِذا كثر الْقَيْء والاسهال فَخذ خبْزًا وبلة فِي شراب وأعطه قَالَ: وَقد تكون الهيضة من أكل بطيخ لِأَنَّهُ رَدِيء للمعدة مهيج للقيء يَسْتَحِيل إِلَى المرار فَإِن كَانَ محموما أَو بِهِ حرارة شَدِيدَة فَلَا تعطه ذَلِك لَكِن أعْطه خبْزًا بِرَبّ الحصرم.
إِذا ضعف فاعطه خبْزًا بشراب وَإِذا كثر الْقَيْء فأعطه طبيخ النعنع واخلط فِي جَمِيع ذَلِك شرابًا فَإِنَّهُ يُقَوي الْقُوَّة بِسُرْعَة وَيُقَوِّي الْمعدة الضعيفة والهيضة ضعف الْمعدة وأدلك النواحي الَّتِي بردت مِنْهُم حَتَّى تسخن وتمرخ بأدهان حارة وَإِذا كَانَ المغص والقيء شديدين فضع محجمة على السُّرَّة والمعدة فَإنَّك إِذا جعلت محاجم حول الْمعدة منعت الْقَيْء قَالَ: وَإِذا رَأَيْت الْحَرَارَة وعطشا شَدِيدا وَكَانَ مَا يخرج بالقيء وَالْمَشْي مريا فالعلة من كَثْرَة الْمرة فِي الْمعدة فَعَلَيْك باستفراغ مَا أمكن ثمَّ أغذه وضمد بأضمدة وأشربة وَيشْرب المَاء الْبَارِد وَرب الحصرم الحصرم وضمده بجرادة قرع وصندل وحصرم وخبز وسفرجل وَإِن كَانَت الْقُوَّة قَوِيَّة والاسهال خَفِيفا فهيج الْقَيْء لذَلِك واسقه سقمونيا بِقدر لتمشيه وتريحه من الصَّفْرَاء وَلَيْسَ مَعَ فيقرا فَإِنَّهُ حِين يمشي يسكن الغثى ويشتهي الطَّعَام قَالَ: فَإِن وَإِن كَانَ الاسهال غَالِبا فأجدد الْيَدَيْنِ فَإِن كَانَ الْقَيْء غَالِبا فَشد الرجلَيْن ثمَّ الأريبة وَعصب ذَلِك وحله مرّة بعد أُخْرَى فَإِن برد الْأَطْرَاف فسخنها بالدلك وَالْمَاء الْحَار حَتَّى تسخنًا وتحمرًا ثمَّ لفهما فِي شَيْء سخن ليحفظ حرارته فَهَذَا دَافع للقيء.
الاسكندر: ينفع من اخْتِلَاف بَغْتَة الشَّرَاب الممزوج بِمَاء بَارِد والاستحمام.
شَمْعُون مصلح للهيضة المسرفة: مصطكى كندر قرنفل عود ورد صندل جلنار يجمع بميسون ويطلى على الْمعدة.)
الاختصارات: يكون نوع من الْقَيْء لضعف الكبد عَن جذب الكيلوس.
علامته أَن تظهر مَعَه عَلَامَات وجع الكبد.
للَّذي يَأْكُل طَعَامه فيتقيأ من سَاعَته: تجْعَل عروق الحنظل فِي مَاء الْعَسَل ويسقى فَإِنَّهُ ينفع من الفلاحة.
ويسقى بعد الطَّعَام كمونا وسماقا وَيطْعم أَشْيَاء قابضة عطرة وَيجْعَل الْمُتَقَدّم مزلقا.
أريباسيس: الَّذين يفرط بهم الْقَيْء من صفراء يتَّخذ ضماد هَذِه صفته: سماق أفاقيا
[ ٢ / ٢٤٦ ]
جلنار قشور رمان عفصة مطبوخة بخل ويخلط بكعك ويضمد بِهِ ويغذى قَلِيلا قَلِيلا ويعاود مَتى تقيأ وَيُوضَع على الْمعدة محاجم عَظِيمَة بِنَار وَأما من تقيأ الْمرة السَّوْدَاء وينتفخ بَطْنه فسخن خلا ثقيفا وشربه صوفة وضمد معدته بِهِ.
جَوَامِع أغلوقن: إِذا سخنت الْمعدة هاج الْقَيْء وَإِذا سخنت بالأطراف سخنت الْمعدة وَكَذَلِكَ إِذا بردت الْمعدة بردت.
لذَلِك يجب أَن يبرد الْأَطْرَاف والمعدة فِي الهيضة.
فيلغرغورس: ينفع من يتقيأ طَعَامه دَائِما أَقْرَاص الْكَوْكَب وَمن يقيء كل ماأكله فَفِي معدته رُطُوبَة كَثِيرَة والفيقرا يُخرجهَا.
مَجْهُول الْقَيْء الْمخوف: مِثْقَال قرنفل سكرجة مَاء.
أطلاؤش من مقالتين تنْسب إِلَى ج: ينفع الهيضة إِذا أحسست بِفساد طَعَام فِي الْمعدة الْقَيْء بِسُرْعَة قبل استحكام فَسَاده فَإِن لم يتقيأ فقيئه بِمَاء وَعسل ثمَّ كمد الْمعدة بِزَيْت مسخن ونومه فَإِن لم ينفع وهاج مغص وكرب وغثى فاسقه المسهل فَإِن كثر استفراغه حَتَّى تبرد أَطْرَافه ويعرق عرقا بَارِدًا ويغشى عَلَيْهِ فاربط أَطْرَافه من الأعالي وادلك الْيَدَيْنِ والقدمين بدهن سوسن وفلفل ونطرون وجند بادستر وأطعمه وَمَتى تقيأ فأعد أبدا حَتَّى يقبل واسقه شرابًا فَإِنَّهُ ينيمه ويستريح وجس شراسيفه وصدره وَإِن كَانَت فِيهَا حرارة شَدِيدَة فضع عَلَيْهَا أضمدة مبردة بثلج فَإِنَّهَا تسكن الْقَيْء لِأَن الْمعدة تبرد ذَلِك.
كناش فليغريورس الصَّغِير وَهُوَ كِتَابه إِلَى الْعَوام: إِن لم تكن مَعَ الهيضة حمى فأطعمه خبْزًا مبلولا بشراب ممزوج بِمَاء بَارِد وعلق على أَسْفَل الْبَطن محجمة عَظِيمَة وَإِن كَانَ العليل جيد الْبضْعَة فأجلسه فِي مَاء بَارِد مُدَّة طَوِيلَة وغذه بالقوابض.)
حنين فِي الْمعدة: الغثى من شَيْء ثقيل على فَم الْمعدة أَو من شَيْء يلذعها كَمَا يعرض إِذا صَار الطَّعَام حامضا أَو حريفا من سوء هضم أَو من فضول تنصب إِلَيْهَا من الْجِسْم أَو من لزوجات تجمع فِي الْمعدة وَبِالْجُمْلَةِ كل مَا لَا يقبل الهضم لَا تحبسه الْمعدة وتروم لذَلِك دفْعَة عَن نَفسهَا.
كبف لَا تَدْفَعهُ من أَسْفَل وَالدَّم إِذا لم ينهضم يهيج الْقَيْء على قربَة من الطَّبْع قَالَ: وَإِذا هاج الْقَيْء بِلَا شَيْء أكل فالسبب فِي ذَلِك أخلاط رَدِيئَة تلذع ويسكن ذَلِك بالقيء إِن كَانَ قَلِيلا لم يكن أَن يقيء وبقيء الغثى قَالَ: وَهَذِه الأخلاط رُبمَا كَانَت مرارية وَرُبمَا كَانَت بلغمية.
قَالَ: وعلاج ذَلِك إِمَّا أَن تستفرغ وَإِمَّا أَن تنضج إِلَّا أَن الإنضاج لَا يُمكن فِي المرارى لِأَنَّهُ لَا يُمكن استحالته إِلَى صَلَاح أبدا بل ينقى والإنضاج يكون بِالسُّكُونِ وَالنَّوْم والامتاع
[ ٢ / ٢٤٧ ]
من الطَّعَام وَأما المرارى فَإِن كَانَ غير شَدِيد اللحوج شرب مَاء الكشك أَو سكنجبين أَو مَاء حَار وَإِن كَانَ شَدِيد اللحوج فاستفرغه بِقُوَّة فَإِن لم يُمكن لضعف أَو حمى فَعدل بأغذية يصلح لَهَا وَفِي الْوَقْت الَّذِي يصلح إِلَّا أَنه إِن كَانَ محموما لم يُمكن أَن يعْطى من القوية وَإِن كَانَ ضَعِيفا فاقسمه فِي مَرَّات وَإِن كَانَ للحمى نَوَائِب فأسهله فِي وَقت نقاء الْجِسْم بالايارج فَإِن لم تكن حمى فَلَا تتخلف عَنهُ فَإِنَّهُ يقْلع الَّتِي قد عسر تخلصها من أغشية الْمعدة قَالَ: وَقد يعرض قذف الطَّعَام من ضعف الْمعدة وَإِنَّهَا لَا تقدر على إِمْسَاكه فتقذفه إِمَّا إِلَى أَسْفَل أَو إِلَى فَوق بِحَسب النَّاحِيَة الضعيفة قَالَ: وَقد يعرض لبَعْضهِم أَن يكون إِذا أكل وأحس فِي نَفسه بِأَدْنَى حَرَكَة قاء على الْمَكَان وَهَذَا يكون من رُطُوبَة قد بلت فَم الْمعدة وعلاجه بالقوابض مَعَ شَيْء من المسخنة.
قرص يسكن الغثى إِذا كَانَ من حرارة ويسكن الوجع ويجلب النّوم بزر الْورْد ثَمَانِيَة مَثَاقِيل حب الآس الْأسود المنقى من بزْرَة ثَمَانِيَة عشر مِثْقَالا بزرنيخ تسعع أَوَاقٍ يسحق وينخل ويعجن بشراب جيد قَلِيلا بِقدر الْحَاجة وألق عَلَيْهِ قسبا منزوع النَّوَى عشرَة واسقة الشَّرَاب وفرصة واسق مِنْهُ درهما وَنصفا بِقدر مَا ترى من الْقلَّة وَالْكَثْرَة.
رَأَيْت غَرَض تأليف الْأَدْوِيَة المخدرة والمسكنة للوجع باللين والمغرية قَلِيلا والمطيبة للخلط الردئ بالعطرية. وأجود مِنْهُ هَذَا مصطى وبزر الْورْد ونشا وطباشير وبزر بنخ من كل وَاحِد دِرْهَم عود دانق ورد دِرْهَمَانِ أفيون نصف دِرْهَم الشربة مِثْقَال يسكن الغثى من سَاعَته وينوم وَإِن كَانَت برودة فألق فِيهَا سنبلا وسعدا ودع الْورْد وَنَحْوه واسقه إِذا لم تكن حمى وَكَانَت هيضة وَنَحْوهَا بميه أَو بشراب فَإِنَّهُ ينيم وَبِه ملاك علاج الهيضة.)
وَمِمَّا يعظم نَفعه للهيضة أَقْرَاص الْكَوْكَب الَّتِي بأفسنتين يسقى بشراب ممزوج وَقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب الْكَامِل لِابْنِ ماسوية فِي المنقية: ينفع من الغثى حب رمان حامض ثَلَاثُونَ درهما نعنع كرفس من كل وَاحِد خَمْسَة قشور الفستق عشرَة يطْبخ بِثَلَاثَة أَرْطَال مَاء حَتَّى يبْقى رَطْل وَيجْعَل فِيهِ كندر ذكر خَمْسَة دَرَاهِم عود مسحوق دِرْهَم سك جيد مثله ويسقى مِنْهُ.
من كتاب القوابل: الْمَرْأَة الَّتِي لَا يسْتَقرّ الطَّعَام فِي جوفها فاغمز يَديهَا ورجليها بعد الْأكل وضع على الْمعدة كمادا قَابِضا وَتمسك فِي الْفَم حب رمان قَابض.
السَّادِسَة من كتاب إفريطن مرهم لمن بقئ مَا يَأْكُل: خَرْدَل زبد الْبَحْر شبث من المَاء كبريت بزر الأبخرة زبت عَتيق.
على مَا رَأَيْت لِابْنِ سرابيون الَّذِي يقئ بعد الْأكل يكون فَم معدته ضيقا جدا وَتَكون فِي طبقاتها أخلاط رَدِيئَة غائضة ولايتمكن أَن يتقيأ حَتَّى إِذا أكل أمكن أَن يتقيأ.
يعْطى الْفرق وَهُوَ الَّذِي يكون من ضعف الْمعدة تضعف مِنْهُ الشَّهْوَة ولايكون قبل
[ ٢ / ٢٤٨ ]
الطَّعَام نَفسه خائرة وَالَّذِي لخلط فِي الْمعدة نَفسه خائرة قبل الْغذَاء والقئ إِذا امْتنعت كَانَ أعْسر علاج هَذِه الأيارج وعلاج تِلْكَ القوابض بعد الطَّعَام.
