دَوَاء يهيج الْقَيْء وَيخرج الفضول ويسكّن الربو وَلَيْسَ لَهُ نَظِير خَرْدَل دِرْهَم ملح مثله بورق أرميني نصف نطرون دانق إسق مِنْهُ درهما بِخَمْسَة أساتير من المَاء وَالْعَسَل وَيكون الْعَسَل أُوقِيَّة وَإِذا كَانَ مَعَ الربو غلظ الكبد فألق فِي الْأَدْوِيَة غافثا وافسنتينا وفوه وزراوند وَنَحْوهَا وَإِذا كَانَ الربو من صغر فِي الصَّدْر والرئة فَلَا يَكْتَفِي بالانبساط فيتدارك النَّفس لذَلِك كالحال فِي الْمعدة الصَّغِيرَة.
الطَّبَرِيّ للبلغم الغليظ يشرب درهما وَاحِدًا من أسقولوقندريون فَإِنَّهُ يلطّفه ويخرجه عَجِيب فِي ذَلِك.
الطَّبَرِيّ الربو الْكَائِن من شدَّة يبس الرئة وحرارتها لَا يكون بنفث يسقى لبن الأتن وَلبن الْمعز وتدرج كَذَلِك ثَلَاثَة أسابيع.
اهرن إِذا كَانَ مَعَ ضيق النَّفس فِي الصَّدْر حرارة فضع عَلَيْهِ المراهم والقيروطي المبردة الملّينة كالمتخذ بدهن البنفسج ولعاب الرجله والبزرقطونا وَنَحْو ذَلِك وَإِذا كَانَ مَعَ برد غَالب فالأدهان والصموغ الحارة نَحْو دهن النرجس والسوسن والبابونج وإكليل الْملك وَنَحْوه قَالَ وينفع من ضعف عضل النَّفس الَّذِي لَا يقدر الْإِنْسَان أَن يتنفس حَتَّى ينْتَصب دهن السوسن.
[ ٢ / ١١ ]
لي هَذَا ضرب من سوء التنفس يعرض لضعف العضل فَقَط وعلامته أَنه لَيست مَعَه حرَّة وَلَا سعال وَإِنَّمَا هُوَ ضيق فِي النَّفس فَقَط وَقد يكون ضيق النَّفس من أجل يبس وتعرف ذَلِك من نهوك الْجِسْم مَعَ صلابته وَالتَّدْبِير الْمُتَقَدّم فعالج ذَلِك بِالْمَاءِ الْحَار والمروخ بشحم البط ودهن قرع واسق هَؤُلَاءِ لَبَنًا مطبوخًا بِمثلِهِ مَاء مَعَ شئ من الفانيذ وبنفسج فَإِنَّهُ يَنْفَعهُمْ وَمن بِهِ ضيق النَّفس من حرارة شَدِيدَة بِمَاء الهندباء وعنب الثَّعْلَب وسكر وبنفسج وَالَّذِي من رُطُوبَة غَلِيظَة فأعطه شخذنايا وأعطه مَاء السداب وَمَا كَانَ من الرُّطُوبَة الغليظة تُرِيدُ أَن تخرج فطبيخ الحلبة وَالزَّبِيب بِمَاء الْمَطَر يُؤْخَذ زبيب منزوع الْعَجم جَفْنَة وحلبة مغسولة مثله وكوز مَاء مطر يطْبخ نعما ويصفّى ويسقى غدْوَة وَعَشِيَّة أَرْبَعَة أساتير كل يَوْم مفتّرًا وَقد يهيج ضيق نفس شَدِيد جدا من جمود دم فِي قَصَبَة الرئة من أجل ضرب من ضروب نفث الدَّم فأعط للأشياء الَّتِي تذيب الدَّم وَهِي الملطّفة وَامْتنع القوابض إِلَى أَن يخرج ذَلِك الدَّم إِذا كَانَ الصَّدْر ضيقا والرئة صَغِيرَة كَانَ صَاحبه أبدا ضيق النَّفس بالطبع.)
بولس قَالَ الربو الَّذِي هُوَ انتصاب النَّفس علاجه تلطيف الكيموس اللزج بالأدوية الَّتِي ترقّق ذَلِك الْخَلْط فَلذَلِك يَنْتَفِعُونَ بخل العنصل ألف ألف وسكنجبينه وبأيارج فيقرا وبالإسهال الدَّائِم وبالأدوية القوية وبالقيء بالفجل وَيَأْخُذُونَ من الْأَدْوِيَة الزراوند المدحرج والقنطوريون الْكَبِير وبزر الفوذنج والزوفا والشونيز وَإِن احْتِيجَ إِلَى الفصد فصد قبل أَخذ هَذِه ويدرّ على الصَّدْر ويمّرخ بِمَا يرقق ويلطف كدهن السداب ودهن الشبت أَو مثل هَذَا الدَّوَاء ويخلط بالأدهان وَصفته أنيسون ودردي خمر محرق وفقاح الْإِذْخر وزرنيخ وبورق يخلط بالدهن ويدلك مَا يَلِي الصَّدْر وَيسْتَعْمل أَيْضا الأضمدة الَّتِي تجذب الفضول المائية الَّتِي تسْتَعْمل للاستسقاء وَقد يسقون البورق بشراب الْعَسَل.
آخر بورق سَبْعَة دَرَاهِم فلفل دِرْهَم محروث سِتَّة دَرَاهِم الشربة ملعقة بِمَاء.
دَوَاء لقيء أَصْحَاب الربو خَرْدَل دِرْهَم بورق تِسْعَة قراريط عصارة قثاء الْحمار قِيرَاط وَنصف يعْطى مَعَ هَذَا الْوَزْن دهن اللوز فَإِنَّهُ يخرج فضولًا كَثِيرَة وينقى بِلَا أَذَى وَإِن عرض فِي حَال من شدَّة الربو اختناق فأعطهم بورقًا أَرْبَعَة دَرَاهِم بِمَاء وَعسل قدر خَمْسَة أَوَاقٍ ودرهمي حرف فَإِنَّهُ ينفع من سَاعَته وَهَذَا مِمَّا ينفع من عرق النِّسَاء.
الاسكندر كل شَيْء يكثر الْبَوْل فَإِنَّهُ رَدِيء لمن فِي صَدره غلظ يحْتَاج إِلَى تنقيته لِأَنَّهُ يخرج رَقِيق البلغم وَيمْكث الْبَاقِي فِي صَدره وَلَكِن اسْتعْمل فِي ذَلِك الأغذية الرّطبَة الرقيقة.
ابْن ماسويه الربو مَعَ الْحَرَارَة اطبخ الفودنج بِاللَّبنِ واسقهم وَإِن كَانَ صَبيا يحْتَاج أَن ينفث مَا فِي صَدره فليطبخ بِلَبن أمه ويوجر أَو يطْبخ بِمَاء الرزيانج الرطب مَعَ اللَّبن ويسقى الصَّبِي.
[ ٢ / ١٢ ]
اريباسيوس أعظم العلاجات نفعا من الربو الزراوند المدحرج وبزر الفودنج.
كناش اللَّجْلَاج إِذا كَانَ عسر النفث بِلَا بحوحة فَإِنَّهُ من اليبس وَإِذا كَانَ مَعَ بحوحة فَإِنَّهُ من الرُّطُوبَة.
الْأَدْوِيَة الْمَوْجُودَة خُذ خربقًا أَبيض وفودنجا جبليا وَمن بزر الأنجرة فلفل قَلِيل يعجن وَيجْعَل حبا وَيُعْطى.
ابْن سرابيون إِذا كَانَ الْإِنْسَان يتنفس نفسا متواترًا مثل الَّذِي قد أحضر فَإِن ذَلِك هُوَ الربو وَيحدث عَن خلط لزج يتَعَلَّق فِي قَصَبَة الرئة وَيصْلح لَهُم التَّدْبِير الملطف الْمخْرج للخلط الغليظ من الرئة وَذَلِكَ بِأَن تسخن الرية إسخانًا معتدلًا وَيكون ذَلِك بالرياضة والدلك والأدوية وليدلك)
بالمناديل وَلَا يقرب الدّهن إلاّ أَن يَنَالهُ من الدَّلْك إعياء وَتَكون الرياضة بطيئة ثمَّ يَنْتَهِي إِلَى السرعة وامنعهم الْحمام وخاصة فِي الشتَاء ويحذرون جَمِيع الْأَشْيَاء المرطبة وينفعهم الْخبز الْحَار النضيج الَّذِي قد نثر عَلَيْهِ انيسون وشونيز وكمون والطريخ الْعَتِيق وَالْخبْز الْحَار جيد للربو وَمن الْبُقُول الرشاد والفجل والصعتر والأنيسون والنعنع والسلق والخردل وَلُحُوم الأرانب والظباء والأيائل لِأَنَّهَا يابسة وَلُحُوم الثعاليب تنفعهم بِخَاصَّة ألف ألف وتضرهم الْحُبُوب الغليظة والمنفّخة لِأَن هَذِه تحدث ضيق النَّفس وليشربوا الشَّرَاب الْعَتِيق الزنجاني وَمَاء الْعَسَل ويقل الشَّرَاب جملَة وَلَا يشْربُوا الْبَارِد وَلَا على طعامهم وَلَا دفْعَة بل يؤخّروه مَا أمكن ويشربوه قَلِيلا قَلِيلا وليقلوا النّوم لِأَن النّوم الطَّوِيل يحدق ضيق النَّفس فِي الأصحاء فضلا عَن هَؤُلَاءِ وَلَا يَنَامُوا بعقب الْغذَاء وَلَا بِالنَّهَارِ إلاّ أَن يصيبهم من ترك نوم النَّهَار فَتْرَة وحرارة وإعياء فليناموا حِينَئِذٍ نومًا يَسِيرا وَيجْرِي أَن تَنْطَلِق بطونهم كل يَوْم مرّة أَو مرَّتَيْنِ بالأغذية بالأشياء الملينة وَالَّذِي يصلح لَهُم مرق الديك الْهَرم ولب القرطم واللبلاب والسلق وَالْكبر المملح والطريخ الْعَتِيق يُؤْكَل قبل الطَّعَام وَاجعَل فِي مَاء الشّعير شَيْئا من الفربيون واسقه فَإِن نَفعه لَهُم عَظِيم والأفتيمون ممدوح جدا يسقون مِنْهُ مثقالين بطلًا فَهَذِهِ مِمَّا يَكْتَفِي بهَا فِي تليين طبايعهم وليمرخ الصَّدْر بدهن السوسن وبدهن الْغَاز وبدهن الشبت والسداب والأدهان الحارة الطّيبَة ويحلّ مَعَه قَلِيل شمع لِئَلَّا يسْرع التَّحْلِيل واسقهم كل يَوْم ثُلثي دِرْهَم من زراوند مدحرج بِمَاء السداب الرطب محبّبًا دِرْهَم وانقع بزر القريص بالخل واسقهم
[ ٢ / ١٣ ]
ذَلِك الْخلّ واسقهم درهمي رشاد بدهن لوزحلو واسقهم القنطوريون الغليظ فِي ابتدائها فَهُوَ انفع وَالرَّقِيق فِي آخرهَا اجْعَلْهُ حبا بِعَسَل مَعْقُود فَإِنَّهُ جيد واعظم من هَذِه نفعا هَذَا الطبيخ وَصفته زوفًا يَابِس وفراسيون وَاصل السوس وايرسا وكما ذريوس وجعدة وحاشا وفوذنج ويقطر عَلَيْهِ دهن اللوز المر أَو من دهن حب الصنوبر واسقهم إِيَّاه وَيصْلح لَهُم حب الْغَار والعنصل والبناست والبارزد والعاقرقرحا والجوشير أبلغ الْأَشْيَاء نفعا لَهُم وَلَكِن يحذر مِنْهُ لنكايته للعصب وانتقل من دَوَاء إِلَى دَوَاء لِئَلَّا تألفه الطبيعة فَإِذا صادفت مَا هُوَ أبلغ فالزمه وانفع مَا اسْتعْمل فِي الربو القيئي وَلَا سِيمَا بعقب الْغذَاء بالملح والفجل والسكنجبين العنصلي وَإِن حصرت على الخربق فَإِنَّهُ أبلغ مَا يكون على أَن الخربق غير مَكْرُوه وَلَا مخوف فِي علل الصَّدْر وَإِن شِئْت فاعذر الخربق فِي الفجل وانفعه بسكنجبين ثمَّ يُؤْكَل ذَلِك الفجل فَإِنَّهُ غير مخوف.)
