مَنْسُوب إِلَى ج إسهال الْبَطن نَافِع من الزُّكَام والنزلة وَمن بِعَيْنيهِ ضباب وَمن التزاق الْبَصَر بعد النّوم وَمن طنين الْأُذُنَيْنِ.
الأخلاط الأولى: الرَّأْس يستفرغ بغرغرة وعطوس ومضوغ وَمن الْأذن والمشط والدلك للرأس بالأدوية الحادة وَيصْلح فِي ذَلِك للزكام والصرع والعليل الَّتِي تحْتَاج إِلَى استفراغ الرَّأْس وَالْعين يستفرغ الْفضل مِنْهَا بالغرغرة وَالْأنف والصدر يستفرغان بالسعال والمعدة بالقيء والإسهال والأمعاء والكبد وَالطحَال بالبول والإسهال وَاللَّحم والعضل كُله بالرياضة وَالْحمام والطلاء بالأشياء الحارة والمحاجم فَأَما جذب الْموَاد إِلَى نَاحيَة الضِّدّ فَيكون بالقيء والفصد والإسهال والدلك والشد والطلاء الْحَار والرياضة للأعضاء الْمُقَابلَة مِثَال ذَلِك: الحقن الحادة تَنْفَع من الْعين وَشد الرجلَيْن وَالْيَدَيْنِ يجتذب الأخلاط المائلة إِلَى الصَّدْر والمعدة وَالْحمام يجتذب إِلَى ظَاهر الْجِسْم من بَاطِنه والمحاجم تجتذب الدَّم المائل إِلَى الرَّحِم إِذا وضعت أَسْفَل.
الجذب: والجذب قد يكون من بَاطِن الْجِسْم إِلَى ظَاهره وَمن ظَاهره إِلَى بَاطِنه والعرق يقطع الْبَوْل والطلاء بالأدوية الحارة لِلْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ يجتذب الأخلاط من الْبَطن وَالرَّأْس فَلذَلِك ينفع من الصرع والهيضة والصداع وعَلى هَذَا فقس.
فِي الْقَيْء: يَنْبَغِي أَن يعود الطَّبِيب بَعضهم الْقَيْء وَيقطع عَادَة بَعضهم مِنْهُ فَمن كَانَ ينصب إِلَى معدته مرار ويقصد طَعَامه إِذا أكل فعوده الْقَيْء للطعام قبل الطَّعَام وَمن يجْتَمع فِي معدته بلغم كثير يفْسد شَهْوَته للطعام ويشتهي الحريف فَقَط فقد ذكرنَا علاماته تَامَّة فِي
[ ٢ / ٢٩٢ ]
كتاب الْمعدة فقيئه فِي الشَّهْر مَرَّات بِمَا يقطع البلغم وينقى وَمن كَانَ إِنَّمَا هُوَ لِكَثْرَة طَعَامه وَشَرَابه وَأَنه يحمل على نَفسه ألف ألف لشرهه فامنعه الْقَيْء وَاجعَل طَعَامه وَشَرَابه أقل واقسمه فِي مَرَّات وقو معدته لِأَن هَؤُلَاءِ إِن تقوا على هَذَا من ضعف معدهم وتعودت قبُول الْموَاد إِلَيْهَا فَسدتْ أَحْوَالهم.
الأخلاط الثَّانِيَة: الْقَيْء لَيْسَ بِنَافِع لمن بِهِ وجع فِي هامته) لي لست أرى الْقَيْء جيدا فِي علل الرَّأْس المزمنة لَكِن فِي الَّذِي يكون لسَبَب الْمُشَاركَة للمعدة.
الْأَدْوِيَة المفردة الثَّالِثَة: إفراط الإسهال لثلاث: لضعف فِي الْعُرُوق وسعة أفواهها ولذع المسهل لفمها فتفتح أفواهها وتضعف فتنصب الأخلاط على مَا هِيَ عَلَيْهِ فِي الرقة والغلظ وخصوصتها بالطبيعة. لي يكون إبِْطَال عمل المسهل بتسكين اللذع وَذَلِكَ يكون بِسمن وَلبن وبتقوية الْعُرُوق بِطيب فِيهِ قبض وغذاء قَابض وَفِي ذَلِك سد أفواهها ويجذب الأخلاط إِلَى الضِّدّ وَذَلِكَ يكون بالحمام.
طبيعة الْإِنْسَان: يحْتَاج إِلَى الْقَيْء من يحْتَاج إِلَى استنظاف الْبدن من بلغم غليظ مُجْتَمع فِي الْمعدة وَمن يحْتَاج إِلَى استفراغ معتدل لبدنه كُله.
المالنخوليا للاسكندر إِن أردْت إسهال الصَّفْرَاء فرطب الْبدن قبل ذَلِك أَيَّامًا بأغذية مرطبة وَمَتى أردْت استفراغ سَوْدَاء أَو بلغمًا غليظًا فدبر قبل ذَلِك بأغذية تلطف وتسخن وَتوسع المجاري وَمَتى أفرط الإسهال حَتَّى يحدث تشنج فصب على الْبدن ماءًا كثيرا فاترًا وأطعمهم خبْزًا منقعًا فِي خمر وَمَاء وثلج واسقهم رب الحصرم وَمَاء الثَّلج جيد فِي هَذَا الْوَقْت ثمَّ نَومه فَإِذا قَامَ فَأدْخلهُ الْحمام اللين واغذه كَمَا يخرج بِرَبّ الحصرم وثلج وَقد دبرت فِيهِ الْخبز ومره بِالنَّوْمِ فَإِن صَاحب الإسهال يَنْفَعهُ النّوم كثيرا وخاصة إِن أفرط إسهاله.