ابْن سرابيون: إِذا كَانَ مَعَ قئ صفراوى الْبَطن يَابسا فلينه أَولا بالحقن ثمَّ اسْقِ رب الرُّمَّان والتفاح لتعدل مَا بقى من المرار فَإِن أفرط فِي حَاله وَلم يسكن بِهَذِهِ الْأَشْيَاء الحامضة والعطرية فافصد الباسليق ليسكن تلهب المرار وعده سماقية وحماضية وَنَحْوهَا وَأكْثر الكزبرة وضمد الْمعدة وَإِن كَانَ القئ بلغميا فايدا بالقئ ثمَّ اسْتعْمل الملينة وَرب التفاح وَالشرَاب الريحاني وَرب الرُّمَّان البرى بالفوذبح والمصطكى والقرنفل والسنبل وَنَحْوهَا من الْعود والمسك والنمام وورق الأترج وكمون وشراب الأفسنتين وكدواء الْمسك المر والمرزبحوش وجوارش السفرجل وَطيب الأغذية بقرنفل وَدَار صيني وجوزبوا وخولنجان وَنَحْوهَا وضمد الْمعدة بسك وقصب الذريرة وسنبل ومصطكى وأفسنتين وصبر وعود وقرنفل.
الأولى من الأخلاط: ينفع من الْقَيْء وميل الأخلاط إِلَى فَوق نَحْو الْمعدة الحقن الحادة وَوضع الضماد على الْأَطْرَاف وشدها.
مَجْهُول: ينفع من الْقَيْء الشَّديد لوز مر ويمرس بِمَاء ويصقى أَو الْحبَّة الحضراء أَو سذاب يَابِس ملعقة.)
بولس: إِذا هاج الْقَيْء بِلَا طَعَام فاحدس عَلَيْهِ بِالسَّبَبِ الْمُتَقَدّم وَغَيره فَإِن كَانَ خلطا بلغميا فقد يسكنهُ النّوم والسكون والدثار حَتَّى ينهضم ذَلِك الْخَلْط فَإِن كَانَ مريا فَلَيْسَ إِلَّا إِخْرَاجه وَيشْرب سكنجبينا أَو مَاء شعير وتقيئه فَإِن كَانَ من شَيْء قد تشربته طَبَقَات الْمعدة فبالارياج وَاحْذَرْ هَاهُنَا الْأَشْيَاء العفصة فَإِنَّهَا تمنع من الْبرد وَأما فِي الرطوبات البلغمية ورهل الْمعدة فينفع وَدَلِيل الْخَلْط البلغمي أَلا يكون عَطش وَلَا شدَّة كرب لَهُ وَأما من يقذف مرَارًا فَإِن التضميد بالأضمدة القابضة يَنْفَعهُ وينفع من القئ المحجمة على الْمعدة بِنَار وَيُعْطى غذَاء مَرَّات كَثِيرَة قَلِيلا قَلِيلا وَمن يقيء مرّة سَوْدَاء وتنتفخ معدته اغمس إسفنجا فِي خل ثَقِيف جدا وَيُوضَع على الْمعدة ويضمد باللبلاب الصَّغِير المغلى بشراب.
حنين دَوَاء ينفع من بِهِ غثى ويعسر عَلَيْهِ الْقَيْء: كزبرة يابسة سذاب بالسواء وَيشْرب مَعَ خمر ممزوجة وَإِن وجد لذعا فاسقة ذَلِك مَعَ مَاء بَارِد قَالَ: من أَصَابَته هيضة فاسقة أَولا مَاء فاتر أَو يتقبأ كل مَا فِي معدته فَإِن عسر عَلَيْهِ الْقَيْء فأهجه بِمَا يهيج بِهِ الْقَيْء وَإِذا تقيأ ذَلِك كُله يتَنَاوَل أغذية مقوية للمعدة وامزجها بدهن ناردين ولطف بعد انْصِرَافه غذاءه أَيَّامًا.
قد جربت الرِّبَاط فَوَجَدته يسكن الغثى الشَّديد وَيجب أَلا يَبْتَدِئ من نَاحيَة الكبد آخِذا إِلَى الْأَطْرَاف.
إِنَّه يصف فِي الثَّامِنَة للهيضة بعد أَن يستفرغ أستفراغا ثَانِيًا: أَن يَأْخُذ كندرا دِرْهَمَانِ وأفيونا دانقا ويسقى بِمَاء بَارِد.
[ ٢ / ٢٤٩ ]
جَوَامِع أغلوقن: يسكن الغثى تبريد الْأَطْرَاف والمعدة فَإِنَّهَا إِذا سخنت هاج الْقَيْء.
ويضمد بضماد مبرد بالثلج ويبرد كلما فتر قَالَ: الْمعدة تسخن بسخونة الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وتبرد مصلح ابْن سرابيون قَالَ: الهيضة تتولد عِنْدَمَا تَجْتَمِع عَن سوء الهضم أخلاط تكسب لذعا وتهيج فَيبْدَأ عِنْد ذَلِك غثى واسهال أَو أَحدهمَا وَإِذا سَالَتْ بعض تِلْكَ إِلَى الْبَطن ثمَّ لَا تزَال تكْثر وتقوى باستدعاء السَّائِل الأول وتهييجة للمعدة حَتَّى أَنه رُبمَا أفرط فأحدث خفقانا وقلقا واستفراغات مُنْتِنَة رَدِيئَة وَسُقُوط الْبَطن ولطى الصدغ وانخراط الْأنف وَبرد الْأَطْرَاف والعرق الْبَارِد وتشنج الْيَدَيْنِ والساقين وَهُوَ مرض حاد يُطَالب بِسُرْعَة العلاج وَشر الأعضراض فِيهِ الْعَطش لِأَنَّهُ لَا يرْوى وَمَتى شرب قذف وَاحْتَاجَ ثَانِيَة إِلَى شرب ثمَّ السهر لِأَنَّهُ لَو نَام نقصت وَهُوَ فِي الصّبيان سليم واكثر مَا تعرض لَهُم هُوَ وتتلف الْمَشَايِخ وَمَا أقل من تعرض لَهُ هيضة وَيهْلك)
وخاصة السمين والملزز الْجِسْم الْأَحْمَر وَإِذا عرض فِي الخريف فردى وَمن كرت حُدُوثه بِهِ فَهُوَ أسلم لَهُ وأحمل وَمن لَا يُصِيبهُ إِلَّا فِي الندرة فَإِنَّهُ يخَاف عَلَيْهِ مِنْهُ.
علاجه: إِذا بَدَأَ الغثى فاسقه المَاء الْحَار وقيئه وَلَا يخلط لَهُ فِي المَاء جلاب وَلَا غَيره وَلَا دهن وَلَا شَيْء مِمَّا يغذو لِأَنَّهُ مُحْتَاج إِلَى أَن يستفرغ وَينْقص لَا إِلَى تغذيه واحرص أَن يكون فِي ذَلِك الْوَقْت ويتقيأ كثيرا سهلا بِلَا اضْطِرَاب لِئَلَّا تسْقط قوته وَذَلِكَ يكون بسقى المَاء الْحَار وَاسْتعْمل هَذَا فِيمَن يَقع لَك أَن امتلاءه كثير وبالضد إِذا ظَنَنْت أَنه قد كثر وَجَاء الضعْف فِي النبض وَجَاء الْعرق فَخذ فِي دلك الْأَطْرَاف وشدها واسق مَاء الْفَوَاكِه وضمد الْبَطن بالطيوب واسقه مَاء بَارِد بِمَاء الْفَوَاكِه وَلَا يكن شَدِيد الْبرد جدا فَإِنَّهُ يهيج الْقَيْء بِقرْعَة الْمعدة إِلَّا فِي من معدته حارة جدا وَمَتى تقيأ فأعد مَاء الْفَوَاكِه وانقع فِيهِ شَيْئا من كعك أَو بعض الأسوقة فَإِن أَذَاهُ فليتقيأ فَإِن لم يتقيأ من الْخَلْط الرئ فأعد أبدا حَتَّى يقبله وَإِذا أَعْطيته كعكا وخبزا فِي مَاء الْفَوَاكِه فنومه وأعطه المسكنة للغثى ونومه على الْفراش وطئ ليستلذه وَفِي مَوضِع مظلم فَإِن رَأَيْت الضعْف قد اشْتَدَّ فاسقه شرابًا قَابِضا يَسِيرا طيب الرّيح مَعَ ضروب السفرجل وَالرُّمَّان فَإِن ضعف فَبعد أَن تغذيه ضع محجمه بَين كَتفيهِ ونومه والمحاجم عَلَيْهِ وَإِن من شَأْن المحاجم أَن تحبس الطَّعَام فِي الْمعدة وَلَا تتركها مُدَّة طَوِيلَة فَإِنَّهَا تنفط الْمَوَاضِع فَإِن ألمته فَخذهَا سَاعَة ثمَّ أعدهَا فَإِذا ثَبت طَعَامه فقد اسْتَغْنَيْت عَنْهَا واجهد أَن ينَام بِكُل حِيلَة وَالشرَاب المعتدل يفعل ذَلِك والغير معتدل إِن استلذه وضع حوله أرائح طيبَة قابضة ولخالخ مسبتة وَبرد موضعة فَإِن كَانَ الاسهال هُوَ المفرط فَأَقل نشا واخلطه بطبيخ الخشخاش واحقنه وَإِن تشنج مَوضِع فضع عَلَيْهِ خرقا مبلولة بدهن وامسح بقيروطي وَقد يتشنج عضل الفك فامرخه بدهن حَار وَإِن اشْتَدَّ الضعْف فليمتص صُدُور الدَّجَاج وَتقدم مشوية عَلَيْهِ فَإِذا قوى قَلِيلا فِي الْيَوْم الثَّانِي وسكنت حَالَته فَأدْخلهُ الْحمام بِرِفْق قَلِيلا قَلِيلا.
[ ٢ / ٢٥٠ ]
ج: السنبل إِذا شرب بِمَاء بَارِد نفع من الغثى فقاح الْإِذْخر جيد للغثى. د: الباقلي يسلق وَيصب مَاؤُهُ ثمَّ يطْبخ بخل وَمَاء وَيطْعم أَصْحَاب الهيضة المسرفة فَإِن من شَأْنه أَن يقطع الْقَيْء والخلفة والنعنع إِذا شرب مِنْهُ طاقات بِمَاء ورمان حامض سكن الغثى والهيضة والفوتنج ينفع من الهيضة لِأَنَّهُ يسكن الْقَيْء والمغص وَقَالَ: رب حماض الأترج جيد للهيضة جدا ينفع من الأختلاف والعطش والقيء وَكَذَا إِن طبخ مِنْهُ طبيخ كَانَ نَافِعًا.)
الخوز: الزرنباد يحبس الْقَيْء الطباشير يمْنَع الْقَيْء جدا ويطفء لهيب الْمعدة إِذا سقى مِنْهُ ثَلَاث دَرَاهِم بِمَاء رمان حامض.
القهلمان: النانخواه مسكنة للغثى.
ابْن ماسويه: السك يحبس الْقَيْء ويسكن الْمعدة.
ماسرجويه: القاقلة جَيِّدَة للغثى.
بولس: إِذا كَانَت الهيضة باخْتلَاف فَقَط فالحمام جيد وَإِن تقيأ فردئ وَأما الْقَيْء الْأسود فضمد الْمعدة بخرق مبلولة بخل ثَقِيف مسخن.
أعرف هَذَا التَّدْبِير لمن يتقيح بَطْنه وَلَا أَحْسبهُ جيدا لهَؤُلَاء وَقد رَأَيْت نَاسا لَهُم بالطبع أَن يتقيأوا فِي السّنة مرّة أَو مرَّتَيْنِ كثير الْمِقْدَار كَأَنَّهُ دم جامد وَرُبمَا كَانَت فِيهِ قطع كَأَنَّهَا طحال وَرُبمَا أَصَابَتْهُم عَلَيْهِ حرقة شَدِيدَة ولذع فِي الْمعدة والمرئ لَا يُطَاق وَرُبمَا دَامَ بهم أَيَّامًا وَكنت أعالجهم فاسقهم فِي ذَلِك الْوَقْت مَاء فاترا مَرَّات فسكن أَكثر لذعهم وأغذهم أغذية متخذة بِلَبن وسكر فَإِن دَامَ اللذع اطبخ مخيطة وَحل فِيهِ خِيَار شنبر ودهن لوز حُلْو واسقه أَيَّامًا فَإِن دَامَ فأعد عَلَيْهِم وَأبْعد عَنْهُم كلما يلذع من خل وملح وحريف وَلَا أعلم أَنه نَالَ وَاحِدًا من هَؤُلَاءِ سوء هضم وَهُوَ يشبه هيضه وتنقيته للجسم من هَذَا الْخَلْط وَرَأَيْت نسْوَة حبالى يَقِين من هَذَا الْخَلْط وَحسن حالهن بعده جدا.