قَالَ وَإِن كَانَ العليل ضَعِيف الصَّدْر فدع القيىء الْبَتَّةَ وَاسْتعْمل فِيهِ الإسهال الدَّائِم بقثاء الْحمار والفراسيون والغاريقون والأفتيمون فَإِن هَذِه مَعَ إسهالها فِيهَا خَاصَّة نفع لهَذَا الدَّاء فاستعملها فِي الصَّدْر أَربع مَرَّات فَإِنِّي قد أبرأت بِهِ وَحده خلقا كثيرا وَمَتى لم يتهيأ ذَلِك فالحقن بالقنطوريون والحنظل وَنَحْوهمَا.
سفوف جيد للربو رشاد ثَلَاثُونَ درهما سمسم عشرُون قريص عشرَة زوفا يَابِس مثله فانبذ مثله.
حب ينقي الصَّدْر غاريقون ثَلَاثَة أصل ألف ألف السوس مقشر فراسيون دِرْهَم تَرَبد خَمْسَة أيارج أَرْبَعَة شَحم حنظل اثْنَان عنزروت مثله مر دِرْهَم يحبّب بميفختج الشربة دِرْهَمَانِ بِمَاء فاتر وَمِمَّا يعظم نَفعه لعوق الحلبة والتين إِذا لم يكن حمى فَإِن كَانَت حمى مَعَ الربو فالعلاج أصعب وَيحْتَاج أَن يرفق بِقدر حرارة الْحمى وَلَا يضجر فِي هَذِه الْعلَّة من طول النّوبَة فَإِنَّهَا طَوِيلَة.
بخور للربو والسعال الْعَتِيق زرنيخ كبريت بِالسَّوِيَّةِ يعجن بشحم الكلى ويبخر بِهِ بقمع.
آخر لَهُ وللسل يجفف الرئة مر سليخة زعفران بِالسَّوِيَّةِ يعجن بِالشرابِ ويتبخر مِنْهَا بِوَاحِدَة فِيهَا دِرْهَم.
آخر للسعال المزمن ويوسع النَّفس من سَاعَته زرنيخ أصفر وزراوند طَوِيل يسحقان ويعجنان بِسمن الْبَقر ويبندق ويبخر مِنْهُ بدرهم فَهُوَ عَجِيب يبخر فِي الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات عشرَة أَيَّام أَو نَحْوهَا بصبر سقوطرى فَإِنَّهُ جيد أَو باللبنى السائلة والبارزد والزرنيخ فَإِنَّهُ جيد.
[ ٢ / ١٤ ]
أقربادين مجرب حنين حب ينقى آلَة النَّفس خَاصَّة غاريقون ثَلَاثَة أيرسا وَاحِد فراسيون مثله تَرَبد ثَلَاثَة أيارج فيقرا أَرْبَعَة شَحم حنظل اثْنَان عنزروت اثْنَان الشربة من دِرْهَمَيْنِ إِلَى ثَلَاثَة.
الْخَامِسَة من الْأَدْوِيَة المفردة قَالَ الْأَدْوِيَة المدرّة للبول لَا تصلح لنفث مَا فِي الصَّدْر لِأَنَّهَا اسخن من ذَلِك فَهِيَ تجفف أبدا قَالَ فَأَما فِي هَذِه الْأَدْوِيَة فلتكن قطاعة وَلَكِن يَنْبَغِي أَن لَا يكون لَهَا أسخان لكَي لَا تجفف تجفيفًا شَدِيدا وَيُؤْخَذ أَيْضا مَعَ الأحساء والأشربة المرطبة.
لي على مَا رَأَيْت فِي الرَّابِعَة من الْأَعْضَاء الألمة عِنْد علل الرئة للربو الَّذِي يَبْتَدِئ قَلِيلا قَلِيلا ثمَّ يلْزم صَاحبه يكون من سوء مزاج بَارِد يحدث فِي الرئة فَإِنَّهُ على الْأَيَّام يمْلَأ الرئة رطوبات وَهَذَا يحدث بالمشايخ كثيرا وعلاجه تسخين الصَّدْر مَا أمكن فَإِن اضْطر فضماد الْخَرْدَل والأبخرة)
الحارة غَايَة لَهُ والحبوب الَّتِي تجْعَل بِاللَّيْلِ فِي الْفَم المتخذة من العلك والمر والجوشير. لي دَوَاء من التَّدْبِير الملطف أدمان التَّدْبِير الملطف يذهب بالربو لي لم أر أبلغ فِي قلع مَادَّة الربو والسعال الْكثير الرُّطُوبَة من الْقَيْء وَرفع الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ الطَّوِيلَة فَإِنَّهُ يكثر النفث جدا.
مُفْردَة ج كزبرة الْبِئْر تخرج الأخلاط الغليظة اللزجة من الصَّدْر بِقُوَّة واللوز المر يخرج الأخلاط الغليظة اللزجة من الصَّدْر بِقُوَّة والزراوند المدحرج مثله.
جَوَامِع الْعِلَل والأعراض إِذا حدست إِن الْمَادَّة كَثِيرَة وَمن أجلهَا يمْتَنع النفث فاستفرغ الْبدن بدواء مسهل. ج الراسن حسن الْفِعْل إِذا خلط ألف ألف فِي اللعوقات الَّتِي تخرج الأخلاط من الصَّدْر. د الحاشا يسهل نفث الأخلاط الفودنج النَّهْرِي نَافِع من ضيق النَّفس الَّذِي لخلط فِي الصَّدْر والجبلى أقوى وينفع نفعا فِي الْغَايَة الْحَرْف والخردل جيدان للربو والقنطوريون الْجَلِيل أَصله ينفع من ضيق النَّفس والسعال الْعَتِيق الشونيز نَافِع للربو الزفت الرطب جيد للربو جدا قضم قُرَيْش يعين على النفث الفراسيون ينقي الصَّدْر بالنفث الزراوند يسهل النفث وَمَعَ ذَلِك جيد لنفث الدَّم الساساليوس ينفع من نفس الانتصاب المر جيد للربو وللسعال الْقَدِيم سقولوقندريون أَنْفَع الْأَدْوِيَة كلهَا للربو ورئة الثَّعْلَب مَتى شربت مجففة نَفَعت من الربو.
[ ٢ / ١٥ ]
أطهورسفس رئة الثَّعْلَب طرية تدق مَعَ رماد مثل نصفهَا ثمَّ تجفف فِي الشَّمْس ثمَّ تعجن بِعَسَل وترفع وتسقى مِنْهُ أَرْبَعَة مَثَاقِيل كل يَوْم بسكرجة شراب صرف فَإِنَّهُ عَجِيب النَّفْع جدا يسقى أَرْبَعَة أَيَّام. د الايرسا يسهل النفث جدا ويلطف الرطوبات الغليظة فِي الصَّدْر القردمانا جيد للرطوبات الغليظة فِي الصَّدْر وَحب البلسان جيد للربو وضيق النَّفس المر يشرب مِنْهُ قدر بندقة للربو وضيق النَّفس حب الغارجيد للربو وضيق النَّفس التِّين جيد للربو الفجل جيد للربو وضيق النَّفس الكراث الشَّامي يخرج مَا فِي الصَّدْر من الأخلاط الغليظة الفلفل إِذا خلط فِي اللعوقات اخْرُج الْخَلْط الغليظ ونفع من السعال المزمن العنصل جيد للربو وللسعال المزمن والخشونة واجتنبه عِنْد القرحة فِي الْجوف الغاريقون نَافِع من الربو الزراوند المدحرج جيد للريون القنطوريون الْكَبِير نَافِع للربو والسعال المزمن وَنَفث الدَّم لي هَذَا يصلح إِذا كَانَ مَعَ النفث دم الزوفا مَعَ مَاء الْعَسَل جيد من الربو والسعال المزمن وعسر النَّفس الفوذنج جيد للربو وضيق النَّفس)
الحاشا جيد للربو والضيق الساساليوس يُبرئ السعال المزمن وينفع جدا من عسر النَّفس الكمون يسقى بخل ممزوج بِمَاء لعسر النَّفس الَّذِي يحْتَاج مَعَه إِلَى الانتصاب الشونيز مَتى شرب مَعَ النطرون سكن عسر النَّفس الَّذِي يحْتَاج مَعَه إِلَى انتصاب السكبينج جيد لوجع الصَّدْر والسعال المزمن ويقلع الفضول الغليظة الَّتِي فِي الصَّدْر القنة تُؤْخَذ للسعال المزمن وعسر النَّفس ٣ (الأغذية لمن كَانَ فِي صَدره أوجاع مزمنة) ج من الأغذية من كَانَ فِي صَدره أوجاع مزمنة بِلَا حمى فاطبخ الحلبة مَعَ تمرسمين وَيُؤْخَذ شيرجها ويخلط بِهِ عسل مثله ويطبخ على جمر حَتَّى يثخن ثخنًا معتدلًا ويسقى قبل وَقت الطَّعَام بِوَقْت كَبِير.
الحلبة قَالَت الخوزانها تنقي الصَّدْر.
ابْن ماسويه الكمون إِن شرب بخل ممزوج نفع من الربو.
سيد هشار قَالَ المَاء الْحَار إِذا شرب جيد للربو والسعال. لي معجون القنة على مَا رَأَيْت للربو ألف ألف زوفا وقردمانا وايرسا بزر الأنجرة غاريقون أفتيمون أَجزَاء سَوَاء بِعَسَل مثلهَا الشربة أَرْبَعَة دَرَاهِم يشرب كل أُسْبُوع مرّة حَتَّى ينقلع الوجع فَإِنَّهُ عَجِيب وَيشْرب فِي سَائِر الْأَيَّام درهما كل يَوْم بِمَاء الْعَسَل.
السَّابِعَة من قاطاجانس دَوَاء جيد التَّرْكِيب يعالج بِهِ علل الصَّدْر إِذا أزمنت زبد
[ ٢ / ١٦ ]
الْبَحْر وَمر ونطرون ودهن بِلِسَان أُوقِيَّة أُوقِيَّة فرييون أُوقِيَّة ميعة سَائِلَة أُوقِيَّة يجمع ويمّرخ بِهِ الصَّدْر الضّيق الَّذِي لقصبة الرئة لَا يدْخل الْهَوَاء فِي زمن سريع فتتبين عِنْد تَنْشَق الْهَوَاء زفرات وَالَّذِي بخراج مَعَه حمى وَإِن كَانَ بَارِدًا فثقل شَدِيد وَالَّذِي فِي قَصَبَة الرئة مَعَه نفث وَينْتَفع بِهِ وسوّق إِلَى السعال وَالَّذِي لخراج فِي الصَّدْر يوجع الصَّدْر بالغمز وَالَّذِي بأخلاط حول الرئة يَبْدُو النفث بعد مُدَّة ويحسّ بثقل وانتصاب إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. ج الأقحوان إِن شرب يَابسا كَمَا يشرب الأفتيمون نفع من الربو إِذا شرب بِغَيْر زهرَة بَوْل الْإِنْسَان إِذا عتق نفع من البهر وَنَفس الانتصاب فِيمَا ذكر اطهورسفس. د بزر الأنجرة إِذا دق وخلط بِعَسَل ولعق منع عسر النَّفس المحوج إِلَى الانتصاب وَيخرج الفضول الَّتِي فِي الصَّدْر ورق الأنجرة إِذا طبخ مَعَ مَاء الشّعير أخرج مَا فِي الصَّدْر من الأخلاط الغليظة.)
