إِذا كَانَت الشوصة شَدِيدَة اليبس فأعط قبل مَاء الشّعير الْجلاب وَعَلَيْك بالترطيب مَا أمكن طبخًا طَويلا جدا صَار ألف ألف عديم النفخة وَإِن لم تَجِد طبخه أنفخ بِمِقْدَار قلَّة الطَّبْخ فأضرّ فِي ذَات الْجنب جدا وَزَاد فِي الوجع لي إِذا كَانَت متواترة النَّفس فِي ذَات الْجنب جدا فَلَا تخل العليل من الترطيب الدَّائِم بلعوق البزر قطونا والجلاب لِأَن تَوَاتر النَّفس يجفف الصَّدْر جدا وَيمْنَع النفث وَإِن كَانَ صَغِيرا أَو مَعَ وجع فِي الْجنب شَدِيد فأمرخ الْجنب وانطله بِالْمَاءِ الفاتر ليخف الوجع فَيذْهب تَوَاتر النَّفس إِذا تلزج البزاق فَعَلَيْك بالترتيب جهدك إِذا احتجت أَن تَسْقِي شَيْئا فِي ذَات الْجنب بَارِدًا لحدته وَشدَّة عطشه فَلَا تسق من المبردات إلاّ مَا فِيهَا مَعَ ذَلِك بعض الْجلاء كَمَاء الْخِيَار وَمَاء الْبِطِّيخ والهندبا وَأما مَاء القرع فَلَا لِأَنَّهُ لَا يدرّ الْبَوْل وَلَا مَاء البقلة
[ ٢ / ١٠٦ ]
الحمقاء لِأَنَّهُ يكْشف جدا وينفع عِنْدَمَا لَا يكون نفث وَيحْتَاج إِلَى ترطيب أَن يكب العليل على بخار مَاء حَار وينشق هَوَاء وَيُعْطى حساء فَإِنَّهُ يسهل النفث.
الْمسَائِل: التكميد يحل الأوجاع الَّتِي هِيَ مائلة إِلَى أَسْفَل أَكثر من أدنى شَيْء مائلة إِلَى فَوق لِأَن مواد هَذِه أغْلظ والفصد يحل الَّتِي هِيَ مائلة إِلَى فَوق أَكثر لِأَن مواد هَذِه لَطِيفَة وَكَثْرَة التكميد يفتّح فَإِذا لم يسكن الوجع فَلَا تكْثر مِنْهُ إِذا كَانَ الْعَطش فِي ذَات الْجنب كثيرا فَاسْتعْمل الكنجبين فَإِن سكن وإلاّ فالماء القراح وَلَا تكْثر مِنْهُ بَغْتَة شَيْئا كثيرا بل قَلِيلا قَلِيلا.
الاسكند قَالَ: اسْقِ المبرسم مَاء حارًا جرعًا مَرَّات متتابعة فَإِنَّهُ يسكن عطشه وَيمْنَع من كَثْرَة لي على مَا رَأَيْت فِي جَوَامِع أغلوقن: اطلب نضج النفث من استوائه فِي أَجْزَائِهِ واعتداله فِي قوامه فالنفث الأملس المستوى فِي جَمِيع الامتلاء المعتدل فِي الرقة والتثخين هُوَ النضج فَأَما اللَّوْن فَيدل على رداءته وجودته لَا غير فَإِن كَانَ هَذَا الْوَصْف مَعَ لون أَبيض فَهُوَ فِي غَايَة السَّلامَة وَإِن كَانَ مَعَ الْأسود فمهلك وَإِن كَانَ مَعَ أصفر فدون ذَلِك وَإِن كَانَ مَعَ أَحْمَر فَهُوَ)
قريب من الْأَبْيَض فِي السَّلامَة وَيعلم أَن الورم تقيح من أَنه لم يكن فِي الْعلَّة ى نفث وسكنت الْحمى والوجع بِلَا نفث كثير والثقل فِي الْجنب قَائِم.