أحذر على صَاحب الهيضة نفث الدَّم عِنْد شدَّة الْقَيْء وخاصة إِن كَانَ ضيق الصَّدْر وَلَا عَادَة لَهُ بِهِ وادفع عَنهُ بجهدك وَذَلِكَ يكون بِأَن تمرخ صَدره وتدلكه وتنطله ليواتي التمدد.
بولس: ينفع من الْقَيْء تضميد الْمعدة بقشور رمان أَو عفص وطراثيث وجلنار وكعك يطْبخ بخل ممزوج بِمَاء ثمَّ يخبص ويضمد بِهِ وَيجْعَل مَعَه كندر وأقاقيا وينفع جدا المحجمة بِنَار وَأَن تغذى قَلِيلا قَلِيلا مَرَّات كَثِيرَة.
الْمُفْردَات لتسكين الْقَيْء قشور فستق طين كافور طباشير نعنع نانخواه سنبل قرنفل إذخر زرنباد قاقلة سعد كبابة جوزبوا.
روفس إِلَى الْعَوام: امْنَعْ من كَون الهيضة بِأَن يقيء من تملأ من الطَّعَام قبل فَسَاده
[ ٢ / ٢٥١ ]
ونزوله بِأَن تدافع بالقيء إِلَى أَن يفْسد وَينزل ويجد مِنْهُ لذعا فِي الْبَطن فليشرب المَاء الفاتر مَعَ مَاء الْعَسَل فَإِن عسر شرب مَرَّات لينزل إِلَى الْبَطن ثمَّ ضع على الْبَطن صوفة مغموسة فِي زَيْت قد طبخ فِيهِ سنبل وَهُوَ سخن ويكمد بخرق حارة وَيسْتَعْمل نوما كثيرا وَيتْرك الْغذَاء فَإِن آل هَذَا التَّدْبِير إِلَى أَن يعرض الْقَيْء والاستطلاق فَاعْلَم أَن الطَّعَام الْفَاسِد قد صَار إِلَى الْعُرُوق حِينَئِذٍ وهيج مَا تهيج السمُوم فليسق المَاء الْحَار مَرَّات ليتقيأ ويسهل بسهولة وَإِن استفرغ بِقدر وَانْقطع فَذَلِك وَإِن أفرط حَتَّى يسْقط النبض وتبرد الْأَطْرَاف فَشد عِنْد الْإِبِط كل يَد وَعند الأربية كل رجل فَإِن ذَلِك يمْنَع أَن تجرى الْمَادَّة إِلَى الْبَطن وادلك الْأَطْرَاف بِزَيْت وفلفل ونطرون وانقع خبْزًا فِي مَاء الرُّمَّان والسفرجل مَعَ شراب وَمَاء بَارِد وأعطه حَتَّى يتقيأ وَأعد عَلَيْهِ كَمَا يفعل من سقى السم واسقه شرابًا بِمَاء بَارِد وَإِن نَام فَهُوَ عَلامَة تخلصه وَإِن وجد فِي الْبَطن توقدا شَدِيدا فضع على الْمعدة أَشْيَاء مبردة بالثلج وَأعد تدبيرها وَإِن تشنج وتمدد من الْجِسْم مَوضِع فادلكه بدهن الْعِلَل والأعراض: فَإِذا انصب إِلَى الْمعدة مَا يُؤَدِّيهَا إِلَى فمها اسْتعْملت فِي دفْعَة الْقَيْء وَإِن انصب إِلَى قعرها فالاسهال وَإِن اصب إِلَيْهَا جَمِيعًا فِي دفْعَة بالقيء والاسهال مَعًا كالحال فِي الهيضة.
يَنْبَغِي أَن نبدأ بِغسْل الْخَلْط بِمَاء بَارِد ثمَّ بالتقوية للمعدة كالأغذية والأدوية العطرية القابضة وَالْمَنْع من الانصباب والدلك والشد يفعل ذَلِك.
الاسكندر فِي الْمعدة: يكون الغثى من شَيْء يُؤْذِي فَم الْمعدة بكمية أَو بكيفية فَمَتَى كَانَ كثيرا فاستفرغه وَمَتى كَانَ رديئا أَيْضا فاستفرغه مراريا كَانَ أَو سوداويا وَأما البلغم فانضجه إِن كَانَ قَلِيلا وَإِن كَانَ الْبدن ممتلئًا فافصده واستفرغ بِقُوَّة وَإِن علمت أَنه يَجِيء إِلَى الْمعدة شَيْء من الْجِسْم وَإِن كَانَ الْقَيْء مرهقا فالخلط سابح فِي تجويف الْمعدة وَإِن كَانَ غثى وقيء كثير فِيمَا بَين فترات فَإِنَّهُ يَجِيء من مَوضِع بعيد وَإِن كَانَ غثى شَدِيد وقيء يسير فجرم الْمعدة قد تشرب خلطا رديئا فَاسق مَاء حارا فِي حَال التهوع وأدمنه وَأكْثر فَإِنَّهُ يغسل ويقيء ثمَّ خُذ فِي التقوية)
فَإِن كَانَ يَجِيء من عُضْو فَفِي الاستفراغ بعد تِلْكَ الْحَال وَفِي إمالة الْفضل عَن الْمعدة وَهَذَا كَاف للأخلاط الرقيقة فَأَما الْخَلْط الغليظ فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ المَاء الحارا يرقه ويخرجه فقد يحْتَاج إِلَى مَا يقطع ويجلو وَاسْتَعْملهُ مَعَه وَأما الْخَلْط الَّذِي يُمكن فِيهِ أَن ينضج فعالجه بِالنَّوْمِ والدثار فَإِنَّهُ ينضج وَيتْرك الْغذَاء قَالَ: وينفع من الهيضة وقيء الطَّعَام: أَقْرَاص أمارون وَهِي بزر كرفس مر زنجبيل أفيون من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ بزر الشبث دِرْهَم أفسنتين أَرْبَعَة دَار صيني سِتَّة يقرص مِثْقَال ويسقى بِمَاء بَارِد فِي الهيضة والقيء.
[ ٢ / ٢٥٢ ]
يركب هَذَا من مصطكى وكندر وزنجبيل ونانخواه وَدَار صيني وأفيون وقشور الفستق مرّة وَمن بزر الخس والجلنار والورد والطباشير وسك وأفيون أَجزَاء سَوَاء.
فليغورس إِلَى الْعَامَّة قَالَ: لتقلب النَّفس الغثى: رمان حامض جُزْء مَاء النعنع ثلث جُزْء اطبخه حَتَّى يغلظ ثمَّ اسْتَعْملهُ وَكَذَا صفته فِي الميامر.
الثَّانِيَة من الميامر: فِي قُوَّة كَلَام أرخيجانس فِي تلهب الْمعدة مَا يدل على أَنه يُرِيد مَا يحدث فِي الهيضة قَالَ: اِسْقِهِمْ ماءا بَارِدًا وَمَتى تقيأوا فأعد وَيجب أَن يسقوه مفرط الْبرد فَأَنا ترى أَن الْقَيْء يسكن حَتَّى يسخن المَاء قَالَ: ضع ماءا بَارِدًا على معدته وضع عَلَيْهِ خرقا مبلولة إِلَى أَن تسخن لمن تغثى نَفسه وَكَذَا قد جربت وضع الْأَطْرَاف فِي مَاء الثَّلج فَوَجَدته وثيقا من خلال ذَلِك رب الْفَوَاكِه قَالَ: وينفع مِنْهُ الأضمدة المقوية مَعَ المخدرة.
مسيح: من تقلبت معدته من أجل حر ويبس وغشى عَلَيْهِ وعطش جدا فاسقه مَاء ثلج مَعَ مَاء حصرم أَو بزر القثاء بِمَاء الثَّلج وضمد معدته بورد ونعنع وضع عَلَيْهِ خرقا مبلولة بثلج أَو الْمسَائِل الطبيعية: الغثى يكون لشَيْء لذاع لاصق بالمعدة أَو لرطوبات فِي الْمعدة وترهلها وَالْأول يحْتَاج إِلَى مَا يعدله ويستفرغه وَالثَّانِي إِلَى مَا يجفف أويستفرغ.
الخوز: الأشنة تسكن الغثى مَتى أنقعت فِي شراب وَشرب وينفع من الْقَيْء المفرط: يسحق قرنفل كالكحل وذرة على حسو يتَّخذ من مَاء الرُّمَّان أَو سماق فَإِنَّهُ يسكن.
وللغثى الشَّديد: قرنفل دَار صيني رامسك مصطكي قافلة بِالسَّوِيَّةِ يسقى على مَاء الرُّمَّان المز سفرجل عفص مصطكى ورد آس بِالسَّوِيَّةِ يطْبخ وتضمد بِهِ الْمعدة وَمثله مصطكى دِرْهَم قرنفل نصف يداف فِي مَاء رمانة حامضة ويسقى وَيُزَاد فِي مَاء الرُّمَّان مصطكى وقرنفل. ج: أصل الاذخر أَشد قبضا من فقاحه وَلذَلِك ينفع الغثى إِذا سقى مِنْهُ مِثْقَال مَعَ مثله فلفلا)
أَيَّامًا. د: وحماض الأترج.
ابْن ماسويه: إِنَّه يسكن الْقَيْء وَالْغَم وَكَذَا طبيخه قَالَ: وخاصة الحماض إذهاب الْغم وَالْكرب الْعَارِض من الصَّفْرَاء بشراب العنصل نَافِع من قئ الطَّعَام كَمَا ذكر. ج: الباقلي إِذا أكل بخل بعد طبخه نفع من الغثى.
[ ٢ / ٢٥٣ ]
روفس: الرجلة نافعة من الْقَيْء. د وروفس: المَاء وَالشرَاب اللَّذَان يطفأ فيهمَا الْحَدِيد المحمى مَرَّات موافقان للهيضة. د: بزر الحماض نَافِع من الغثى الطباشير كَذَلِك تفعل عصارة ورق الْكَرم تسكن الوجع الْعَارِض للحوامل ثَمَرَة الْكَرم الْبري جَيِّدَة للغثى وَالْكرب شرب المَاء واختناب الشَّرَاب جيد لمن يتَأَذَّى بالهيضة ويتعاهده الْقَيْء.
روفس ود: المَاء الْبَارِد نَافِع من الكرب المشكطرامشيع نَافِع من الغثى وَالْكرب. د: النعنع من سقى مِنْهُ طاقات بِمَاء الرُّمَّان الحامض نفع من الْقَيْء والهيضة النعنع يسكن الْقَيْء ويطيب الْمعدة النمام إِن شرب مِنْهُ أَربع درخميات سكن الْقَيْء ورق النمام البرى إِن شرب سكن الْقَيْء والسفرجل نَافِع من الهيضة.
والمشوى مِنْهُ أقوى والتضميد بِهِ نَافِع الميبه تسكن الْقَيْء البلغي.
ايْنَ ماسويه: شراب السفرجل الَّذِي لَا عسل فِيهِ نَافِع من قئ الصَّفْرَاء وَرب الحصرم مسكن الْقَيْء وَالْغَم والهيضة جملَة وطبيخ الفوتنج مسكن لَهَا.
القرع إِن سلق ثمَّ عمل بِمَاء حصرم نفع من الصَّفْرَاء وَسكن اللهيب.
اسْتِخْرَاج قَالَ ابْن ماسويه: سويق القرع ينفع الكرب الْحَادِث من الصَّفْرَاء اسْتِخْرَاج: يَنْبَغِي أَن يشرب بِمَاء الحصرم والريباس.
بديغورس: من أفرط عَلَيْهِ من قثاء الْحمار فاسقه شرابًا وزيتا فَإِن لم يسكن فاسقه سويق شعير بِمَاء ثلج وأطعمه فَاكِهَة حَتَّى يشد الْمعدة. ج: الرُّمَّان الحامض أفضل من السفرجل والتفاح فِي دفع القئ وتقوية فَم الْمعدة.
ابْن ماسوية: مَاء الرُّمَّان الحامض إِذا شرب نفع من القئ الصفراوي وَسَوِيق الرُّمَّان الحامض إِذا شرب بِمَاء الرُّمَّان المز نفع من القئ.)
اسْتِخْرَاج على قَول ايْنَ ماسوية الرُّمَّان الْمَعْمُول بحبق ينفع من الْقَيْء الصفراوي والبلغمي.