وَقَالَ ج بزر الأنجرة يخرج الأخلاط الغليظة من الصَّدْر والرئة إِذا شرب.
اريباسيوس إِن الأنجرة تعين على قذف الرطوبات الغليظة من الصَّدْر والرئة. قَالَ د ارغيون يسقى من ورقه درخمي بميبختج للربو والأشقيل نَافِع إِذا أَخذ مِنْهُ ثَلَاث أوبولسات بِعَسَل للربو فِيمَا زعم ديسقوريدوس وينفع مِنْهُ إِذا أكل نيًّا كَانَ أَو مشويًا وَإِن كَانَ مسلوقًا فعل ذَلِك يلعق بِعَسَل. د خَاصَّة الأشقيل النَّفْع من الربو الأشق إِن خلط بِعَسَل أَو لعق بِمَاء الشّعير وتحسى نفع من د دهن البلسان يُوَافق عسر النَّفس لانضاجه الفضول وَقَالَ حب البلسان نَافِع من نفس الانتصاب إِذا شرب وَقَالَ بَوْل الصّبيان لم يحتلموا إِذا تحسى وَافق عسر النَّفس. د وَج بَوْل الْأَطْفَال قد جرب فِي ضيق النَّفس ونفع لَكِن لَيْسَ نَفعه بِأَكْثَرَ من نفع غَيره من الْأَدْوِيَة النافعة لَهُ. د الباقلي يعين نفث الأخلاط الَّتِي فِي الصَّدْر والرئة. د وَج البلبوس مُوَافق لمن يحْتَاج أَن ينفث شَيْئا من صَدره إِذا لم يسلق إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَإِن سلق مرَّتَيْنِ قلّ فعله فِي ذَلِك. د طبيخ البرشياوشان يعين على نفث الأخلاط الغليظة اللزجة من الصَّدْر والرئة مرق
[ ٢ / ١٧ ]
الديك الْعَتِيق على مَا رَأَيْت فِي بَاب القولنج مَعَ البسبايج والقرطم نَافِع جدا للربو إِذا تعوهد بالإسهال بِهِ. د أَو يطْبخ على هَذِه الصّفة الَّتِي وصفهَا ابْن ماسويه والكراث فِي الربو أَجود الزراوند المدحرج إِن شرب مِنْهُ نفع ألف ألف الربو الزوفا مَتى طبخ بِالتِّينِ وَالْعَسَل والسداب نفع من الربو وَنَفس الانتصاب. د الزرنيخ يسقى بِمَاء الْعَسَل لمن فِي صَدره قيح يحْتَاج أَن يقذفه وَقد يخلط براتينج وَيعْمل مِنْهُ ج السّمن نَافِع جدا من نفث مَا فيال صدر والرئة إِذا أردْت أَن تنضج الْعلَّة فَإِن لعق وَحده فانضاجه لِلْعِلَّةِ أَكثر وَإِذا لعق مَعَ عسل ولوزمر كَانَ انضاجه أقل وإعانته على النفث أَكثر صمغ الْحبَّة الخضراء مُوَافق لنفث مَا فِي الصَّدْر إِذا لعق بِعَسَل طبيخ الحلبة إِذا عقد مَعَ شيرج التِّين كَانَ جيدا لنفث البلغم الَّذِي فِي الصَّدْر.
ابْن ماسويه الْحَرْف مَتى طبخ فِي الاحساء وتحسى أخرج الفضول من الصَّدْر.) د وَج الْحَرْف يلقى فِي أدوية الربو لِأَنَّهُ يقطع الأخلاط الغليظة كَمَا يقطعهَا الْخَرْدَل. ج الْحَرْف جلاء لما فِي الصَّدْر والرئة من البلغم اللزج.
ابْن ماسويه طبيخ الحاشا مَتى اسْتعْمل مَعَ عسل نفع عسر النَّفس المخروج إِلَى الانتصاب والبهر. د وَج الحاشا يعين على نفث مَا يكون من الصَّدْر والرئة. ج الطين الأرميني ينفع من يُصِيبهُ عسر النَّفس مُدَّة بعد مُدَّة بِسَبَب نُزُوله تنصب إِلَى الرئة. ج بزر الْكَتَّان إِذا خلط بِعَسَل ولعق أخرج الفضول الَّتِي فِي الصَّدْر وَسكن السعال دَقِيق الكرسنة مَعَ عسل يعين على نفث مَا فِي الصَّدْر. ج الكبريت إِذا تدخن بِهِ نفع من الربو وَأَن تحسى فِي بَيْضَة أخرج الْقَيْح الَّذِي فِي الصَّدْر د الكمون يسقى بخل ممزوج لعسر الانتصاب وبزر الكرفس الْمُسَمّى سمرينون نَافِع لعسر النَّفس والكراث الشَّامي مَتى طبخ مَعَ مَاء الشّعير أخرج الرطوبات الَّتِي فِي الصَّدْر.
ابْن ماسويه مَتى طبخ بِمَاء الشّعير حلّل البلغم الغليظ الْمُتَوَلد فِي الصَّدْر. د دهن لوز مرّ نَافِع من الربو اللوز المر يخرج الأخلاط الغليظة من الصَّدْر والرئة.
[ ٢ / ١٨ ]
ج لِسَان الْحمل يصلح أَن يغتذى بِهِ أَصْحَاب الربو. د أصل لوف الْحَيَّة نَافِع من انتصاب النَّفس. د وَأَن شوى وَأكل بالعسل سهل نفث الرُّطُوبَة المزمنة من الصَّدْر والمر أَن سحق وعجن بِعَسَل نفع الصَّدْر الَّذِي تنصبّ إِلَيْهِ الْموَاد. د يشرب من المر قدر باقلي لانتصاب النَّفس. د ساهناه دَوَاء مَعْرُوف جيد للربو وعسر النَّفس. د السندروس يسقى للربو. د عصارة السفرجل نافعة من الربو وأصل السوسن الآسمانجوني يعين على نفث الأخلاط جوز السرو إِذا دق وَهُوَ رطب وَشرب بِالْخمرِ نفع من الربو. د سكبينج يقْلع الفضول الغليظة الَّتِي فِي الصَّدْر قَالَ الساساليوس بزره وَأَصله نَافِع من نفس د أصل الساساليوس الأفريطشي قوي جدا فِي إِخْرَاج الفضول الَّتِي فِي الصَّدْر مَتى لعق بِعَسَل.) د ساساليوس نَافِع من نفس الانتصاب السّلْعَة نافعة من الربو مَتى تبخر بِهِ والسعد نَافِع للربو.
بولس طبيخ السذاب الرطب والشبت الْيَابِس جيد لوجع الصَّدْر وعسر النَّفس. د الْعنَّاب نَافِع ألف ألف للربو.
ابْن ماسويه الفجل مَتى سلق وَأكل كَانَ جيدا للربو والأخلاط الغليظة فِي الصَّدْر أصل
[ ٢ / ١٩ ]
الفاشرا يعْمل مِنْهُ لعوق مَعَ الْعَسَل نَافِع من الربو وَقَالَ الفراسيون ينقّي الصَّدْر والرئة بالنفث. ج قَالَ أصل نَبَات بخور مَرْيَم قد يشفي أَصْحَاب الربو طبيخ الفوذنج نَافِع من الربو وَقَالَ الفوذنج يخرج الأخلاط الغليظة من الصَّدْر والرئة بالسعال وعصارته تبرئ ضيق النَّفس. د وَج طبيخ القيسوم مَتى شرب ورقه مسحوقًا نفع من نفس الانتصاب. د القفر مَتى شرب بِالْخمرِ نفع من الربو وعسر النَّفس. د الإسهال بعصارة قثاء الْحمار نَافِع جدا للَّذين بهم سوء التنفس يخلط بهَا ضعفها من الْملح وَمن الأثمد مَا يُغير لَوْنهَا وَيعْمل حبا ويسقى بِمَاء فاتر. د القنطوريون الْكَبِير إِن شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ بشراب نفع من الْورْد وَأَصله نَافِع من ضيق النَّفس القنة جَيِّدَة لضيق النَّفس. د الراسن يَجْعَل مَعَ الْعَسَل لعوقًا نفع من عسر النَّفس. ج إِن الراسن إِذا جعل فِي اللعوقات النافعة من نفث الأخلاط الغليظة نفع. د الزفت الرطب نَافِع من الربو. د وَج يلعق مِنْهُ أُوقِيَّة وَنصف مَعَ عسل. د قضم قُرَيْش نَافِع لما ينفث من الصَّدْر قَالَ ذَنْب الْخَيل نَافِع من ضيق النَّفس التافسيا يعين على نفث الفضول التِّين الْيَابِس جيد لنفث الفضول وَهُوَ جيد للربو ويطبخ مَعَ الزوفا وَيشْرب فينقي الفضول زبيب الْجَبَل نَافِع من ضيق النَّفس رئة الثَّعْلَب تجفف وتشرب فتنفع من الربو وَإِذا عمل مِنْهُ لعوق بالعسل نفع من الربو وعسر النَّفس وَقَالَ الغاريقون مَتى شرب مِنْهُ دِرْهَمَانِ نفع من الربو والخل يتحسى فيوافق عسر النَّفس المحّوج إِلَى الانتصاب.
[ ٢ / ٢٠ ]
ابْن ماسويه الْأَدْوِيَة المنقّية لما فِي الصَّدْر والرئة بزر الأنجرة وبزر الجزر البّرى وبزر الخشخاش الْأسود وبزر كتّان وحاشا وبزر الفجل والفجل نَفسه إِذا أكل والخردل والأنيسون وقردمانا وبزر)
قثاء وبزر بطّيخ والشونيز وورق السذاب والجعدة والغار حبّه وورقه وقشور السليخة وَدَار صيني وقسط مر وحلو وحماما وسنبل الطّيب وقشور أصل الْكبر وبصل الفار واللوز المر وَالشرَاب الحلو وَاصل السوسن وجندبادستر والأشنة وثمر الطرفاء وثمر الصنوبر وَمَاء الْعَسَل والأشج والقيصوم ومقل الْيَهُود وصمغ الانجدان وفراسيون والجوشير وَالزَّبِيب الحلو المنقى من عجمه والفوذنج النَّهْرِي والزراوند الطَّوِيل والمدحرج والقنة وعصارة الفراسيون وأصل الفوذنج والقنطوريون وموم وعلك الأنباط وَحب العرعر واسطوخدوس والتين الْيَابِس وأصل السوس والكراث الشَّامي إِذا طبخ مَعَ شعر مهروس وقردمانا وعصارة السلق ومخ الْبيض إِذا تحسى هَذِه أجمع نافعة للصدر والرئة والسعال الْعَتِيق وَالْخَرَاج فِي الصَّدْر والحجاب.
ابْن ماسويه الْأَدْوِيَة النافعة لعسر النَّفس إسق من دهن البلسان درهما مَعَ ثَلَاث أَوَاقٍ ألف ألف من مَاء التِّين أَو حب البلسان أَو عيدانه من كل وَاحِد دِرْهَم بِمَاء السكر المغلي وَقَالَ فِي الربو اسْقِهِ رئة الثَّعْلَب بعد تجفيفها ونخلها دِرْهَم بِمَاء التِّين الْمَطْبُوخ وَيطْعم زيرباجه بِلَحْم الديك الْهَرم يطْبخ بالشبت والنعنع وَمَاء اللبلاب مَعَ لباب القرطم للربو والبهر والرطوبة اللزجة فِي الصَّدْر دِرْهَمَانِ من رئة الثَّعْلَب مجففة مسحوقة بِمَاء التِّين.
قسطًا فِي بَاب علل الدَّم إِن الدَّم إِذا سخن ولد بخارات كَثِيرَة تضيق لَهَا آلَات النَّفس.
