* يحدث ذلك في المناطق التي يمنع فيها من تناول الخمور.
* ونظرًا لأنه سام جدًا فإن الحكومات تضيفه عمدًا إلى الاسبيرتو (الذي يستخدم في الوقود) حتى لا يشرب.
ولذا كان شرب السبيرتو مميتًا في الحال بخلاف بقية الخمور من حيث أنها تميت ولكن على فترات متباعدة.
- وهو يتحلل في الجسم إلى فورمالدهيد + حامض فورميك.
- والتسمم به له حالتان إما تسمم حاد أو مزمن.
- ويصاب المريض بالغثيان، والصداع، وزغللة في عينيه، ثم إغماء.
[ ١٨٣ ]
- وإذا فرض أن المريض أنقد، فإن البصر يقل بسرعة عجيبة، بادئًا بمرحلة ضيق مجال الرؤية إلى أن ينتهي بالعمى نتيجة ضمور في العصب البصري (primary optic atrophy) وذلك نتيجة لتحلل خلايا العصب بادئًا من الشبكة ويظهر ذلك بفحص قاع العين.
* هذا ما حدث للعصب المختص بالإبصار، وهو العصب البصري.
فماذا يحدث للأعصاب الأخرى؟ أي المختصة بحركة العين.
* في الغالب يحدث نتيجة تأثير الكحول على محاور الأعصاب (لأن كل عصب يتركب من محور أسطواني (Axis Cylinder) ويغلفه غشاء (Myelin Sheath) فإذا ما حدث تحلل لمحور العصب يكون ذلك مميتًا للعصب إلا إذا توقف مبكرا عن الشراب ثم أخذ كميات كبيرة من فيتامين ب المركب (لكن إذا حدث تحلل في الغشاء الذي يغلف المحور فإنه يعود مرة أخرى. والخطر الذي يحدثه الكحول هو على محور العصب نفسه. وهنا تكمن الخطورة.
* ويلاحظ أن بعض الحالات المتأخرة في أمراض العيون مثل (Absolute Glaucoma) وهي المياه الزرقاء التي تصيب العين وتصل إلى مرحلة العمى ولا يصلح معها العلاج وتصبح العين فيها ألم شديد جدًا إذا وافق المريض على استئصال هذه العين لإراحته من هذا الألم الشديد وإلا فإنه يعطى حقنة تخدير خلف العين ثم بعدها بدقائق يعطى حقنة من الكحول تركيزه ٨٠% خلف العين حتى يتخلص من هذا الألم لإحداث شبه شلل بأعصاب العين لكن بالطبع هذا له مساوئه العديدة التي منها عدم حركة العين، وكذلك ارتخاء الجفن، وكذلك التهاب القرنية.
لكن أشرنا إلى ذلك فقط من باب تأثير الكحول المباشر على الأعصاب وما ينتج عنه من تلف.
- كذلك فإن من الآثار السيئة للكحول على أعصاب العين المغذية للعضلات حيث يؤدي إلى اضطراب في حركتها مما يؤدي إلى الرؤية المزدوجة (Diploysia)، فيرى المريض الشخص شخصين، وهكذا يرى كل شيء مزدوجا مما يؤدي له الانزعاج الشديد والحرج البالغ.
[ ١٨٤ ]
وأكثر أعصاب العين إصابة هو العصب المخي السادس (العصب المُبَعَّدْ) (Abducent Nerve) فنجد كلما التفت المريض يمينًا أو يسارًا يرى الشيء شيئين.
- أما في حالات السكر:
فإنه يحدث تخدير خلايا المخ، فتنعدم الرؤية الواضحة، يحتقن العينين والوجه وقد يرى الشيء شيئين وتبدأ الرأرة في العين (اهتزاز العين بحركة بندولية – (Nystag Mous)
- وعلى هذا فإن المدمنين للكحول نجد أن ملتحمة العين دائما محتقنة، ونجد كذلك أن الجفون محتقنة والتهاب في حافة الجفون.
لكن في بعض الحالات بدلا من أن تكون الملتحمة محتقنة نجدها صفراء وهذا يحدث في مرض اكتشفه الطبيب زيف (Zeive)
ما هو مرض زيف؟ (Zeive` s Syndrome)
* هو مرض خطير لا يصيب إلا المدمنين، لكنه لا يصيب جميع المدمنين. ويحدث فيه اختلال في وظائف الكبد وتضخم في الكبد.
* وينتج منه تحلل كرات الدم الحمراء بكميات هائلة حتى تسبب فقر دم شديد.
* وينتج عن ذلك مرض اليرقان الذي يحدث عنه اصفرار جميع أجزاء الجسم وكذلك ملتحمة العين.
* وقد لاحظ الطبيب زيف أنه مع توقف شرب الكحول وأخذ العلاج اللازم يتماثل المريض للشفاء وإلا فمصيره الدمار والهلاك.
[ ١٨٥ ]
وماذا عن مرض فيرنيكي الدماغي: (Wernicke – encephalopacy)
- إنه يكون عند المدمنين للكحول (نتيجة نقص شديد في فيتامين ب المركب)
- ويصيب المنطقة الوسطى من الدماغ حيث يخرج من هذه المنطقة العصب المحرك الثالث، والرابع اللذان يقومان بحركة عضلات العين، كذلك في هذه المنطقة يوجد المركز الخاص باليقظة، ولذلك يصبح المريض في حالة كسل وخمول بالإضافة إلى أنه يرى الأشياء مزدوجة.
[ ١٨٦ ]