[ ٢ / ٢٥٤ ]
ابْن ماسويه: طبيخ جمة الشبث وبزره يقْطَعَانِ الْقَيْء الْعَارِض من طفو الطَّعَام فِي الْمعدة التفاح الحامض الْقَابِض نيأ ومشويًا فِي عجين وسويقه إِذا شرب بِلَا سكر سكن الْقَيْء والترمس الَّذِي لَا مرَارَة لَهُ يسكن الْقَيْء والغثى وبزر الثيل الْكثير الْوَرق يسكن الْقَيْء ويقطعه. د: سوويق الغبيراء جيد للمعدة وقئ الصَّفْرَاء وإسهالها.
ابْن ماسويه: نَافِع من غثى الصَّفْرَاء أَو البلغم حب رمان حامض ثَلَاثُونَ درهما كندر ذكر خَمْسَة دَرَاهِم مصطكى عود صرف من كل وَاحِد أَرْبَعَة سنبل الطّيب ثَلَاث عشرَة طَاقَة نعنع وكرفس عشرَة يطْبخ بِتِسْعَة أَرْطَال مَاء حَتَّى يبْقى رَطْل وَنصف ويسقى وَهُوَ حَار جدا قشور الفستق الْخَارِجَة عشرَة دَرَاهِم يتْرك هنيهخة ويمرس ويصفى ويداف سك جيد دِرْهَمَانِ ويجرع اسْتِخْرَاج وَمَا يسكن الْقَيْء والعطش فِي الهيضة قشور القرع بقلة حمقاء سويق شعير خل مَاء بَارِد يَجْعَل ضمادا على الْبَطن كُله والكبد وَإِذا لم يحضر فصندلان وكافور وَورد وبنفسج وباقلى مطبوخ بقشرة بخل ممزوج وعدس مقشر مسلوق بِمَاء ثمَّ بخل يسكن الْقَيْء.
روفس: الهيضة تعرض من تخم فَإِن دفعتها الطبيعة إِلَى أَسْفَل فَرُبمَا لم يشق ذَلِك على صَاحبهَا وَإِذا دفعتها حَيْثُ قُلْنَا فَرُبمَا عرض بعْدهَا قرحَة فِي الأمعاء وَاخْتِلَاف كَمَاء اللَّحْم فَإِن أزمن صَار كالحماة وَله أَعْرَاض مهولة لَا يجب أَن يمسك الطَّبِيب من أجلهَا عَن العلاج ويسقى شرابًا رَقِيقا يَسِيرا وَيُشبه حَال هَذِه كَحال من شرب دَوَاء مسهلا وأفرط عَلَيْهِ ومداواة هذَيْن بشراب قوى نَافِع وَجل مَا يعرض للأحداث وَإِذا عرض لرجل سمين أَحْمَر اللَّوْن رطب الْبدن لَا يكَاد ينجو وَمَا عرض مِنْهُ فِي الخريف فَهُوَ رَدِيء مَكْرُوه جدا وَمن اعْتَادَ سلم مِنْهُ.
اسحاق: يَنْبَغِي أَن يقيأ حِين يحس بِفساد الطَّعَام فِي معدتع فَإِن ذَلِك يمْنَع من الهيضة ويلطف تَدْبيره بعد الْقَيْء يَوْمه وَلَيْلَته فَإِن شغل عَن ذَلِك إِلَى أَن يحدث هيضة ويبتدئ الْقَيْء والأسهال فليشرب ماءا حارا وجلابا ودهن لوز حُلْو فتسكن لذَلِك حِدة الْخَلْط ولاتقطع الخلفة مالم تسرف وتضعف فَإِذا أسرف وَضعف النبض وَبَردت الْأَطْرَاف وَخيف على العليل لِكَثْرَة الاستفراغ التشنج وَبَدَأَ الْعرق الْبَارِد فَشد الْأَطْرَاف وادلكها بدهن فِيهِ بورق أَو ملح وَيكون دهن زنبق أَو بَان مُطيب فِيهِ شَيْء من جندبادستر
[ ٢ / ٢٥٥ ]
فَإِذا انْتَعش فأطعمه السفرجل والكمثرى والتفاح واغذه بدراج وفروج كردناك وشواء وحصرمية وسماقية وأعطه سماقا رَقِيقا غير قوي)
قَلِيلا وَإِن كَانَ يحس بتلهب فِي سرته وجنبيه فبردها بِمَاء بَارِد ودهن ورد وقيروطى وشمع أَبيض أَو بيل فِي مَاء ورد ودهن مَضْرُوب فِي قطنة وَضعه عَلَيْهَا وَنَحْو ذَلِك من المبردات ويسقى شرابًا كثير المزاج شَدِيد الْبرد جدا وَإِن كَانَ يتقيأ حامضا فأمل التَّدْبِير إِلَى المسخنات كالكموني والمصطكى والأنيسون وَنَحْوهَا وَلَا تبرد معدته بالأضمدة وَلَا بالأطعمة وَاحْذَرْ ذَلِك.
للقيء وَالْغَم: رمان حامض وحلو ينقع ويمرس من غَد ويصفى مَاؤُهُ وَيُؤْخَذ مِنْهُ أوقيتان وَيجْعَل فِيهَا مسك وعود طيب وقشور فستق ونانخواه من كل وَاحِد دِرْهَم.
من جَامع ابْن ماسويه شراب الْفَاكِهَة نَافِع من الْقَيْء والإسهال: حب رمان وَقطع سفرجل وزعرور وسماق وَحب الآس الْأَخْضَر وغبيراء ونبق وتفاح وكمثرى وحماض الأترج يطْبخ حَتَّى يتهرا ويصفى ويطبخ حَتَّى يصير كالجلاب ويطرح عَلَيْهِ بعد نُزُوله عَن النَّار رامك البلح أُوقِيَّة لرطل الشربة كالشربة من السكنبجين بمار بَارِد.
أبقرط للهيضة: يسلق عدس بِمَاء مرَّتَيْنِ ويتخذ بِمَاء حصرم ويتغذى بِهِ.
طَعَام لمن ضعف ولايقدر أَن يمضغ من هيضة أَو من دَوَاء مسهل: فروج يطْبخ بِمَاء حَتَّى ينضج نصف نضجة وَيخرج عَن المَاء وَيصب عَلَيْهِ مَاء آخر ويكمل نضجه بِهِ ويتهرا ثمَّ يدق فِي هاون حَتَّى يصير كالخطمى ويعصر بعد أَن يتَّخذ مِنْهُ حساء بأبزار طيبَة وَيجْعَل فِيهِ لباب خبز سميذ وشراب قَلِيل ويحسى مِنْهُ.
وَمن أطعمته أَيْضا وعلاجه: خبز يطْبخ بخل وَالنَّوْم والسكون ولايكثر الْأكل لِئَلَّا تنْدَفع الطبيعة ثَانِيَة وللقيء من تخمة سويق شعير بِمَاء بَارِد.
اسحاق: إِذا كَانَ الْقَيْء من أخلاط غَلِيظَة لحجت فِي الْمعدة فلطف بسكنجبين قد أنقع فِي فجل وبالفجل وَالْعَسَل وقيئه وينفع حب الأيارج فَإِن كَانَ فضل رَقِيق فبالسكنجبين فَإِنَّهُ يقى بتنقيته وَإِن كَانَ من مرار أصفر فالقئ جيد ويسكن بِمَاء الرُّمَّان وَسَوِيق التفاح وَالرُّمَّان وَهَذَا الشَّرَاب مَاء رمان مز رَطْل مَاء نعنع ربع رَطْل سكر ثلث رَطْل بطبيخ لَهُ قوام ويسقى مِنْهُ فَإِنَّهُ يُقَوي الْمعدة وَيذْهب بالقيء. ٤ (للقيء الْعَارِض للطفل) قشور الفستق الْعليا تنقع مَاء عذب يَوْمًا وَلَيْلَة ويمرس ويسقى مِنْهُ شَيْئا بعد شَيْء.
آخر يقطع الْقَيْء وَيصْلح للهيضة ويشد الْمعدة: حب رمان حامض مقلو وسماق مقلو من كل وَاحِد عشر مصطكى أفسنتين كندر أَبيض من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ بلوط خَمْسَة دَرَاهِم دردى الشَّرَاب سعد أفاقيا أقماع الرُّمَّان الحامض من كل وَاحِد ثَلَاثَة بزر كرفس وبزر الرازيانج
[ ٢ / ٢٥٦ ]
وبزر النعنع من كل وَاحِد دِرْهَم وَنصف يغلى برطلى مَاء حَتَّى يبْقى ثلثا رَطْل ويلقى فِيهِ قضبان كرفس ونعنع وقضبان كرم طري عشر طاقات ويسقى وَهُوَ بَارِد. ٤ (للقيء الْعَارِض للنِّسَاء) يطْبخ لبن الْبَقر حليبا مَعَ أرز قَلِيل رَقِيق ويتحسى مِنْهُ. أبقراط مِمَّا يوهن قُوَّة الْخَلْط والدواء المقى أَن يشرب ماءا حارا كثيرا ويتقيأه وَمَاء الْعَسَل ويسكن ويهدأ ويستحم ويتحسى شَيْئا من الأغذية أَو يشرب سويقا وينام وَكَذَا فِي الاسهال وَإِن عرض من الْقَيْء والاسهال تشنج أَو رعشة فكمد وامرخ بأدهان حارة ودهن الميعة ودهن قثاء الْحمار وزيت عَتيق ودهن سوسن ينفع من برد الْجِسْم وَاجعَل فِي الدّهن فريونا وجندبادستر وعاقر قرحا وفلفلا وأدم التمريخ والتكميد ومرخ الْجِسْم بالدهن الْحَار الَّذِي يَجْعَل فِي مثانة أَو إِنَاء فضَّة رقيقَة وَيُوضَع على الْعُضْو وبالجاورس وبزر الْكَتَّان وَيكون التكميد دَائِما متواترا فَأَما من بدنه حَار الملمس فَلَا يقرب هَذِه بل ماءا فاترا ودهنا عذبا وَمَتى أَصَابَهُ فوَاق فعطسه وَإِن إصاب الَّذِي يتقيأ خناق أَو أسرف عَلَيْهِ الْقَيْء فاحقن بحقنة مسهلة أَو شدّ عضديه واشرطهما واشرط ظَهره وصدره وضع المحاجم عَلَيْهِ بِلَا شَرط ليجذب الرّوح وَالدَّم عَن الْخُرُوج وَافْعل ذَلِك بعد تسخين هَذِه الْمَوَاضِع.
ضماد للحرارة وَضعف الكبد وَالْكرب والتلهب وَشدَّة الْحمى أَطْرَاف الآس أوقيتان ماورد ثَلَاث أَوَاقٍ مَاء أَطْرَاف الْخلاف أوقيتان وَنصف مَاء السفرجل المز نصف مَاء التفاح المز أُوقِيَّة وَنصف ويبخر بأوقية صندل أَحْمَر وأوقية ورد قد طجن بأقماعه وأوقية عود وكافور دِرْهَمَانِ وَنصف وزعفران ثَلَاثَة وَنصف وَيُوضَع على الْمعدة وَهَذَا التَّدْبِير صَالح للهيضة وفرط الإسل جوارش للهيضة ويشد الْبَطن والمعدة وَهُوَ جوارش الرامك وَيقوم مقَام الخوزي من غير إسخان.
أركاغانيس: مضغ المصطكى وَأكله وَوضع الْيَدَيْنِ فِي مَاء حَار وغمز الْأَطْرَاف يسكن الْقَيْء إِذا)
أفرط فدارك الْمعدة بضمااد وبالخل وَمَاء الْملح ويمضمض دَائِما وتشد الْأَطْرَاف وبالايارج الطبية وبالأحساء والأطعمة الجيدة وَإِن ضعف جدا فَاجْعَلْ مَعهَا شرابًا أَبيض رَقِيقا وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ يهيج الْقَيْء وَلَا تجزع من سقى مَا تسقيه أَن تعيد مرّة بعد أُخْرَى.
من كتاب أركاغانيس علاج من يقيء طَعَامه الاسهال بالايارج وينام عَلَيْهِ سَاعَة حَتَّى يعْمل عمله والزم معدته محجمة بِلَا شَرط مَرَّات أَيَّامًا تباعا ثمَّ تشرط ويدلك مَوضِع
[ ٢ / ٢٥٧ ]
الشَّرْط بالملح وَيُوضَع عَلَيْهِ زَيْت مسخن فِي صوف ويدمن اسْتِعْمَاله وَاسْتعْمل الاسهال بالايارج والمحاجم والأدوية الَّتِي تحمر وضع تافسيا على فَم الْمعدة مَعَ إيرسا أَرْبَعَة أَيَّام ثمَّ خُذْهُ فَإِنَّهُ ينفط مَوْضِعه وَإِن شِئْت فادلكه بالتافسيا حَتَّى يحمر ويتنفط دَائِما واسقه كزبرة على الرِّيق مدقوقا دقا جريشا وَمن بزر الخس ملعقتين أَو ملعقة مصطكى فَذَلِك كُله يدْفع الْقَيْء وَشد الْأَطْرَاف وَضعهَا فِي مَاء فَإِنَّهُ يقطع الغثى والقيء.