إِن اللَّجْلَاج قَالَ إِن كَانَ عسر النَّفس من غير بحوحة فَهُوَ من يبس وَإِن كَانَ من بحوحة فَهُوَ من رُطُوبَة وَإِن كَانَت مَعَه حمى فهناك ورم حَار قريب من الْقلب فِي الرئة أَو فِي بعض آلَات النَّفس.
مَجْهُول للربو يُؤْخَذ مرادسنج وزرنيخ أَحْمَر ينعم دقها ويطليان بصفرة بَيْضَة على خرقَة كتَّان جَدِيدَة وابتلها ودعها عنْدك واقطع مِنْهَا قطعا وبخره باّجانة وقمع ذرّة فِي فِيهِ إِحْدَى وَعشْرين يَوْمًا فَإِنَّهُ يُبرئ برْء تَاما.
لعوق نَافِع من النَّفس واللهث الشَّديد عصير الأشقيل وَعسل بِالسَّوِيَّةِ وَيكون الْعَسَل منزوع الرغوة حَتَّى ينغمز وَيسْتَعْمل.
الْأَعْضَاء الألمة التنفس الَّذِي يكون قسرًا بِجهْد شَدِيد وَيحدث إِمَّا عِنْد مَا يعْمل عملا عنيفًا جدا وَإِمَّا عِنْد مَا يغلب على الْقلب لهيب نَارِي وَإِمَّا لحدوث سدة وَإِمَّا لحدوث ورم وَإِمَّا لضعف قُوَّة العضل.
[ ٢ / ٢١ ]
ضيق النَّفس يدل على ثَلَاث علل إِمَّا على ورم حَار حَادث من الدَّم وَإِمَّا)
لضيق مجاري النَّفس وَإِمَّا لضعف الْقُوَّة النفسية.
وَدَلِيل الورم من النبض وَخُرُوج النَّفس الْعَظِيم وَحُمرَة الصَّدْر وَالْوَجْه والعطش والاشتياق إِلَى الْهَوَاء الْبَارِد وَأما ضيق آلَات النَّفس فَإِن كَانَ فِي الْحلق فَهُوَ يدل على حرارة الْمَوَاضِع وَإِن كَانَ فِي الحنجرة دلّ على الخناق الَّذِي لَا يظْهر وَإِن كَانَ فِي الصَّدْر دلّ عَلَيْهِ الوجع الضَّعِيف وَإِن كَانَ فِي الرئة فَإِنَّهُ إِن كَانَ فِي لَحمهَا حدث مَعَ الضّيق ثقل وتمدد وَإِن كَانَ فِي غضاريفها حدث مِنْهُ مضض دَاع إِلَى السعال وَقد يكون ضيق النَّفس من ضَرْبَة تصيب الخرزة السَّادِسَة وَذَلِكَ إِن عصبه من هُنَاكَ يجِئ ضيق النَّفس إِذا كَانَ من أجل الحنجرة كَانَ مَعَه خناق وَإِن كَانَ فِي الرئة فَإِنَّهُ أَن كَانَ فِي أَقسَام قصبتها حدث مَعَه حَرَكَة السعال بِمَنْزِلَة نفس الانتصاب وَإِن كَانَ فِي عروقها الضوارب بِمَنْزِلَة مَا يعرض فِي الربو عرفت ذَلِك من النبض الْمُخْتَلف وَإِن كَانَ فِي نفس الرئة فبخروج هَوَاء حَار بِالنَّفسِ وَيكون النَّفس سَرِيعا متواترًا.
أَصْنَاف ضيق النَّفس أَرْبَعَة وَذَلِكَ إِمَّا أَن يكون عَظِيما متواترًا يدل على اختلال الذِّهْن وَإِمَّا عَظِيما متواترًا يدل على الوجع.
لي قد يعرض ضق النَّفس من ضيق الصَّدْر وَقلة مَوضِع انبساطه أَو صغر الرئة وَذَلِكَ كُله يكون فِي الْخلقَة ألف ألف لَا يُمكن أَن يعالج بدواء علاجه أَن يتنشق أبدا هَوَاء بَارِدًا ليقوم الْقَلِيل مقَام الْكثير فِي ترويح قلبه وَإِلَّا سخن مزاج قلبه وَتَبعهُ اخْتِلَاج قَالَ فِي التَّدْبِير الملطف أَن الْخُمُور الريحانية الحارة الحلوة مَعَ ذَلِك عَظِيمَة النَّفْع للأمراض الْعَارِضَة فِي الصَّدْر والرئة إِذا لم يكن هُنَاكَ حمى وَلَا صداع وخاصة مَا يحْتَاج مِنْهَا أَن ينقّى بِالْقَذْفِ ويسهل ذَلِك لِأَن الرُّطُوبَة الَّتِي تُرِيدُ أَن تقذف سهلًا لَا يحْتَاج أَن يقطع فَقَط لَكِن وَإِن ترطب وتسخن ترطيبًا معتدلًا وَهَذِه الْخمر تقدر إِن تفعل ذَلِك لِأَن مَا قذف مِنْهَا وَهُوَ يَابِس أَكثر من الْمِقْدَار يهيّج تهييجًا شَدِيدا يعسر نُفُوذه وَلَا يُؤمن حِينَئِذٍ أَن تتخرق بعض الأوعية لَا يجب أَن يكون فِي هَذِه الْعلَّة الشَّرَاب فِيهِ قبض أصلا فَهَذِهِ فِيمَا زعم تنقّى الصَّدْر إِذا اسْتعْملت مَعَ أدوية ملطفة.
ابيذيميا إِذا حدث فِي الْأَعْضَاء السفلي ورم حلل الربو وَمِنْه الربو إِنَّمَا هُوَ النَّفس الحثيث كَنَفس من يحضر فَأَما نفس الانتصاب فَالَّذِي إِذا انضجع صَاحبه خَافَ أَن يختنق فَصَارَ يُسَارع إِلَى الانتصاب والحمى تشفي من الربو.
الأخلاط مَتى أردْت استفراغ الأخلاط من الصَّدْر والرئة باعتدال فأعطه فلفلًا يمضغه مَعَ)
المصطكي.
الميامر ينفع هَؤُلَاءِ الشَّرَاب اللَّطِيف الرَّقِيق يشربون مِنْهُ بِمِقْدَار كثير لِأَن كثرته تسهل صعُود مَا يحْتَاج أَن يصعد وينفع مِنْهُ عصارة بصل العنصل فيلقي عَلَيْهِ مثله عسلًا ويطبخ حَتَّى يصير لَهُ قوام وَيُعْطى مِنْهُ مسطرن قبل الطَّعَام وَآخر بعده أَو يتَّخذ رُبّ من الفوذنج
[ ٢ / ٢٢ ]
والايرسا على هَذِه الصّفة هَذِه الْعلَّة بِالْجُمْلَةِ تحْتَاج إِلَى يقطع الأخلاط الغليظة من غير إسخان بيّن فَلذَلِك العنصل يوافقهم وسكنجين العنصل وَأما القابضة فَفِي غَايَة المضادة وشحم الحنظل من أدويته وَكَذَلِكَ عصارة قثاء الْحمار شَحم حنظل مِثْقَال وَنصف أصل السوس مثقالان أصل الجوشير مثله شيح مِثْقَال بورق مِثْقَال وَنصف يعْمل بِالْمَاءِ حبّا كالباقلي واسق مِنْهُ أَربع حبّات وينتظر نصف سَاعَة ثمَّ اسْقِ مَاء الْعَسَل نصف قوطولي.
آخر خَرْدَل مِثْقَال ملح وعصارة قثاء الْحمار نصف مِثْقَال من كل وَاحِد تجْعَل أقراصًا ثَمَانِيَة عددا وتسقى يَوْمًا وَيَوْما لَا بِمَاء الْعَسَل.
اطهورسفس خُذ رئة الثَّعْلَب طرية واعجنها برماد وَضعهَا فِي الشَّمْس واسحق مِنْهَا أَرْبَعَة مَثَاقِيل مَعَ عسل وامزجه بشراب صرف مِقْدَار سكرجة واسقه للربو أَرْبَعَة أَيَّام فَإِنَّهُ يبرء بِهِ.
ابْن سرابيون لعوق يخرج الفضول الغليظة من الصَّدْر لعاب الْخَرْدَل الْأَبْيَض يلقى عَلَيْهِ مِقْدَاره عسلًا ويطبخ حَتَّى يصير لعوقًا وَيُؤْخَذ مِنْهُ عالج سوء النَّفس الَّذِي من ورم حَار فِي الصَّدْر بِمَاء الشّعير وَالسكر الْأَبْيَض وَمَاء القرع وَنَحْو ذَلِك وعالج سوء النَّفس الَّذِي من ضعف العضل الَّذِي يبسط الصَّدْر بالأدهان اللطيفة نَحْو ألف ألف دهن النرجس والسوسن والرازقي وبالأفاوية كالسليخة والسنبل يَجْعَل قيروطًا بِهَذِهِ الأدهان وتذّر عَلَيْهِ هَذِه الأفاوية وألزمه عضل الْجنب والصدر وفقار الظّهْر والرقبة وَهَذَا التنفس كثيرا مَا يكون وهوان ترى ثقبي الْأنف تتحرك فَقَط وكّمد أَيْضا بِمَاء البابونج والمرزنجوش وضع على الصَّدْر فِي عِلّة الورم الْحَار قيروطًا بِمَاء الثَّلج وَإِذا كَانَت الْعلَّة بَارِدَة فقيروطي دهن السوسن وَإِن كَانَ سوء التنفس من يبس فكمّده بِالْمَاءِ الْحَار ثمَّ شَحم البط وشمع ودهن حل وَإِن كَانَ من رُطُوبَة فِيمَا يسهل النفث وينفع من سوء التنفس الَّذِي من يبس لبن وفانيذ وينفع من سوء التنفس الَّذِي من برد شخذ نايا بِمَاء فاتر وينفع من سوء النَّفس الرطب مَاء البابونج وَمَاء الشبت سكرجة ينفع الربو.)
الْأَدْوِيَة الَّتِي تسخن إسخانًا شَدِيدا كخل العنصل وبصل العنصل وسكنجبين الْمُتَّخذ بالعنصل وينفعهم نفعا جيدا القيشور وَهُوَ الفينك مَعَ البورق وعكر الشَّرَاب المحرق مَعَ فقاح الأذخر والزرنيخ مَعَ الفربيون أَو يُؤْخَذ من القيشور جزءان وَمن البورق جزؤ يدق وينخل وينثر على الدّهن وَيضْرب حَتَّى يحمّر كلون الدَّم وَيسْتَعْمل إِن لم يكن تفريح أَو شرب فَإنَّك إِذا فعلت ذَلِك سكّن السعال والقيح وَأعظم من هَذِه نفعا الْمَنْفَعَة الدائمة بالأدوية
[ ٢ / ٢٣ ]
القوية والقيء بالفجل وضع المراهم الَّتِي تحمّر الصَّدْر وتجذب الصديد وينفع للربو شرب الزراوند المدحرج بِالْمَاءِ وأصل القنطوريون الأكبروحب السقولوقندريون وَأَصله وبزر الفجل البّري وبزر الفوذنج النَّهْرِي والبّري والزوفا والسوسن الآسمانجوني والشونيز والدود الَّتِي تَحت جرار المَاء وَيجب أَن تُؤْخَذ هَذِه الدُّود وتلقى فِي إِنَاء خزف وتلقى حَتَّى تبيضّ ثمَّ يخلط مَعهَا عسل مطبوخ وَيُعْطى مِنْهَا ملعقتان قبل الطَّعَام وَبعده. د أصل القنطوريون الْكَبِير مَتى طبخ بِمَاء الْعَسَل وَشرب أَو ايرسا أَو فراسيون نفع جدا قَالَ والربو هُوَ انتصاب النَّفس وَذَلِكَ إِن صَاحب الربو يضْطَر إِلَى الانتصاب وَأَن يَجْعَل على الْمَوَاضِع الَّتِي تلِي صَدره من الْفراش ارْفَعْ مَوضِع وَقد يعرض شبه مَا يعرض لأَصْحَاب الربو من رداءة التنفس للمتقيحين وَالَّذين رئاتهم وارمة لِأَن هَذَا النَّوْع من سوء التنفس إِنَّمَا هُوَ لضيق يحدق فِي آلَات النَّفس والربو بِالْحَقِيقَةِ هُوَ الَّذِي فِي أَقسَام قَصَبَة الرئة من رطوبات كَثِيرَة لصقة يمْنَع من امتلائها من الْهَوَاء وعلاج الربو يكون بالأدوية الملطفة والمقطعة من غير اسخان بيّن وَأعظم الْأَشْيَاء نفعا لأَصْحَاب الربو ربّ العنصل وخل العنصل وسكنجبين العنصل وَنَفس جرم العنصل والزراوند المدحرج إِذا شرب بِمَاء نفع من الربو نفعا عَظِيما وأصل القنطوريون إِن شرب نفع وَكَذَلِكَ عصارته والزفت الرطب نَافِع لأَصْحَاب الربو والفوذنج النَّهْرِي جيد لأَصْحَاب الربو والشونيز إِذا شرب نفع من انتصاب النَّفس ورئة الثَّعْلَب ألف ألف مَتى ملحت وجففت وشربت نَفَعت جدا والزوفا والسوسن والدود الَّذِي تَحت جرار المَاء ينفع من الربو وَيَنْبَغِي أَن يغلي هَذَا الْحَيَوَان على جمر حَتَّى يبيضّ ثمَّ يسحق ويخلط بِعَسَل قد طبخ وَيُعْطى مسطرن.
