أما حماض الأُتْرُجِّ فإنه - لأجل يبوسته - يقطع الإسهال، خاصةً الإسهال الكبدى والصفراوى. وفعله ذلك ليس بقوىِّ القوة، إذ (١) يخلو (٢) هذا الحمض عن القبض القوى. ومع ذلك، فإنه لايجوز تناوله لذلك، إذا خيف من حدوث السَّحْج، لأنه لقوَّةِ لَذْعِه، يُعين على حدوث السَّحْج. ورُبُّهُ، أكثرُ قطعًا للإسهال.
وهو يسكِّن شهوة الجماع، لأجل منافاة (٣) مزاجه لمزاج المنِىِّ - وهو البرد واليبوسة - ولذلك يسكِّن غُلْمة (٤) النساء. وبزر الأُتْرُجِّ قد يطلق البطن بما فيه من الدهنية، ولا يبعد أن يكون (٥) مقوِّيًا للباه، لأنه مع حرارته ذو (٦) رطوبة فضلية. كما قلناه أولًا.
وأما لحم الأُتْرُجِّ فلا فعل له فى عَقْدٍ أو إطلاق، ولكنه قد يُعين على الانتشار، فيعين على الجماع، وذلك بتوليده الرياح والنفخ. وإنما لايفعل ذلك
_________________
(١) -:. .
(٢) :. يخلوا.
(٣) :. منافات.
(٤) الغُلْمَةُ: هيجان شهوة النكاح (لسان العرب ١٠١٠/٢) .
(٥) يشير هذا التعبير الذي يتكرَّر كثيرًا: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُوًن. إلى ما يصحُّ نظريًا من الخواص، لكنه لم يجرَّب.
(٦) - ن.
[ ١٥٨ ]
كثيرًا، لأن أكثر ما يتولَّد منه من الرياح والنفخ، إنما يكون فى المعدة أو فى الأمعاء. ولأجل كثرة تولُّده لهذه فى الأمعاء، يحدث عنه كثيرا (١): القولنج.
أما قِشْرُ ثمرة الأُتْرُجِّ فقد يحبس البطن، وعصارته تُستعمل فى الأدوية المسهلة لإصلاحها. وأما زهر الأتْرُجِّ وورقه، فإن طبيخهما قد تنطَّل (٢) به المقعدة، فينفع من الزحير (٣) الكائن من البرد. وإذا نُطِّل به البطن، حلَّل الرياح والنفخ. وكذلك الدِّهْن المتَّخذ من زهر الأترج أو قشره، وذلك لأجل ما فى ذلك من السخونة المحلِّلة، مع العطرية المقوِّية.
_________________
(١) ن: كثير.
(٢) ن: تبطل، هـ: ينطل.. وانظر نطول، نطولات فيما سبق.
(٣) الزحير هو استطلاقُ البطن. وهو أيضًا: تقطيعٌ في البطن بحيث يُمَشِّى دمًا (لسان العرب ١٤/٢) .
[ ١٥٩ ]