مَجْهُول دَوَاء يُسمى دبيرا لكل قيء وَدَار صيني جوزبوا حب بِلِسَان قرنفل أصل الْكبر خولنجان سنبل فلفل دَار فلفل صعتر مِثْقَال يرض وَيصب عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَرْطَال من المَاء ويغلى حَتَّى يصير رطلا وَيشْرب ثَلَاثَة أَيَّام فِي كل يَوْم على قدر الْحَاجة فَإِنَّهُ يصلح الْمعدة الَّتِي تقيء كل مَا تَأْكُل والفواق.
الاسكندر: الْقَافِلَة تَنْفَع من كَثْرَة الْقَيْء إِذا كَانَ من بلغم وَبرد لقيء الصّبيان وَغَيرهم: يرض قرنفل وينقع بأَرْبعَة أَمْثَاله مَاء لَيْلَة ثمَّ يصفى وينثر عَلَيْهِ مصطكى فَإِنَّهُ يَنْقَطِع من سَاعَته.
شراب الْفَاكِهَة لِابْنِ ماسوية للهيضة: حماض الأترج منقى من خبة مائَة مِثْقَال سفرجل منقى مِائَتَان وَخَمْسُونَ مِثْقَالا تفاح منقى من حَبَّة ثَلَاثمِائَة مِثْقَال سماق منقى من حَبَّة مِائَتَا مِثْقَال حب رمان حامض منقى أَرْبَعمِائَة مِثْقَال زعرور أصفر مِائَتَا مِثْقَال حب حصرم مِائَتَان وَخَمْسُونَ مِثْقَالا غبيراء بِلَا قشور مِائَتَا مِثْقَال سويق البنق مائَة وَخَمْسُونَ مِثْقَالا كمثرى يَابِس مِائَتَا مِثْقَال دَقِيق الطّلع المعصور من كل وَاحِد مائَة مِثْقَال ينقع بِمَا يغمره مَاء وَفضل قَلِيل يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يطْبخ حَتَّى يذهب نصفه ويصفى ويطبخ ثَانِيَة حَتَّى يصير كالجلاب الثخين وَيجْعَل فِي سك وعود فِي خرقَة.
من الْجَامِع: حب رمان حامض أَرْبَعُونَ درهما تمر هندي منقى من حَبَّة ثَلَاثُونَ درهما يصب عَلَيْهِ مَاء وَيتْرك يَوْمًا وَلَيْلَة ويمرس فِيهِ رطلا عسل وَيصب عَلَيْهِ مَاء حصرم رَطْل وَكَذَلِكَ رَطْل)
من مَاء الريباس وَمثله من حماض الأترج ويغلى بِنَار لينَة حَتَّى يذهب ثلثه ويلقى فِيهِ ورق نعنع عشرُون درهما وأطراف طرخون وكرفس عشرَة دَرَاهِم وَيتْرك سَاعَة ويمرس ويصفى وَيجْعَل فِي كل رَطْل مِنْهُ عشرَة دَرَاهِم من قشور الفستق وَخَمْسَة من المصطكى وادنقان من علك القرنفل وَخَمْسَة دَرَاهِم من الْعود الصّرْف ويغلى عَلَيْهِ خَفِيفَة ثمَّ يصفى على دِرْهَمَيْنِ من سك للقيء ينقع الشَّك وعلك القرنفل وَالْعود فِي مَاء التفاح ويسقى.
اسْتِخْرَاج: قرص: مصطكى عود علك القرنفل سك قشور فستق ورد سنبل من الْمُسَمّى ناردين فَإِنَّهُ أخص وأجود وَمَتى لم يُوجد علك القرنفل عوض مَكَانَهُ القرنفل
[ ٢ / ٢٥٨ ]
ومشكطرامشيع يعجن الْجَمِيع ويقرص فِي مَاء التفاح والنعنع القرص مثقالان أَو ثَلَاثَة دِرْهَم وَإِن شِئْت جعلته حبا فَإِذا رَأَيْت كربا وغما شَدِيدا فاسقه بعد أَن تقيئه بِالْمَاءِ الْحَار دفعات قرصا من هَذَا بِمَاء مبرد بثلج قدر أُوقِيَّة وأعطه مصطكى وكندرا مطيبا أَو سنبلا أَو قرنفلا يمضغه ودعه نصف سَاعَة ثمَّ اسْقِهِ أوقيتين من رب الحماض أَو رب الحصرم وضمد معدته بالقوابض والبوارد وَشد أَطْرَافه فَإِن تقيأه فأعد الْعَمَل مَرَّات ولاتدعه مالم يَنْقَطِع الْقَيْء من هَذَا الْجِنْس وَإِذا كَانَ اللهب والحرارة قَوِيَّة فزد فِي هَذَا القرص كافور قيراطا وحبة مسك فِي كل قرصة مَعَه عِنْد السقى فَإِن لم يحضر شَيْء من هَذِه الأنبجات فأدف السماق فِي مَا ورد واسقه بعده وَليكن هَذَا القرص عتيدا وضمد الْفُؤَاد وَمَا أَسْفَل مِنْهُ بضماد طيب مثل هَذَا صندل ورد يَابِس جلنار قشور كندر مصطكى سنبل مَاء الآس سك ويطلى بِمَاء ورد وَمَاء الآس وَنَحْوهَا لتسكين الْغم والحرارة دَقِيق شعير صندل ورد كافور يعجن بِمَا ورد وتبرد على ثلج مِنْهُ خرقتان تُوضَع وَاحِدَة وترفع أرْخى على الْبَطن والصدر ويذاب فِيهِ سك ورامك.
اسْتِخْرَاج: إِذا ضعفت الْقُوَّة جدا فاطل الْجِسْم كُله بِطيب مَعَ قوابض وبخر بخورا دَائِما حَتَّى يتبخر الْبَيْت وَقرب من الْأنف أرائح الطَّعَام وَالشرَاب.
ضماد لضعف الْقُوَّة والاسهال المفرط من الْكَمَال والتمام مَاء ورق الفوتنج سفرجل إجاص كرم تفاح آس ماورد يكون مقطرا أَو معصورا إِن أَحْبَبْت يخلط جَمِيعًا بِالسَّوِيَّةِ ويلقى فِيهِ أقاقيا وسماق وطراثيث وعفص فج وصندل أَحْمَر وَورد وقصب الذريرة وَدَار شبشعان ولاذن وعود صرف وكعك يَابِس منقع بخل خمر أَولا ثمَّ بعد ذَلِك بميسوسن مطبوخ ومصطكى ورامك ودقيق الْجفْرِي وفقاح الْكَرم وَشَيْء من مسك مخلوط وزعفران وكافور يخلط بِتِلْكَ الْمِيَاه.)
ابْن ماسوية فِي الْكَمَال والتمام مِمَّا يحبس الْبَطن الباقلى الْمَطْبُوخ يخل.
فيلغرغورس: قد يعرض من والتخم والقيء وانطلاق الْبَطن مَعَ عَطش وغشى يسقى ماءا حارا أَو قيئه حَتَّى تستنظف معدته وتدهن معدته بدهن الناردين وَشد أَطْرَافه ويحسى حسوا من عدس وخل ويسقى مَاء بَارِدًا وَرُبمَا عرض فِي هَذَا الْمَرَض حمى فَكَانَ بِهِ شفاؤه.
الْعِلَل والأعراض: الْقَيْء يكون من أَطْعِمَة تثقل على الْمعدة بكثرتها أَو لذاعة بحدتها
[ ٢ / ٢٥٩ ]
أَو حموضتها أَو من شَيْء يكون فِي تجويفهاوليس من طَبِيعَته أَن يغذوها كَالدَّمِ المنصب فِيهَا والبلغم الحلو.
صَار الدَّم لَا يغذى الْمعدة لِأَنَّهُ لَا يغذوها إِلَّا مالايستحيل كيلوسا وَفِيه سك من اللَّبن.
قرص للقيء من الْحَرَارَة: عود ني ورد صندل أصفر طين خراساني مقلو قشر فستق مصطكى طباشير أمبر باريس سماق يَجْعَل قرصا فِيهِ دِرْهَمَانِ ويسقى وَاحِدَة بِمَاء التفاح أَو مَاء السماق وتضمد الْمعدة وتشد الْأَطْرَاف والطين الْخُرَاسَانِي مقلو يطيب النَّفس جدا ويسكن الْقَيْء أَو ج فِي الأغذية: الْمرة الصَّفْرَاء إِذا صَارَت فِي فَم الْمعدة أَو أهاجت الْقَيْء أَو كَانَ الْخَلْط لعابيا فأعطه بعض القابضة فَإِنَّهُ ينحط إِلَى أَسْفَل ويسكن الغثى وَإِذا كَانَت أخلاطًا مشربَة لفم الْمعدة لَا يخرج بالقيء فاسقه بِسُرْعَة من عصارة الرُّمَّان.
من قصَّة الْمَرْأَة الَّتِي يَحْكِي أبقراط أمرهَا فِي أبذيميا قَالَ ج: لِأَن السويق ينشف تِلْكَ الأخلاط وَمَاء الرمانين يُقَوي الْمعدة.
الْيَهُودِيّ: مَتى سقى من بِهِ كرب شَدِيد واشتعال مَاء خِيَار مقشر وَدِرْهَم طباشير وأوقية جلاب سكر والهيضة تكون من أَطْعِمَة كثبرة حارة كَثِيرَة وَمن فرط شرب المَاء بعقب الْأَطْعِمَة المالحة فَإِن الْغذَاء عِنْد ذَلِك لَا يصل إِلَى الكبد مِنْهُ إِلَّا قلَّة ويمتد كُله نَحْو الأعفاج فَيَنْبَغِي أَن تمسك عَن شرب المَاء حَتَّى يضعف الْقَيْء فَإِذا ضعف سقى مَاء حب رمان حامض قد طيب بمحروث وأنجدان.
إِنَّمَا يُمكنهُم أَن الْإِمْسَاك عَن المَاء إِذا ضمدت معدهم وَجعل هواهم بَارِدًا وأجلسوا فِي أبزن فِيهِ مَاء بَارِد حَتَّى تخضر أبدانهم فَإِنَّهُ يسكن الْقَيْء وَالْغَم بِهَذَا وَقد اجْتمع الْأَطِبَّاء على أَن الهيضة والأستفراغات القوية تحْتَاج أَن تغلظ أخلاطهم وَهَذَا تَدْبِير مغلظ مجمد وَافْعل هَذَا بعد علمك أَنه قد استفرغ استفراغا كَافِيا وسكنت فورة الاستفراغ وَعلمت أَنهم لَا يضرهم واسقه بعض مَا)
يسكن الْعَطش والبسه أقمصة مَنْفَعَة بِمَاء ثلج وروحه بالمراوح حَتَّى ترَاهُ قد اصطكت أَسْنَانه من الْبُرُودَة وضمده واسقه بعد سكونه من هَذَا قَلِيلا مَاء الرُّمَّان وريباس قد انفع فِيهِ خبْزًا سميذ قَلِيل فِي مَرَّات لِئَلَّا يقذفه ويصابر الْعَطش ويشد أَطْرَافه فَإِنَّهُ يقطع الهيضة والغثى.
[ ٢ / ٢٦٠ ]
ابْن ماسويه للقيء المقلق: ضع محجمة كَبِيرَة بَين الْكَتِفَيْنِ فَإِذا اشْتَدَّ ضعفه فافتح على وَجهه دَائِما فراريج وفراخا مشوية لتقوى بريحه.
من الْمَوْت السَّرِيع: من عرض لَهُ تشنج من قُدَّام وَمن خلف بعقب هيضة أَو دَوَاء مسهل مَاتَ وَمن بِهِ مَعَ الْقَيْء فوَاق ومغص وكزاز وَذُهُول عقل مَاتَ.
جورجس: عالج الْقَيْء من الْحمى بعصارة التفاح والطباشير وَبِغير حمى بِرَبّ الرُّمَّان والنعنع والمصطكى.
أبذيميا: الغثى يسكنهُ الْقَيْء لِأَنَّهُ يستفرغ الْخَلْط المقيء ثمَّ يعالج بعد ذَلِك بِمَا يصلح مزاج مَا يقيء. قَالَ: وَإِذا كَانَت أخلاط لزجة فِي فَم الْمعدة فاستفرغ بالقيء أَولا وَأطْعم أَطْعِمَة مقوية وتوضع على الْمعدة قابضة طيبَة الرّيح.