للربو عصارة العنصل وَعسل بِالسَّوِيَّةِ يطبخان على جمر حَتَّى يغلظ وَيسْتَعْمل قبل الطَّعَام وَبعده.
بولس علاج البهر إفناء الْخَلْط اللزج بالأدوية القاطعة وينفعهم خل العنصل وسكنجبينه)
والعنصل المشوي إِذا خلط بعس وينتفعون بالأريارج والإسهال الدَّائِم بالأدوية المسهلة والقيء بالفجل والسكنجبين وَشرب الزراوند المدحرج والقنطوريون الْكَبِير وبزر الفوذنج والزوفا والإيرسا والشونيز والدوابّ الَّتِي تَحت جرار المَاء وَإِن احْتَاجَ إِلَى الفصد فليفصد قبل كل شئ ويحقن ويضمد الصَّدْر من خَارج بِالتِّينِ ودقيق أصل السوسن ودقيق الشّعير وعلك البطم ويذّر عَلَيْهِ أَيْضا دَقِيق السوسن ودهن السداب ودهن الشبت.
دَوَاء يخلط بالأدهان قيشور أَرْبَعَة دَرَاهِم دردي خمر محرق مثله زرنيخ جزؤ فقاح الأذخر جزءان فربيون جزؤ بورق جزءان يدقّ ويسحق بالدهن ويدلك بِهِ مَا يَلِي الصَّدْر وَيسْتَعْمل أَيْضا الأضمدة الَّتِي لَهَا قُوَّة على جذب الفضول المائية.
[ ٢ / ٢٤ ]
للربو جعدة وشيح أرميني وكما فيطوس واشق وجندبادستر بِالسَّوِيَّةِ يعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وَيُؤْخَذ مِنْهُ وَقد يُعْطون من البورق قدر ملعقة مَعَ خمس أَوَاقٍ من شراب الْعَسَل.
آخر بورق تِسْعَة دَرَاهِم فلفل دِرْهَم محروث سِتَّة دَرَاهِم يعْطى مِنْهُ ملعقة مَعَ مَاء.
آخر خَرْدَل دِرْهَم بورق تِسْعَة قراريط قثاء الْحمار قِيرَاط وَنصف يَجْعَل ثَمَانِيَة أَقْرَاص وَيُؤْخَذ مِنْهَا قرصان فِي أول النَّهَار فَإِنَّهَا تخرج من فَوق فضولًا وتنقّى بِغَيْر أَذَى وَالَّذِي بلغ بهم الْأَمر من هَذَا إِلَى شبه الاختناق أَرْبَعَة دَرَاهِم بورق مَعَ دِرْهَم حرف بِخمْس أَوَاقٍ مَاء وَعسل فَإِنَّهُ يَنْفَعهُ من سَاعَته.
مَجْهُول إِذا كَانَ ضيق النَّفس مَعَ حرّ وتلهّب وعطش فالبنفسج المربى ورغوة بزر قطونا وَمَاء الشّعير ويمّرخ الصَّدْر بدهن بنفسج وشمع أَبيض وَإِن كَانَ مَعَ برد فَيُؤْخَذ بزر كتّان وحلبة ورازيانج وأصل الكرفس وتين ويطبخ ويسقى وَإِن كَانَ مَعَ يبس غَالب فاللبن أَجود مَا عولج بِهِ مَعَ عسل قَلِيل وَيُؤْخَذ قَلِيلا قَلِيلا ويمّرخ الصَّدْر بدهن نرجس وبابونج وَيشْرب هَذَا الْمَطْبُوخ فَإِنَّهُ نَافِع فِي الْغَايَة تطبخ حلبة وزبيب بِلَا عجم بِمَاء مطر وَيشْرب أَربع أَوَاقٍ فاترا.
مُفْرَدَات ج إِن قوما يسقون دم البومة لضيق النَّفس وَقوم يطْعمُون البومة اسفيذباجا ودمها يقطرونه على الشَّرَاب ويسقونه وَلَيْسَ يسقى الدَّم على أَنْوَاع ضيق النَّفس وَقد شاهدت ضيق النَّفس لم يسقه هَذَا الدَّم وَقَالَ أَن الربو يكون من خلط غليظ يسدّ أَقسَام قَصَبَة الرئة وشفاؤه استفراغ ذَلِك ألف ألف الْخَلْط وَذَلِكَ يكون بالسعال فينفث وَذَلِكَ يكون بِأَن يشرب العليل مرَارًا دَوَاء حارًا إِنَّمَا شِئْت مِنْهَا بسكرجة مَعَ عسل وعالج الربو الَّذِي يهيج من الرّيح بالتكميد)
والأدوية اللطيفة كالبابونج والمرزنجوش يطْبخ ويكمدّ بِهِ الصَّدْر وبدهن الْقسْط ودهن الْغَار ودهن الناردين ودهن السداب وأعطه الشخذنايا والقضز واسقه مِثْقَال سكبينج أَو مِثْقَال جوشير وعالج الربو الَّذِي يكون من رُطُوبَة غَلِيظَة فِي قَصَبَة الرئة بِمَا يُخرجهَا وينقيها فَهَذِهِ أَصْنَاف الربو وَفَسَاد النَّفس وَهِي إِمَّا حر وَإِمَّا برد وَإِمَّا رُطُوبَة وَإِمَّا يبس أَو ريح أَو ضعف العضل أَو امتلاء قَصَبَة الرئة.
[ ٢ / ٢٥ ]
طبيخ للربو مجرب يُؤْخَذ كف زبيب منزوع الْعَجم وَمثله حلبة مغسولة وَمن مَاء الْمَطَر فأطبخه حَتَّى يتهرّى بِنَار لينَة ثمَّ صفه واسق مِنْهُ كل يَوْم أَرْبَعَة أساتير فَإنَّك ترى عجيبًا قَالَ إِذا كَانَ تتَابع النَّفس وسرعته مَعَ حمى فَفِي الصَّدْر ورم حَار فِي الرئة وَإِن كَانَ بِلَا حمى فَفِي الصَّدْر غلط خَارج عَن الطَّبْع بَارِد أَو رُطُوبَة لزجة أَو فِي أَقسَام قَصَبَة الرئة وَإِمَّا خَارِجهَا فِي الفضاء الْمُحِيط بهَا فَإِن لم يكن مَعَه سعال فَإِن ذَلِك خَارج الرئة وَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك سعال فداخل الرئة والرطوبة تسيل فِي الرئة فِي الفضاء الَّذِي حولهَا إِمَّا من الرَّأْس وَإِمَّا من الصَّدْر فَإِن كَانَ من الرَّأْس عرض عسر النَّفس سَرِيعا بَغْتَة وَإِن كَانَ قَلِيلا فَإِن ذَلِك من الصَّدْر والجرجرة إِنَّمَا تكون لريح ترفع رُطُوبَة تنْدَفع لَهَا حَتَّى تخرج الرّيح وتمرّ فِيهَا وَلِأَنَّهَا تمانع بِشدَّة فَيكون لذَلِك صَوت.
سرابييون إِذا عرض للْإنْسَان أَن يتنفس كتنفس من أحضر إحضارًا شَدِيدا فَلذَلِك هُوَ الربو قَالَ وَنَفس الانتصاب نوع مِنْهُ ويعالج هَؤُلَاءِ بِمَا يحلل الفضلة الغليظة عَن الرئة وَهُوَ بِمَا يسخن الرئة إسخانًا متوسطًا بالمروخ والرياضة وَالتَّدْبِير الملطف فأدلكهم بالمناديل الخشنة وَلَا يقربُوا الدّهن وأدلكهم فِي الْحمام بالنطرون وَنَحْوه وأبدء بِأول رياضتهم بطيئة وأسرع بِآخِرهِ لِأَن الرياضة السريعة إِذا كَانَت فِي أول الْأَمر يهيج الربو بهم وأغذهم بعد الرياضة وأمنعهم الْحمام وخاصّة فِي الشتَاء وَجَمِيع الأغذية الرّطبَة وَإِن كَانَت حارة وَأَجْعَل فِي خبزهم البزور الملطفة شونيزا وكمونا وأنيسونا ونانخواه والرشاد وأعطهم السّمك المالح الْعَتِيق والفجل والصعتر والفوذنج وَلُحُوم الوحشى واليابس والمهزول من الْحَيَوَان وَأحذر عَلَيْهِم من الْحُبُوب فَإِنَّهَا تنفخ ويهيج الربو واسقهم الشَّرَاب الْعَتِيق الريحاني وَمَاء الْعَسَل وأجود مَا يَفْعَلُونَ أَن لَا يشْربُوا على الطَّعَام ويلبثوا بعده ويحتملوا الْعَطش وَاجعَل أشربتهم قَلِيلا قَلِيلا فِي دفعات كَثِيرَة وَليكن نومهم قَلِيلا قَلِيلا لِأَن النّوم إِذا طَال أحدث ضيق النَّفس فِي الأصحاء فضلا ألف ألف عَن المرضى وَإِيَّاك أَن يَنَامُوا)
بعقب الْأكل وَلَا بِالنَّهَارِ الْبَتَّةَ وَإِن لم يغتذوا بِالنَّهَارِ وتعبوا فَلَا بَأْس أَن يَنَامُوا قبل الْغذَاء نومًا يَسِيرا وَانْظُر أَن تَنْطَلِق طبايعهم فِي يَوْم دفْعَة أَو دفعتين بِمَا يليّن الْبَطن تَلْيِينًا معتدلًا وَيصْلح أَن تلين طبايعهم بطبيخ ديك هرم وقرطم وسلق وَالْكبر المملوح والطريخ الْعَتِيق يلين الْبَطن تَلْيِينًا معتدلًا غير مؤذ فَقَدمهَا قبل الْغذَاء فَإِن لم يلين الْبَطن بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فَاجْعَلْ لَهُم شَيْئا من الفربيون فِي مَاء الشّعير وأعطهم فَإِنَّهُم يَنْتَفِعُونَ بِهِ من جِهَة حرارته والأفيثمون إِن شرب مِنْهُ مثقالان عَجِيب فِي هَذِه الْعلَّة بميبختج ومرّخ الصَّدْر بدهن السوسن ودهن الْغَار مَعَ شئ من شمع ليقوم على الصَّدْر وأعطهم كل يَوْم ثُلثي دِرْهَم من الزراوند المدحرج بِمَاء أَو سكبينج بِمَاء سداب معصور
[ ٢ / ٢٦ ]
ثَلَاثَة أَربَاع دِرْهَم وينفع الْكَرم الْأسود وفقاح القيصوم أَو خُذ بزر الأنجرة فانقعه فِي الْخلّ يَوْمًا واسقهم حب الرشاد درهما بدهن لوز وأعطهم لعوق العنصل واسقهم حب الْغَار بِمَاء أَو طبيخ الفثيمون أَو طبيخ القنطوريون الغليظ فِي ابْتِدَاء الْعلَّة وَفِي آخرهَا الدَّقِيق وَإِن شِئْت ألعقهم القنطوريون بالعسل وانفع من هَذِه الَّتِي وصفناها طبيخ يتَّخذ من زوفا يَابِس وفراسيون وايرسا وكماذريوس وجعدة وحاشا وفوذنج برّي ويسقى مَعَ دهن حب الصنوبر أَو دهن اللوز المرّ وَاعْتمد على هَذَا فَإِنَّهُ عَجِيب وينفعهم التناسب إِذا ابتلعوه وَحده أَو مَعَ شئ من عَاقِر قرحًا والبادروج والأشج فَأَما الجوشير انفع شئ من هَذِه الْعلَّة لَكِن يجب الِاحْتِرَاز مِنْهُ لِأَنَّهُ منهك للعصب وغيّر الْأَدْوِيَة حينا وحينًا لخلتّين إِحْدَاهمَا أَن الطبيعة إِذا أَلْقَت دَوَاء لم تكد تنْتَفع بِهِ لِأَنَّهَا تُقِيمهُ مقَام الْغذَاء وَالْأُخْرَى أَن العقاقير قد تخْتَلف بالدرج فَرُبمَا كَانَ أَحدهَا أوفق وأعمل وأنفع مَا اسْتعْمل فِي انتصاب النَّفس الْقَيْء وخاصة بعد الطَّعَام بالفجل على مَا جرت بِهِ الْعَادة فَإِن جعل مَعَه خربقًا كَانَ ذَلِك أَنْفَع مَا يكون غير أَن الخربق غير مَحْمُود فِي أوجاع الصَّدْر فَإِن أردْت الْأَمْن مِنْهُ فَخذ بدل أُصُوله رؤسه واسحقها واسق مِنْهُ واغرز فِي الفجل خربقًا ودعه يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ اسْتعْمل ذَلِك الفجل وَإِن لم يحْتَمل العليل الْقَيْء لضعف بدنه فَعَلَيْك بالحقن الَّتِي فِيهَا حِدة وأشرف مَا يسْتَعْمل فِي هَذِه الْعلَّة التنقية بقثاء الْحمار والفربيون فَأَما الفيثمون والغاريقون فَإِنَّهُمَا لَهما مَعَ ذَلِك خاصّة فِي هَذَا الوجع وَاجعَل مِنْهُمَا حبا ونقّ بِهِ دَائِما فِي الشَّهْر مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا وَقد رَأَيْت خلقا يخلصوا من هَذِه بالغاريقون والأفيثمون.