الرَّابِعَة من السَّادِسَة: اسْتعْمل قبل الإسهال أَيَّامًا المَاء الْحَار الْكثير والأغذية المرطبة وراحة لي وخاصة فِي الْأَبدَان الصلبة الْكَثِيرَة الأخلاط وَحَيْثُ تُرِيدُ أَن تجذب شَيْئا من الأقاصي أَو لِكَثْرَة الاستفراغ وَيشْرب مَا يفتح السدد لتفتح المَاء سَرِيعا إِذا أَبْطَأَ عمل الدَّوَاء وَلم تكن هُنَاكَ أَعْرَاض رَدِيئَة فغذه بالأمراق ثمَّ بالقوابض فَإِن طَبِيعَته ستنطلق.
الثَّالِثَة من الثَّانِيَة: إِذا كَانَ فِي العي ثقل يَابِس فَإِنَّهُ يحْتَاج أَن يحقن قبل الدَّوَاء الْيَابِس ليخرج وخاصة إِن كَانَ ضَعِيفا لَا يقدر أَن يدْفع ذَلِك الثّقل الْعَتِيق الْيَابِس اللاحج فِي الأمعاء وَإِذا كَانَت الطبيعة مائلة إِلَى نَحْو الْبَوْل عسر الإسهال. لي إِذا كَانَت
[ ٢ / ٢٩٣ ]
الطبيعة فِي الْحمى غير لينَة واحتجت أَن تسقيه مَاء الْفَوَاكِه وَنَحْوهَا من الْأَشْيَاء فاحقنه أَولا بحقن لينَة ثمَّ اسْقِهِ.
من آلَات الْغذَاء لحنين: الْأَدْوِيَة المقيئة القوية تسْتَعْمل حَيْثُ يحْتَاج إِلَى إزعاج خلط من أَطْرَاف)
الْبدن لَا تقدر المسهلة على جذبه لِأَن هَذِه مفرطة الْقُوَّة مزعجة للقوى إِلَى دفع مَا فِي أقاصي الْبدن.
مسَائِل الْفُصُول ألف ألف إِذا أردْت أَن تسهل فَلَيْسَ يصلح لمن مَرضه من تخم وأغذية غَلِيظَة لزجة وَلمن بِهِ تمدد فِيمَا دون الشراسيف أَو انتفاخ أَو هَذِه الْمَوَاضِع مِنْهُ مفرطة الْحَرَارَة أَو فِي بعض أحشائه ورم أَو أخلاط غَلِيظَة أَو مسالكه منسدة وَلَكِن يجب أَن يصلح ذَلِك كُله ثمَّ يسهل. لي إحذر أَن يسهل المسهل إسهالًا مفرطًا وَلَا تخف كل الْخَوْف إِذا لم تره يعطش فَإِذا عَطش فَلَا تتْرك قِطْعَة. وَقَالَ: استفرغ دم كثير دفْعَة يبرد الْبدن جدا وَذَلِكَ بِكَثْرَة مَا يستفرغ مِنْهُ من البخار الْحَار دفْعَة فيطفئ اللهيب والحرارة الْبَتَّةَ وصعود البخارات إِلَى الرَّأْس وَلَكِن لَا يسْتَعْمل إِلَّا مَعَ قُوَّة صَحِيحَة فَإِنَّهُ أبلغ فِي التطفئة.
فليغرغورس فِي مداواة الأسقام: من شرب مسهلًا فَلم يسهله إِن لم تعرض لَهُ أَعْرَاض تؤذيه فَإِن كَانَ بِهِ مغص وَكَانَ يتمطى من شدَّة الوجع الَّذِي من المغص فاحقن فَإِن لم يجىء بَطْنه بالحقنة وتوجع من بدنه كُله فالتوى من ذَلِك فَأدْخلهُ الْحمام وامرخه بدهن كثير فَإِن وجد اشتعالًا وثقلًا شَدِيدا وامتدادًا فِي بدنه فافصد لَا سِيمَا إِن ظَهرت عَلَامَات الامتلاء ونتت عَيْنَيْهِ واحمرت فَإِن لم يعرض شَيْء إِلَّا الوجع والتمدد فَأدْخلهُ الْحمام وأطعمه بعد الْخُرُوج مِنْهُ واسقه شرابًا كثيرا فَإِن لم يسكن فادهن بدهن وَمن كثر بِهِ الإسهال فَادْخُلْهُ الْحمام وأطعمه خبْزًا ملتونًا بِمَاء وشراب وَمَاء الرُّمَّان فَإِن لم يقطع فاربط يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ من فَوق إِلَى أَسْفَل واسقه ترياقًا فَإِنَّهُ يسخن سَرِيعا ويجتذب الأخلاط ويقوى الْحَرَارَة فَإِن لم يحضر فالفلونيا وَإِن كَانَت أَقْرَاص البزور