الأخلاط: اسْتعْمل الحقن الحادة فَإِنَّهَا تَنْفَع عِنْد الْقَيْء المزعج وتميل الأخلاط إِلَى الْخُرُوج والقيء المزعج يسكنهُ النّوم وَمن تقيأ طَعَامه دَائِما فقيئه قبل الطَّعَام بفجل وسكنجين كي تنقى تِلْكَ اللزوجة المجتمعة فِي معدته وأطعمه طَعَاما قَابِضا مقويا للمعدة عطرا قَلِيلا وضمده من خَارج ننحو ذَلِك وَافْعل ذَلِك إِلَى أَن تفعل عَنهُ هَذِه.
روفس إِلَى الْعَامَّة: يمْنَع كَون الهيضة بالقيء من الطَّعَام قبل أَن يفْسد ويجذبه الْعُرُوق فَتَصِير لَهُ بهَا كَيْفيَّة رَدِيئَة ويقيأ بِمَاء الْعَسَل وَالْمَاء الفاتر وَاجعَل على بَطْنه صوفة بِزَيْت وَيبْطل النّوم فَإِن أَتَاهُ الْقَيْء والاستطلاق من ذَاته فَلَا تمنع الانطلاق إِلَّا أَنه يفرط فَإِن أفرط الْقَيْء والاسهال فاربط الْأَطْرَاف وامسح الْأَعْضَاء الَّتِي قد بردت بأدهان مسخنة وأجودها دهن قثار الْحمار مَعَ جند بادستر وأطعمه فان تقيأ فأعده وَلَا تمل من الْإِعَادَة واجعله مَعَ شَيْء من الْفَوَاكِه المطيبة للنَّفس وَالشرَاب الممزوج بِمَاء نَافِع للهيضة إِذا يعدل الكيموسات وَيُقَوِّي الْمعدة وَيَأْكُل الْخبز وَإِن جَاءَهُ النّوم إِذا شرب أَو أكل خبْزًا بشراب فَتلك عَلامَة الْبُرْء.
يَنْبَغِي أَن يطعم حساءا متخذا من مَاء لحم تفاح وكمثرى وسك وشراب فَإِن هَذَا يجمع جَمِيع الْخِصَال المحمودة لهَذِهِ الْعلَّة وفتات خبز السميذ قَالَ: فَإِن كَانَ فِي المراق احتراق شَدِيد جعل)
على بَطْنه دهن ورد أَو بعض الأضمدة الْبَارِدَة.
الْفُصُول قد يعرض من الهيضة عِنْد شدَّة الاستفراغ تشنج فِي مَوَاضِع من الْجِسْم وخاصة فِي عضل السَّاقَيْن قَالَ: وَالْكرب والقلق والانقلاب من شكل إِلَى شكل يكون إِذا كَانَ فَم الْمعدة الميامر: يَجْعَل فِي قرصة للقيء بزر بنج قَالَ: ويجلب النّوم ويجفف وَيصْلح الْعِلَل الحادة.
[ ٢ / ٢٦١ ]
تجلب النّوم وتسكن الْقَيْء المخدرة على هَذَا الشَّرْط قَالَ: جَمِيع الْأَشْيَاء العطرية تسكن الغثى فَإِن كَانَت مَعَ ذَلِك أغذية فَهُوَ أولى بذلك وأجود والأدوية المخدرة تخدر بعض حس الْمعدة فَيكون تأذيها بالخلط اللذاع أقل فَيكون تسكينه للغثى والأفاوية كلهَا تغير مزاج الْخَلْط المؤذي للمعدة بردائته والفلونيا تسقى فِي الهيضة بِمَاء بَارِد.
قرصة مدحها ج: ورد سعد مصطكى سنبل بِالسَّوِيَّةِ أسارون صَبر من كل وَاحِد نصف زعفران أفيون من كل وَاحِد ربع دِرْهَم يَجْعَل أقراصا ويسقى مِثْقَال بِبَعْض الرطوبات الْمُوَافقَة.
الميامر للمعدة المتقلبة والغثى: بزر الخس شَيْء يسير مَعَ قوانوس مَاء أَو ملعقة ومصطكى وليمضغ دَائِما قبل طَعَامه مصطكى والشوكة الَّتِي تسمى قانون وضمد الْمعدة بالأضمدة الَّتِي فِي بَاب الْمعدة.
أبن ماسويه: سعد عوض وقرنفل يغلي فِي المَاء يحل فِيهِ سكر مصطكى علك القرنفل يسقى مِنْهُ.
أَبُو جريح: الحند قوقا جيد للهيضة.
ابْن ماسويه فِي إصْلَاح المسهل: ينفع من الغثى على الدَّوَاء بصل بخل عَتيق ومصل ودلك اختيارات حنين للقيء الشَّديد: حفْنَة حب رمان حفْنَة حب حماض ينقع بِالْمَاءِ الْحَار وَيتْرك ثَلَاث سَاعَات ويصفى ويطبخ حَتَّى يغلظ وَيُؤْخَذ مِنْهُ ثَلَاثَة أَوَاقٍ وَيجْعَل فِيهِ دِرْهَم سك وَدِرْهَم نانخواه مسحوقين فِي صرة يدلك حَتَّى يخرج طعمه فِيهِ ويسقى مِنْهُ دَائِما.
من مداواة الأسقام: ينفع الهيضة أَن يقيء الطَّعَام إِذا ثقل على الْمعدة وَفَسَد وتكمد الْمعدة ونواحيها فِي الْيَوْم فَإِن لم ينفع فَخذ دَوَاء مسهلا وَإِذا دَامَت الهيضة فاربط مفاصله وأطرافه ودهنه بدهن حَار وأطعمه مَرَّات وَمَتى تقيأ فأعده بالقابضة العطرية وضمد قطنه وشراسيفه بأضمدة بَارِدَة واسقه شرابًا فَإِن نَام سكنت واخلط الشَّرَاب بأغذية.
طبيخ يقطع الغثى والقيء: قطع دَرَّاجًا واغسله واقله بِزَيْت وملح فَإِذا قرب نضجه رش عَلَيْهِ)
مَاء السماق أَو مَاء حماض الأترج ثمَّ يسقى كزبرة مقلوة وكمونا منقعا بخل خمر ويؤكل.
قرص للهيضة إِذا اسرف الْقَيْء والاسهال: سك عود صرف مصطكى سنبل أفيون من
[ ٢ / ٢٦٢ ]
كل وَاحِد دانق رامك قشور الفستق الْأَحْمَر من كل وَاحِد دانقان هَذِه شربة وقرصة واسقه مَرَّات حَتَّى يسْتَقرّ الْقَيْء والاسهال ثمَّ أطْعمهُ وَأعد الطَّعَام حَتَّى يسكن واحتل فِي النّوم بِأَن تسقيه المخدرات.
فيلغريورس: ألق محجمة عَظِيمَة على الْبَطن والجنبين فِي الهيضة وَإِن كَانَ جيد الْبضْعَة فأجلسه ابْن سرابيون: يحدث الْقَيْء إِذا كَانَت عَن مَادَّة تؤذي فَم الْمعدة بكميتها أَو كيفيتها أما بالكمية فَإِذا ثقل عَلَيْهَا فَلم تطقه وَأما بالكيفية فَإِذا كَانَت لزجة أَو حامضة أَو مالحة أَو أَشْيَاء لَا تصلح للهضم وَإِن كَانَت قَليلَة أحدث غثيًا وَلَا تقيءوبالضد إِن كَانَ الغثى يحدث لكمية الْغذَاء وَضعف الْقُوَّة فَأَقل الْغذَاء وَقُوَّة الْمعدة وَإِن كَانَ لفساد مزاج مَعَ ورم فأحتل بالتسكين وَالنَّوْم والامتناع من الأغذية والأدوية المسخنة الَّتِي من شَأْنهَا أَن تحدث هضما وَإِن كَانَ مَعَ خلط غليظ خلطت بالأدوية المسخنة الْمُقطعَة الملطفة وَإِن كَانَت الْمَادَّة سابحة استعملنا الْقَيْء لشفاء الْمعدة قصد فِي هَذَا وَإِذا كَانَ الْقَيْء ناريا فَلَا تَمنعهُ إِلَّا أَن يسرف وَإِن كَانَ غير ذَلِك فاما أَن يكون من خلط يتَوَلَّد فِي الْمعدة وَهَذَا مَعَه غثى دَائِم لَا يسكن أَو من خلط يَجِيء إِلَيْهَا وَهَذَا يسكن مُدَّة حَتَّى يكثر اجْتِمَاع ذَلِك الْخَلْط ثمَّ يهيج الغثى.
علاج الْقَيْء المراري: إِذا كَانَت الطبيعة مَعَ ذَلِك يابسة فلين يحقنة لتجذب تِلْكَ الْمَادَّة إِلَى أَسْفَل واسق بعد ذَلِك مَاء تمر هندي وإجاص وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا مَعَ تلبين الْبَطن تُطْفِئ الْقَيْء وَإِن لم يكن الْبَطن يَابسا فَاسق مَاء التفاح وَرب الحصرم وَالرُّمَّان والريباس وحماض الأترج أَو خُذ عشْرين درهما من حب رمان حامض ومصطكى درهما واطبخه برطل حَتَّى يبْقى النّصْف ثمَّ صير مَعَه بعد تصفيته دِرْهَم عود وسكا دِرْهَمَيْنِ واسقه أَيْضا قشور الفستق وألق مَعَه شَيْئا من سك فَإِن كَانَ قَوِيا والقيء مقلق فافصد الباسليق فَإِنَّهُ يهين قُوَّة المرار وأطعمه دَرَّاجًا وفروجا إِن لم تكن حمى حصرمية وسماقية مطيبة بكزبرة وضمدهم بِمَاء السفرجل وَورد وأطراف الآس وميسوسن أَبيض وسك ورامك وعود كافوروزعفران والقيء البلغمي نقى الْبَطن أَولا بالقيء ثمَّ بالإسهال فَإِن الْقَيْء يذهب على الْمَكَان وَبعد ذَلِك ضمد الْمعدة واسقه مَا يقويه لِئَلَّا يجْتَمع إِلَيْهَا بعد ذَلِك شَيْء وأٍ سهله بحب الصَّبْر وَحب الأفاوية وقو الْمعدة بميبة وَرب التفاح وشراب)
ريحاني وَالرُّمَّان بالعسل والنعنع والنمام والسك وَالْعود واسقهم دَائِما مِنْهُ حب رمان حامض ونعنع وفقاح الأترج وقشور الأترج من كل وَاحِد عشرُون كمون أَرْبَعَة دَرَاهِم يطْبخ ويصفى ويطرح فِيهِ سك مسحوق دِرْهَم ويسقى مِنْهُ غدْوَة وَعَشِيَّة وشراب الأفسنتين ينفع نفعا فِي الْغَايَة إِذْ ينقى ويقوى الْمعدة وَكَذَلِكَ دَوَاء الْمسك المر وجوارش السفرجل يَجْعَل فِي أغذيته أفاوية وأبازير وخولنجان وَجوز بوا وضمدة بالأفاوية كالسك وقصب الذريرة سنبل مصطكى زعفران أفسنتين عود قرنفل جوز بواهيل شراب عَتيق ريحاني مسيوسن مسك قَالَ: فَأَما الْقَيْء السوداوي فَإِن لم يكن مُؤْذِيًا كثيرا
[ ٢ / ٢٦٣ ]
فَلَا تقطعه لِأَنَّهُ نَافِع فَإِن جَاوز القصط فاجذبه إِلَى أَسْفَل بالحقن الحارة فَإِذا نقيت معدته فقوها بِمَا يمْنَع أَن يعود ثَانِيَة بطبيخ أفتيمون واسقهم إِيَّاه فِي كل قَلِيل وأعن بالعضو.