حب للربو غاريقون ثَلَاثَة دَرَاهِم ايرسا دِرْهَم فربيون مثله بزر أنجرة دِرْهَم تَرَبد محكوك خَمْسَة أيارج أَرْبَعَة شَحم حنظل ونزروت دِرْهَمَانِ دِرْهَمَانِ مر دِرْهَم يحبّب بميبختج الشربة)
ألف ألف دِرْهَمَانِ بِمَاء فاتر.
لعوق للربو عنصل مشوي ثَلَاثَة دَرَاهِم ايرسا دِرْهَم فربيون مثله زرفا يَابِس دِرْهَمَانِ زعفران نصف دِرْهَم يعجن بِعَسَل وَيسْتَعْمل يجب أَن يطْرَح مِنْهُ الزَّعْفَرَان.
حب للربو الرشاد ثَلَاثَة دَرَاهِم سمسم عشرُون درهما زوفا يَابِس سَبْعَة دَرَاهِم فانيذ عشرُون يدقّ وَيسْتَعْمل.
[ ٢ / ٢٧ ]
لعوق الحلبة حلبة تطبخ قَلِيلا ثمَّ تطبخ مَعَ التِّين الدسم حَتَّى ينضج الْجَمِيع يصفى مَاؤُهُ ويعقد مَعَ عسل وَأعْطِ مِنْهُ قبل الطَّعَام وَلَا تجزع من قلَّة أثر الْأَدْوِيَة فِي هَذِه الْعلَّة إِذْ لَا تُؤثر دفْعَة وَأكْثر النقلَة مِنْهَا من دَوَاء إِلَى دَوَاء بِحَسب مَا ترى أَنه ينفع وبخّره بالزرنيخ والكبريت بِالسَّوِيَّةِ ويعجن بشحم الكلى ويتلقى بخاره بقمع أوخذ مرا وقسطًا وسليخة وزعفرانًا ولبنى بِالسَّوِيَّةِ فاعجنه وبخّره بِهِ أَو خُذ زرنيخًا أَحْمَر وزراوند طَويلا يعجن بالسمن ويتخذ مِنْهُ بندقة فَإِنَّهُ نَافِع جدا.
من النبض الْكَبِير الربو وَإِن كَانَ من الْعِلَل المتطاولة فَإِن لَهُ نَوَائِب حادة على مِثَال الصرع وَقد ذكرنَا نبضه فِي بَاب النبض الأفيثمون يفتح النَّفس اطلب من قَالَه فِي بَاب المسهلة.
للربو الْقوي تَرَبد ثَلَاثَة أصل السوس عشرَة بنفسج خَمْسَة ايرسا ثَلَاثَة بزر الأنجرة ربّ القرطم ثَلَاثَة ثَلَاثَة أصُول قثاء الْحمار والحنظل ثَلَاثَة ثَلَاثَة يطْبخ بياضة غاريقون وَاسْتَعْملهُ على حسب مَا ترى.
مسيح بخور زيتون أسود مَعَ نواة شَحم الْمعز وبعر الأرنب وميعة وزرنيخ من كل وَاحِد بِقدر التوتة وَقد يبخّر بدقيق الشّعير وببزر السداب والزراوند المدحرج والزرنيخ يعجن بمخ الْبيض.
لي يحْتَاج أَن يحرر مَا يُزَاد مِنْهَا قَالَ وَيجب أَن يتَحَمَّل المبخّر تَنْشَق البخور مَا أمكن واجتهد فِي ذَلِك وبخّرهم أسبوعًا وأطعمهم خبْزًا بمرق دسم فَإِنَّهُ يُبرئ من السعال الْعَتِيق المزمن وَلَا يَذُوق شَيْئا غير ذَلِك الْخبز بالمرق أسبوعًا أَو حسا من خبز حوارِي بِسمن وَعسل وَمن أدويته أَيْضا المر والقنطوريون وورق النبق وقشور وأخثاء الْبَقر وقشور الصنوبر والمر والقنة وينفع من السعال الْعَتِيق والنفث المنتن المزمن.
حنين فِي الترياق الزَّعْفَرَان يُقَوي آلَات النَّفس ويسهل النَّفس جدا.)
تقاسيم الْعِلَل إِذا حدث تشنج فِي العضل الَّذِي يبسط الصَّدْر كَانَ إِدْخَال النَّفس مضعفًا فِي مرَّتَيْنِ وبالضد. لي هَذَا ضرب من سوء التنفس ينفع مِنْهُ المرخ لتِلْك العضل ومجاريها.
الثَّانِيَة عشر من النبض الربو إِن كَانَ متطاولًا فَإِن لَهُ نَوَائِب حادة على مثل نَوَائِب الصرع.
من الْفَائِق قد يكون ضرب من ضيق النَّفس شبه الربو من استرخاء عضل الصَّدْر أَو من تشنجه وَالَّذِي ينفع من الاسترخاء الأدهان اللطيفة الحارة كالسوسن والنرجس والقسط وَكَذَلِكَ التشنج الرطب واليابس الأدهان وَالْمَاء الْحَار وَيكون ربو من ريح وينفع مِنْهُ سقِي الجندباستر والأشق وزن دِرْهَم بِمَاء الْعَسَل وينفع من الربو الغليظ الرطب جدا كبريت ألف ألف ورق سداب وَمر وافسنتين وزراوند وشونيز وخردل يحبّب كالحمص ويسقى حمصة بِالْغَدَاةِ وَمثلهَا بالْعَشي.
[ ٢ / ٢٨ ]
(فِي نفث الدَّم وقيثه وتنخعه وَجَمِيع أَصْنَاف الدَّم الْخَارِج من الْفَم) يَنْبَغِي أَن يرد إِلَى هَاهُنَا منا فِي بَاب الْمعدة والسل والدق وَالَّذِي فِي بَاب العلق واستعن بِبَاب السل وَبَاب الْمعدة وحوّل مِنْهُ مَا يجب إِلَى هَاهُنَا فقد رَأَيْت أَن أجمع نفث الدَّم والسل فِي مَكَان حَتَّى يجْتَمع ثمَّ يفصل.
الْخَامِسَة من الْفُصُول إِذا نفثت الْمَرْأَة دَمًا فانبعث دَمهَا بالطمث سكن عَنْهَا قيء الدَّم. ج لذَلِك نقتدي نَحن بالطبيعة فنجذب الدَّم بالفصد إِلَى ضد الَّتِي مَال إِلَيْهَا. ج السَّابِعَة من الْفُصُول الدَّم الَّذِي يقذف من الرئة لَا يكون فِي جَمِيع الْأَحْوَال زبديًا وَإِنَّمَا يكون زبديًا إِذا كَانَ يخرج من جَوْهَر الرئة أَعنِي من لَحمهَا وَالَّذِي يخرج من عروقها فَلَا وَقد يقذف الدَّم الزُّبْدِيُّ فِي بعض الْحَالَات أَصْحَاب ذَات الْجنب وَأَقل مِنْهُم أَصْحَاب الرئة وَإِنَّمَا يكون ذَلِك إِذا كَانَت فِي تِلْكَ الْمَوَاضِع الَّتِي فِيهَا الْعلَّة حرارة مفرطة نارية.
من السَّابِعَة فِي الدَّم الَّذِي يتقيىء من غير حمى سليم وعالجه بالأشياء القابضة وَالَّذِي يتقيىء من الْحمى رَدِيء قَالَ وَقد قَالَ قوم أَنه عني هَاهُنَا بقوله بِقَذْف السعال وَهَذَا خطأ وَذَلِكَ أَنه لَيْسَ يَصح أَنه مَتى لم يكن مَعَ نفث الدَّم الَّذِي من الرئة الْحمى فَهُوَ سليم حق فَإِنَّهُ لَا يُؤمن أَن لَا يبرء وَإِن لم يبرء سَرِيعا وَإِذا دَامَت بِهِ علته وطالت فَإِنَّهُ لَا محَالة يعرض لَهُ بِآخِرهِ حمى فَافْهَم من يتقيىء على الْحَقِيقَة أَن يتقيأ إِنَّمَا يُرَاد بِهِ مَا يخرج من الْمعدة وَذَلِكَ أَنه إِذا لم يكن من قيء)
الدَّم حمى فَإِنَّهُ يدل على أَنه لَيْسَ هُنَاكَ ورم وَإنَّهُ إِنَّمَا كَانَ من انفتاح عرق أَو قرحَة حدثت بِلَا ورم وَلذَلِك يبرء سَرِيعا بالأدوية القابضة فَأَما القروح الَّتِي مَعهَا ورم وَحمى فَلَا يُمكن أَن تبرء هِيَ فِي ذَلِك لَا تبقى على مِقْدَار من الْعظم لَكِنَّهَا تتسع دَائِما وتزداد خبثًا.
