إنك قد علمْتَ أنَّ هذا الدواء فيه قبضٌ وتحليلٌ، فلذلك هو يقوِّى الأعضاء ويحلِّل الفضول. فلذلك، هو مسكِّنٌ للأوجاع، وذلك لأجل تحليله موادها. ولأجل قبضه، يقطع نزف الدم، حيث كان.
ومع ذلك، فإنه يفتح أفواه العروق، وذلك لأنه يفعل أفعالًا متنافية - لما قلناه - وفُقَّاحُه أقوى قطعًا للنزف. وإن كان تسخينه وتحليله وتفتيحه، كل ذلك أقوى من قبضه؛ وسبب ذلك أنه - لأجل لطافته - يتمكَّن من النفوذ إلى حيث يقطع النزف، نفوذًا بسهولة.
وهو ينفع الأورام جميعها، لما فيه من القبض والتحليل، كما قلناه أولًا فلذلك ينفع الأورام الحارة، مع أنه حارٌّ! . وكذلك، ينفع الأورام الصلبة، مع أنه يابسٌ. وذلك لما فيه من التليين.
ولا يختص نفعه بالأورام (٢) الظاهرة (٣)، بل (٤) يعمُّ نفعه الأورام الظاهرة
_________________
(١) :. أعضاء الأمراض.
(٢) :. الاورام.
(٣) ن: الطاهرة.
(٤) :. منها بل.
[ ٢٢٠ ]
والباطنة معًا. ويحلِّل الرياح حيث كانت، ويسكِّن النفخوالباطنة معًا. ويحلِّل الرياح حيث كانت، ويسكِّن النفخ (١) . وكذلك، ينفع التنطيل بطبيخه، من الاختلاج، ويقوِّى الأعصاب، ويحلِّل فضولها؛ فلذلك هو شديد النفع للأعصاب، لأنه يفعل فيها ما ذكرناه، من غير تسخينٍ شديدٍ يُحدث فى العصب حِدَّةٌ ولذعًا، ومن (٢) غير بردٍ يؤذى العصب - ونحو ذلك من الكيفيات الضارة بالأعصاب - فلذلك هو نافعٌ من التشنُّج والرعشة والفالج واللقوة، نطولًا بطبيخه وتضميدًا بجرمه.
وإذا أُديم شرب (٣) طبيخ أصوله، نفع جدًا من أوجاع المفاصل الباردة، ومن الحمِّيات البلغمية فى آخرها، وذلك مع السكنجبين. ودهنُه نافعٌ لتحليل الإعياء لأنه مع قوة تحليله وتليينه، فإنه يقوىِّ الأعضاء (٤) . وينفع شَدْخَ العضل، لأجل تقويته لما فى العضل من الأجزاء العصبية، ولما فيه من القوة المقوِّية. ودهنُه نافعٌ من الحكَّة، لما فيه من التحليل لموادها.
_________________
(١) هـ: انظر، والكلمة غير واضحةفي ن، والمراد هنا: انتفاخ البطن.
(٢) :. من.
(٣) هـ، - ن.
(٤) ن: مطلب.
[ ٢٢١ ]