وَله علاج فِي الهيضة: إِنَّمَا تكون من سوء هضم الأغذية فَإِذا لم ينهضم الهضم الثَّانِي فِي الْعُرُوق أعنى الشبيه بالأعضاء طلبت النّفُوذ إِذا كثرت فَصَارَ بَعْضهَا إِلَى فَوق وَبَعضهَا إِلَى أَسْفَل والقيء الَّذِي يكون عَن فَسَاد هضمين أَو ثَلَاثَة ضَعِيف والكائن عَن فَسَاد هضوم كَثِيرَة يكون قَوِيا جدا وَفِي أول الْأَمر تخرج الأغذية الَّتِي فَسدتْ وَهِي حامضة أَو فَاسِدَة وضروب أخر من الْفساد مرارية أَو غَيره ذَلِك ثمَّ يحدث لذع فِي المريء ووجع فِي الْجوف واستفراغات ثَابِتَة وقلقان وخفقان فيهزل الْجِسْم قَلِيلا وَرُبمَا انحدر شَيْء كَمَاء اللَّحْم زهم الرّيح وتذبل النَّفس والنبض وينخرط الْوَجْه ويدق الْأنف ويتغير سحنة الْوَجْه إِلَى وُجُوه الْأَمْوَات وتبرد الْأَطْرَاف ويلحقه عرق بَارِد ويعرض تشنج فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ والساقين وَجُمْلَة كل مَا لحق الاستفراغ المفرط تلْحق هَؤُلَاءِ هَذِه الْأَعْرَاض فَهُوَ وجع حاد جدا يُطَالب العلاج سَرِيعا وَيَنْبَغِي أَلا يهمل الطَّبِيب أعراضه ويتثبت فِي علاجه وَيُقِيم على ذَلِك وَإِن لم ينجع وَكَذَا إِن رَأْي النبض لَا يقوى والمعدة لاتقبل غذَاء فَلَا تدع مَعَ ذَلِك العلاج بل كَرَّرَه دَائِما إِلَى أَن يقبل الطَّعَام والعلاج والهيضة فِي الصّبيان أَكثر وأسهل وَفِي الرِّجَال أقل وأصعب وَشر عَاقِبَة وَفِي الشُّيُوخ مهلك وَمن كَانَ أَحْمَر ملزز اللَّحْم لحيما فَهُوَ مستعد لَهَا وَمن تكْثر بِهِ الهيضة لَا يكَاد يتْلف وَمن تعتاده وتصيبه فَإِنَّهُ يهْلك فِي أَكثر الْأَمر وأكثرحدوثها فِي الصَّيف وَفِي الخريف أقل شرا وَلَا تكَاد تعرض فِي الشتَاء وَشر أعراضها يَجْعَل مَعَ قشور الفستق رامك وسك وَيُعْطى مِنْهُ ويشم تفاحة تعْمل مِنْهُ ويبخر ببخور مسبت ويطلى أَنفه جَبهته ويكمد رَأسه بكماد منوم وَيجْعَل حواليه رياحين مسبتة. قَالَ: لِأَن الهيضة)
سوء هضم فإمَّا إِن تعين على الْقَيْء كي تستفرغ الأغذية الَّتِي فَسدتْ وتنقى الْمعدة بِالْمَاءِ الْحَار فَإِنَّهُ رُبمَا سكن عَنهُ أَن تنقي الْبَطن ولاتعجب من سُكُون الْقَيْء بالقيء فَإِن شَارِب الخربق مَتى أعْطى وقيأ سكن عَنهُ الْقَيْء والغثى على الْمَكَان لِأَن الْخَلْط الْفَاعِل يستفرغ وَلَا يقيأ بالجلاب وَلَا بالدهن لِأَن هَذِه تقيء وهم محتاجون إِلَى نقص الْغذَاء لَا إِلَى مَا يغذي وحسبهم الْقَيْء بِالْمَاءِ الْحَار وينامون فِي مَوضِع مظلم على مضربة لبنية مَتى ضعفت الْقُوَّة وَجَاء عرق بَارِد وفواق فسقه شرابًا قَابِضا ريحانيا فَإِن اشْتَدَّ عطشه فسقه سويق الشعبر بِمَاء رمان حامض وَيكون فِي الْموضع ورد كثير
[ ٢ / ٢٦٤ ]
وتفاح وسفرجل وَمَا حضر من ذَلِك وَإِن دفعت الطبيعة دفعا قَوِيا فَخذ نشا وقاقلة بطبيخ خشخاش واحقنه وَإِن عرض لعضوما منع عَلَيْهِ خرقا مغرقة بدهن وادلك بِهِ وبالقيروطات الْبَارِدَة وينال المنتج فِي الْأَكْثَر عضل الفك قَالَ: وَمن لايستقر الطَّعَام فِي معدته وقيء دَائِما أعْطه كمونا وسماقًا بِرَبّ الرُّمَّان الَّذِي بنعنع.
مَجْهُول: للقيء الشَّديد الْمخوف: يسقى من القرنفل مِثْقَالا بِمَاء بَارِد فَإِنَّهُ يسكنهُ.
من الْمَنَافِع قيء الصَّفْرَاء: يتبعهُ خفقان ولذع فِي فَم الْمعدة.
للقيء الْمخوف العنيف: سماق جُزْء كمون قرنفل مصطكى من كل وَاحِد نصف يسقى مثقالين بِمَاء بَارِد مَرَّات.
ابْن سرابيون: للقيء وبرودة من بلغم: كمون وقرنفل قرفة قصب الذريرة مهيل أظفار الطّيب فلفل دَار فلفل زنجبيل مصطكى كرويا أنيسون سليخة قاقلة قصد جوز الطّيب راسن عود بزر كرفس نانخواه ساذج يدق وينخل ويعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وَمَاء الأملج طبيخ الشربة ردهم.
راسن عود مصطكى قرنفل ذكر كرويا نانخواه كندر فستق يسقى مِنْهُ سفة. آخر لَهُ: سماق قشور فستق حب رمان سك طين خراساني نعنع ينقع فِي زجاجة ويسقى كل يَوْم أَيَّامًا. ٣ (الْعَطش) ٣ (وَمَا يسكنهُ وَمَا يهيجه ودلائله ومنافعه ومضاره وَفِي مَا يُطْفِئ لهيب الْمعدة وتوقدها) ٣ (وأسبابه والشهوة الرَّديئَة للمشروبات.) السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة الْعَطش الَّذِي لَيْسَ مَعَه سَلس بَوْل سَببه سوء مزاج حَار أَو يَابِس أَو كِلَاهُمَا وخاصة بِفَم الْمعدة وَبعد الْمعدة فِي هَذَا الكبد وخاصة جَانبهَا المقعر عِنْد التهاب مَوَاضِع الجداول من الْعُرُوق الَّتِي حول الأمعاء الْمُسَمّى الصَّائِم وَقد يكون من التهاب المريء والرئة أَيْضا عِنْد حُدُوث الْحمرَة بهَا وَهَذَا الْعَطش يتبعهُ ذبول فِي الْأَكْثَر.
الرَّابِعَة من الْعِلَل الْعَطش يكون عِنْدَمَا يكون فِي الْمعدة خلط مر ومالح لِأَنَّهُمَا يسخنانه وَيبْطل الْعَطش إِمَّا لِأَن حس الْمعدة يبطل كَمَا يعرض فِي الْأَمْرَاض المتلفة أَو لغَلَبَة الْبرد والرطوبة على فَم الْمعدة. قَالَ: ويهيج الْعَطش الشَّرَاب الصّرْف الْكثير وَأعرف رجلا أَصَابَهُ مِنْهُ عَطش حَتَّى مَاتَ
[ ٢ / ٢٦٥ ]
عطشا وَلم يروه المَاء وَمن لُحُوم الأفاعي المعطشة وَمن شرب مَاء الْبَحْر وَمن الحيمات المحرقة فَإِنَّهُ رُبمَا عرض فِيهِ عَطش حَتَّى لايروى صَاحبهَا أَو يَمُوت.
جَوَامِع الْعِلَل الْعَطش يكثر لِأَن فِي الْمعدة فضلا مالحا أَو مراريا لِأَن الرطوبات الَّتِي فِيهَا حدث لَهَا إِن سخنت وغلت كالحال فِي الْحمى وَفِيه قَالَ: قد يعرض عَطش إِذا حميت الرطوبات الَّتِي فِي الْمعدة وَحدث كالغليان كَالَّذي يعرض فِي الْحمى.
الثَّانِيَة من طبيعة الانسان من أَصَابَهُ عَطش شَدِيد فليقلل طَعَامه ويقيئه وَيشْرب شرابًا رَقِيقا جدا كثير المزاج قَالَ ج: أَنا لهَذَا أَحْمد منى لما قيل فِي أبيذيميا أَن يشرب المَاء فَقَط لِأَن هَذَا الشَّرَاب إِذا كَانَ كثير المزاج لم يقصر من ترطيب الْبدن عَن شَيْء يَفْعَله المَاء وَعدم مضار المَاء فَإِن كَانَ شَدِيد الْبرد سكن الْحَرَارَة.
الذبول: أَجود مَا يسْتَعْمل لتسكين الْعَطش عَن لهيب الْجوف أَن يعصر الحصرم وَيصب مِنْهُ على بقلة حمقاء ويدق ويعصر ويخلط بِمَاء الشّعير ويبرد بالثلج جدا وَيجْعَل فِي خرق وَيجْعَل على د: الْأَدْوِيَة المفردة الْعَطش يكون من إفراط الْحَرَارَة أَو عَن غور رُطُوبَة والخل يشفى من الْحَرَارَة وَلَا يشفى من غور الرُّطُوبَة لِأَنَّهُ لَا يرطب قَالَ: وَقد تركب الْحَرَارَة مَعَ رُطُوبَة مالحة رَدِيئَة فَيكون عَنْهَا عَطش كالحال فِي الاسْتِسْقَاء لِأَنَّهُ يجْتَمع فِي الْجِسْم فِي هَذِه الْحَال رُطُوبَة كَثِيرَة مالحة وَفِي من يجْتَمع فِي معدته بلغم كثير مالح قَالَ: والخل جيد لهَذَا النَّحْو وَفِي من الْعَطش فَأَما الْعَطش الْحَادِث فِي الحميات الحادة فِي الصَّيف والهواء الْحَار والتعب فَإِنَّهُ حَادث عَن اجْتِمَاع الْحر واليبس وعلاجه التبريد والترطيب والخل الْقَلِيل فِي هَذِه الْحَال الممزوج بِالْمَاءِ كثير دَوَاء لتسكين هَذَا الْعَطش لِأَن الْخلّ يبرد بِقُوَّة ويوصل المَاء بلطافته وَلَا يَسْتَطِيع أَن يجفف بقلة مِقْدَاره.
الثَّانِيَة من السَّادِسَة مَا يسكن الْعَطش الصمت وَالْمَاء الْبَارِد واستنشاق الْهَوَاء الْبَارِد.
أهرن: الْعَطش إِمَّا من الْمعدة وَإِمَّا من الرئة إِذا سخنت وَالَّذِي من الرئة يحب الْهَوَاء الْبَارِد ويسكن ببرودة المَاء أَكثر من سكونه بحرارته وَالَّذِي من الْمعدة فَإِنَّهُ قد يذهب كثير من سكونه)
بولس: يسكن الْعَطش جدا شراب التفاح وَالرُّمَّان وبزر القثاء بِمَاء بَارِد وتضمد الْمعدة بقشور القرع وَيُعْطى أَقْرَاص الْورْد الْمَذْكُورَة فِي بَاب الْمعدة.
الأسكندر: الْعَطش يكون من الْمعدة وَمن الرئة وَمن فَم الْمعدة وَمن الكبد وَمن الأمعاء وَيكون ذَلِك لسوء مزاج حَار ولورم أَو المرار فِيهَا أَو لغَلَبَة اليبس أَو لخلط مالح لَا يسكن إِلَّا بتنقية ذَلِك الْخَلْط بالفيقرا وَالَّذِي من الرئة فبالهواء الْبَارِد وَالَّذِي من المرار فبإسهال ذَلِك المرار وَالَّذِي من سوء مزاج فبتبديل المزاج وَالَّذِي من الورم الْحَار فبعلاج الورم.
[ ٢ / ٢٦٦ ]
يعْطى عَلَامَات قَالَ: يسكن الَّذِي من حرارة الْمدَّة بعصارة الحصرم والسفرجل والورد وَالرُّمَّان الحلو والإجاص وبزر القثاء وبزر الرجلة نَفسهَا والكثيراء وَرب السوس يَجْعَل مِنْهَا حب وَيجْعَل تَحت اللِّسَان ويسقى أَيْضا مِنْهَا وتطلى الْمعدة بقشور القرع بِمَاء ثلج وَنَحْو ذَلِك.
حنين فِي الْمعدة: الْعَطش يكون من سوء مزاج حَار فِي الْمعدة والرئة والكبد وَمن أخلاط مالحة فِي الْمعدة أَو مرارية وَرُبمَا يحدث من رطوبات فِي الْمعدة شَبيه بالغليان فَتحدث الْعَطش وَأكْثر الْأَعْضَاء إحداثا للعطش فَم الْمعدة ثمَّ ثَائِر الْمعدة ثمَّ المري ثمَّ الرئة ثمَّ الكبد ثمَّ المعي الصَّائِم وَأما الْعَطش الْخَفِيف فسببه يبس الْمَوَاضِع الَّتِي تخرج مِنْهَا الرُّطُوبَة من الْفَم وعلاجه النّوم وَمَا يرطب بَاطِن الْجِسْم وَأما حرارة تِلْكَ الْمَوَاضِع فعلاجه: الْيَقَظَة لِأَنَّهَا تنفش تتحلل وَقد يُصِيب نَاسا عَطش إِذا نَامُوا من أجل حرارة معي تناولوه من الْأَطْعِمَة والأشربة وشفاؤه: شرب الْأَشْيَاء الْبَارِدَة.