من الفصد من كَانَ قد نفث دَمًا وَبرئ مِنْهُ وَكَانَت هَيْئَة الصَّدْر بِحَال يسهل مَعهَا أَن يتهتّك عروقه إِذا اجْتمع فِيهَا الدَّم فبادر بفصده فِي الرّبيع لحفظ صِحَّته وَإِن لم تظهر فِيهِ عَلَامَات الامتلاء. لي وَلَا تدع فصده كَمَا تظهر عَلَامَات الامتلاء أبدا وَهَؤُلَاء هم الَّذين صُدُورهمْ ضيّقة. لي من كَانَ فِي صَدره ضيق وَنَفث الدَّم سَرِيعا من أدنى عِلّة فامل الدَّم إِلَى أسافل بدنه بفصد الصَّافِن فاحفظ صِحَّته بذلك وافصد الباسليق وَيجب أَن تقدم أَولا فصد الباسليق ثمَّ فصد الصَّافِن ثمَّ يسقى مَا يمْنَع ويجفف الصَّدْر.
[ ٢ / ٢٩ ]
لي المستعدون لنفث الدَّم وَالَّذين قد نفثوا من صُدُورهمْ ألف ألف ورئاتهم دَمًا وبرؤا فليتحفظوا من النَّوَازِل والامتلاء وَمن الْأَسْبَاب الْبَادِيَة كالضجة وَنَحْوهَا فَإِن بِهَذِهِ الثَّلَاثَة يكون حفظ صحتهم وَقَالَ إِن رَأَيْت إنْسَانا تركيب بعض أَعْضَائِهِ ردي وخاصة صَدره فافصده على الْمَكَان.
من الْمَوْت السَّرِيع إِذا نفث إِنْسَان دَمًا فَإِنَّهُ بِسَبَب مدّة فَإِن انْقَطع عَنهُ نفث تِلْكَ المّدة بَغْتَة مَاتَ.
من العلامات رُبمَا كَانَ بالإنسان بواسير فِي مقعدته وَهَؤُلَاء ينفثون فِي الْحِين بعد الْحِين فينتفعون بِهِ وَأَصْحَابه أبدا مصفرون.
من اخْتِصَار حِيلَة الْبُرْء قَالَ قد ينفع فِي نفث الدَّم من الرئة الفصد الَّذِي يخرج مِنْهُ الدَّم مَرَّات كَثِيرَة جدا قَلِيلا قَلِيلا ويجرع الْخلّ مرّة بعد مرّة جرعة وَسَائِر تَدْبيره جذب الدَّم عَن الرئة بشد العضدين وَالرّجلَيْنِ ودلكهما.
أهرن ينفع من نفث الدَّم لبن مطبوخ لِأَنَّهُ يغري ويلصق ومخيض الْبَقر لِأَنَّهُ يقبض ويبرد والأضمدة القابضة على الصَّدْر. ٣ (ضماد لنفث الدَّم) ضماد لنفث الدَّم إِذا وضع على الصَّدْر صَبر مر كندر قاقيًا دم الْأَخَوَيْنِ شياف ماميثا جَفتْ البلوط عفص فج رامك يتَّخذ بِمَاء الآس ويضمد بِهِ الصَّدْر أَو خُذ قشور رمان مجففة فاسحقها واعجنها بخل.
من اختيارات الْكِنْدِيّ قَالَ من الْأَشْيَاء الطبيعية أَنه إِذا مضغ الرجلة وابتلع قطع نفث الدَّم من سَاعَته.
بولس إِذا كَانَ نفث الدَّم لانْقِطَاع شئ من الْعُرُوق كَانَ الدَّم غزيرًا وَقد يكون الدَّم لانْقِطَاع شئ من الْعُرُوق وَمن سَبَب من خَارج كالسقطة والضجة والهواء الْبَارِد وَقد يكون من امتلاء الْعُرُوق وَمن تأكلها وَمن انفتاحها ويتقدم التأكل أَشْيَاء حريفة أَو نزلة حريفة ويتقدم فتح أَفْوَاه الْعُرُوق الامتلاء وَالتَّدْبِير المرطب فَلَا يكون مَعَه حمى وَلَا وجع كَمَا يكون مَعَ الَّذِي فِي الآكلة بل يَجدونَ عِنْد خُرُوج الدَّم رَاحَة وَلَذَّة قَالَ وَالدَّم الزُّبْدِيُّ إِلَى الْبيَاض يجْرِي من جرم الرئة وَالْأسود الغليظ يَجِيء من الصَّدْر إِذا كَانَ مَعَه وجع الصَّدْر فَأَما الَّذِي يَجِيء من الرئة فَإِنَّهُ يَجِيء مُنْقَطِعًا بِلَا وجع وينفع هَذَا النفث الدَّم أَولا رمثًا ثمَّ حمى قَالَ وَقد رَأَيْت من نفث حصبات بعد نفث الدَّم بسعال شَدِيد وجف سعاله ثمَّ مَاتَ بالسل قَالَ وَالَّذِي يَجِيء بالتنخع والسعال الْيَسِير وَكَانَ زبديًا خَفِيفا فَذَلِك من قَصَبَة الرئة وَإِذا كَانَ الدَّم أسود جَامِدا وَكَانَ فِي الصَّدْر وجع فَإِنَّهُ من الصَّدْر علاج ذَلِك أَن تمنع النزلة من الرَّأْس إِلَى الصَّدْر من عرض لَهُ نفث الدَّم من نزلة فافصد لَهُم الْعرق من سَاعَته إِلَّا أَن
[ ٢ / ٣٠ ]
تكون النزلة حريفة جدا فاربط الْأَطْرَاف وتدلك بِزَيْت حَار أَو بدهن قثاء الْحمار وأطعمهم الْأَشْيَاء العفصة واسقهم أَقْرَاص الكهربا واحلق الرَّأْس وضع عَلَيْهِم الضماد الَّذِي يهيأ بزبل الْحمام البّري قدر ثَلَاث سَاعَات ثمَّ انزعه ألف ألف واذهب بِهِ إِلَى الْحمام وَلَا تدهن رَأسه ثمَّ أغذه بالإحساء وأعطه عِنْد النّوم ترياقًا ومرّخ جَمِيع جسده وأدلكه خلا الرَّأْس فَإِن دَامَت الْعلَّة فعلّق المحاجم على الْقَفَا فَهَذَا علاج نفث الدَّم الْكَائِن من أجل نزلة تنصّب من الرَّأْس وَأما نفث الدَّم الْعَارِض من الْبرد فدبّرهم وأعطهم أَشْيَاء حارة مَعَ الْأَشْيَاء القابضة وأعطهم دَوَاء الفلافلي مَعَ أَقْرَاص الكهربا وَالَّذين يقذفون الدَّم من الامتلاء افصدهم وليناموا منتصبين وليحذروا الْكَلَام الشَّديد وتوضع على الْمَوَاضِع الوجعة اسفنجة قد غمست بخل وَمَاء فاتر وَإِن الَّذِي يَجِيء من الدَّم غزيرًا كثيرا)
فَاجْعَلْ الضماد أقاقيا وقشور رمان وعفصًا وخلًا وسفرجلًا وَشَرَابًا عفصًا وينتفعون بِأَكْل الرجلة وَأقوى مِنْهَا عصارتها إِذا شربت والطين الْمَخْتُوم إِذا شرب والشاذنة إِن شرب مِنْهَا سِتَّة قراريط وَأما الَّذين نفث دمهم من تأكّل فاخلط فِي أدويتهم افيونا وليترك الْغذَاء إِلَى الرَّابِع إِن احتملت الْقُوَّة فَإِن لم يحْتَمل فاغذ بالخبز المغسول بِالْمَاءِ الْبَارِد وَأما الَّذِي يبصق من الحنك الدَّم فليستعملوا الغرغرة بالأشياء العفصة الَّتِي تسْتَعْمل فِي الرعاف فَإِن هَذَا علاج هَذَا النَّوْع وليبادر بعلاج نفث الدَّم لِأَنَّهُ معطب إِذا تَأَخّر علاجه وَإِذا دَامَ نفث الدَّم آل إِلَى السلّ فَإِذا سكن نفث الدَّم فدبرهم تَدْبِير النَّاقة وأعطهم السّمك واكارع الْخَنَازِير وأدمغتها ومرهم بتمريخ جَمِيع الْجِسْم ودلكه وامنعهم من كَثْرَة الاستحمام وَشرب الشَّرَاب والخوى وَالْغَضَب وَالْجِمَاع. لي على مَا رَأَيْت وَسمعت يُؤْخَذ بزربنج وقشور أصل اللفاح وطين الْبحيرَة والكندر والأقاقيا وبزر الرجلة وبزر البادروج وجلنار وكافور وَيجْعَل قرصًا الشربة دِرْهَمَانِ بِنصْف أُوقِيَّة من مَاء البادروج وَنصف أُوقِيَّة من البقلة الحمقاء.