أبن ماسويه فِي الْمسَائِل: الْعَطش الَّذِي من بلغم مالح يعالج بالقيء وَالْمَاء الساخن.
بولس وأريباسيس: الْعَطش يسير جدا يكون لمَكَان يبس أَعْضَاء الْفَم أَو حَرَارَتهَا وَهِي الْأَعْضَاء الَّتِي تجْرِي مِنْهَا الرطوبات وترطب الْجِسْم دَائِما وعلاج اليبس النّوم وعلاج الْحَرَارَة الْيَقَظَة وَمن عَطش لِأَن شرب شَيْئا سخنا فاسقه مَاء ثلج ويسكن الْعَطش فِي الحميات صب دهن مبرد على الرَّأْس وليبرد بالثلج ويداوم على ذَلِك وَيقطع الْعَطش جدا بزر الخشخاش الْأسود إِذا مضغ وأصل السوس وبزر القثاء.
الْهِنْدِيّ لَا شَيْء أقطع للقيء والعطش من الآملج.
ابْن ماسويه: لآملج يقطع الْعَطش جدا وَهُوَ بليغ فِي ذَلِك.
حب للعطش: بزر قثاء بستاني جزؤ كثيراء نصف جُزْء بزر الْخِيَار ثلثا جُزْء حل كثيراء)
ببياض الْبيض الرَّقِيق واسحق البذور واعجنها بِمَاء السوس وجففها بالظل وَتمسك تَحت اللِّسَان وينفع مِنْهُ مَاء.
قد أنقع فِيهِ زعرور وكمثرى وسفرجل ورمان.
لي مَا يقطع الْعَطش بِقُوَّة الرائب الحامض والمصل وينفع مِنْهُ كل مَا يجلب الرِّيق كالفضة إِذا وضعت فِي الْفَم والمصل وَنوى الإجاص وَالتَّمْر الْهِنْدِيّ والسماق وَالْحب الَّذِي من بزر الخس والخشخاش وَرب السوس وكثيراء ونشا وَأكل الرجلة وَالنَّوْم على الظّهْر وَفتح الْفَم يعطش جدا ويجفف اللِّسَان.
[ ٢ / ٢٦٧ ]
شراب يقطع الْعَطش وَيُقَوِّي مَعَ ذَلِك الْمعدة وَيصْلح مَعَ ذَلِك للأصحاء والمرضى: مَاء الكمثرى الصيني ثَلَاثَة أَرْطَال ونقيع السماق بِمَاء الْورْد ينقع فِيهِ أُوقِيَّة سماق فِي نصف رَطْل من الماورد وسكر طبرزد نصف رَطْل يطْبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام.
شراب يقطع الْعَطش وَيُقَوِّي مَعَ ذَلِك الْمعدة وَيصْلح مَعَ ذَلِك للأصحاء والمرضى: مَاء الكمثرى وَمَاء التفاح وَمَاء الرُّمَّان الحامض بالسواء يطْبخ حَتَّى يَأْتِي لَهُ غلظ مَا يشرب بشراب.
للعطش واللهيب: نَقِيع تمر وإجاص وعصير الرُّمَّان والحامض وحماض الأترج ثلث جُزْء سكر طبرزد مثل نصف الْجَمِيع يطْبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام مَاء فَإِذا أفرط الْعَطش أَخذ بزر الخس وبزر القثاء وبزر الْخِيَار وبزر القرع وبزر الرجلة وَرب السوس وَورد ويسقى مِنْهُ مِثْقَال بأوقية من هَذَا الشَّرَاب.
ابْن سرابيون: الْعَطش من حرارة فِي الْمعدة أَو من يبس أَو من لهيب وَيكون هَذَانِ فِي الكبد أَو فِي معى الصَّائِم أَو فِي الْقلب أَو فِي الرئة أَو فِي جفاف فِي الحنك والغدد الَّتِي فِي الْفَم لِأَن هَذِه مصب الرُّطُوبَة الَّتِي فِي الْمعدة الرَّديئَة الحارة الَّتِي تغلى والخلط المالح والعطش الْيَسِير يحدث عَن جفاف الغدد فحين إِذْ شفاؤه مَاء الثوم لينطبق وإقلال الْكَلَام وَمن يعطش إِذا نَام فَذَلِك لحرارة اعترته لاغتذائه وشفاؤه: المَاء الْبَارِد وَمَاء الْخِيَار والألعبة وَالَّذِي من حرارة شَدِيدَة صب الدّهن الْمبرد على الرَّأْس وتبريد الْأَطْرَاف وَالَّذِي عَن ألة النَّفس: الْهَوَاء الْبَارِد وَالَّذِي عَن خلط مالح: المَاء الْحَار والقيء.
مُفْردَة ج: الكمثرى يسكن الْعَطش إِذا أكل عصارة أصل السوس تقطع الْعَطش لِأَنَّهَا بَارِدَة رطبَة والخس إِذا أكل.)
الرجلة تفعل ذَلِك أَكثر والقرع إِذا أكل ولد فِي الْمعدة بلة وَقطع الْعَطش.
ابْن ماسويه: الكمثرى الصيني يقطع الْعَطش وَيقطع الصَّفْرَاء.
ابْن ماسويه ود: الأنيسون يقطع الْعَطش وَإِذا شرب ورق الباذروج وماؤه فعل ذَلِك والبقلة اليمانية تقطع الْعَطش إِذا طبخت مَعَ رمان مز وَطيب بدهن لوز وكزبرة رطبَة فخاصته قطع الْعَطش الصفراوي السويق إِذا شرب بِمَاء وسكر قطع الْعَطش الكمثرى مَتى أكل سكن الْعَطش مَتى أمتص مَاء أصُول السوس قطع الْعَطش وَرب الحصرم قَاطع للعطش الصفراوي القرع إِذا اسْتِخْرَاج: يجب أَن يشرب بِمَاء حصرم وَنَحْو ذَلِك بِمَاء الشّعير جيد لتسكين الْعَطش.
ابْن ماسويه: التِّين الرطب يقطع الْعَطش. ج: الْخلّ يقطع الْعَطش والثوم يقطع الْعَطش الْكَائِن من البلغم المالح الخس يقطع الْعَطش.
روفس: مِمَّا يسكن الْعَطش المحموم: جَرَادَة القرع والرجلة ودقيق الشّعير والخطمى يعجن بخل خمر وَمَاء ورد ويضمد بِهِ الْبَطن والكبد فَإِنَّهُ يسكن الْعَطش ويطفئ التهاب الْبَطن والكبد وَمِمَّا يقطع الْعَطش وَيسْتَعْمل فِي الحميات الحادة: بزر الْخِيَار وبزر الرجلة وسماق مطبوخ مَعْقُود وبزر قرع حُلْو وَشَيْء من كافور يعجن ويقرص وَيُؤْخَذ تَحت اللِّسَان ويسقى
[ ٢ / ٢٦٨ ]
مِنْهُ أَيْضا وَيُؤْخَذ مِنْهُ الأتسفار فَإِن جعل تَمْرَة هندية تَحت لِسَانه أذهب الْعَطش والمصل يفعل ذَلِك والورد يمضى ويقلع مَاؤُهُ وَيذْهب الْعَطش.
أركاغانيس فِي بَاب الْأَزْمِنَة: ديناطيش يقطع هز الْعَطش وضمد الْبَطن بالأضمدة الْبَارِدَة القابضة كَمَا الحصرم وَورد وَحي الْعَالم وَنَحْوهَا وورق الْكَرم وَغير ذَلِك وَاجعَل الْفراش فِي بَيت ندى وَفِيه رياحين بَارِدَة وأجاجين مَاء فَإِن تَنْشَق مثل هَذَا الْهَوَاء يسكن الْعَطش ويغذى ببيض نيمر شيت وبالرجلة وَنَحْوهَا والكشك واترك الأغذية الحارة والمالحة وَإِن كَانَ إبان الْورْد الطري فاسقه عصارة الْورْد وَمَاء الْورْد.
لي على مَا رَأَيْت فِي أبيذيميا الْعَطش الشَّديد يسكن بالأبذن الفاتر وَالْبَيْت الأول واليبت من الْحمام والأوسط إِذا لم يكن حارا وصب المَاء الْبَارِد بعد ذَلِك وَالِانْتِفَاع فِيهِ.
أبيذيميا مِمَّا يقطع الْعَطش قلَّة الْكَلَام وَضم الشفتين وتنشق هَوَاء بَارِد وعطش يسير إِنَّمَا يكون من جفوف الْمَوَاضِع الَّتِي تنحدر بهَا الرُّطُوبَة من الْفَم إِلَى الْمعدة شفاؤه: النّوم لِأَنَّهُ يرطب بَاطِن الْجِسْم فَأَما من انتبه فِي النّوم وَبِه عَطش يسير فَإِن عطشه يسكن باليقظة سَرِيعا وَذَلِكَ إِن هَذَا)
الْعَطش يكون من سخونة هَذِه الْمَوَاضِع فَيبرأ سَرِيعا بالانتباه.
شراب لقطع الْعَطش ويسكن الغثى: تمر هندي رَطْل يطْبخ بِمَاء حَتَّى يصير رطلين ويمرس ويصفى ويلقى على الْبَاقِي سكر مثل نصفه ويطبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام ثمَّ يَأْخُذ مِنْهُ أُوقِيَّة وَيصب عَلَيْهِ بِالْمَاءِ الْبَارِد بثلج ويخوض ويسقى وَرب حماض الأترج على هَذِه الصّفة يسكن الْعَطش والخمار والقيء.
الطَّبَرِيّ: بزر الرجلة بخل يشرب لقطع الْعَطش.
سرابيون: الْعَطش الشَّديد يحدث عَن فَم الْمعدة وَبعده المرئ وَبعده الْمعدة وَبعده الكبد ثمَّ الصَّائِم قَالَ: والعطش الْخَفِيف يحدث عَن جفاف الْمَوَاضِع الَّتِي تنبعث مِنْهَا الرُّطُوبَة إِلَى فَم الْمعدة وعلاجه: النّوم والحادث عِنْد النّوم فَمن حرارة الْغذَاء وَغير وعلاجه: شرب المَاء الْبَارِد وَقد عرض لقوم من اسْتِعْمَاله أَشْيَاء معطشة حَتَّى مَاتُوا من شرب المَاء وأخرين صابروا مُدَّة وأصابهم عَطش متْلف وَعرض لآخرين شربوا من مَاء الْبَحْر فهلكوا عطشا وَقد هلك خلق كثير فِي صعُود الحميات المحرقة عطشا وَلَا يسكن ذَلِك شرب المَاء وَجُمْلَة من يعطش فَإِنَّمَا يعطش لحرارة أَو ليبس أَو لَهما أَو لكيموس مالح
[ ٢ / ٢٦٩ ]
فِي الْمعدة أما الَّذِي بحرارة فتسكنه الْأَشْيَاء الحامضة الْمُقطعَة كالسكنجبين والسكرى وَمَاء الرمانين والريباس والمصل عَجِيب فِي ذَلِك وَالتَّمْر الهتدي.
قَالَ: وَالَّذِي من اليبس يسكنهُ مَاء الشّعير وَمَاء القرع وبزر اللعاب قطونا والاستحمام وَرب السوس وبزر الْبُقُول الْبَارِدَة ودهن الْورْد يصب على الرَّأْس وَوضع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ فِي مَاء بَارِد فَإِن كَانَ الْهَوَاء بَارِد كشف للهواء والعطش الْحَادِث عَن جفاف المري علاجه: النّوم والحادث عَن حرارة المري علاجه: الْيَقَظَة والحادث عَن حرارة الرئة وَالْقلب علاجه: استنشاق هَوَاء بَارِد والحادث عَن كيموسات عفنة فِي الْمعدة علاجه: الْقَيْء وَالْمَاء الْحَار والخل الممزوج بِالْمَاءِ الْبَارِد يسكن الْعَطش الْكَائِن عَن حرارة. ج: فِي الْأَدْوِيَة المفردة: المصل عَجِيب فِي تسكين الْعَطش إِن كَانَ مَعَ الْعَطش لهيب فأعطه المبردة ويبرد جملَة الْجِسْم وَإِذا لم يكن لهيب فَعَلَيْك بالترطيب وَالْمَاء المالح إِنَّمَا يعطش لِأَنَّهُ ج: إِن تركيب فِي وَقت مَا حرارة مَعَ رُطُوبَة فالخل أَنْفَع الْأَشْيَاء لتسكين هَذَا الْعَطش لِأَنَّهُ يبرد ويجفف وَهَذَا يكون فِي الاستقساء عِنْدَمَا تَجْتَمِع فِي الْبَطن رُطُوبَة كَثِيرَة مالحة وفيمن قد رسخ)
فِي معدته بلغم كثير مالح فَأَما حَادث من حرارة ويبس.