من كناش الأسكندر قَالَ قد يكون نفث الدَّم من أَطْعِمَة حارة كَثِيرَة الْغذَاء أدمنت أَو انْتِقَال إِلَى بلد أَو مسكن حَار أَو كَثْرَة استحمام وَكَانَ ينفث قَلِيلا قَلِيلا فَإِنَّهُ من انتفاخ الْعُرُوق وَإِذا كَانَ من ضَرْبَة أَو طفرة أَو حمل حمل ثقيل أَو برد شَدِيد فَإِنَّهُ من انْشِقَاق إِلَى كَانَ يَجِيء كثيرا فَإِن كَانَ يخرج كثيرا وَهُوَ رَقِيق إِلَى الشقرة ويربى
[ ٢ / ٣١ ]
بِلَا وجع فَإِنَّهُ من الرئة فَإِن كَانَ الصَّدْر متوجعًا وَالدَّم لَيْسَ بأشقر وَلَا يربى وَلَا كثير فَإِنَّهُ من الصَّدْر وَالدَّم يدْخل إِلَى الرئة كَمَا تدخل الْمدَّة وَإِذا كَانَ الدَّم يَجِيء من قَصَبَة الرئة بِلَا سعال بل بالتنخع وَمَتى كَانَ نفث الدَّم من امتلاء الْعُرُوق فافصد الْأكل واخرج الدَّم رويدًا رويدًا فِي مَرَّات كَثِيرَة ألف ألف فَإِنَّهُ أَجود وفصد الصَّافِن نَافِع من ذَلِك جدا ثمَّ مره أَن يحسو خلا وَمَاء حارًا فَإِنَّهُ يغسل الْأَمْكِنَة الوجعة وينفي الدَّم الخاثر وَلَا يَتَكَلَّمُونَ وَلَا يتنفسون نفسا كثيرا قَالَ وَلَا تكون أغذيتهم حارة بِالْفِعْلِ بل إِلَى الْبُرُودَة وَاجعَل أغذية من كَانَ بِهِ ذَلِك لانتفاخ الْعُرُوق واخراقها قابضة وَمن كَانَ بِهِ ذَلِك لقرحة عفن أَو شقّ فمغرية وَلَا يسقون شَيْئا فِيهِ جلاء وَلَا حِدة وَلَا حراقة غير الْخلّ قَالَ ولنفث الدَّم اسْقِ من عصارة الرجلة فَإِنَّهُ دَوَاء مُرْتَفع جدا ويأكلونها أَيْضا وكزبرة الْبِئْر دَوَاء نَافِع لجَمِيع أَصْنَاف نفث الدَّم وَكَذَلِكَ عصى الرَّاعِي وَمَاء لِسَان الْحمل وَإِذا لم تكن حرارة فعصارة الكرّات والخل تمنع نفث الدَّم وعصارة الراسن وضمد بالأشياء القابضة مَعَ الْخلّ ودهن الآس)
وشراب قَلِيل قَابض فَإِن كَانَ مَعَ نفث الدَّم سيلان الْبَطن أَو سهر فَاسق مِنْهُ وَهَذَا جيد لنفث الدَّم كندر يسحق كالكحل ثَلَاثُونَ قيراطًا بربّ الآس أَو بعصارة الرُّمَّان فَإِنَّهُ جيد بَالغ. لي يسقى ثَلَاثَة دَرَاهِم من كندر مسحوق ومعجون بربّ الآس أُوقِيَّة أَو يسْقِيه بلوطًا وكندرا يشف مِنْهُ أَو يعْطى هَذَا القرص طباشير طين مختوم عقاقيًا كافور يسقى بِمَاء البادروج يشف من العفن من الشب الْيَمَانِيّ اسْقِهِ فَإِنَّهُ برءه قَالَ وَأما إِذا كَانَ نفث الدَّم من عفن فَلَا تسْتَعْمل القابضة لَكِن مَا يغذى ويعدلّ تسكن رِدَاءَهُ العفن وحدّته وَاتَّقِ قطع الْعُرُوق إِذا رَأَيْت أَن الَّذِي يخرج من العفن قد كثر وخاصّة إِن كَانَ العليل قضيفًا وصدره قد جفّ وَذهب لَحْمه فَإِن هَذَا مشرف على السلّ وأعطه مَاء الشّعير والملوخيا وَنَحْوه وَلَا يقربون الْخلّ وَلَا الْملح وَلَا البصل وَلَا نَحوه قَالَ فَأَما نفث الدَّم الْكَائِن من أجل نزلة حريفة فاحرص أَن تجْعَل مزاج الرَّأْس بَارِدًا رطبا بالخل ودهن الْورْد وَالْمَاء الْبَارِد فَإنَّك مَتى فعلت ذَلِك قطعت ذَلِك الزُّكَام الْحَار وانقطعت النزلة الحريفة فاجهد جهدك فِي النطول والضماد والسعوط الْبَارِد على الرَّأْس وغرغر العليل بطبيخ البنج وطبيخ عِنَب الثَّعْلَب وَحي الْعَالم وَاجعَل من هَذِه مَعَ الدّهن على الْمَوَاضِع من الرَّأْس قَالَ وعجبنا من جالينوس كَيفَ ضادّ هَذَا الْمَذْهَب حَتَّى ضرّ العليل وَلم يَنْفَعهُ وَأما أَنا فقد جرّبته وامتحنته. لي ينظر فِي هَذَا فَإِن فِيهِ غَلطا لِأَن الرَّأْس إِذا برّدته لتبدل مزاجه سَالَتْ نَوَازِل كَثِيرَة إِلَى الصَّدْر وحطّت فِيهِ وَإِذا اسخنته امْتنع أَن ينزل إِلَى الصَّدْر مِنْهُ شئ الْبَتَّةَ قَالَ ج ضادّ هَذَا الْمَذْهَب الْبَتَّةَ حَتَّى أَنه جعل على الرَّأْس أدوية محرقة وَسَقَى الترياق والأميروسا وَهَذِه كلهَا يزِيد فِي العفن. لي هَذَا خطأ فِي هَذَا أَيْضا وَذَلِكَ أَن هَذِه الْأَدْوِيَة تمنع العفن لِأَنَّهَا تجفف القويّ
[ ٢ / ٣٢ ]
فَأَما الَّتِي ذكرهَا فَإِنَّهَا توضر القرحة قَالَ وَقد أبرأت خلقا مِمَّن ألف ألف نفث الدَّم بالشاذنة سحقتها كالكحل وسقيت من غبارها أَرْبَعَة وَعشْرين قيراطًا بِمَاء الرُّمَّان أَو بِمَاء البرسان دَارا وَكَذَلِكَ القروح فِي الرئة فَإِنَّهُ كَانَ يجففها أَشد من سَائِر الْأَدْوِيَة وَلَا تهيج وتؤذي بالسعال وَيُبرئ القروح لي هَذَا ليضادّ ج فِي الْأَدْوِيَة الَّتِي تجفف القرحة الَّتِي فِي الرئة وَلَا تبلغ قُوَّة هَذِه أَن تجفف حَتَّى تمنع التعفن كَمَا تفعل تِلْكَ قَالَ وَإِن لم تقدر تِلْكَ على الشاذنة فعالجه بالطين الْمَخْتُوم وَالْحجر الأرميني قَالَ فَأَما إِذا كَانَت النزلة بَارِدَة وَكَانَ مَا يسيل خامًا بَارِدًا فَعِنْدَ ذَلِك فأعطه ترياقًا)
وَقد كويت كيّة على الرَّأْس فِي وَسطه فبرئ وانقطعت النزلة وَسكن السعال وليجتنب كل من ينفث الدَّم الْجِمَاع وَالْغَضَب والصياح والكرفس وَالصَّبْر وَالْخبْز الْعَتِيق وَالشرَاب وَالشَّمْس وَالْمَاء الْحَار والأطعمة الْحَار وليعتمد على اللَّبن ويجعله غذاءه وَالْخبْز الحريف الرطب فَإِنَّهُ لَا شَيْء أَنْفَع لَهُ مِنْهُ وَأَنا أعرف رجلا مكث السّنة كلهَا يَأْكُل اللَّبن بالخبز السميذ ويشربه واجتنب الشَّرَاب وَلم يشربه الْبَتَّةَ فبرئ من قرحَة الرئة.
قسطًا فِي علل الدَّم قد يكون ضرب من قيء الدَّم عَن الامتلاء الشَّديد وَينْتَفع بِهِ وَلَا بَأْس على صَاحبه مِنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ فضل دفعية الطبيعة وَصَاحبه يجب أَن يتوقى الامتلاء لِأَنَّهُ إِن أفرط وَلم ينْدَفع مَاتَ فَجَاءَهُ لِأَنَّهُ يمْلَأ بطُون الْقلب وَيمْنَع النبض.
السَّابِعَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء قَالَ بَين أَقسَام قَصَبَة الرئة والشرائين منافذ ينفذ فِيهَا البخار وَلَا ينفذها الدَّم مَا دَامَت على الْحَال الطبيعية فَإِن اتسعت فِي حَال وَوَقع شَيْء من الدَّم فِي قَصَبَة الرئة وَحدث نفث الدَّم.
الْخَامِسَة من الْفُصُول من خرج مِنْهُ بالسعال دم ويربى فَإِنَّهُ من الرئة وَلَيْسَ مني لم يكن زبديًا فَلَيْسَ نم الرئة لِأَن الزُّبْدِيُّ لَا يكون إِلَّا من قرحَة فِي لحم الرئة وَغير الزُّبْدِيُّ قد يكون من عرق انْفَتح فِي الرئة.
لي ثمَّ افصل بَينهَا وَبَين الَّذِي من الصَّدْر بِالسَّوَادِ ومجيئه قَلِيلا قَلِيلا فَإِن هَذِه دَلَائِل الصَّدْر.
من رسم الطِّبّ بالتجارب قَالَ قد رصد وجرب فَوجدَ النّظر إِلَى اللَّوْن الْأَحْمَر يزِيد فِي عِلّة من بِهِ نفث الدَّم.
تجارب المارستان لَا يسقى صَاحب نفث الدَّم لَبَنًا إِلَّا منهوكًا لِأَن اللَّبن يزِيد فِي الدَّم جدا وَيكثر نفثه لِأَنَّهُ يمْلَأ الْعُرُوق دَمًا.
[ ٢ / ٣٣ ]
لي وَكَذَلِكَ من يسعل ويقذف رطوبات وَهُوَ شَحم لَيْسَ لَهُ اللَّبن جيدا فَإِن اللَّبن يمْلَأ الصَّدْر والرئة رطوبات فَلذَلِك يصلح للمسلولين الَّذين قد نحفوا جدا والسعال الْيَابِس وللسوداء خَاصَّة. لي مصلح ابْن سرابيون قَالَ الدَّم الَّذِي يخرج من الْفَم ألف ألف إِمَّا من آلَة الْغذَاء وَإِمَّا من آلَة النَّفس وَإِمَّا ينزل من الرَّأْس فَالَّذِي من الْمعدة ونواحيها يكون بالقيء فِي هَذَا الْمَوَاضِع. لي فَإِن كَانَ بِالْقربِ خرج من أدنى حَرَكَة بابتداء حَرَكَة الْقَيْء كَمَا أَنه إِذا كَانَ فِي آلَة التنفس وَكَانَ بِالْقربِ خرج بالنخع قَالَ وَالَّذِي من آلَة التنفس يخرج بالسعال.) لي كلما كَانَ الْبعد كَانَ السعال أَشد قَالَ وَالَّذِي ينزل من الرَّأْس من الحنك ونواحيه يخرج بالتنحنح وَيكون الوجع فِي أم الرَّأْس إِن كَانَ ينزل من الرَّأْس. لي وَإِن لاّ فَفِي الحنك ونواحيه وَالَّذِي ينبعث من آلَة التنفس إِمَّا من الصَّدْر وَإِمَّا من الرئة وَالَّذِي من الرئة إِمَّا من لحم الرئة وَإِمَّا من عروقها فَالَّذِي يَجِيء من الصَّدْر يَجِيء غليظًا منعقدًا إِلَى السوَاد لِأَنَّهُ يحمر فِي طول مسافته وَمَعَهُ وجع فِي الصَّدْر وَذَلِكَ الْموضع الَّذِي ينقع من الصَّدْر هُوَ الْموضع الَّذِي فِيهِ الشق وَقد جربت بِأَنَّهُ إِن نَام العليل على ذَلِك الْجَانِب كَانَ النفث أَكثر لعِلَّة قد ذَكرنَاهَا فِي بَابه استخرجت هَذِه الْعلَّة من الْخَامِسَة من حِيلَة الْبُرْء حَيْثُ يذكر فِيهِ تزريق مَاء الْعَسَل فِي الصَّدْر وَالَّذِي من لحم الرئة فَإِنَّهُ قَلِيل بِالْإِضَافَة إِلَى مَا يَجِيء من عروق الرئة من الصَّدْر وَهُوَ مائل إِلَى الْبيَاض والرقة زبدي وَهُوَ شَرّ مَا يكون وأوقعه فِي السلّ وَأما الَّذِي فِي عروق الرئة فَأكْثر وَهُوَ أَحْمَر رَقِيق يسخن بِالْإِضَافَة إِلَى مَا يخرج من الصَّدْر وَلحم الرئة وَلَيْسَ بأرقّ من الْخَارِج من لحم الرئة بل أغْلظ مِنْهُ وأشبه بِالدَّمِ وَخُرُوج الدَّم من عروق الرئة تكون إِمَّا لانفتاح فِيهَا أَو لتشققها وَإِمَّا لتأكّلها وانفتاح فِيهَا يكون إِمَّا لامتلائها وَكَثْرَة دَمهَا وَإِمَّا لسقطة وضربة وضجّة وَإِمَّا لحدّة الدَّم فَقَط فاستدل على الامتلاء دَمًا كلهَا فَيكون بحمرة الدَّم من التَّدْبِير الْمُتَقَدّم وَكَثْرَة الاستحمام وَالسّن وعلامات فِي الامتلاء فِي الْجِسْم وَفِي أَن صُعُوده يكثر كثيرا غليظًا فِي دفْعَة وَاحِدَة وَاسْتِعْمَال العليل الطَّعَام بعد الْحمام وَالطَّعَام الْحَار وَيكون صُعُوده ونفثه بسهولة وَلَا وجع مَعَه وَلَا حمى فَأَما انفتاح الْعُرُوق لحدة الدَّم فَإِنَّهُ تكون مَعَه حرارة حادة ولطافة فِي الدَّم كثيرا فَأَما التأكّل فَيكون من نزلة حريفة أَو مّدة أَو من اسْتِعْمَال أَطْعِمَة حريفة وَلَا ينبعث مِنْهُ شَيْء كثير دفْعَة وَيكون مَعَه وجع وَحمى وَيكون تفتق الْعُرُوق من برد شَدِيد جدا أَو من حمل عنيف وَالدَّم الْحَار مِنْهُ غزير كثير وَيحدث فِي أَكثر الْأَمر مَعَ ورم والتخلص عسير لَا يكَاد ينجع.